قائد أميركي يعلن تكثيف العمليات ضد «داعش» في أفغانستان

مقتل 10 من «طالبان» مع إعلان وقف النار

استنفار أمني عقب هجوم انتحاري على منزل عضو في البرلمان الأفغاني أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص بينهم رجل شرطة في جلال آباد أمس  (إ.ب.أ) - الجنرال جون نيكولسون قائد القوات الأميركية في أفغانستان (رويترز)
استنفار أمني عقب هجوم انتحاري على منزل عضو في البرلمان الأفغاني أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص بينهم رجل شرطة في جلال آباد أمس (إ.ب.أ) - الجنرال جون نيكولسون قائد القوات الأميركية في أفغانستان (رويترز)
TT

قائد أميركي يعلن تكثيف العمليات ضد «داعش» في أفغانستان

استنفار أمني عقب هجوم انتحاري على منزل عضو في البرلمان الأفغاني أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص بينهم رجل شرطة في جلال آباد أمس  (إ.ب.أ) - الجنرال جون نيكولسون قائد القوات الأميركية في أفغانستان (رويترز)
استنفار أمني عقب هجوم انتحاري على منزل عضو في البرلمان الأفغاني أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص بينهم رجل شرطة في جلال آباد أمس (إ.ب.أ) - الجنرال جون نيكولسون قائد القوات الأميركية في أفغانستان (رويترز)

قال الجنرال جون نيكولسون، قائد القوات الأميركية والدولية في أفغانستان، أمس، إن الولايات المتحدة تنوي تكثيف العمليات العسكرية ضد تنظيم داعش في شرق أفغانستان أثناء وقف مؤقت لإطلاق النار بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان.
وأعلن الرئيس الأفغاني أشرف غني، أول من أمس، وقف إطلاق نار غير مشروط مع طالبان تزامناً مع قرب نهاية شهر رمضان. لكن هذا الإعلان يستثني الجماعات المتشددة الأخرى مثل «داعش». واتخذ التنظيم من إقليم ننكرهار على الحدود الشرقية مع باكستان معقلاً له، وأصبح مقاتلوه من أخطر المقاتلين في أفغانستان منذ ظهورهم هناك في بداية عام 2015 تقريباً. وقال نيكولسون للصحافيين «العمليات ضد (داعش) ستستمر، ستزيد في الواقع خلال فترة وقف إطلاق النار في إطار تركيزنا على (داعش)» وأضاف نيكولسون: إن وقف إطلاق النار قد يتيح موارد للعمليات ضد تنظيم داعش، لكن سيبقى بعضها مخصصاً لمراقبة طالبان وحماية القوات». وتابع قائلاً في تصريحات على هامش اجتماع لوزراء دفاع حلف شمال الأطلسي في بروكسل «سنترك موارد مكرسة لحماية قواتنا ومراقبة العدو، حتى الأعداء المشاركين في وقف إطلاق النار، كما سنكثف الضغط على (داعش)». وتشن قوات أفغانية خاصة مدعومة من القوات الأميركية الخاصة والقوة الجوية الأميركية والأفغانية عملية تستهدف المسلحين في ننكرهار». ويصعب تحديد عدد مقاتلي «داعش» بدقة لأنهم يغيرون ولاءهم على نحو متكرر، لكن الجيش الأميركي يعتقد أن هناك نحو ألفي مقاتل.

- وقف إطلاق النار
قد يتيح إعلان وقف إطلاق النار تفاؤلاً حذراً في الحرب الدائرة منذ 17 عاماً التي صاحبها تفشي الفساد الحكومي وضعف قوات الأمن واستمرار سيطرة المسلحين على مناطق في البلاد. وجاء القرار بعد اجتماع لرجال دين أفغان هذا الأسبوع أصدروا خلاله فتوى بتحريم الهجمات الانتحارية. وأدى هجوم انتحاري أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عنه إلى مقتل 14 شخصاً عند مدخل سرادق رجال الدين في العاصمة الأفغانية كابل. وقال نيكولسون، إن وقف إطلاق النار «مهم»؛ لأنه الأول من نوعه منذ بداية الحرب. ولم ترد حركة طالبان بعد على الإعلان. وأقر نيكولسون بأنه «لا يعرف ما ستفعله طالبان». وأبدى مسؤولون غربيون الحذر بشكل منفصل». وقال مسؤول في حلف شمال الأطلسي، مشترطاً عدم الكشف عن هويته، في رد على سؤال عن إحساسهم بالتفاؤل بسبب وقف إطلاق النار «لا أعتقد أن لدينا شعوراً إزاء ذلك». ووجه نيكولسون أيضاً اتهاماً لروسيا بتقديم «دعم على نطاق صغير لمسلحي طالبان»، مضيفاً: إن «هذا الدعم يزداد». ولم يكشف عن تفاصيل أو دليل على صحة الاتهام.
من جهة أخرى، قال مسؤول أفغاني، أمس، إن قوات الأمن قتلت عشرة من مقاتلي طالبان مع بدء سريان وقف لإطلاق النار أعلنه الرئيس أشرف غني، وقالت القوات الأفغانية إنها سترد إذا تعرضت لهجوم. وقال المسؤول، إن من بين القتلى خمسة باكستانيين قتلوا خلال اشتباك في إقليم ننكرهار بشرق أفغانستان. وأضاف: «أنهينا العملية، وسنطبق الآن خطة وقف إطلاق النار». وقتل مسلحون أربعة أشخاص وأصابوا خمسة في هجوم منفصل على منزل عضو بالبرلمان في ننكرهار أمس (الجمعة). ولم يكن النائب في المنزل وقت الهجوم. ورحبت الأمم المتحدة والولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي بوقف إطلاق النار. لكن بعض المحللين المستقلين عبروا عن تشككهم فيه، ووصفه أحد الدبلوماسيين بأنه «قصة حب من طرف واحد»؛ نظراً لأن طالبان لم ترد حتى الآن ومن المرجح ألا ترد. وقال بعض الدبلوماسيين، إن إعلان وقف إطلاق النار كان مفاجئاً. ويظهر أن الحكومة تريد ضربات جوية مكثفة من جهة وتقدم غصن زيتون من الجهة الأخرى.
وقال مسؤولون أمنيون، إنهم سيوقفون العمليات ضد طالبان تماشياً مع وقف إطلاق النار، لكن القوات سترد بقوة إذا تعرضت لهجوم. وكان الرئيس قد أعلن لأول مرة وقفاً غير مشروط لإطلاق النار مع طالبان تزامناً مع قرب نهاية شهر رمضان، لكنه استثنى جماعات متشددة أخرى مثل «داعش». وقال مسؤول كبير لـ«رويترز» إنه ليس إلقاء للسلاح، وجاء وقف إطلاق النار في أعقاب اجتماع رجال دين مسلمين هذا الأسبوع أعلنوا خلاله فتوى بتحريم التفجيرات الانتحارية التي أعلنت «داعش» المسؤولية عن هجوم منها أسفر عن مقتل 14 شخصاً عند مدخل سرادق يضم جمعاً من رجال الدين في كابل. وأوصى رجال الدين أيضاً بوقف إطلاق النار مع طالبان التي تحارب لإعادة فرض تفسيرها المتشدد للشريعة بعد الإطاحة بها في عام 2001. وأخذ عبد الغني بالتوصية وقال: إن وقف إطلاق النار سيستمر حتى يوم 20 يونيو (حزيران) الحالي. إلى ذلك، ذكر مسؤولون أمس، أن انتحارياً هاجم منزل عضو في البرلمان الأفغاني؛ مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص، من بينهم رجل شرطة ومدنيان، وكان المهاجم، الذي لم يتمكن من تفجير عبوته الناسفة قبل أن تقتله قوات الأمن، قد أطلق النار على أشخاص خلال الهجوم في مدينة جلال آباد. وقال عطا الله خوجياني، أحد المتحدثين باسم حاكم إقليم ننكرهار إن خمسة أشخاص آخرين أصيبوا. ولم يكن المشرّع فريادون محمد في منزله، وقت وقوع الهجوم، ولم يعرف سبب استهدافه. وقتلت قوات الشرطة المهاجم بعد دقائق من دخوله أرض العقار. ولم تعلن أي جماعة مسؤوليتها، لكن طالبان تشن من حين لآخر هجمات على برلمانيين. وشنت هجوماً منسقاً على البرلمان الأفغاني في يونيو؛ مما أسفر عن مقتل مدنيين اثنين وإصابة 40 آخرين.


مقالات ذات صلة

«الجيش الوطني الليبي» يحذر من تنامي «التهديدات الإرهابية» إقليمياً

شمال افريقيا انطلاق أعمال المؤتمر الأمني الاستراتيجي الأول لرؤساء أركان دول حوض المتوسط وجنوب الصحراء في بنغازي (القيادة العامة)

«الجيش الوطني الليبي» يحذر من تنامي «التهديدات الإرهابية» إقليمياً

أكد خالد حفتر أن الأمن هو الركيزة الأساسية لحياة الشعوب واستقرارها، محذراً من تنامي النشاطات الإجرامية والتهديدات الإرهابية.

خالد محمود (القاهرة)
أوروبا أفراد من الشرطة الهولندية في أمستردام (أرشيفية - إ.ب.أ)

هولندا توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش»

أعلنت الشرطة الهولندية، الثلاثاء، توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش» على تطبيق «تيك توك»، واتهمتهم بمحاولة «تحريض الآخرين على ارتكاب جرائم إرهابية».

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
المشرق العربي أحمد ذياب المتورط مع ابنه عاطف في الهجوم على المزة ومطارها العسكري (الداخلية السورية)

القبض على بقية «الخلية الإرهابية» التي استهدفت المزة ومطارها العسكري في دمشق

إلقاء القبض على بقية أفراد خلية استهدفت منطقة المِزّة ومطارها العسكري، خلال محاولتهم نصب منصّات صواريخ من نوع «غراد»، تمهيداً لاستهداف مناطق مأهولة بالسكان.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
آسيا الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

حذّر رئيس باكستان من أن حكومة «طالبان» في أفغانستان خلقت ظروفاً «مشابهة أو أسوأ» من تلك التي سبقت هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الإرهابية التي استهدفت أميركا.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
العالم برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

تقوم السلطات في ولينجتون بنيوزيلندا حاليا، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف.

«الشرق الأوسط» (سيدني)

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.