المؤسسات المالية الدولية تشيد بترقية «تداول»

المؤسسات المالية الدولية تشيد بترقية «تداول»
TT

المؤسسات المالية الدولية تشيد بترقية «تداول»

المؤسسات المالية الدولية تشيد بترقية «تداول»

أشادت المؤسسات المالية العالمية بخطوة انضمام السعودية إلى مؤشر «إم إس سي آي» ضمن تصنيف الأسواق الناشئة، حيث أكدوا أنها ستسهم بشكل كبير في تدفقات مالية دولية، في الوقت الذي توقعوا فيه أن تشهد المملكة مزيداً من التدفقات بعد هذا الانضمام.
وقال أنطوان موريل، رئيس الأسواق العالمية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا، لدى بنك «إتش إس بي سي الشرق الأوسط»، إن «إدراج سوق الأسهم السعودية ضمن مؤشر (إم إس سي آي) للأسواق الناشئة، يعتبر تغييراً لقواعد اللعبة بالنسبة لأسواق رأس المال في السعودية، فلقد شهدت سوق (تداول) بالفعل تدفقات مالية دولية قياسية هذا العام، تقدر قيمتها بنحو 3.5 مليار دولار، وذلك تحسباً لمثل هذه الخطوة. وبعد الإعلان عن انضمام السعودية إلى مؤشر الأسواق الناشئة (إم إس سي آي)، نتوقع أن سوق الأسهم السعودية ستشهد مزيداً من التدفقات المالية تقدر بنحو 35 مليار دولار على الأقل، مما سيؤدي إلى خلق سوق أكثر عمقاً وأكثر سيولة، الأمر الذي سيدعم تطور (تداول) كسوق مالية عالمية على المدى الطويل».
وأضاف أن «إتش إس بي سي» كان من أولى المؤسسات المالية التي تتيح للمستثمرين الدوليين إمكانية الوصول إلى سوق «تداول» من خلال برنامج السندات الإذنية وعمليات المبادلة في عام 2008، و«منذ ذلك الحين، ومن خلال العمل الوثيق مع شركائنا: كل من البنك السعودي البريطاني (ساب) وبنك (إتش إس بي سي السعودية)، نمت أعمالنا لنصبح البنك الدولي الرائد في سوق (تداول). وينصب تركيزنا اليوم على ضمان قدرتنا على لعب دور أكبر في تطور ونمو أسواق رأس المال في المملكة».
من جهته، قال زياد آل الشيخ، المدير العام لـ«دويتشه بنك» في السعودية: «يمثل انضمام السوق السعودية للأوراق المالية (تداول) إلى مؤشر (مورغان ستانلي) للأسواق الناشئة (إم إس سي آي) حدثاً فارقاً؛ ليس على صعيد السعودية فحسب؛ بل على صعيد منطقة الشرق الأوسط ككل، وسيجذب قدراً كبيراً من الاهتمام من قبل المستثمرين المؤسساتيين حول العالم. والإمكانات المستقبلية للسوق السعودية واعدة، والتي أصبحت أكثر إيجابية من خلال الإصلاحات الاستراتيجية المتضمنة في خطة (رؤية السعودية 2030). وإعلان اليوم هو خير دليل على نجاح جهود الجهات الحكومية في المملكة على التحديث بشكل ديناميكي ومستدام».
إلى ذلك، قال باسل خاتون، مدير استثمارات الأسهم في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والأسواق المبتدئة لدى «فرانكلين تمبلتون»: «من شأن هذا القرار الإيجابي والمشجّع أن يدعم توجه السعودية ومساعيها للارتقاء بالسوق السعودية، واستقطاب مزيد من الاستثمارات الأجنبية. هناك نحو 1.9 تريليون دولار تتعقب مؤشر (إم إس سي آي)، ومن المتوقع أن تستحوذ السوق السعودية على 40 مليار دولار من الاستثمارات».
وأضاف خاتون: «نتوقع أن يسهم الطرح العام الأولي لشركة (أرامكو) في جلب تدفقات إضافية إلى السوق بنحو 50 مليار دولار. يبلغ حجم الاستثمارات الأجنبية حالياً في السوق السعودية 9 مليارات دولار فقط، لذلك مع تلك التطورات سيصل حجم التدفقات الاستثمارية المتوقعة إلى مستويات غير مسبوقة». وأكد أن «انضمام السعودية إلى مؤشر (إم إس سي آي) للأسواق الناشئة هو فوز كبير لسوق الأسهم في المملكة. فمع هذه الترقية، سيصل وزن السوق السعودية إلى 2.6 في المائة من حجم المؤشر، وهذه النسبة مرشحة للارتفاع بشكل كبير عقب الإدراج العام الأولي لشركة (أرامكو السعودية) لتصل إلى أكثر من 4 في المائة».
وتابع: «نتوقع أن يأتي الجزء الأكبر من الاستثمارات الجديدة التي ستدخل إلى السعودية من الأسواق الناشئة الأخرى، وأكبرها الصين وكوريا وتايوان. طبعاً هذه ليست سوى أول خطوة نحو ترسيخ مكانة سوق الأسهم، وبرأينا فإن آفاق نمو حجم التدفقات الأجنبية إلى المملكة كبيرة للغاية».


مقالات ذات صلة

الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

خاص إحدى المزارع في السعودية (المعرض الزراعي السعودي)

الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

في ذروة أزمة «هرمز»، نجحت استراتيجية الأمن الغذائي السعودي في تحويل التحديات العالمية إلى استقرار محلي مستدام.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي: منطقة الشرق الأوسط تعيش لحظة اقتصادية فارقة

أكد صندوق النقد الدولي أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان تعيش لحظة فارقة وصعبة في تاريخها الاقتصادي المعاصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس) p-circle 00:33

تحليل إخباري الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

وصف محللون تصاعد العلاقات السعودية - الباكستانية بأنها تحولت من الشراكة إلى صناعة الاستقرار والسلام، عادِّين زيارة محمد شهباز شريف للمملكة تجسيداً لعمق العلاقة

جبير الأنصاري (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)

18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

تشهد بيئة الأعمال في السعودية تطوراً متسارعاً؛ مدعوماً بحزمة من الإصلاحات والخدمات الرقمية المتكاملة، حيث تجاوز عدد الخدمات المقدمة 18 مليون خدمة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)

«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يستعرض حصاد «رؤية 2030» لعام 2025

عقد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية اجتماعاً عبر الاتصال المرئي. وتابع نتائج عدد من الملفات بما فيها «رؤية 2030».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».