«الناتو» يتجاهل خلافات قمة كندا لتعزيز صفوفه في مواجهة روسيا

الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ مع وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتي وعبر وزراء الدفاع عن قلقهم لنظيرهم الأميركي حيال العلاقة مع واشنطن لكن في شكل هادئ (رويترز)
الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ مع وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتي وعبر وزراء الدفاع عن قلقهم لنظيرهم الأميركي حيال العلاقة مع واشنطن لكن في شكل هادئ (رويترز)
TT

«الناتو» يتجاهل خلافات قمة كندا لتعزيز صفوفه في مواجهة روسيا

الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ مع وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتي وعبر وزراء الدفاع عن قلقهم لنظيرهم الأميركي حيال العلاقة مع واشنطن لكن في شكل هادئ (رويترز)
الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ مع وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتي وعبر وزراء الدفاع عن قلقهم لنظيرهم الأميركي حيال العلاقة مع واشنطن لكن في شكل هادئ (رويترز)

يبدو أن وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (الناتو) اتخذوا قرارهم بعدم صب الزيت على النار، على خلفية الحرب الكلامية القائمة بين الأوروبيين وكندا من جهة، والولايات المتحدة من جهة أخرى، في اجتماع مجموعة السبع العظام في كيبيك بكندا. واختار الأوروبيون وكندا خلال الاجتماع، تجاهل استيائهم إزاء قرارات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ودفعوا في اتجاه تعزيز قدراتهم على الرد في مواجهة روسيا.
وقال الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ إن الخلافات الرئيسية مع الولايات المتحدة لم تلق بظلالها و«شدد العديد من الوزراء على ضرورة أن نبقى موحدين في وقت تسعى روسيا إلى إثارة انقسام بيننا». وقالت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورانس بارلي لوكالة الصحافة الفرنسية الجمعة: «لقد أعددنا بما تيسر لقمة الحلف والتي يعلم الجميع أنها ستعقد في ظل توتر»، وذلك في 11 و12 يوليو (تموز) المقبل. وأضافت: «نعلم إلى أي مدى هذا التوتر شديد». وأوضحت الوزيرة الفرنسية أن «الأجواء خصصت للعمل والتركيز على الموضوعات التي تخصنا». وأعرب بعض الوزراء لنظيرهم الأميركي جيم ماتيس عن قلقهم حيال كيفية تعامل الرئيس الأميركي مع حلفائه. لكن مصادر عدة أفادت بأنهم قاموا بذلك في شكل هادئ.
وأورد مشارك لوكالة الصحافة الفرنسية لم يشأ كشف هويته أن الوزير الكندي هاريت ساجان الذي كان تعهد «نقل» استياء كندا حافظ على رباطة جأشه. وحرص العديد من وزراء الدفاع على التأكيد أن «جيم ماتيس يحظى بتقدير كبير لدى الحلفاء». ولم يدل ماتيس بأي تعليق حول خلافات الحلفاء مع البيت الأبيض.
ووافق وزراء دفاع الحلف على مبادرة جديدة، يطلق عليها اسم «فور ثيرتيز» أي (الثلاثينات الأربعة)، والتي سوف تمكّن الناتو من حشد 30 كتيبة برية و30 سربا جويا و30 سفينة مقاتلة، في خلال 30 يوما. وستتألف من حوالي 30 ألف جندي و300 طائرة و30 سفينة أو غواصة على الأقل تابعة للبحرية. وقال الأمين العام للحلف إن «هذا يدل على تصميمنا على غرس ثقافة الاستعداد عبر الحلف». وأضاف ستولتنبرغ أن حلفاء الناتو باستثناء أميركا من المتوقع أن يزيدوا من إنفاقهم الدفاعي بنسبة تقارب 4 في المائة في 2018 مقارنة بالعام السابق، فيما وافق وزراء دفاع الحلف على تدابير لتعزيز التحالف. وأعطى الوزراء الضوء الأخضر رسميا لمراكز القيادة الجديدة في مدينة أولم الألمانية، وفي مدينة نورفوك الأميركية، مع زيادة مجمعة في أكثر من 1200 وظيفة.
وقال ستولتنبرغ: «ستكون هذه المراكز ضرورية لتعزيز قدرة الحلفاء»، وقال قبل الاجتماع أمس: «لأننا في عالم لا يمكن التنبؤ بما يدور فيه، نحتاج إلى ضمان أن تكون لدينا القوات المناسبة في الأماكن المناسبة في الوقت المناسب».
وعلق ستولتنبرغ: «من الضروري التمكن من نقل قوات عبر الأطلسي وداخل أوروبا من دون تأخير بهدف توافر القوات الملائمة في الوقت والمكان المناسبين». وكلفت القيادة في نوروفولك في الولايات المتحدة إجراء الاتصالات عبر الأطلسي فيما كلفت قيادة أخرى في ألمانيا تنسيق انتقال القوات والمعدات في أوروبا. وستتم هذه التحركات بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي الذي رصد لها 6.5 مليار يورو ضمن موازنة 2020 - 2027.
وكانت الولايات المتحدة صاحبة أكبر ميزانية دفاع في الحلف طرحت قضية الإنفاق الدفاعي مرارا، كما كان الرئيس ترمب صريحاً تماما في مطالبته بأن تنفق كندا والحلفاء الأوروبيين المزيد. يذكر أن شركاء حلف الأطلسي تعهدوا خلال قمة الحلف في ويلز في عام 2014
بتحقيق هدف الاثنين في المائة، أي إنفاق اثنين في المائة من إجمالي الناتج المحلي لكل دولة على ميزانية الدفاع. وتصر الولايات المتحدة الأميركية بصفة خاصة على تحقيق هذا الهدف بحلول عام 2024 كحد أقصى. والخميس، أعلنت برلين التي تربطها علاقة متوترة بترمب عزمها على زيادة نفقاتها العسكرية لتشكل 1.5 في المائة من إجمالي ناتجها المحلي العام 2025، لكنها ستبقى رغم ذلك دون سقف التعهد الذي أعلنه أعضاء الحلف بتخصيص اثنين في المائة من إجمالي ناتجهم المحلي للنفقات العسكرية. وقد ذكر ماتيس نظيرته الألمانية أورسولا فان در ليين الخميس بهذا الأمر. من جهتها، تعهدت فرنسا أن تبلغ ال2 في المائة المطلوبة العام 2025، وأكدت بارلي أن «هذا الأمر يمكن تحقيقه».
وأبدى ستولتنبرغ أسفه في مؤتمر صحافي لـ«الاستثمارات غير المنسقة بين الحلفاء»، معتبرا أنها «هدر للإمكانات وازدواجية في جهود الحلف». ويطاول الانتقاد بوضوح المبادرة الأوروبية للتدخل التي تريد فرنسا إطلاقها نهاية يونيو (حزيران) مع تسع دول أخرى بينها ألمانيا. لكن فرنسا تؤكد أنها ليست قوة تدخل وأنه لن يكون هناك وحدات مستعدة للانتشار. وعلقت بارلي: «أود أن أوصل رسالة التكامل بين الجهود الأوروبية وجهود الحلف».



روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
TT

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فقد تطوّرت العلاقات بين البلدين الخاضعين لعقوبات دولية خلال الحرب الروسية على أوكرانيا، إذ عمّقت موسكو وبيونغ يانغ علاقاتهما الاقتصادية والسياسية والثقافية والعسكرية.

وحذّرت كوريا الجنوبية الأسبوع الماضي، من أن الدعمين الصيني والروسي يساعدان في إنعاش اقتصاد كوريا الشمالية التي عانت لسنوات في ظل عقوبات دولية واسعة النطاق وعزلة دولية كاملة تقريباً وتركيزها على الاستثمار عسكرياً.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية أن افتتاح الجسر سيشكّل «مرحلة تاريخية حقّاً في العلاقات الروسية-الكورية. تتجاوز أهميته بأشواط المهمة الهندسية فحسب».

صورة للجسر نشرتها وزارة النقل الروسية (أ.ف.ب)

وسيكون بمقدور الجسر الذي يعبر نهر تومين الفاصل بين البلدين، التعامل مع 300 مركبة و2850 شخصاً يومياً، حسب وزارة النقل الروسية.

ووقّعت روسيا وكوريا الشمالية معاهدة دفاعية في 2024 تنص على تقديم دعم عسكري حال تعرّض أي من البلدين لهجوم.

وأرسلت بيونغ يانغ في ذلك العام آلاف الجنود إلى روسيا لدعم حربها ضد أوكرانيا. وتم نشرهم في منطقة كورسك (غرب) في مواجهة هجوم استمر عدة شهور من القوات الأوكرانية.

وزار عدد من كبار المسؤولين الروس كوريا الشمالية مؤخراً، بينهم وزير الداخلية الذي يزور البلاد حالياً.

وقالت الخارجية الروسية إن الجسر سيساعد على «تنمية التبادلات التجارية والاقتصادية والإنسانية» بين أقصى الشرق الروسي وكوريا الشمالية.

ولطالما واجهت كوريا الشمالية حالات شح في الأساسيات. وفي منتصف التسعينات، أودت مجاعة بمئات آلاف الأشخاص، فيما تشير تقارير إلى أن كثيرين عانوا من الجوع الشديد جراء وباء كوفيد-19.


«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
TT

«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)

قالت «منظمة العفو الدولية» في تقريرها السنوي الصادر اليوم الثلاثاء إن العديد من القادة أظهروا «خوفاً» في العام 2025 من مواجهة «قوى متوحشة»، في حين كان ينبغي عليهم «التصدي لها» بدلاً من انتهاج «سياسة الاسترضاء»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب المنظمة غير الحكومية، فإن قادة سياسيين من أمثال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتصرفون في تحدٍ للقواعد والمنظمات الدولية التي تم إنشاؤها بعد الحرب العالمية الثانية، ما ينشئ عالماً «تسود الحروب (فيه)، بدلاً من الدبلوماسية».

صورة مركبة لترمب وبوتين ونتنياهو (أ.ف.ب)

وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أنياس كالامار خلال تقديم التقرير السنوي في لندن: «على مدار عام 2025، تربّصت قوى متوحشة نهمة بالموارد العالمية المشتركة، وراحت تقتنص غنائم من دون وجه حق. فقد نفّذ قادة سياسيون، من أمثال ترمب وبوتين ونتنياهو وكثيرين آخرين، غزواتهم بهدف الهيمنة الاقتصادية والسياسية، من خلال التدمير، والقمع، والعنف على نطاق واسع».

وأضافت: «ولكن، بدلاً من مواجهة هذه القوى المتوحشة، اختارت معظم الحكومات في عام 2025 سياسة الاسترضاء، بما في ذلك معظم الدول الأوروبية. بل وسعت بعض الحكومات إلى تقليد هذه القوى المتوحشة. واحتمت حكومات أخرى في ظل هذه القوى. بينما اختارت قلة قليلة فقط التصدي لها».

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة تشن «عمليات قتل خارج نطاق القضاء، وهجمات غير مشروعة في فنزويلا، وإيران، وتُهدد بالاستيلاء على غرينلاند».

وقالت كالامار لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن إدارة ترمب «فعلت كل ما في وسعها لتقويض سنوات وعقود من الجهود» للدفاع عن حقوق المرأة، مؤكدة أن الرئيسين الأميركي والروسي يشتركان في رؤية عالمية «عنصرية وذكورية للغاية».

كذلك «تستمر الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين في قطاع غزة بالرغم مما يُسمى وقف إطلاق النار» الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، بحسب التقرير.

وفي مواجهة كل ذلك «تجرّأت قلة من الدول فقط برفع أصواتها رفضاً لتغليب هدير المدافع على الجهود الدبلوماسية»، وفق التقرير الذي أشار إلى انضمام «بعض الدول إلى مجموعة لاهاي، وهي تكتل من الدول التي تعهدت تنسيق التدابير القانونية والدبلوماسية فيما بينها دفاعاً عن القانون الدولي، وتضامناً مع الشعب الفلسطيني».

وتابع: «وانضمت دول أخرى إلى دعوى الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل. ودعت كندا القوى المتوسطة إلى التكاتف والعمل على تعزيز الصمود الجماعي. ودأبت دول قليلة، مثل إسبانيا، على التنديد بتفكيك الضوابط المعيارية».

«انزلاق نحو تجاهل القانون»

وبحسب المنظمة، شهدت المؤسسات الدولية أسوأ الهجمات منذ العام 1948، وذلك من خلال العقوبات الأميركية التي فرضت على بعض القضاة والمدعين العامين في المحكمة الجنائية الدولية، وانسحاب الولايات المتحدة من عشرات الاتفاقات.

واعتبرت كالامار أن الصراع الحالي في الشرق الأوسط يوضح «الانزلاق نحو تجاهل القانون»، بدءاً من «الهجمات غير القانونية الأولى التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل»، إلى «الردود العمياء» لإيران.

وأشارت إلى أن هذا الصراع أتى بعد تعرّض المحتجين الإيرانيين «منذ مطلع عام 2026 لما يمكن أن يُعد أكبر عملية قتل جماعي في تاريخ إيران الحديث».

وتحدث التقرير أيضاً عن التعدي على حقوق الإنسان في بورما، حيث «شهد النزاع المسلح مزيداً من التصعيد بعد مرور خمس سنوات على الانقلاب العسكري (...)، وشن عدد قياسي من الغارات الجوية خلال الهجمات العسكرية، من بينها عدة هجمات كبيرة على المدارس أسفرت عن مقتل عشرات الطلاب».

كذلك ذكر التقرير السودان، حيث «تعرضت النساء والفتيات للعنف الجنسي المرتبط بالنزاع على نطاق واسع، وممنهج» من قوات «الدعم السريع» خلال حصار الفاشر الذي استمر 18 شهراً قبل سقوط المدينة في أكتوبر.

لكن المنظمة رأت بصيص أمل في هذه الصورة القاتمة: إنشاء محكمة خاصة للحرب في أوكرانيا، وتسليم الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وأعربت كالامار أيضاً عن أملها في أن يكون رفض بعض الدول الأوروبية الانضمام إلى الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران بمثابة إشارة إلى بداية «نهوض».

لكنها حذّرت من أن ذلك ليس مجرد «فترة عصيبة أخرى. إنها اللحظة العصيبة التي تُهدد بتدمير كل ما بُني على مدار 80 عاماً. وسننهض، نحن عموم الناس، لمواجهة هذه اللحظة التاريخية».


زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.