نتنياهو يؤكد قصف مواقع إيرانية... وأنباء عن طلب روسيا هدنة خلال المونديال

موسكو تنفي ارتباط دعوات التهدئة في سوريا ببطولة كأس العالم

نتنياهو يؤكد قصف مواقع إيرانية... وأنباء عن طلب روسيا هدنة خلال المونديال
TT

نتنياهو يؤكد قصف مواقع إيرانية... وأنباء عن طلب روسيا هدنة خلال المونديال

نتنياهو يؤكد قصف مواقع إيرانية... وأنباء عن طلب روسيا هدنة خلال المونديال

نفى الكرملين تقارير إعلامية تحدثت عن مساع روسية لمواجهة تصعيد ميداني في سوريا، خلال فترة استضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم التي انطلقت أمس في روسيا، في وقت كشفت فيه مصادر سياسية في تل أبيب أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، توجه إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بطلب، في الأسبوع الماضي، أن «تتصرف إسرائيل بضبط نفس أقصى، وتمتنع عن قصف أهداف أو تنفيذ أي غارات في الأراضي السورية، طيلة مباريات كأس العالم لكرة القدم الجارية في موسكو».
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، إن إسرائيل هاجمت مقاتلين مدعومين من إيران في سوريا، معتبرا أن مثل هذا العمل قد يساعد في وقف موجة نزوح جماعي للاجئين السوريين إلى أوروبا.
وكشف مسؤولون إسرائيليون من قبل عن شن عشرات الضربات الجوية في سوريا، لمنع ما يشتبه بأنها عمليات نقل أسلحة إلى «حزب الله» اللبناني، أو نشر قوات إيرانية. لكن نادرا ما كشف هؤلاء المسؤولون عن تفاصيل بشأن العمليات أو تحدثوا عن استهداف مقاتلين غير لبنانيين.
واتهم نتنياهو إيران بجلب 80 ألف مقاتل، من دول مثل باكستان وأفغانستان، لشن هجمات ضد إسرائيل.
وقال نتنياهو في كلمة أمام منتدى أمني دولي: «إنها توليفة لإعادة إشعال حرب أهلية أخرى، أو ما يجب أن أصفه بالأحرى بحرب عقائدية أو دينية، قد يؤدي اندلاعها إلى دفع ملايين آخرين للذهاب إلى أوروبا وهكذا... وسيؤدي ذلك إلى اضطراب وإرهاب لا نهاية له في كثير جدا من الدول».
وقالت هذه المصادر إن ديوان نتنياهو استهجن التوجه إليه بطلب بوقف قصف مواقع إيرانية في سوريا، في وقت يوجد فيه خطر بأن تستغل إيران وقف العمليات لنقل أسلحة إلى «حزب الله» في لبنان، أو تعزيز وجودها العسكري في سوريا. فأخبره الروس بأنهم توجهوا بطلب مماثل إلى جميع الفرقاء في الحرب السورية، بما في ذلك إيران. وأشارت المصادر إلى أن العمليات الحربية في سوريا تراجعت مؤخرا، بعد أن استكملت قوات النظام الاستيلاء على أجزاء كبيرة من البلاد، بما في ذلك الأحياء التي كانت تسيطر عليها قوات المعارضة بريف دمشق، والتي أعيد احتلالها مجددا من قوات النظام. ومع ذلك، فإن الوضع القابل للانفجار ما زال قائما، في أعقاب المواجهتين الأخيرتين بين إسرائيل وإيران حول الجهود الإيرانية لإنشاء قواعد دائمة في سوريا، وجهودها الدؤوبة لنقل أسلحة متطورة إلى «حزب الله»، وفي أعقاب إعلان إسرائيل عن قيامها بتدريبات ضخمة في الجولان.
وفي ظل هذا الواقع، أبدت موسكو خشيتها من أن تؤدي تصرفات مختلف العناصر الآن إلى تصعيد قد يخرج عن السيطرة، ويحول الرأي العام العالمي من كأس العالم إلى سوريا.
ويدرك الإسرائيليون أن توجه بوتين بهذه الرسالة، ينبع من رؤيته مباريات كأس العالم مشروعا شخصيا له، ومصدر فخر وطني في روسيا. لذلك ردوا موضحين بأنهم سيتصرفون بحساسية كبيرة في الشهر القادم؛ لكنهم لم يتعهدوا بالسكوت إزاء أي محاولة إيرانية لاستغلال ذلك.
وفي هذه الأثناء، اعترف نتنياهو، بأن سلاح الجو الإسرائيلي نفذ عمليات قصف حربي، مؤخرا، على مقرات عسكرية إيرانية في سوريا. وقال خلال مؤتمر دولي لوزراء الداخلية التأم في تل أبيب، إن «إيران ما زالت تسعى للتموضع العسكري وتعزيز نفوذها في سوريا». وأضاف: «إيران تحاول تحويل سوريا إلى مستعمرة معلنة، ومؤخرا قصفنا قواعد للميليشيات الإيرانية بسوريا». وقال نتنياهو: «عندما تحاول إيران تحويل سوريا إلى مستعمرة، لها هدف معلوم هو مهاجمة إسرائيل، فإن إحدى الأدوات التي تريد استخدامها هي 80 ألف مقاتل من الميليشيات من باكستان ومن أفغانستان، لذا قصفنا قواعد الميليشيات الإيرانية بسوريا».
كما أشار نتنياهو في كلمته إلى الجبهة المصرية، وقال إن إسرائيل لن تسمح لـ«داعش» بالتموضع وتدعيم ذاته عسكريا في سيناء، مضيفا أن «داعش» يريد تأسيس قاعدة أخرى في سيناء، «الجميع يعرف مدى أهمية ألا يحدث ذلك، ليس فقط لمصر ولكن لنا أيضا».
في موسكو، أكد الناطق الرئاسي ديمتري بيسكوف، أن سياسة بلاده ثابتة حيال ضرورة تثبيت وقف النار، وقال إن دعوات التهدئة في سوريا تهدف إلى تفادي زعزعة الوضع الهش أصلا في هذا البلد.
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد قالت إن الكرملين طلب من إسرائيل تفادي توجيه ضربات خلال البطولة التي تستضيفها روسيا؛ لكن بيسكوف أبلغ الصحافيين أمس بأن الدعوة الروسية ليست مرتبطة بالحدث الرياضي، وقال إن المطلوب من كل الأطراف المساعدة في عدم السماح بزعزعة أكبر للوضع في سوريا.
وشدد على أن «هذه المسألة ليست مرتبطة بكأس العالم. إنما الأمر برمته يدخل في نطاق خط ثابت، يتمثل في دعوة الأطراف والبلدان، وتشجيع الدول على اتخاذ مواقف متوازنة، ومنع الأعمال التي يمكن أن تؤدي إلى زعزعة استقرار وقف إطلاق النار الهش بالفعل هناك». وقال بيسكوف إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استغل الحدث الرياضي ووجود عدد كبير من الزعماء والشخصيات البارزة في فعاليات افتتاح بطولة العالم، من أجل إجراء محادثات مع القادة الحاضرين تتعلق بالوضع الدولي والملفات الساخنة.
وكان الكرملين قد أعرب عن أسفه لغياب الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعماء غربيين آخرين عن الحدث الرياضي، ورأى بيسكوف أن حضورهم كان سيشكل فرصة مهمة للحوار حول القضايا الحيوية.
ورغم ذلك، أكد الناطق الرئاسي أن قنوات الاتصال بين موسكو وواشنطن لتفادي الصدامات غير المقصودة في سوريا لا تزال مفتوحة، وأن الطرفين يستخدمانها باستمرار.
وتجنب بيسكوف الرد على سؤال صحافيين حول ما إذا كان التنسيق الروسي الأميركي يهدف إلى تجنب توجيه ضربات غربية جديدة إلى سوريا، واكتفى بالإشارة إلى أنه يتحدث «بشكل عام عن استخدام قنوات الاتصال من كلا الطرفين».
وأضاف بيسكوف أن الكرملين يتابع عن كثب ما يصدر عن واشنطن من تصريحات، حول توجيه ضربة محتملة لسوريا، محذرا من اتخاذ خطوات غير مسؤولة تعقد الوضع هناك. وقال: «نعتقد أنه من الضروري تفادي أي خطوات قد تتسبب في تصعيد التوتر في سوريا. برأينا، مثل هذا الأمر قد يكون له تأثير مدمر لعملية التسوية السورية بأكملها».



مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)

في اليوم التالي لجولة أولى من مفاوضات مسقط غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بدا مصير الجولة الثانية معلقاً على حل معضلة تخصيب اليورانيوم.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن جولة جديدة من المفاوضات ستُستأنف «الأسبوع المقبل».

وطالبت الإدارة الأميركية بـ«صفر تخصيب»، وهو ما عارضته طهران بوصف التخصيب «حقاً سيادياً»، واقترحت عوضاً عن ذلك مستوى «مطمئناً» من التخصيب.

كما قطع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الطريق على أي توسيع للملفات، مؤكداً أن البرنامج الصاروخي «غير قابل للتفاوض الآن ولا في المستقبل»، واصفاً إياه بأنه «موضوع دفاعي بحت».

وأطلق الوزير الإيراني تحذيراً جديداً بمهاجمة القواعد الأميركية في المنطقة إذا تعرضت إيران لهجوم، وأكد أن بلاده «مستعدة للحرب تماماً كما هي مستعدة لمنع وقوعها».

وبالتوازي زار المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب.

وفي إسرائيل، ساد التشكيك في نتائج المفاوضات، وقال مسؤولون إنها «لن تؤدي إلى اتفاق». وأعلنت تل أبيب مساء أمس أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء لبحث ملف إيران.


تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

ذكر موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، اليوم (السبت)، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن «موقف إسرائيل الذي سيُطرح سيكون الإصرار على القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، ووقف القدرة على التخصيب، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية».

وأضاف المصدر أن «إسرائيل تطالب بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها».

كما نقل موقع «واي نت» عن المصدر قوله: «يجب أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تحديد مدى الصواريخ بـ300 كيلومتر لضمان عدم قدرتها على تهديد إسرائيل».

وأعلن مكتب نتنياهو في وقت سابق من اليوم أن نتنياهو سيلتقي مع ترمب في واشنطن يوم الأربعاء المقبل.


نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
TT

نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (السبت)، إن من المتوقع أن يلتقي نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، في واشنطن؛ حيث سيبحثان ملف المفاوضات مع إيران.

وأضاف المكتب، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أن نتنياهو «يعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع، الأربعاء، هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز». ووفق إعلام إسرائيلي، سيؤكد نتنياهو لترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إنها تشكّل بداية جيدة وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية مسقط أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. (طهران) لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصة جديدة لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة، وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.