الهجرة تتصدر أجندة أعمال القمة الأوروبية المقبلة

قلق في برلين وباريس مع وصول حكومات معادية لها إلى السلطة

وزير الداخلية الألماني أمهل ميركل حتى نهاية الشهر للتوصل إلى حل بخصوص المهاجرين (أ.ب)
وزير الداخلية الألماني أمهل ميركل حتى نهاية الشهر للتوصل إلى حل بخصوص المهاجرين (أ.ب)
TT

الهجرة تتصدر أجندة أعمال القمة الأوروبية المقبلة

وزير الداخلية الألماني أمهل ميركل حتى نهاية الشهر للتوصل إلى حل بخصوص المهاجرين (أ.ب)
وزير الداخلية الألماني أمهل ميركل حتى نهاية الشهر للتوصل إلى حل بخصوص المهاجرين (أ.ب)

عادت قضية الهجرة واللجوء بقوة خلال الأيام القليلة الماضية إلى المشهد السياسي الأوروبي، خصوصاً مع وصول حكومة يمينية شعبوية إلى الحكم في إيطاليا، والتي منعت في أول إجراء لها وصول سفينة تقل أكثر من 600 مهاجر إلى سواحلها. إجراء الحكومة الإيطالية أثار غضب بعض الحكومات الأوروبية، خصوصاً الفرنسية التي وصفت العمل بغير الإنساني. الإجراء فرض أجندة الهجرة على جدول أعمال القمة الأوروبية المنتظرة في نهاية الشهر الحالي.
الخلاف بين باريس وروما بشأن مصير السفينة تسبب في تدخل البابا فرنسيس وأثار الشقاق في أوروبا وتوتراً في الائتلاف الألماني الهش الذي تتزعمه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل. وبات موضوع الهجرة يهدد الحكومة الائتلافية الألمانية، وبدأ الكلام عن انتخابات ألمانية مبكرة إذا تفاقمت الخلافات بين الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري، الشقيق الأصغر في التحالف المسيحي الألماني الذي تقوده أنجيلا ميركل، زعيمة الحزب المسيحي الديمقراطي. الحزب البافاري منح ميركل مهلة زمنية لتطبيق مطالبه بخصوص الهجرة واللجوء، معلناً على نحو غير مباشر أن بإمكان وزير الداخلية الألماني ورئيس الحزب البافاري، هورست زيهوفر، اتخاذ إجراءات مخولة له بطرد مهاجرين على الحدود، وهذا ما ترفضه ميركل، التي تطالب بسياسة أوروبية موحدة حول الهجرة، وتتفق فيه مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي سيزورها بعد غدٍ (الثلاثاء)، من أجل هذا الهدف، وتنسيق مواقفهما في القمة الأوروبية القادمة. زيهوفر يطالب بمنع اللاجئين، المسجلين في دول أخرى بالاتحاد الأوروبي، من عبور الأراضي الألمانية على الحدود. أما ميركل فقد أعلنت الخميس رفضها إتباع نهج وطني منفرد في رفض مجموعات معينة من المهاجرين أو اللاجئين على الحدود الألمانية.
وحث الرئيس ماكرون رئيس الوزراء الإيطالي الجديد جوزيبي كونتي على العمل مع فرنسا وألمانيا وإسبانيا لحل مشكلات الهجرة بدلاً من الانضمام إلى «محور» مناهض للهجرة.
وفي الأمس، طالب ساسة في حزب ميركل، المسيحي الديمقراطي، شقيقهم الأصغر في التحالف المسيحي، بالاعتدال في الخلاف حول سياسة اللجوء وإبداء استعداد أكبر لقبول حلول وسط.
وقالت ميركل في رسالتها الأسبوعية المتلفزة على الإنترنت أمس (السبت) في إشارة إلى لقائها المرتقب مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بعد غدٍ، إن موضوع الهجرة «تحدٍ يحتاج إلى رد أوروبي أيضاً. وأنا أعتبر هذا الموضوع من الموضوعات الحاسمة في التضافر الأوروبي».
وقال الرئيس المحلي للحزب المسيحي الديمقراطي في ولاية براندنبورج، إنجو زينفتليبن، في تصريحات لصحف شبكة «دويتشلاند» الألمانية الإعلامية الصادرة أمس، إنه من الضروري للغاية التوصل إلى اتفاق في هذا الخلاف، وأضاف: «الأمر واضح للجميع: من دون اتفاق سيكون السؤال حول مستقبل التحالف المسيحي مطروحاً تلقائياً»، مشيراً إلى أن هذا سيكون بمثابة إنهاء الائتلاف الحكومي، وقال: «سيستتبع ذلك زلزال سياسي».
وطالب خبير شؤون الموازنة في حزب ميركل، إكهارت ريبرج، الحزب البافاري بقبول حلول الوسط، وقال في تصريحات لشبكة «دويتشلاند»: «على الجميع أن يفكر عند التصرف فيما إذا كانت نتيجة تصرفه ستقود إلى انتخابات مبكرة». وقال خبير الشؤون الاقتصادية في الحزب، يواخيم بفايفر، محذراً: «ليس بوسعي سوى المناشدة أن تأخذ الأطراف كافة نفساً عميقاً مطلع هذا الأسبوع. الخلافات في القضية ليست بالغة للدرجة التي تدفع إلى نسف الهيكل بأكمله».
ونقلت مصادر مشاركة في جلسة خاصة لنواب الحزب المسيحي الديمقراطي عن المستشارة قولها، إنها تعتزم الاستفادة من الأسبوعين المقبلين حتى موعد انعقاد القمة الأوروبية في بروكسل يومي 29 و30 من شهر يونيو (حزيران) الحالي لإبرام اتفاقيات ثنائية مع الدول الأكثر تضرراً من ضغط الهجرة.
وارتفع عدد طلبات اللجوء الجديدة في ألمانيا في مايو (أيار) الماضي على نحو ملحوظ مقارنة بالأشهر الماضية. وذكرت صحيفة «باساور نويه بريسه» الألمانية الصادرة أمس، استناداً إلى بيانات وزارة الداخلية الألمانية، أن نحو 78 ألف شخص تقدموا بطلبات لجوء حتى نهاية مايو الماضي. وبحسب التقرير، استقبلت ألمانيا خلال هذا العام حتى منتصف يونيو الحالي 18 ألف لاجئ مسجلة بياناتهم لدى سجل بصمات الأصابع الأوروبي «يوروداك». وبحسب قواعد اتفاقية دابلن، يتعين على هؤلاء اللاجئين التقدم بطلبات لجوئهم في أول دولة في الاتحاد سجلوا فيها أنفسهم لاجئين. ويحث وزير الداخلية الألماني، هورست زيهوفر، على رفض هؤلاء اللاجئين في المستقبل على الحدود الألمانية.
وفي آخر إجراء إيطالي بعد منع سفينة «أكواريوس» من الوصول إلى الشواطئ الإيطالية، تعهد وزير الداخلية ونائب رئيس الوزراء الإيطالي المتشدد، ماتيو سالفيني، أمس، بمنع سفن تابعة لجمعيتين خيريتين أخريين لإنقاذ المهاجرين من الرسو في موانئ بلاده.
وكتب سالفيني، زعيم حزب «رابطة الشمال» اليميني المتطرف المناهض للهجرة، في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، كما نقلت عنه الوكالة الألمانية، إن الحظر ينطبق على جمعيتي «سي - آي» و«ميشن لايفلاين» الخيريتين الألمانيتين. وأضاف: «يتعين أن يعرف هؤلاء الأشخاص أن إيطاليا لم تعد تريد التشجيع على عمليات الهجرة غير الشرعية؛ لذلك سيتعين عليهم إيجاد موانئ أخرى (غير إيطالية) للتوجه إليها».
وتابع سالفيني: إن المنظمتين غير الحكوميتين كانتا قد نشرتا سفنهما، قبالة الساحل الليبي، لانتشال «مجموعة من البشر، تخلى عنهم مهربون (في البحر)». وقبل ستة أيام، رفضت إيطاليا منح سفينة «أكواريوس» حقوق الرسو في موانئها، وتلك السفينة تشغلها المنظمتان الخيريتان «إس أو إس ميديتيراني» الفرنسية الألمانية الإيطالية، و«أطباء بلا حدود». وبعد أن طردت مالطا أيضاً السفينة، تم السماح للسفينة بالرسو في إسبانيا، واضطرت إلى أن تقطع رحلة طويلة ومحفوفة بالمخاطر إلى مدينة فالينسيا، حيث من المتوقع أن ترسو اليوم (الأحد).
وغردت جمعية «ميشن لايفلاين» على تصريح الوزير الإيطالي، بتعليق ساخر، قائلة: «عندما يمنحنا الفاشيون دعاية». وكانت المنظمة غير الحكومية قد أشارت الجمعة في تغريدة لها على موقع «تويتر» إلى أن قاربها يتمركز قبالة الساحل الليبي وشارك في إنقاذ 118 شخصاً.
وثمة قلق في باريس بشأن ما ستتخذه الحكومة الإيطالية المناهضة للمؤسسات بشأن عدد من القضايا الأوروبية، ومنها الاندماج في منطقة اليورو وقضية اللاجئين. حث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رئيس الوزراء الإيطالي الجديد جوزيبي كونتي على العمل مع فرنسا وألمانيا وإسبانيا لحل مشكلات الهجرة بدلاً من الانضمام إلى «محور» مناهض للهجرة. وقال ماكرون في مؤتمر صحافي مع كونتي «آمل بقوة أن تعمل فرنسا وإيطاليا معاً لطرح مقترحات والمساهمة بحلول أوروبية، وبخاصة مع شركاء مثل إسبانيا وألمانيا».


مقالات ذات صلة

نتائج تشريح: مهاجرو قارب غرق قبالة اليونان ماتوا بإصابات في الرأس وليس غرقاً

أوروبا خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)

نتائج تشريح: مهاجرو قارب غرق قبالة اليونان ماتوا بإصابات في الرأس وليس غرقاً

أظهرت نتائج تشريح أن معظم المهاجرين الذين لاقوا حتفهم قبالة ساحل اليونان الأسبوع الماضي عندما اصطدم قاربهم بسفينة خفر سواحل، ماتوا نتيجة جروح بالرأس.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
أوروبا أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا (رويترز)

تحفظات في المفوضية الأوروبية على خطوة إسبانيا نحو تسوية وضعية نصف مليون مهاجر

أبدى مسؤولون داخل المفوضية الأوروبية تحفظات على قرار الحكومة الإسبانية تسوية أوضاع نصف مليون مهاجر غير نظامي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الولايات المتحدة​ عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب) p-circle

بعد مقتل متظاهرين... مسؤولو الهجرة بإدارة ترمب يُدلون بشهاداتهم في «الكونغرس»

يُدلي رؤساء الوكالات، التي تُنفذ أجندة الترحيل الجماعي الخاصة بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، بشهاداتهم في «الكونغرس».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة.

«الشرق الأوسط» (كيبيك)
أوروبا أعضاء البرلمان الأوروبي يصوّتون برفع الأيدي خلال جلسة عامة للبرلمان في ستراسبورغ... فرنسا 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

البرلمان الأوروبي يقرّ نصين لتشديد سياسات الهجرة

أقرّ البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، بشكل نهائي نصّين يشددان سياسات الهجرة في دول الاتحاد، بدعم من نواب اليمين واليمين المتطرف.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.