سوق دبي المالية تسجل قفزة تاريخية في تداولات أمس بنسبة 7.92 في المائة

{هيئة الأوراق} تدعو المستثمرين لتجنب الإشاعات.. وإدارة «أرابتك» توضح موقفها

جانب من سوق دبي للأوراق المالية
جانب من سوق دبي للأوراق المالية
TT

سوق دبي المالية تسجل قفزة تاريخية في تداولات أمس بنسبة 7.92 في المائة

جانب من سوق دبي للأوراق المالية
جانب من سوق دبي للأوراق المالية

حقق مؤشر سوق دبي المالية قفزة تاريخية بلغت نسبتها 7.92 في المائة في ختام تداولات أمس، والتي ارتفعت قيمتها إلى ثلاثة مليارات درهم (816 مليون دولار).
واكتسب مؤشر السوق 322.3 نقطة ليغلق على 4389.9 نقطة وسط ارتفاع أسعار أسهم 29 شركة وهبوط أسهم شركتين وثبات أسعار ثلاث شركات. وكان سهم «أرابتك القابضة» أكثر نشاطا من حيث قيمة التداول إذ بلغت نحو 865.5 مليون درهم (235.6 مليون دولار) باستحواذ ما نسبته 28.8 في المائة من قيمة تداولات السوق مرتفعا سعره 43 فلسا ليغلق على 3.31 درهم.
وتصدرت «الخليجية للاستثمارات العامة» قائمة الشركات أكثر ارتفاعا من حيث التغير في أسعارها بإغلاق 0.97 درهم بنسبة تغير بلغت 14.95 في المائة، بينما كانت «المدينة للتمويل والاستثمار» أكثر الشركتين انخفاضا في أسعارهما بإغلاق 0.61 درهم بنسبة تغير - 9.9 في المائة.
يذكر أن نطاق التقلب المعمول به في سوق دبي المالية هو 15 في المائة صعودا كحد أقصى وعشرة في المائة هبوطا كحد أدنى. وتصدر قطاع العقارات والإنشاءات الهندسية باقي القطاعات المتداول أسهمها من حيث قيمة التداول في السوق بمبلغ 2.2 مليار درهم (598 مليون دولار) وهو ما يشكل نسبة تصل إلى 72.3 في المائة.
وفي ما يتعلق بالاستثمار الأجنبي في سوق دبي المالية فقد بلغ إجمالي قيمة مشتريات الأجانب من الأسهم أمس نحو 1.281 مليار درهم (348 مليون دولار) لتشكل ما نسبته 42.7 في المائة من إجمالي قيمة المشتريات في حين بلغ إجمالي قيمة مبيعاتهم 1.181 مليار درهم (321.4 مليون دولار) بنسبة 39.4 في المائة من إجمالي قيمة المبيعات ليصل بذلك صافي الاستثمار الأجنبي إلى 100.2 مليون درهم (27.2 مليون دولار) كمحصلة شراء.
إلى ذلك، ارتفع المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية أمس بنسبة كبيرة بلغت 5 في المائة، حيث أقفل عند مستوى 4807 نقاط، وبتداولات بلغت قيمتها الإجمالية 889 مليون درهم (242 مليون دولار).
وارتفعت أسهم 25 شركة من أصل 29 شركة جرى تداول أسهمها أمس، بينما انخفضت أسهم ثلاث شركات، وبقيت واحدة دون تغير.
إلى ذلك، أكدت هيئة الأوراق المالية والسلع قيامها باتخاذ كل الإجراءات التي تضمن سلامة السوق المالية، سواء فيما يخص إجراءات التفتيش والرقابة والإفصاح والحوكمة لكل من الشركات المساهمة العامة وشركات الوساطة والأسواق المالية أو التداولات التي تجري في السوق المالية وفق أفضل المعايير العالمية المعتمدة.
وأوضحت الهيئة في بيان لها أمس أنها تابعت بكل الاهتمام كل الإشاعات والتقارير التي جرى تداولها أخيرا بشأن شركة «أرابتك» وقامت بمطالبة الشركة بالرد على هذه الإشاعات وتقديم إيضاحات للإفصاحات التي صدرت عنها وعن رئيسها التنفيذي، حيث جرى التنسيق مع الشركة لعقد مؤتمر صحافي في أسرع وقت ممكن لطمأنة المستثمرين بخصوص مشاريعها وتدعيم ثقتهم في أدائها وخططها المستقبلية. وأهابت الهيئة في بيانها بالمستثمرين والمتعاملين عدم الانسياق خلف الإشاعات واتباع القواعد السليمة للتداول في الأسواق من واقع المؤشرات المالية والتحليل المالي.
وذكرت الهيئة أنها تقوم بالتأكد من مدى التزام الشركات المساهمة العامة المحلية المدرجة في أسواق الأوراق المالية بالدولة، بأحكام قانون الشركات التجارية وبضوابط ومتطلبات الإفصاح وحوكمة الشركات، وفقا لأعلى المعايير لأفضل الممارسات العالمية المعتمدة من المنظمة العالمية لهيئات الأوراق المالية (أيوسكو) وصندوق النقد والبنك الدولي.
وطمأنت الهيئة المستثمرين إلى متانة آليات عمل الأسواق المالية بالدولة وفق منظومة تشريعية محكمة، تقوم من خلالها بتطبيق الأنظمة واللوائح بكل دقة وعناية وترصد كل المخالفات، سواء من خلال التفتيش المباشر الدوري والمفاجئ أو عبر الأنظمة الإلكترونية المتطورة.
ونوهت بأن رصد المخالفات يتطلب الوقت الكافي للوقوف على كل التداولات المتعلقة بالصفقة، والتحقق من وجود مخالفة وتوفر كل البراهين والمستندات واتخاذ الإجراء الجزائي المناسب حيال المخالفة وفقا للقوانين والأنظمة.
وأوضحت الهيئة أن ما يجري تداوله بشأن المطالبة بأخذ قرار بإيقاف شركة ما من الشركات عن تداول أسهمها في السوق، لا يمكن اتخاذه إلا في حالات معينة حددتها القوانين والأنظمة بشكل حصري ولا تنطبق على أوضاع أي من الشركات المدرجة حاليا في السوق المالية كونها تلتزم بالآليات والشروط المحددة للإدراج والإفصاح والتداول.
وأضافت الهيئة أن الربع الأول من العام شهد تحقيق أرباح قياسية للشركات المدرجة في أسواق الدولة، تجاوزت 15 مليار درهم (أربعة مليارات دولار) وهو ما يظهر الأداء الجيد لهذه الشركات والذي يعكس الأداء المتميز للاقتصاد الكلي والجزئي ومعدلات النمو القوي للاقتصاد الوطني التي تناهز 4.5 في المائة، ويتوقع وفق تقديرات المحللين أن تكشف عن إفصاحات الربع الثاني من العام عن استمرار تحقيق الأرباح بنفس المعدلات، مما يبشر بأداء إيجابي واحتمالات نمو جيد يدعم الثقة بأساسيات الأسواق المالية.
وقالت إن انخفاض أسعار الأسهم وارتفاعها هو من سمات السوق المالية الذي تتناوب فيه دورات الصعود والهبوط، وإنه كان من المتوقع بعد الارتفاعات القياسية التي شهدتها الأسواق طوال العام الماضي والأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي حدوث موجة تصحيحية، خصوصا في أعقاب ترقية الأسواق المالية على «مؤشر مورغان ستانلي»، نظرا لأن بعض أسهم الشركات التي يجري إدراجها على المؤشر قد تصبح عرضة لتذبذبات سعرية نتيجة لدخول مستثمرين جدد السوق، ومن بينها مؤسسات مالية كبرى مما حقق ارتفاعات كبيرة في أسعارها، وجعلها عرضة في الوقت نفسه لضغوط بيع من قبل هذه المؤسسات والمحافظ الاستثمارية وهو ما يتضح من انخفاض نسبة الاستثمار الأجنبي في شهر يونيو (حزيران) مقارنة بالشهر السابق عليه.
وأشارت إلى أن ذلك انعكس ذلك في صورة عمليات تسييل من قبل بعض الجهات التي تجاوزت نسب الإقراض المسموح بها بضمان الأسهم، فضلا عن نسب لا تتجاوز أربعة في المائة في المتوسط من عمليات استدعاء لهامش الصيانة جرت بواسطة شركات الوساطة المرخص لها العمل بنظام التداول على الهامش.
وأشارت إلى أن الأسواق العالمية تشهد حالات مشابهة تعرضت فيها أسهم بعض الشركات الكبرى لانخفاضات كبيرة نظرا لبعض العوامل الطارئة التشغيلية أو الجيوسياسية أو غيرها، ثم عادت بمجرد زوال هذه الملابسات وهو ما يعزز احتمالات التفاؤل بشأن أوضاع الشركات المدرجة في أسواق الدولة أخذا في الاعتبار ما جرى توضيحه.
وأكدت الهيئة أن شركات الوساطة التي تجاوزت نسب الإقراض المسموح بها بالتداول بالهامش يجري اتخاذ الإجراءات والجزاءات القانونية المناسبة بشأنها ودعت إلى التزام كل المتعاملين والمستثمرين بالأنظمة والقرارات الصادرة عنها، واعتماد المنطق في اتخاذ القرار الاستثماري وعدم اتباع الآخرين وتجنب الإشاعات والأخذ في الاعتبار مؤشر مضاعف ربحية الشركات وتوافر نقاط دخول جيدة للدخول للسوق مما سيكون له مردود إيجابي على المستثمرين والأسواق المالية.
من جهته، قال خادم القبيسي رئيس مجلس إدارة شركة «أرابتك القابضة»، إن شركته تعمل حاليا على إعادة الهيكلة، مشيرا إلى أن الخطة تتمحور حول إعادة التركيز على أعمالها الأساسية في قطاع المقاولات والإنشاءات، بهدف تحسين الإنتاجية والكفاءة.
وبين القبيسي في مؤتمر صحافي عقد البارحة، أن الشركة لن تلغي أيا من مشاريعها، وستمضي قدما بها، وسيجري تعيين فريق جديد من ذوي الخبرات والكفاءات الأفضل مع رئيس تنفيذي لديه دراية بقطاع المقاولات، أما بخصوص التوسع في النشاطات الأخرى كالنفط والغاز والعقارات فسيجري التركيز فيها علي التحالفات.
وأكد رئيس مجلس إدارة «أرابتك» أن مشروع المليون وحدة سكنية في مصر مشروع استراتيجي مهم للشركة، وقد وصل إلى مرحلة التصاميم، وستكون هناك أخبار جيدة حياله قريبا.
وأوضح القبيسي أن سهم «أرابتك» لم يكن سبب التصحيح القوي الأخير في سوق دبي، وأشار إلى أن الشركة تعتزم الإفصاح عن نتائج الربع الثاني بنهاية شهر يوليو (تموز) الحالي وستكون إيجابية. وشدد في تصريحات تلفزيونية على أن جميع مشاريع شركة «أرابتك» مستمرة بما فيها مشروعها العملاق في مصر، إلى جانب تأكيده تفكير «آبار» في رفع حصتها برأسمال «أرابتك»، لكنه لم يحدد موعدا أو نسبة محددة لذلك القرار، وقال سنعلن عنه في وقته وفق الأنظمة المعمول بها.
ولم يفصح إذا ما كانت «آبار» تفكر بشراء حصة الرئيس السابق لـ«أرابتك» حسن إسميك، موضحا أن حصة إسميك وغيره قد تكون مقيدة بأسماء عدد من الأشخاص، لكن تجميع قيمة ما يمتلكه إسميك والإعلان عنه بشكل كامل أخيرا من قبل الجهات الرقابية، تسبب بإرباك التداول على السهم.
ودعا المساهمين والمستثمرين إلى دراسة واقع الشركة ومقابلة المسؤولين بها، وعدم الالتفات إلى الإشاعات، إلى جانب دعوته للجهات الرقابية إلى أن تقوم بتوضيح عمليات الإفصاح عن ملكيات الأسهم للأفراد منذ البداية حتى تكون الأمور واضحة للمتداولين.
وكشف عن أن قيمة مشاريع شركة «أرابتك»، تبلغ قيمتها 26.2 مليار درهم (سبعة مليارات دولار) وسترتفع في المرحلة المقبلة، موضحا أن الشركة قادرة على تمويل المراحل المقبلة من المشاريع لأن الأمور المالية للشركة في وضع قوي، ولا تحتاج إلى الاقتراض حسب وصفه، موضحا أن التدفقات النقدية ممتازة ولا تحتاج إلى أي تمويلات في الفترة المقبلة.



الفساد يشهد ازدياداً على مستوى العالم

تصدرت الدنمارك التصنيف للعام الثامن على التوالي بغياب الفساد بالكامل تلتها فنلندا ثم سنغافورة (أ.ف.ب)
تصدرت الدنمارك التصنيف للعام الثامن على التوالي بغياب الفساد بالكامل تلتها فنلندا ثم سنغافورة (أ.ف.ب)
TT

الفساد يشهد ازدياداً على مستوى العالم

تصدرت الدنمارك التصنيف للعام الثامن على التوالي بغياب الفساد بالكامل تلتها فنلندا ثم سنغافورة (أ.ف.ب)
تصدرت الدنمارك التصنيف للعام الثامن على التوالي بغياب الفساد بالكامل تلتها فنلندا ثم سنغافورة (أ.ف.ب)

حذّرت منظمة الشفافية الدولية المعنية بمكافحة الفساد، في أحدث تقرير لها، من أن الفساد يشهد ازدياداً على مستوى العالم.

وذكرت المنظمة، في بيان صدر اليوم (الثلاثاء) في برلين، أن الفساد يتصاعد عالمياً مع صعود التيارات القومية اليمينية والشعبوية.

ويصدر عن المنظمة سنوياً ما يُعرف بـ«مؤشر مدركات الفساد»، الذي يستند إلى تقييمات يقدمها خبراء من مؤسسات دولية ومجموعات بحثية حول مستوى الفساد في القطاع العام. وتتراوح الدرجات بين «صفر» بوصفه تعبيراً عن فساد مرتفع جداً، و«100 نقطة» للدلالة على غياب الفساد بالكامل. ويشمل المؤشر 182 دولة وإقليماً.

وتصدّرت الدنمارك التصنيف للعام الثامن على التوالي، تلتها فنلندا ثم سنغافورة، في حين جاءت جنوب السودان والصومال في ذيل القائمة.

واحتلت ألمانيا المرتبة العاشرة، متقدمة 5 مراكز مقارنة بالعام الماضي، غير أن ذلك يعود بالدرجة الأولى إلى تراجع دول أخرى مثل أستراليا وآيرلندا وأوروغواي.

ووفقاً للمنظمة، كان عدد الدول التي حققت قبل 10 أعوام درجات مرتفعة للغاية تتجاوز 80 نقطة يبلغ 12 دولة، في حين لم يتبق منها اليوم سوى خمس دول. كما سجل المتوسط العالمي هذا العام أدنى مستوى له منذ أكثر من 10 أعوام عند 42 نقطة.

وأشارت المنظمة إلى تسجيل تراجعات واضحة أيضاً في دول ديمقراطية. وقالت رئيسة فرع المنظمة في ألمانيا، ألكسندرا هرتسوغ: «في الدول التي وصلت فيها أحزاب يمينية متطرفة وشعبوية إلى السلطة، يُجرى في الغالب تفكيك آليات الحماية من الفساد بشكل كبير».

وأبدت المنظمة كذلك قلقها إزاء الوضع في ألمانيا. وحذرت ألكسندرا هرتسوغ من احتمال تقليص إجراءات مكافحة الفساد في سياق مساعي الحكومة الألمانية لتخفيف البيروقراطية وتسريع الإجراءات، وقالت: «لا سيما في ضوء الصناديق الخاصة الجديدة، نحن بحاجة في الواقع إلى مزيد من الرقابة وليس إلى تقليصها».


بغداد تستكشف الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع العراقية

منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)
منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)
TT

بغداد تستكشف الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع العراقية

منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)
منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)

تتحرك حكومة بغداد حالياً لحصر الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع والمنتجات العراقية، لتعميمها على جميع الجهات المعنية، واعتمادها في عملية التصدير إلى المملكة.

وفي 2024؛ بلغت صادرات المملكة إلى العراق ما يعادل 6.5 مليار ريال (1.7 مليار دولار)، بينما سجَّلت وارداتها من بغداد 180.4 مليون ريال (48.1 مليون دولار)، ونتج عن ذلك فائض في الميزان التجاري بمقدار 6.3 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

ووفق المعلومات، أبلغت الهيئة العامة للتجارة الخارجية، القطاع الخاص السعودي، بشأن طلب الجهات المختصة في العراق، لتزويدها بقائمة الشركات الراغبة في استيراد السلع من بغداد.

رفع الصادرات

وحسب المعلومات، طالبت الحكومة العراقية أيضاً بتوضيح متطلبات ومعايير السوق السعودية، ليتسنى لها تحديد المعايير في المنتجات والسلع والخدمات، في خطوة تساهم في رفع صادراتها إلى المملكة.

وفي هذا الإطار، تصدَّرت منتجات الوقود والزيوت والشموع المعدنية قائمة المنتجات الواردة إلى المملكة من العراق، بما نسبته 49.1 في المائة من الإجمالي، جاء عقبها الألمنيوم ومصنوعاته بنسبة 32.7 في المائة، ثم عجائن من خشب أو مواد ليفية سليلوزية أخرى بنسبة 7.3 في المائة، لتتوزع بقية النسب على المنتجات والسلع والخدمات الأخرى.

وتشهد التجارة السعودية- العراقية توسعاً واضحاً في الحجم والتنوع، مع تفوق واضح لصادرات المملكة إلى العراق، وتركيز متزايد من الجانبين على تسهيل التعاون التجاري والبنى التحتية لدعم النمو التجاري المستدام.

عائق تقني

وضمن جهودها المستمرة لتيسير وصول المنتجات الوطنية إلى الأسواق الإقليمية، تدخلت الهيئة العامة للتجارة الخارجية السعودية، مؤخراً، لمعالجة تحدٍّ تقني ولوجيستي كان يواجه الشركات السعودية المصدِّرة، عبر منفذ «جديدة عرعر» الحدودي مع العراق.

وتأتي هذه الخطوة لضمان سلاسة حركة التصدير عبر الشريان البري الوحيد بين البلدين، والذي أثبت أهميته المتزايدة بتحقيق نمو بلغ 81.3 في المائة في حركة الشاحنات، خلال النصف الأول من عام 2024. وقد نجحت الهيئة في حل الإشكالية المتعلقة برفض الجانب العراقي التصديق الإلكتروني على الوثائق، مؤكدة التزامها بتعزيز التجارة مع بغداد.

وكانت الهيئة العامة للتجارة الخارجية قد رصدت مؤخراً تحديات ميدانية تواجه الشركات السعودية في عملية تصدير المنتجات إلى العراق عبر منفذ «جديدة عرعر»، وهو ما دفعها إلى التدخل الفوري ومعالجة الإشكالية بنجاح، لتسهيل حركة القطاع الخاص إلى بغداد.

أهمية منفذ «جديدة»

يذكر أن منفذ «جديدة عرعر» الذي افتُتح عام 2020، يعد البوابة الاقتصادية واللوجيستية الوحيدة بين البلدين، وله أهمية كبرى في خفض تكاليف التصدير بنسبة 15 في المائة، وتقليص المدة الزمنية للشحن إلى أقل من 48 ساعة.

وكشفت الغرفة التجارية بمدينة عرعر في تقرير إحصائي أخير، عن بلوغ أعداد الشاحنات (قدوم ومغادرة) بالمنفذ نحو 33.3 ألف شاحنة بالنصف الأول من عام 2024.

وبيَّنت أن عدد الشاحنات بالنصف الأول لعام 2021 كان نحو 4084 شاحنة، بينما بلغ بالنصف الأول لعام 2022 نحو 12954 شاحنة، ثم ارتفع في 2023 ليصل إلى 18729 شاحنة.


«المركزي الصيني» يتعهد بحماية الاستقرار المالي واستقرار اليوان

مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
TT

«المركزي الصيني» يتعهد بحماية الاستقرار المالي واستقرار اليوان

مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

في وقت تزداد فيه التحديات التي تواجه ثاني أكبر اقتصاد في العالم، أعلن «بنك الشعب» المركزي الصيني عزمه على توسيع نطاق الدعم المالي لتعزيز الطلب المحلي ودعم الابتكار التكنولوجي، مؤكداً في الوقت نفسه التزامه بالحفاظ على الاستقرار المالي ومنع المخاطر النظامية. ويأتي هذا التوجه في ظل تباطؤ نسبي في النشاط الاقتصادي العالمي، وضغوط داخلية تتعلق باختلال التوازن بين العرض والطلب.

وأشار بنك الشعب الصيني، في تقريره عن تنفيذ السياسة النقدية للربع الرابع، إلى أن الاقتصاد الصيني «مستقر بشكل عام»، لكنه يواجه تحديات هيكلية تتطلب استجابة أكثر مرونة وفاعلية من أدوات السياسة النقدية والاحترازية. ويعكس هذا التقييم نهجاً حذراً يسعى إلى تحقيق توازن بين دعم النمو وتجنب تراكم المخاطر، لا سيما في ظل استمرار ضعف الطلب المحلي وتأثيرات تباطؤ الاستثمارات العقارية والصناعية.

وفي هذا السياق، تعهد البنك المركزي بخفض تكاليف التزامات البنوك، بما يتيح لها تقديم تمويل أرخص للشركات والأفراد، مع الإبقاء على تكاليف التمويل الاجتماعي عند مستويات منخفضة. وتهدف هذه الخطوة إلى تحفيز الاستهلاك والاستثمار، خصوصاً في القطاعات المرتبطة بالتكنولوجيا المتقدمة والابتكار، التي تراهن عليها بكين كمحرك رئيسي للنمو في المرحلة المقبلة.

كما شدد البنك على عزمه على «توسيع وإثراء» وظائفه في مجالي السياسة الاحترازية الكلية والاستقرار المالي، في إشارة إلى تعزيز الرقابة على النظام المالي ككل، وليس فقط على المؤشرات النقدية التقليدية. ويعكس ذلك إدراك السلطات الصينية لحساسية المرحلة، خصوصاً مع ارتفاع مستويات المديونية في بعض القطاعات، والحاجة إلى منع انتقال أي اضطرابات محلية إلى أزمة مالية أوسع نطاقاً.

وفيما يتعلق بسوق الصرف، أكد البنك المركزي التزامه بمنع «التجاوزات» في سعر صرف اليوان، والحفاظ عليه مستقراً بصورة أساسية. ويكتسب هذا التعهد أهمية خاصة في ظل التقلبات العالمية في أسعار العملات، وتباين السياسات النقدية بين الاقتصادات الكبرى، مما قد يفرض ضغوطاً إضافية على العملة الصينية وتدفقات رأس المال.

وتشير هذه التوجهات مجتمعةً إلى أن بكين تسعى إلى استخدام السياسة النقدية أداةً داعمةً للنمو، ولكن ضمن إطار حذر يضع الاستقرار المالي في صدارة الأولويات. وبالنسبة إلى دوائر الأعمال والمستثمرين، فإن الرسالة الأساسية تتمثل في أن السلطات الصينية ما زالت ملتزمة بدعم الاقتصاد، مع الاستعداد للتدخل عند الضرورة لمنع أي مخاطر قد تهدد استدامة النمو أو استقرار النظام المالي، وهو ما يجعل متابعة خطوات البنك المركزي المقبلة عاملاً حاسماً في تقييم آفاق الاقتصاد الصيني خلال الفترة المقبلة.