البرلمان الكويتي يختتم أعماله بتبادل إشادات بالتعاون بين الحكومة والنواب

المحكمة ترفض تظلم البراك من قرار توقيفه عشرة أيام احتياطيا على ذمة التحقيق بتهمة إساءته للقضاء

رئيس البرلمان الكويتي مع رئيس الحكومة وبعض النواب عقب اختتام أعمال مجلس الأمة الكويتي أمس (كونا)
رئيس البرلمان الكويتي مع رئيس الحكومة وبعض النواب عقب اختتام أعمال مجلس الأمة الكويتي أمس (كونا)
TT

البرلمان الكويتي يختتم أعماله بتبادل إشادات بالتعاون بين الحكومة والنواب

رئيس البرلمان الكويتي مع رئيس الحكومة وبعض النواب عقب اختتام أعمال مجلس الأمة الكويتي أمس (كونا)
رئيس البرلمان الكويتي مع رئيس الحكومة وبعض النواب عقب اختتام أعمال مجلس الأمة الكويتي أمس (كونا)

اختتم مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) أمس أعماله بعد اطلاعه على الحالة المالية للدولة وإحالته تقرير لجنة الميزانيات البرلمانية عن مشروع بربط ميزانية الوزارات والإدارات الحكومية للسنة المالية الحالية إلى الحكومة.
وأكد رئيس البرلمان، مرزوق الغانم، في كلمته بالجلسة الختامية، أن المجلس تمكن من إنجاز 31 قانونا وهو الأعلى في دور انعقاد واحد منذ بداية الحياة البرلمانية في الكويت عام 1963. وبحسب الغانم، فإن البرلمان أقر خلال ثمانية أشهر من عمره 22 قانون اتفاقية و98 قانون ميزانيات، وبلغ عدد المشاريع بقوانين المقدمة من الحكومة 62 مشروع قانون، أما الاقتراحات بقوانين المقدمة من مجلس الأمة فبلغت 520. أما الاقتراحات برغبة المقدمة من الأعضاء فبلغت 709 اقتراحات.
وبين الغانم أن البرلمان شهد نشاطا لافتا من خلال عمل لجانه البالغة 24 لجنة ما بين دائمة ومؤقتة، حيث عقدت اللجان المختلفة 399 اجتماعا بعدد ساعات عمل بلغت 786 ساعة، فيما بلغ عدد الأسئلة البرلمانية المقدمة للحكومة 1157 سؤالا تمت الإجابة عن 877 منها. وبلغ عدد تكليفات المجلس لديوان المحاسبة سبعة تكليفات، وبلغت طلبات التحقيق المقدمة عشرة طلبات، فيما بلغ عدد طلبات المناقشة سبع طلبات، وشهد المجلس 29 طلب رفع حصانة، في حين بلغ عدد العرائض والشكاوى المقدمة 119 عريضة وشكوى.
أما عدد الاستجوابات المقدمة خلال ثمانية أشهر، فبلغ 12 استجوابا، عشرة منها جرى المضي بها لدستوريتها، وهو الرقم الأعلى في دور انعقاد واحد منذ عام 1963، حيث جرت مناقشة سبعة منها وصعد الوزراء منصة الاستجواب، في حين لم تجر مناقشة ثلاثة استجوابات بسبب استقالة الوزراء المعنيين، بالإضافة إلى استبعاد بعض محاور استجواب لعدم دستوريتها، ورفع استجواب من جدول الأعمال لعدم دستوريته.
وعد الغانم شطب الاستجوابات بسبب عدم دستوريتها «أعاد الاعتبار للحقوق والرخص الدستورية والأدوات الرقابية منعا لأي تعسف أو عبث سياسي أو هوى شخصي، الأمر الذي رسخ تقليدا وهو أن من يريد أن يستجوب عليه أن يضع الدستور نصب عينيه وألا يلتف عليه ويتحايل حتى لا نساهم جميعا في جريمة انتهاك الدستور باسم الدستور».
ومن جانبه، شكر رئيس الحكومة، الشيخ جابر المبارك، خلال الجلسة الختامية البرلمان، نوابا ورئيسا عادا إياهم عونا للحكومة في حمل الأمانة وأداء المسؤولية وخدمة الوطن والمواطنين. وأشاد الشيخ جابر المبارك بجهد النواب وحرصهم على إرساء ثقافة جديدة في العمل البرلماني والممارسة الديمقراطية تتسم بالعقلانية والواقعية وترتقي بلغة الحوار والمناقشة بعيدا عن الصخب والضجيج والتشكيك، وهو ما يدفع مسيرة العمل والإنجاز في الميادين والمجالات كافة.
ومن المقرر أن يستأنف البرلمان أعماله نهاية أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، حيث يفتتح أمير الدولة أعمال دور الانعقاد بموجب الدستور المعمول به في الكويت منذ 1962، وبكلمة يضمنها رؤيته لأوضاع البلاد يعقبها كلمتان الأولى لرئيس البرلمان والأخرى لرئيس مجلس الوزراءن وتحتوي توجهات وخطة الحكومة خلال الفترة المقبلة.
في غضون ذلك، أعلن المحامي ثامر الجدعي أن المحكمة رفضت أمس الخميس طلبا تقدم به لإخلاء سبيل موكله النائب السابق مسلم البراك الموقوف احتياطيا للتحقيق في قضية تعديه على السلطة القضائية. وذكر فريق دفاع البراك أن النيابة العامة وجهت اتهاماتها للبراك إلا أنه امتنع عن الإجابة عن الأسئلة، مبينا أن التهم التي وجهت إلى موكلهم كانت سب وقذف رئيس مجلس القضاء الأعلى والإساءة إلى القضاء.
وسبق للبراك أن امتنع عن الإجابة عن أسئلة النيابة العامة خلال التحقيق معه أول من أمس الأمر الذي دفع النيابة العامة لإصدار أمر بتوقيفه عشرة أيام احتياطيا بموجب القانون وصلاحيات النيابة العامة لحين عرض قضيته على المحكمة في جلسة مقررة الاثنين المقبل.
ويواجه البراك تهمة التعدي على السلطة القضائية واتهامها بالفساد والرشوة أثناء مشاركته الشهر الماضي في تجمع للمعارضة التي تتألف من تنظيم الإخوان المسلمين وعدد من أبناء القبائل وأقيم بالساحة المقابلة لمبنى البرلمان والمعروفة شعبيا باسم ساحة الإرادة.
وسبق لرئيس المجلس الأعلى للقضاء، المستشار فيصل المرشد، أن أبلغ النيابة العامة في يونيو (حزيران) الماضي إجراء تحقيق في «ادعاءات وأكاذيب وافتراءات شهدتها ساحة الإرادة لوضع الأمور في نصابها الصحيح»، كما عبر عن استيائه لإقحام القضاء في خصومات سياسية وترديد مثل هذه الأكاذيب والافتراءات. ومساء أول من أمس تجمع عدد من مؤيدي البراك في ديوانه قبل أن يتوجهوا في مسيرة تضامنية إلى السجن المركزي حيث يوجد الموقوفون احتياطيا على ذمة القضايا، وهناك فضت القوات الخاصة التي وجدت لتأمين محيط السجن المسيرة دون أي اشتباكات بين المتجمهرين وقوى الأمن.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.