فوز اليميني إيفان دوكي برئاسة كولومبيا... سلاح ذو حدين

يهدئ المخاوف الاقتصادية ويهدد اتفاق السلام

فوز اليميني إيفان دوكي برئاسة كولومبيا... سلاح ذو حدين
TT

فوز اليميني إيفان دوكي برئاسة كولومبيا... سلاح ذو حدين

فوز اليميني إيفان دوكي برئاسة كولومبيا... سلاح ذو حدين

انتخاب اليميني إيفان دوكي رئيساً لكولومبيا سلاح ذو حدين؛ إذ يهدئ المخاوف من أن النموذج الاقتصادي للبلاد سيتغير، لكنه يثير احتمال تغيير معاهدة سلام أبرمت مع متمردين ماركسيين. وهو عازم على «طي صفحة الفساد والسياسة الانتهازية والمحاباة»، كما قال في خطابه بعد إعلان النتائج، ومراجعة اتفاق السلام، بحيث يتم سجن قادة الثوار السابقين الذين ارتكبوا جرائم خطيرة، ومنعهم من الوصول إلى مقاعد الكونغرس.
وبعد فرز الأصوات في 97 في المائة من الدوائر الانتخابية، حصل دوكي على 54 في المائة من الأصوات، بينما نال منافسه اليساري المتمرد السابق جوستافو بيترو 42 في المائة.
بذلك يصبح دوكي، الذي تعهد بتعديل وثيقة أثارت استقطاباً شديداً في البلد، ويعتبرها شديدة التساهل حيال قادة المتمردين السابقين، أصغر رئيس سناً في كولومبيا منذ 1872، وسيبلغ الـ42 من العمر في الأول من أغسطس (آب) على أن يخلف خوان مانويل سانتوس في السابع من الشهر ذاته. ومعه انتخبت أول امرأة نائبة للرئيس مارتا لوسيا راميريز، التي كانت أيضاً أول امرأة وزيرة للدفاع في كولومبيا خلال العام الأول من رئاسة أوريبي (2002 - 2010).

المنافسة بين طرفي الطيف السياسي في كولومبيا كانت غير مسبوقة، في ختام حملة حولت الاقتراع إلى استفتاء على اتفاق السلام مع المتمردين السابقين من حركة «القوات المسلحة الثورية الكولومبية» (فارك)، التي ألقت سلاحها وتحولت إلى حزب سياسي باتفاق مع الرئيس سانتوس المنتهية ولايته ورعاية دولية عام 2016. وقال دوكي (41 عاماً) الوريث السياسي للرئيس السابق ألفارو أوريبي والمعارض بشدة للاتفاق التاريخي «هذا السلام الذي حلمنا به يتطلب تعديلات، ستدخل عليه تصحيحات لجعل الضحايا في قلب العملية، وضمان الحقيقة والعدالة والتعويض».
منافسه غوستافو بترو (58 عاماً) المرشح عن حركة «كولومبيا الإنسانية»، يعتبر أول يساري يصل إلى هذه المرحلة من السباق الرئاسي الأول منذ توقيع اتفاق السلام. وأقر على الفور بـ«فوزه» دوكي، وقال رئيس بلدية بوغوتا السابق والمقاتل السابق في حركة «إم 19» التي تم حلها، «أنت رئيس كولومبيا (....) ونحن اليوم المعارضة».
وأعلنت «فارك»، كما نقلت عنها وكالة الصحافة الفرنسية، «من الضروري أن يفرض المنطق نفسه. ما يطلبه البلد هو سلام شامل يقودنا إلى المصالحة المرجوة (....) الالتفاف على هذا الهدف لا يمكن أن يكون برنامجاً حكومياً». طالباً لقاءً مع الرئيس، رئيس حزب «فارك» رودريغو لوندونو، أعلن في وقت سابق أن كولومبيا «عاشت الانتخابات الأكثر هدوءاً في العقود الأخيرة. عملية السلام تحمل ثمارها (....) دعونا نحترم قرار الغالبية ونهنئ الرئيس الجديد».
ووصف سانتوس (66 عاماً) هذه الانتخابات الرئاسية بأنها «تاريخية»، مؤكداً: «لأول مرة صوت قائد سابق لـ(فارك) في ظل احترام الديمقراطية، من دون أسلحة وبصفته زعيم حزب سياسي».
وأنهى الاتفاق مع «القوات المسلحة الثورية الكولومبية»، التي احتفظت بالاسم المختصر ذاته «فارك»، مواجهات استمرت لأكثر من 52 عاماً، لكن كولومبيا تجد صعوبة في الخروج من حقبة النزاع. ولا يزال البلد يعاني من الفساد والتفاوت الاجتماعي الصارخ، لا سيما على صعيد التربية والصحة، فضلاً عن عنف العصابات المسلحة التي تتصارع للسيطرة على شبكات تهريب المخدرات في أول بلد منتج للكوكايين في العالم.
ويحكم اليمين كولومبيا بلا انقطاع. وينفي دوكي، المحامي والخبير الاقتصادي الحديث العهد بالسياسة، حيث لم يشغل إلا منصب سيناتور لولاية واحدة، أن يكون «دمية» لمرشده في السياسة أوريبي. وهو يحظى بدعم المحافظين والأحزاب المسيحية والإنجيليين واليمين المتطرف. وقال عند الإدلاء بصوته: «نطلب من الله والشعب الكولومبي منحنا النصر لتحويل البلاد»، مؤكداً تصميمه على الدفاع عن حرية مزاولة الأعمال لإنعاش الاقتصاد الرابع في أميركا اللاتينية. وقال المحلل يان باسيت من جامعة «روساريو» لوكالة الصحافة الفرنسية، «من العناصر المجهولة الكبرى ما سيحل بعملية السلام». ولطالما عانى اليسار الكولومبي المنقسم من وجود الثوار.
وكان غوستافو بترو يدعو إلى تطبيق الاتفاق والإصلاحات المراعية للفقراء، لكنه يدفع ثمن قربه من رئيس فنزويلا السابق هوغو تشافيز، ولو أنه سحب تأييده لخلفه نيكولاس مادورو. كذلك أعلن دوكي أنه يعتزم تشديد موقف الحكومة في المفاوضات مع «جيش التحرير الوطني»، آخر حركة تمرد في البلاد، التي تم الاتفاق معها على وقف إطلاق نار في سياق الانتخابات الرئاسية. وقد ضمن دعماً كبيراً في الكونغرس، حيث فاز اليمين في الانتخابات التشريعية في مارس (آذار) الماضي. أما حزب «فارك»، فلم يبلغ حتى عتبة 0.5 في المائة من الأصوات المطلوبة لتخطي المقاعد النيابية العشر التي يمنحها إياها الاتفاق. تشكيك دوكي في اتفاق السلام، يثير القلق من احتمال انضمام الكثير من مسلحي «فارك» الـ7000 الذين تخلوا عن أسلحتهم إلى جماعات مسلحة أصغر حجماً، ما يشكل إحياء للصراع المسلح الذي استمر نحو 52 عاماً، وخلف ما لا يقل عن 220 ألف قتيل و7 ملايين نازح.



كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)

أكَّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً دعم بلاده للغزو الروسي لأوكرانيا، متعهداً بمساعدة موسكو على تحقيق النصر في حربها «المقدسة»، وذلك بالتزامن مع افتتاح مجمع تذكاري لتكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا، وفق ما أوردت وسائل إعلام رسمية الاثنين.

وأمدَّت بيونغ يانغ القوات الروسية بصواريخ وذخائر وآلاف الجنود لدعمها في قتالها ضد أوكرانيا، مقابل، بحسب محللين، مساعدات مالية وتكنولوجية وعسكرية وغذائية أرسلتها روسيا للدولة النووية المعزولة.

كما زار عدد من المسؤولين الروس رفيعي المستوى كوريا الشمالية في الأيام الأخيرة، بينهم وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف الذي التقى كيم الأحد، وفق بيانات رسمية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصافح وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن كيم قال لبيلوسوف: «كوريا الشمالية ستدعم، كما هو الحال دائماً، سياسة الاتحاد الروسي في الدفاع عن السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية والمصالح الأمنية».

وأعرب كيم عن «ثقته بأن الجيش والشعب الروسي سيحققان النصر حتماً في هذه الحرب المقدَّسة والعادلة»، بحسب الوكالة الكورية.

وأعلن الجانبان أن وفديهما ناقشا تعزيز العلاقات العسكرية، حيث صرَّح بيلوسوف بأنَّ موسكو مستعدة لتوقيع خطة تعاون تغطي الفترة من عام 2027 وحتى 2031.

كما حضر كيم وبيلوسوف ورئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين حفل افتتاح مجمع تذكاري أقيم تكريماً للجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في أوكرانيا.

وتضمن الحفل عرضاً موسيقياً وآخر للألعاب النارية واستعراضاً جويَّاً، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية.

وأضافت الوكالة أن الجمهور تأثَّر بتجسيد «معارك دامية بين الحياة والموت» و«معارك بالأيدي تتحدَّى الموت وتفجيرات انتحارية بطولية اختار الجنود الشبان القيام بها من دون تردد»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقَّعت كوريا الشمالية وروسيا عام 2024 معاهدة عسكرية تلزم الدولتين بتقديم المساعدة العسكرية «دون تأخير» للطرف الآخر في حال تعرضه لهجوم.

صورة وزعتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية تظهر إطلاق بالونات في الهواء خلال افتتاح المجمع التذكاري للجنود القتلى في الحرب ضد أوكرانيا (إ.ب.أ)

ويتزامن افتتاح المجمع التذكاري مع ما وصفته موسكو بالذكرى السنوية الأولى لاستعادة أجزاء من منطقة كورسك الروسية التي كانت القوات الأوكرانية قد سيطرت عليها.

وتم نشر جنود كوريين شماليين في هذه المنطقة للمساعدة في صد التقدم الأوكراني.

وذكرت الوكالة أنه خلال لقائه مع بيلوسوف، أشاد كيم بـ«النتائج الحربية الباهرة لتحرير كورسك».

الزعيم الكوري الشمالي يحضر حفل تكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (أ.ف.ب)

وتقدِّر سيول أن نحو ألفي كوري شمالي قُتلوا في الحرب الأوكرانية.

ولم يتم أسر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، وهما حالياً قيد الاحتجاز لدى السلطات الأوكرانية.


الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.

 

 

 


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.