فرنسا تلتحق ببريطانيا وبلجيكا في تعزيز الأمن بالمطارات للرحلات المتجهة إلى أميركا

مديرية الطيران المدني الفرنسي: لن نكشف عن الإجراءات المتخذة لأسباب تتعلق بالسرية

جندي يقف أمام مكتب لشركة «دلتا إيرلاينز» الأميركية في مطار نيس بجنوب شرق فرنسا أمس (أ.ب)
جندي يقف أمام مكتب لشركة «دلتا إيرلاينز» الأميركية في مطار نيس بجنوب شرق فرنسا أمس (أ.ب)
TT

فرنسا تلتحق ببريطانيا وبلجيكا في تعزيز الأمن بالمطارات للرحلات المتجهة إلى أميركا

جندي يقف أمام مكتب لشركة «دلتا إيرلاينز» الأميركية في مطار نيس بجنوب شرق فرنسا أمس (أ.ب)
جندي يقف أمام مكتب لشركة «دلتا إيرلاينز» الأميركية في مطار نيس بجنوب شرق فرنسا أمس (أ.ب)

التحقت فرنسا أمس بكل من بريطانيا وبلجيكا في تعزيز الإجراءات الأمنية في مطاراتها للرحلات المتوجهة إلى الولايات المتحدة استجابة لطلب السلطات الأميركية التي تخشى هجمات إرهابية جديدة.
وقال المتحدث باسم المديرية العامة للطيران المدني الفرنسي {لا يمكننا الكشف عن هذه الإجراءات الإضافية لأسباب تتعلق بالسرية}. وأوضحت المديرية العامة أن هذه الإجراءات ستطبق لـ{فترة الصيف} و{بشكل يتسبب بأقل إزعاج ممكن للمسافرين غير أنه من الممكن تسجيل تأخير في الرحلات}. وقالت مصادر متطابقة إن هذه الإجراءات ستطبق الاثنين أو الثلاثاء وستترجم خصوصا بوتيرة متزايدة لعمليات المراقبة.
وتسير فرنسا 43 رحلة يومية إلى الولايات المتحدة انطلاقا من سبعة مطارات هي مطارا رواسي وأورلي في باريس ومطارات نيس ومرسيليا وتاهيتي والمارتينيك وغوادلوب، بحسب المديرية العامة للطيران المدني.
من جانبها أوضحت شركة {آيروبور دو باري} (مطارات باريس) المسؤولة عن إدارة مطارات العاصمة الفرنسية أن 47 رحلة تقلع يوميا من مطار رواسي إلى الولايات المتحدة خلال صيف 2014. والعدد نفسه متوقع للوصول.
وكانت الحكومة الأميركية دعت الأربعاء الماضي إلى التيقظ في مطارات أوروبا والشرق الأوسط التي تنطلق منها رحلات إلى الولايات المتحدة خشية استخدام إرهابيين قنابل جديدة متطورة. ولم توضح واشنطن بشكل محدد في تحذيرها طبيعة الخطر الجديد أو موقعه أو مدى آنيته لكن الأمر يندرج في سياق تصعيد التوتر في الشرق الأوسط وخصوصا في سوريا والعراق الذي يواجه هجوم تنظيم {الدولة الإسلامية}.
وكانت السفارة الأميركية في أوغندا حذرت أول من أمس من {تهديد بشن هجوم ضد مطار عنتيبي}. لكن مسؤولين وخبراء يشددون على تزامن ظاهرتين بشكل مقلق هما إعداد شبكات إرهابية قنابل أكثر تطورا لا يمكن رصدها وحركة انتقال جهاديين متطرفين إلى دول تشهد نزاعات مثل سوريا. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول في الاستخبارات الأميركية لم تكشف اسمه قوله {نحن قلقون منذ فترة طويلة من أعضاء في منظمات إرهابية يحاولون الصعود على متن طائرات ومعهم مواد لا يمكن رصدها}. وأضاف أن القاعدة في جزيرة العرب {هو التنظيم الذي يخطر لنا عند الحديث عن عبوات لا يمكن رصدها}.
وكانت بريطانيا أول دولة أعلنت أول من أمس تعزيز الإجراءات الأمنية في مطاراتها. ولم تكشف هي الأخرى عن تفاصيل تلك الإجراءات. وردا على سؤال حول الاحتياطات الإضافية في بريطانيا لم يعط رئيس الوزراء ديفيد كاميرون تفسيرا واضحا وقال {نتخذ مثل هذا النوع من القرارات استنادا إلى ما لدينا من عناصر في إطار التعاون مع شركائنا}.
وفي بلجيكا أعلن وزير الداخلية جويل ميلكيه عن تشديد المراقبة على {التجهيزات الإلكترونية وأجهزة الكومبيوتر والهواتف الجوالة والأجهزة اللوحية}.
وكان وزير الأمن الداخلي الأميركي جيه جونسون أول من أعلن تطبيق إجراءات أمنية جديدة {في الأيام المقبلة}. وأوضح مسؤول في وزارة الأمن الأميركية أن المطارات المعنية هي مطارات في الشرق الأوسط وأوروبا تنطلق منها رحلات إلى الولايات المتحدة. ورفض {الكشف عن معلومات حول مستويات أمنية محددة لعناصر يريدون الإضرار بنا}.
ولا شك في أن الاحتفال باليوم الوطني الأميركي الذي صادف يوم أمس، لعب دورا في الإنذار الأميركي إذ يقول خبراء إن الإرهابيين يفضلون التواريخ الرمزية. ويأتي الإعلان الأميركي على خلفية انعدام الاستقرار في الشرق الأوسط وخصوصا تقدم الجهاديين في العراق حيث أعلنوا إقامة {الخلافة الإسلامية} انطلاقا من الأراضي التي سيطروا عليها في العراق وسوريا
إلا أن المسؤول الأميركي أكد أنه {لا علاقة} مع الوضع الحالي في العراق، لأن هذه الإجراءات اتخذ القرار بشأنها قبل تصعيد العنف الأخير. والأحد الماضي، حذر الرئيس الأميركي باراك أوباما من أن مواطنين أوروبيين {متمرسين} بعدما حاربوا إلى جانب جهاديين في العراق وسوريا يشكلون تهديدا للولايات المتحدة لأن جوازات سفرهم تتيح لهم الدخول إلى أراضيها دون تأشيرات. وقال أوباما {نحن اليوم نخصص كما نفعل منذ سنوات وقتا كبيرا لتحسين قدراتنا الاستخباراتية لمواجهة هذا الوضع. علينا تحسين سبل المراقبة والاستطلاع والاستخبارات}. كذلك، قال كاميرون أن نحو 400 بريطاني قاتلوا أو يقاتلون في سوريا اليوم و{يخططون لمهاجمتنا هنا}، في المملكة المتحدة.
وأشار جيف برايس خبير الأمن الملاحي إلى جيل جديد من العبوات المتفجرة الفائقة التطور والتي لا يمكن رصدها ويمكن استخدامها على متن طائرات. وجرى إحباط عدة محاولات في السنوات الماضية لاستخدام مثل تلك المتفجرات. فقد حاول البريطاني ريتشارد ريد في 22 ديسمبر (كانون الأول) 2001 تفجير طائرة تابعة لشركة {أميركان إيرلاينز} كانت تقوم برحلة بين باريس وميامي بعدما خبأ المتفجرة في حذائه.
وبعد ثلاث سنوات أحبطت أجهزة الاستخبارات البريطانية مؤامرة لتفجير 7 طائرات عبر الأطلسي بواسطة {قنابل سائلة} أخفيت في عبوات مشروبات طاقة. وفي 25 ديسمبر (كانون الأول) 2009 حاول عمر فاروق عبد المطلب تفجير عبوة أخفاها في ملابسه الداخلية مع الاقتراب من ديترويت لكنه فشل في ذلك.



«الصليب الأحمر» يندد بتزايد استهداف المدنيين وبدور المسيَّرات في النزاعات

عنصران من الجيش اللبناني ينقلان حطام مسيَّرة إسرائيلية سقطت فوق جنوب لبنان في 2024 (أرشيفية - رويترز)
عنصران من الجيش اللبناني ينقلان حطام مسيَّرة إسرائيلية سقطت فوق جنوب لبنان في 2024 (أرشيفية - رويترز)
TT

«الصليب الأحمر» يندد بتزايد استهداف المدنيين وبدور المسيَّرات في النزاعات

عنصران من الجيش اللبناني ينقلان حطام مسيَّرة إسرائيلية سقطت فوق جنوب لبنان في 2024 (أرشيفية - رويترز)
عنصران من الجيش اللبناني ينقلان حطام مسيَّرة إسرائيلية سقطت فوق جنوب لبنان في 2024 (أرشيفية - رويترز)

ندَّدت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر الجمعة بتزايد استهداف المدنيين في الحروب، خصوصاً باستخدام التقنيات الجديدة مثل الطائرات المسيَّرة.

وقالت ميريانا سبولياريتش في مؤتمر ميونيخ للأمن: «نشهد اليوم ضعف عدد الصراعات مقارنة بما كان عليه الوضع قبل 15 عاماً، وأربعة أضعاف ما كان عليه الوضع قبل 30 عاماً». وأضافت: «لكن الأمر ليس فقط مسألة أرقام، فهو مرتبط أيضاً بشدّة الصراعات ونطاقاتها، وحقيقة أنها تتفاقم بسبب التقدم التكنولوجي السريع» الذي يؤدي دوراً ملحوظاً في حركة النازحين.

وحذَّرت سبولياريتش من تراجع احترام القانون الإنساني الدولي أثناء النزاعات وقالت: «لأنكم إذا ألغيتم قواعد الحرب، إذا قلتم (سأنتصر في هذه الحرب مهما كلف الأمر، لا تنطبق أي قواعد)، فإنكم ترسلون إشارة إلى كل من يحمل السلاح بأن كل شيء مباح. ولن يطول الأمر قبل أن تنفجر قنبلة في مدينتكم. إن التقنيات الحديثة وانتشار المجموعات المسلحة يجعلان هذا الأمر ممكناً اليوم».


وزير الخارجية الصيني: الصعوبات التي تواجهها أوروبا لا تأتي من بكين

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (ا.ف.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (ا.ف.ب)
TT

وزير الخارجية الصيني: الصعوبات التي تواجهها أوروبا لا تأتي من بكين

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (ا.ف.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (ا.ف.ب)

قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي، اليوم (السبت)، إنه أبلغ نظيرَيه الألماني والفرنسي بأن بلاده ليست المسؤولة عن المشكلات التي تواجهها أوروبا ودعا إلى مزيد من التعاون، بحسب ما أفاد مكتبه السبت.

وأفادت وزارة الخارجية الصينية أن وانغ يي التقى نظيرَيه الألماني يوهان فاديفول، والفرنسي جان نويل بارو، الجمعة على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن جنوب ألمانيا.

وقال وانغ يي بحسب مكتبه إن «الطرفين شريكان وليسا خصمين. الاعتماد المتبادل لا يشكّل خطرا، وتقارب المصالح لا يشكل تهديدا، والتعاون المفتوح لن يضر بالأمن».

وأضاف أن «تطور الصين يمثل فرصة لأوروبا، والصعوبات التي تواجهها أوروبا لا تأتي من الصين».

وسعى وانغ إلى الترويج للصين كشريك موثوق للاتحاد الأوروبي فيما تحاول بروكسل تقليل اعتمادها على كل من الصين والولايات المتحدة.

ويشعر الاتحاد الأوروبي بالقلق إزاء اتساع العجز التجاري مع الصين، وإغراق الأخيرة السوق الأوروبية ببضائعها نتيجة فوائض إنتاجها والقيود التجارية مع الولايات المتحدة، وكذلك إزاء تعزيز الصين علاقاتها مع روسيا التي تخوض حربا في أوكرانيا.

وقال وانغ يي إنه يأمل بأن «تتبع أوروبا سياسة عقلانية وبراغماتية تجاه الصين».

واجتمع وانغ بشكل منفصل مع فاديفول ونظيرته البريطانية إيفيت كوبر. وأشاد بالتعاون الاقتصادي والتجاري باعتباره «حجر الزاوية في العلاقات الصينية الألمانية». وقال إن على بكين ولندن «استكشاف إمكانات تعزيز التعاون». وناقش الوزير مع كوبر أيضا ملفي أوكرانيا وإيران وفق ما ذكر مكتبه.


التوتر عبر الأطلسي يهيمن على مؤتمر ميونيخ

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)
TT

التوتر عبر الأطلسي يهيمن على مؤتمر ميونيخ

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)

هيمن التوتر بين ضفتي الأطلسي على أعمال اليوم الأول من مؤتمر ميونيخ للأمن الذي يجمع أكثر من ستين رئيس دولة وحكومة، رغم نبرة برلين التصالحية.

ودعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس، في خطابه الافتتاحي أمس، إلى إصلاح وإحياء الثقة بين أوروبا والولايات المتحدة الأميركية. وقال باللغة الإنجليزية: «فلنصلح ونحيِ معاً الثقة بين ضفتي الأطلسي»، مخاطباً «الأصدقاء الأعزاء» الأميركيين.

وأضاف أنه «في عصر التنافس بين القوى الكبرى، لن تكون الولايات المتحدة قوية بما يكفي لكي تعتمد على نفسها حصراً».

من جانبه، شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال المؤتمر، على أهمية الحفاظ على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال المسؤول السعودي الرفيع إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً».