«ستاندارد آند بورز» ترفع تصنيف اليونان بعد تراجع مخاطر ديونها

«ستاندارد آند بورز» ترفع تصنيف اليونان بعد تراجع مخاطر ديونها
TT

«ستاندارد آند بورز» ترفع تصنيف اليونان بعد تراجع مخاطر ديونها

«ستاندارد آند بورز» ترفع تصنيف اليونان بعد تراجع مخاطر ديونها

أعلنت وكالة التصنيف الائتماني «ستاندارد آند بورز غلوبال» أنها رفعت تصنيفها لديون اليونان بعد أن تعززت احتمالات سداد البلاد ديونها السيادية. وقالت الوكالة مساء أول من أمس إنها رفعت تصنيفها للديون اليونانية درجة واحدة، من «بي» إلى «بي+» مع آفاق مستقبلية مستقرة، مشددة على أن الاتفاق الذي أقر الأسبوع الماضي بين أثينا والاتحاد الأوروبي على تخفيض الديون اليونانية، والاحتياطي النقدي للبلاد، قلصا «بشكل كبير» مخاطر خدمة الدين للسنتين المقبلتين.
ويأتي رفع الوكالة تصنيفها لأثينا بعد اتفاق وزراء مالية دول منطقة اليورو على تمديد أجل سداد قسم كبير من ديون اليونان لمدة 10 سنوات، رغم أن مستواها يبقى الأعلى في الاتحاد الأوروبي، عند مستوى 180 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي.
كما اتفق الوزراء على الإفراج عن آخر شريحة من المساعدة، وتبلغ 15 مليار يورو، مقابل إصلاحات أنجزتها اليونان في الأسابيع الماضية. ومن أصل هذا المبلغ، فإن 5.5 مليار يورو مخصصة لخدمة الدين، و9.5 مليار أخرى مخصصة «لشبكة أمان مالية»، بينما ينتظر أن تكون هناك احتياجات لتخصيص أكثر من 24 مليار يورو أخرى للأشهر الـ22 التي ستلي خروج اليونان من البرنامج.
وقالت الوكالة إن تمديد أجل سداد الديون وشبكة الأمان المالية سيغطيان استحقاقات الديون اليونانية حتى 2021، و«قسما من الديون التي تستحق في 2022»، مما يحدّ من مخاطر إعادة التمويل.
إلا أن الوكالة حذرت من أن «ديون القطاعين العام والخاص لا تزال مرتفعة، وأن سجلّ السلطات ضعيف فيما يخص اجتذاب استثمارات أجنبية مباشرة». وبحسب «ستاندارد آند بورز»، فإن اليونان تأتي في المرتبة الثانية بعد اليابان لجهة نسبة الدين العام إلى إجمالي الناتج المحلي.
وأطاحت الأزمة اليونانية على مدى 8 سنوات بأربع حكومات، وأدت إلى انكماش اقتصادي بنسبة 25 في المائة. ولا تزال البطالة متفشية وتتخطى نسبتها 20 في المائة، مما يدفع الآلاف من خريجي الجامعات إلى الهجرة.
وشددت «ستاندارد آند بورز» على أهمية عدم تراجع البلاد عن الإصلاحات الاقتصادية والاستمرار باتخاذ تدابير إضافية «من أجل استعادة الاقتصاد عافيته، وعودة الثقة بالقطاع المصرفي، واجتذاب رؤوس أموال أجنبية لتمويل النمو».
في غضون ذلك، نما الاقتصاد اليوناني خلال الربع الأول من العام الحالي، مسجلاً أعلى وتيرة نمو في عقد من الزمن. ووفقاً لبيانات هيئة الإحصاءات اليونانية، فقد ارتفع الناتج المحلي الإجمالي في اليونان بنحو 2.3 في المائة على أساس سنوي خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في مارس (آذار) الماضي، ليسجل الصعود الفصلي الخامس على التوالي. وكانت توقعات المحللين تُشير إلى نمو الاقتصاد اليوناني بنحو اثنين في المائة خلال الربع الأول. وعلى أساس فصلي، تسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي في اليونان بنحو 0.8 في المائة خلال الأشهر من يناير (كانون الثاني) حتى مارس الماضيين، مقارنة مع 0.2 في المائة خلال الربع السابق.
يذكر أن عملية إنقاذ اليونان قد انتهت بنجاح بعد 8 سنوات من المعاناة، والقرار الأخير لوزراء مالية اليورو يجعلها تقف على أقدامها مرة أخرى في شهر أغسطس (آب) المقبل وتخرج إلى الأسواق المالية الدولية.
وفي المقابل، اضطر اليونانيون إلى تطبيق كثير من الإصلاحات التي غالبا ما كانت مؤلمة، وكان هدفها بشكل أساسي تصحيح المالية العامة. وعلق وزير المالية اليوناني، أفكيليديس تساكالوتوس، بقوله إن حكومته «لا تنسى ولن تنسى أبدا معاناة الشعب اليوناني خلال تلك السنوات الثماني، ونحن نعلم أنه لجعل هذا الأمر يستحق العناء.. نحتاج إلى التأكد من أن الشعب اليوناني سيرى ثمارا ملموسة من هذا الاتفاق الجيد قريبا جدا».



ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.


الاقتصاد الأميركي يسجل انتعاشاً مؤقتاً في الربع الأول

عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
TT

الاقتصاد الأميركي يسجل انتعاشاً مؤقتاً في الربع الأول

عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)

سجل الاقتصاد الأميركي انتعاشاً في الربع الأول من العام، مدفوعاً بارتفاع الإنفاق الحكومي، عقب فترة إغلاق حكومي مكلِّفة، إلا أن هذا التحسن يُنظَر إليه على نطاق واسع بوصفه مؤقتاً، في ظل الضغوط المتزايدة الناتجة عن الحرب مع إيران وارتفاع أسعار الوقود، بما ينعكس سلباً على ميزانيات الأُسر.

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة، في تقديره الأولي، بأن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بمعدل سنوي قدره 2 في المائة، خلال الربع الأول، مقارنة بتباطؤ بلغ 0.5 في المائة خلال الربع السابق، حين شكّل تراجع الإنفاق الحكومي الفيدرالي عبئاً كبيراً على النمو، وفق «رويترز».

وجاءت هذه القراءة دون توقعات الاقتصاديين التي أشارت إلى نمو قدره 2.3 في المائة، مع تباين التقديرات بين انكماش طفيف ونمو قوي. وارتبط جزء من التحسن بانتعاش جزئي في الإنفاق الحكومي بعد التراجع السابق.

في المقابل، واصل الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي وبناء مراكز البيانات دعم إنفاق الشركات على المُعدات، بينما تباطأ نمو الاستهلاك الخاص، وهو المحرك الأساسي للاقتصاد الأميركي، حتى قبل تأثيرات الحرب التي رفعت أسعار البنزين إلى أكثر من 4 دولارات للجالون.

وتفاقم الضغط على الأُسر مع ارتفاع تكلفة المعيشة، ما انعكس سلباً على ثقة المستهلكين، في وقتٍ أظهرت فيه استطلاعات رأي تراجع الرضا عن الأداء الاقتصادي، وهو ما قد يخلق تداعيات سياسية قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

سوق العمل والسياسة النقدية

وفي ظل هذه التطورات، من المتوقع أن يدعم النمو الحالي توجه الأسواق نحو بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وربما حتى عام 2027، ما لم تشهد سوق العمل تدهوراً ملحوظاً.

وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى سعر الفائدة الرئيسي ضِمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، مشيراً إلى استمرار المخاوف من التضخم.

وسجلت سوق العمل تباطؤاً نسبياً، إذ بلغ متوسط خلق الوظائف 68 ألف وظيفة شهرياً، خلال الربع الأول، مقارنة بـ20 ألف وظيفة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، مع تراجع واضح عن مستويات عاميْ 2023 و2024، في ظل تأثيرات السياسات التجارية والهجرة.

كما أسهم ضعف سوق العمل في تباطؤ نمو الأجور، في حين أدت الرسوم الجمركية إلى رفع أسعار بعض السلع، رغم أن أثرها على التضخم العام بقي محدوداً نسبياً.

ويشير اقتصاديون إلى أن المستهلكين لجأوا إلى مدّخراتهم أو خفّضوها للحفاظ على مستويات الإنفاق، وهو اتجاه غير قابل للاستمرار على المدى الطويل، مع تراجع معدل الادخار إلى 4 في المائة خلال فبراير (شباط) الماضي.

وحذّر محللون من أن ارتفاع التضخم قد يقلّص أثر التحفيز الضريبي المتوقع، في وقتٍ يُتوقع فيه تراجع تأثير الإعفاءات الضريبية، ما قد يؤدي إلى ضعف إضافي في الإنفاق خلال العام الحالي.

وفي الأفق، يتوقع اقتصاديون أن تبدأ تداعيات الحرب في الشرق الأوسط الضغط على النمو الاقتصادي، ابتداءً من الربع الثاني من العام.