خصما جنوب السودان في أديس أبابا لإقرار مشروع سلام

زعماء دول «إيقاد» يجتمعون اليوم بحضور سلفا كير ومشار لإقرار «اتفاق مبادئ» لتقاسم السلطة

رئيس وزراء إثيوبيا أبي أحمد مستقبلاً رئيس جنوب السودان سلفا كير أمس (إ.ب.أ)
رئيس وزراء إثيوبيا أبي أحمد مستقبلاً رئيس جنوب السودان سلفا كير أمس (إ.ب.أ)
TT

خصما جنوب السودان في أديس أبابا لإقرار مشروع سلام

رئيس وزراء إثيوبيا أبي أحمد مستقبلاً رئيس جنوب السودان سلفا كير أمس (إ.ب.أ)
رئيس وزراء إثيوبيا أبي أحمد مستقبلاً رئيس جنوب السودان سلفا كير أمس (إ.ب.أ)

استجابة لضغوط دولية، وأممية، يجتمع رئيس جنوب السودان سلفا كير، وخصمه اللدود زعيم المتمردين رياك مشار في أديس أبابا، اليوم، في أول لقاء مباشر بينهما منذ عامين، في محاولة جديدة لإعادة السلام إلى بلدهما الذي تدمره حرب أهلية مستمرة منذ 2013.
وكان سلفا كير ومشار وصلا أمس إلى أديس أبابا بدعوة من رئيس الوزراء الإثيوبي الجديد أحمد أبيي، الذي يرأس المنظمة الإقليمية المعنية بالسلام في القرن الأفريقي، المسماة «الهيئة الحكومية للتنمية» (إيقاد)، حيث ستجري محادثات تهدف لتوقيع اتفاق سلام، قدمه الوسطاء في «إيقاد»، لإعادة الاستقرار إلى الدولة الوليدة.
وتعمل هذه المنظمة المكونة من 7 دول في المنطقة، منذ أشهر، على تحريك عملية السلام، من دون جدوى. وحسب معلومات حصلت عليها «الشرق الأوسط»، فإن مشروع السلام، يهدف إلى وضع صيغة جديدة لتقاسم السلطة، ووضع ترتيبات أمنية برعاية دولية. وقالت مصادر وثيقة الصلة بالمفاوضات إنه قد يتمّ بحث دمج القوات الحكومية والمتمردة، وإمكانية حل البرلمان، في إشارة إلى نقاط الخلاف بين الرجلين. وفي حال نجاح الوساطة سيتم توقيع وثيقة السلام، اليوم، خلال قمة تجمع زعماء دول «إيقاد»، غير أن مراقبين للوضع استبعدوا حدوث ذلك، لوجود خلافات سياسية وقبلية عميقة بين الطرفين.
وقال فيتسوم أريجا، مدير مكتب رئيس وزراء إثيوبيا على «تويتر»، إن سلفا كير ومشار اجتمعا مساء أمس، في أديس أبابا، على مائدة عشاء مع رئيس الوزراء. ويحضر الزعيمان قمة رؤساء وحكومات دول «إيقاد» المقررة اليوم. وقال مشار في تصريحات إنه مستعد لإعطاء ما هو متوقع منه لتحقيق السلام في جنوب السودان، مؤكداً أن الحركة التي يقودها حريصة على إنهاء الحرب وتحقيق الاستقرار وإنهاء معاناة الشعب.
واندلعت حرب أهلية في جنوب السودان في ديسمبر (كانون الأول) 2013 عندما اتهم كير وهو من إثنية «الدينكا» نائبه مشار وهو من إثنية «النوير» بتدبير انقلاب عليه. وتمارس الأسرة الدولية، وفي مقدمها الولايات المتحدة، ضغوطاً منذ أشهر طويلة في محاولة لإعادة تفعيل اتفاق السلام المبرم في أغسطس (آب) 2015 وانتُهك عدة مرات. ومنحت الولايات المتحدة، طرفي النزاع في جنوب السودان، مهلة شهر تنتهي في 30 يونيو (حزيران) الحالي، لتوقيع اتفاقية سلام أو مواجهة عقوبات، ووقف المساعدات التي تقدمها إلى جوبا. كما هددت الأمم المتحدة طرفي النزاع عدة مرات، ودعتهما للاستجابة للضغوط الدولية.
وحسب مصادر مطلعة أبلغت «الشرق الأوسط»، أن الجانبين أجريا محادثات غير مباشرة، ليل أمس، لبحث «مشروع سلام» قدمه الوسطاء في «إيقاد». وقالت وزيرة الطفولة والرفاه إيوت دينغ أكولي، أثناء مغادرة الوفد الحكومي جوبا: «نتوقع أن يجري اللقاء بين رئيسنا ورياك مشار اليوم (أمس). وأوضحت أنه قد يتم بحث دمج القوات الحكومية والمتمردة وإمكانية حل البرلمان، في إشارة إلى نقاط الخلاف بين الرجلين».
ويُتوقع أن يتم اللقاء في قصر رئيس الحكومة الإثيوبية وتليه قمة لـ«إيقاد» مخصصة لملف جنوب السودان.
وسيكون هذا اللقاء الأول منذ المعارك العنيفة في جوبا عاصمة جنوب السودان في يوليو (تموز) 2016. وأنهت هذه المواجهات اتفاق سلام أبرم في أغسطس 2015. وسمح لمشار بالعودة إلى منصب نائب الرئيس وإلى جوبا. وفرَّ مشار إثر تلك المعارك من بلاده لكنه ما زال لديه نفوذ كبير على حركته.
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية في جنوب السودان السفير ماوين مأكول أكد، أول من أمس، أن حكومته قبلت دعوة هيئة «إيقاد» بشأن الدعوة التي وجهها رئيس الوزراء الإثيوبي أبيي أحمد إلى الرئيس سلفا كير بشأن المحادثات المباشرة مع نائبه السابق رياك مشار، وقال: «سيحضر الرئيس سلفا كير هذا الاجتماع»، لكنه لم يحدد موعد مغادرته إلى أديس أبابا، وأضاف: «بالطبع وافقنا على هذا الاجتماع وهناك جدول زمني لسفر الرئيس سلفا كير».
في غضون ذلك، قال نائب رئيس لجنة الإعلام في الحركة الشعبية في المعارضة مناوا بيتر قارتكوث، إن حركته تلقت إخطاراً رسمياً من قبل هيئة «إيقاد»، بإطلاق سراح زعيم المعارضة رياك مشار من إقامته الجبرية في جنوب أفريقيا، وإنه سيصل إلى أديس أبابا، اليوم (أمس)، مشيراً إلى أن اللقاء بين رئيس جنوب السودان سلفا كير، ورياك مشار سيعقد في العاصمة الإثيوبية هذا الأسبوع، وفقاً لخطاب «إيقاد».
ويُعدّ اجتماع الرئيس سلفا كير، ونائبه السابق رياك مشار هو الأول بينهما منذ انهيار اتفاق السلام بين الطرفين في يوليو 2016، عقب تجدد الاقتتال بين قواتهما في جوبا.
وفرَّ مشار إلى خارج البلاد واستقرَّ به المقام في جنوب أفريقيا، ووُضِع فيها تحت الإقامة الجبرية حتى قررت هيئة «إيقاد».
إلى ذلك، اختتمت أطراف النزاع في جنوب السودان جولة المشاورات المكثفة المتداخلة، أول من أمس، دون الوصول إلى اتفاق حول ملف الحكم، وقررت الوساطة إحالة القضايا العالقة إلى اللقاء المباشر بين الرئيس سلفا كير ونائبه السابق رياك مشار المتوقَّع هذا الأسبوع.
وقال وزير الإعلام في جنوب السودان والمتحدث باسم الحكومة مايكل ماكوي، إن الأطراف توصلت إلى اتفاق بشأن الترتيبات الأمنية، لكنه أوضح أن المعارضة تتمسك بمواقفها بشأن تقاسم الحكم. وأضاف: «تعنت المعارضة بسبب الإعلان عن اللقاء المباشر بين الرئيس سلفا كير ورياك مشار»، مشيراً إلى أن الأطراف أحرزت تقدما ويجري الآن إحكام الصياغة النهائية للتوقيع عليها بالأحرف الأولى.
وقال إن وفد الحكومة قدم تنازلات، في حين واصلت المعارضة تقديم مطالب مستحيلة، لأنها تنتظر لقاء كير ومشار وهي غير مستعدة للاستماع إلى صوت السلام.
وينتظر أن تقدم هيئة «إيقاد» نتائج المشاورات التي جرت إلى مجلس وزراء الهيئة اليوم، ويليها مؤتمر قمة رؤساء الدول والحكومات الذي سيعقد في اليوم ذاته في أديس أبابا.
واختلفت الحكومة المعارضة بشأن تقاسم السلطة حول نسب الجهاز التنفيذي والبرلمان وحكومات الولايات، ورفضت الحكومة حل البرلمان وتعيين 400 عضو كما جاء في مقترح «إيقاد» وعدته خطا أحمر، وقال مكواي إن حكومته تقبل زيادة عضوية البرلمان الحالي خلال الفترة الانتقالية بإضافة 100 نائب على أن يمنح الحزب الحاكم 70 مقعداً، ويخصص 30 مقعداً لمجموعات المعارضة.
واقترحت هيئة «إيقاد» زيادة عدد الوزراء إلى 42 وزيراً وعدد 15 نائباً للوزراء، وفيما يتعلق بحكومات الولايات، رفض الوفد الحكومي اقتراح الوسطاء الذي ينصّ على أن 55 في المائة من الحكام سيذهب إلى حكومة الرئيس سلفا كير، و25 في المائة للحركة الشعبية في المعارضة و20 في المائة لفصائل المعارضة الأخرى.
وقال مكواي إن وفده طالب بتقاسم السلطة في الولايات بنسبة 80 في المائة للحكومة و20 في المائة لمجموعات حتى في الولايات التي ليس للمعارضة وجود فيها، وأضاف: «هذه النسب تنطبق فقط على السلطة التنفيذية ولكنها لا تشمل الجمعيات التشريعية في الولايات والمجالس التنفيذية».



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.