مطالبات في «الشيوعي» العراقي بالانسحاب من تحالف «سائرون»

غداة تقارب الصدر ـ العامري

أطفال يلعبون وسط الدمار في الحي القديم بمدينة الموصل شمال العراق أول من أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط الدمار في الحي القديم بمدينة الموصل شمال العراق أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

مطالبات في «الشيوعي» العراقي بالانسحاب من تحالف «سائرون»

أطفال يلعبون وسط الدمار في الحي القديم بمدينة الموصل شمال العراق أول من أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط الدمار في الحي القديم بمدينة الموصل شمال العراق أول من أمس (أ.ف.ب)

تعرّض الاتفاق الأولي بين تحالف «سائرون» الذي يدعمه مقتدى الصدر، وتحالف «الفتح» لفصائل «الحشد» الذي يرأسه هادي العامري، الأسبوع الماضي، لموجة انتقادات حادة من نشطاء ومثقفين وبعض الفاعليات المدنية.
وركّزت مآخذ المنتقدين على المسار السياسي الجديد الذي انتهجه الصدر بتحالفه مع «الحشد»، خصوصاً أن تحالف «سائرون» المدعوم من الصدر كان قد تمكن من كسب ثقة جماعات واسعة من خارج تياره في السنوات الأخيرة من خلال رفعه شعار الإصلاح ومحاربة الفساد وانتقاد المنحى الطائفي الذي يحكم البلاد منذ عقد ونصف العقد، والانخراط في الحركة الاحتجاجية التي انطلقت صيف عام 2014. وحقق هذا المسار للحركة الصدرية عموماً ولمقتدى الصدر خصوصاً تقارباً مع الجماعات المدنية وجماعات اليسار ممثلة بالحزب الشيوعي العراقي، وتكلل ذلك التقارب بانخراط الشيوعيين في تحالف «سائرون» في يناير (كانون الثاني) الماضي. وخاض «سائرون»، ومن ضمنه الشيوعيون، سباق الانتخابات النيابية في مايو (أيار) الماضي وحصد أعلى نسبة تصويت فيها وحصل على 54 مقعداً، بينها مقعدان فقط للحزب الشيوعي. واعتبر كثيرون أن تحالف الشيوعيين والمدنيين مع الصدر صب في صالح الأخير وسمح له بإضافة نحو 20 مقعداً برلمانياً مقارنة مع نتائج الصدريين في الدورة الماضية. ولا يبدو أن التحالف خدم الشيوعيين بالقدر ذاته، إذ كانوا قد حصلوا في انتخابات عام 2005 على العدد نفسه من المقاعد (2).
على أن التحالف الصدري - الشيوعي لم يمر منذ البداية دون اعتراض شخصيات مدنية وشيوعية مهمة. فقد انتقد القيادي في الحزب الشيوعي حسان عاطف دخول حزبه في تحالف مع تيار الصدر، ثم جاء الاتفاق الأخير بين «سائرون» و«الفتح» ليفتح أبواب عدم الرضا والغضب من جديد على الشيوعيين الذين يؤخذ عليهم أنهم لم يعترضوا على تحالف الصدر مع «الفتح»، على رغم أن الأخير موصوف بالطائفية وبالقرب من إيران.
ولوحظ في هذا الإطار أن العضو المخضرم في الحزب الشيوعي اشتي فاضل، الذي درج منذ شهور على انتقاد التحالف بين الشيوعيين والصدريين، شن هجوماً لاذعاً أول من أمس على التقارب الأخير بين «سائرون» و«الفتح»، منتقداً من وصفهم بـ«الغارقين في بحر التزلف وقول الـ(نعم)». واعتبر في منشور على صفحته في «فيسبوك» أن هؤلاء «لا يعرفون أن الحزب متحالف مع الأعداء، الإسلام السياسي هو ألد أعداء الحزب، ويسعى إلى تهميشه وإنهاء دوره في المجتمع».
ودفعت الانتقادات الحادة والغاضبة الموجهة إلى الحزب الشيوعي مجلسه الاستشاري إلى الاجتماع أول من أمس، بحضور أعضاء اللجنة المركزية ولجنة الرقابة المركزية وأمناء المحليات في محافظات العراق وممثلي اللجان المركزية المختصة، بالإضافة إلى عدد من كوادر الحزب. وجدد «الشيوعي» العراقي، في بيان صدر بعد الاجتماع، «تمسكه بمشروع التغيير والإصلاح في منطلقاته الأساسية الداعية إلى بناء دولة المواطنة، ونبذ المحاصصة الطائفية والتصدي للفساد وحصر السلاح بيد الدولة». وأشار إلى أن «هذه المنطلقات هي حجر الزاوية في إطار تحالفنا في (سائرون)، وستكون الآن، وفي المستقبل كذلك، أساساً لأي تعامل لنا مع التحالفات والائتلافات والتفاهمات المحتملة، على طريق تكوين الكتلة الانتخابية البرلمانية الأكبر ومستحقاتها».
واختتم بيان الحزب بالقول: «يهمنا أن نؤكد لرفاق الحزب وأصدقائه وجماهيره أن الحزب حريص على استقلاله السياسي والتنظيمي والفكري، وأنه سيصون هذا الاستقلال مهما كانت الصعاب والإشكاليات والتعرجات السياسية».
بدوره، قال عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي ياسر السالم، إن «الاختلاف في وجهات النظر داخل الحزب مسألة حيوية وقد اعتاد الحزب عليها منذ عقود». وأشار السالم في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «الحزب يتفهم وجهات النظر المنتقدة له، سواء من داخله أو من أصدقائه، لكن بعض تلك الانتقادات لا تأخذ في الاعتبار الظروف الملتبسة التي يعيشها العراق». ورأى أن «الحزب الشيوعي غير ملزم بمواقف الآخرين وله أهدافه التي يسعى إلى تحقيقها».
من جهتها، وجّهت الصحافية المخضرمة والشيوعية السابقة سلوى زكو، أول من أمس، رسالة مفتوحة إلى قيادة الحزب الشيوعي قالت فيها: «كنت قد جاوزت 40 يوماً فغادرت التنظيم وأنا اليوم في الرابعة والثمانين، أنا واحدة من عشرات الآلاف ممن غادروا بيت الحزب طوعاً أو اضطراراً، بعد كل هذه السنوات ما زلنا نشعر أن الشيوعيين هم أهلنا وأن بيت الحزب هو بيتنا». وأضافت: «أرى ويرى كثير من أمثالي أن الحزب يمر بمحنة هي جزء من محنة العراق، والخروج منها يتطلب شجاعة الموقف في مثل هذا المنعطف المرحلي. أرى ويرى كثيرون غيري أن البقاء ضمن تحالف سائرون لم يعد يليق بالحزب، وأن انتظار تحقق الشكوك في ظل شواهد لا تقبل الدحض لا يعني سوى تأجيل حسم الموقف. وقد يأتي الحسم بعد فوات الأوان». وخلصت زكو إلى القول إن «كل ما نطلبه منكم هو أن تمنحونا حق الاختلاف بلا تخوين ولا استهانة بما نكتب ونقول. تحمّلوا فرط حرصنا ومحبتنا لعلنا آخر من يقول لكم الحقيقة».



خلية الإعلام الأمني العراقية تتسلم 2250 «إرهابياً» من سوريا

لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
TT

خلية الإعلام الأمني العراقية تتسلم 2250 «إرهابياً» من سوريا

لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)

نقلت وكالة الأنباء العراقية، اليوم (السبت)، عن رئيس خلية الإعلام الأمني سعد معن قوله إن العراق تسلَّم 2250 «إرهابياً» من سوريا براً وجواً، بالتنسيق مع التحالف الدولي.

وأكد معن أن العراق بدأ احتجاز «الإرهابيين» في مراكز نظامية مشددة، مؤكداً أن الحكومة العراقية وقوات الأمن مستعدة تماماً لهذه الأعداد لدرء الخطر ليس فقط عن العراق، بل على مستوى العالم كله.

وأكد رئيس خلية الإعلام الأمني أن «الفِرق المختصة باشرت عمليات التحقيق الأولي وتصنيف هؤلاء العناصر وفقاً لدرجة خطورتهم، فضلاً عن تدوين اعترافاتهم تحت إشراف قضائي مباشر»، مبيناً أن «المبدأ الثابت هو محاكمة جميع المتورطين بارتكاب جرائم بحق العراقيين، والمنتمين لتنظيم (داعش) الإرهابي، أمام المحاكم العراقية المختصة».

وأوضح معن أن «وزارة الخارجية تجري اتصالات مستمرة مع دول عدة فيما يخص بقية الجنسيات»، لافتاً إلى أن «عملية تسليم الإرهابيين إلى بلدانهم ستبدأ حال استكمال المتطلبات القانونية، مع استمرار الأجهزة الأمنية في أداء واجباتها الميدانية والتحقيقية بهذا الملف».


«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
TT

«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)

قُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جراء استهداف «قوات الدعم السريع» عربةً نقل كانت تقل نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».

وقالت الشبكة إن العربة كانت تقل نازحين فارّين من ولاية جنوب كردفان، وتم استهدافها أثناء وصولها إلى مدينة الرهد، ما أسفر عن مقتل 24 شخصاً، من بينهم طفلان رضيعان، إضافة إلى إصابة آخرين جرى إسعافهم إلى مستشفيات المدينة لتلقي العلاج.

وأضافت أن الهجوم يأتي في ظل أوضاع صحية وإنسانية بالغة التعقيد، تعاني فيها المنطقة من نقص حاد في الإمكانات الطبية، ما يزيد من معاناة المصابين والنازحين.


العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
TT

العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)

قرَّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الجمعة، تشكيل الحكومة الجديدة وتسمية أعضائها، بناءً على عرض رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، وموافقة مجلس القيادة الرئاسي، ولما تقتضيه المصلحة العليا للبلاد.

وجاء الدكتور شائع الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء وزيراً للخارجية وشؤون المغتربين، ومعمر الإرياني وزيراً للإعلام، ونايف البكري وزيراً للشباب والرياضة، وسالم السقطري وزيراً للزراعة والري والثروة السمكية، واللواء إبراهيم حيدان وزيراً للداخلية، وتوفيق الشرجبي وزيراً للمياه والبيئة، ومحمد الأشول وزيراً للصناعة والتجارة، والدكتور قاسم بحيبح وزيراً للصحة العامة والسكان، والقاضي بدر العارضة وزيراً للعدل، واللواء الركن طاهر العقيلي وزيراً للدفاع، والمهندس بدر باسلمة وزيراً للإدارة المحلية، ومطيع دماج وزيراً للثقافة والسياحة، والدكتور أنور المهري وزيراً للتعليم الفني والتدريب المهني، والمهندس عدنان الكاف وزيراً للكهرباء والطاقة، ومروان بن غانم وزيراً للمالية، والدكتورة أفراح الزوبة وزيرة للتخطيط والتعاون الدولي.

كما ضمَّ التشكيل؛ سالم العولقي وزيراً للخدمة المدنية والتأمينات، والقاضي إشراق المقطري وزيراً للشؤون القانونية، والدكتور عادل العبادي وزيراً للتربية والتعليم، والدكتور أمين القدسي وزيراً للتعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور شادي باصرة وزيراً للاتصالات وتقنية المعلومات، والدكتور محمد بامقاء وزيراً للنفط والمعادن، ومحسن العمري وزيراً للنقل، والمهندس حسين العقربي وزيراً للاشغال العامة والطرق، ومختار اليافعي وزيراً للشؤون الاجتماعية والعمل، ومشدل أحمد وزيراً لحقوق الإنسان، والشيخ تركي الوادعي وزيراً للأوقاف والإرشاد، والدكتور عبد الله أبو حورية وزيراً للدولة لشؤون مجلسي النواب والشورى، والقاضي أكرم العامري وزيراً للدولة، وعبد الغني جميل وزيراً للدولة أميناً للعاصمة صنعاء، وعبد الرحمن اليافعي وزيراً للدولة محافظاً لمحافظة عدن، وأحمد العولقي وزيراً للدولة، والدكتورة عهد جعسوس وزيرة للدولة لشؤون المرأة، ووليد القديمي وزيراً للدولة، ووليد الأبارة وزيراً للدولة.

وجاء القرار بعد الاطلاع على دستور الجمهورية اليمنية، ومبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية، وقرار إعلان نقل السلطة رقم 9 لسنة 2022، وتشكيل مجلس القيادة الرئاسي الصادر بتاريخ 7 أبريل (نيسان) 2022، والقانون رقم 3 لسنة 2004 بشأن مجلس الوزراء، وقرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي بتعيين الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء وتكليفه بتشكيل الحكومة.