السويد من دون إبراهيموفيتش تتطلع لتحقيق مفاجأة في روسيا

المنتخب السويدي أطاح إيطاليا بالتصفيات ويأمل مواصلة إزاحة الكبار بالمونديال (رويترز)
المنتخب السويدي أطاح إيطاليا بالتصفيات ويأمل مواصلة إزاحة الكبار بالمونديال (رويترز)
TT

السويد من دون إبراهيموفيتش تتطلع لتحقيق مفاجأة في روسيا

المنتخب السويدي أطاح إيطاليا بالتصفيات ويأمل مواصلة إزاحة الكبار بالمونديال (رويترز)
المنتخب السويدي أطاح إيطاليا بالتصفيات ويأمل مواصلة إزاحة الكبار بالمونديال (رويترز)

بعد وقوعها في مجموعة واحدة في التصفيات مع فرنسا وهولندا ومواجهة إيطاليا في ملحق التصفيات ربما لم يكن بوسع الكثيرين الاعتقاد أن السويد يمكن أن تتأهل إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم لكن حققت مفاجآت عديدة ويمكن أن تزيد من وتيرة هذا الأمر في روسيا.
وتخوض السويد غمار منافسات كأس العالم للمرة الحادية عشرة في تاريخها.
واحتل فريق المدرب يان أندرسون المركز الثاني على حساب هولندا في المجموعة الأولى للتصفيات ليضمن الفريق خوض الملحق الأوروبي. وأعتقد الكثيرون أن السويد ستغيب عن كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي عندما أوقعتها قرعة الملحق القاري بمواجهة إيطاليا بطلة العالم أربع مرات، لكن لاعبي أندرسون خالفوا التوقعات وتسببوا بغياب «الأزوري» عن النهائيات للمرة الأولى منذ 60 عاما بفضل الهدف الذي سجلوه ذهابا (1 - صفر ثم صفر - صفر إيابا).
وفعلت السويد ذلك رغم فقدان جهود زلاتان إبراهيموفيتش هدافها عبر العصور الذي اعتزل اللعب الدولي بعد بطولة أوروبا 2016. ورغم أن عصر إبراهيموفيتش شهد العديد من الأهداف المذهلة لم تنجح السويد في كأس العالم وغابت عن آخر بطولتين في 2010 و2014.
وبعد رحيل إبراهيموفيتش والمدرب ايريك هامرين أعاد أندرسون اكتشاف فريقه وفقا للأسس المترسخة في ارث كرة القدم في البلاد.
واعتمد أندرسون على العمل الجاد والروح المعنوية التي شهدت احتلال البلد البالغ تعداد سكانه 10 ملايين نسمة المركز الثاني في نسخة 1958 خلف البرازيل عندما استضافت البطولة والثالث في أميركا 1994.
واهتزت شباك فريق أندرسون تسع مرات في عشر مباريات قبل مواجهة إيطاليا في ملحق التصفيات لكنها سجلت 26 هدفا متفوقة بثمانية أهداف على فرنسا صاحبة الصدارة.
ويأمل منتخب السويد في البناء على ما حققه في الملحق عندما يصطدم في النهائيات بعملاق آخر يتمثل بالمنتخب الألماني حامل اللقب الذي وقع معه في المجموعة السادسة إلى جانب كوريا الجنوبية والمكسيك.
والمشاركة في كأس العالم تعتبر أفضل إنجاز في مسيرة أندرسون الذي أمضى كامل مسيرته كلاعب محلي، حيث بدأ مشواره في السبعينات مع اليتس أي كاي في مدينة هالمشتاد الجنوبية، حيث لا يزال حتى الآن الهداف التاريخي للفريق. وكمدرب، قاد أندرسون هالمشتاد بي كاي للمشاركة في كأس الاتحاد الأوروبي عام 2005، ثم عاش فترة ناجحة مع اي إف كاي نوركوبينغ من 2011 حتى 2016، توجها بإحراز لقب الدوري السويدي عام 2015.
صحيح أن أحدا لا يتوقع من المنتخب السويدي تكرار إنجاز عام 1958 حين وصل إلى المباراة النهائية على أرضه قبل الخسارة أمام برازيل بيليه 2 - 5، أو حتى الوصول إلى ما حققه عام 1994 حين وصل إلى نصف النهائي قبل أن يخسر أمام البرازيل بالذات بهدف روماريو، لكن الفرصة قائمة لبلوغ الدور الثاني على أقل تقدير.
وخلال حقبة سلفه ايريك هامرن، خرجت السويد من الدور الأول لكأس أوروبا 2012، وخسرت في الملحق القاري المؤهل لمونديال البرازيل 2014 أمام برتغال كريستيانو رونالدو. وفي كأس أوروبا 2016 التي أقيمت في فرنسا، فشل هامرن في تشكيل وحدة متجانسة حول النجم والقائد زلاتان إبراهيموفيتش الذي سيكون أبرز الغائبين عن مونديال 2018 بعدما فضل عدم العودة عن قرار اعتزاله الدولي الذي اتخذه في 2016.
ومعتمدة على دفاعها القوي والتراجع السريع وتشكيل سياج قوي حول المرمى إضافة لانطلاقات الجناح اميل فورزبرغ يمكن أن تتفوق السويد على المنافسين في الهجمات المرتدة.
ورغم ما يتمتع به الفريق من نقل الهجمة سريعا إلى الأمام، فهو لا يعتمد على التمريرات الطويلة ولا يجد المدرب أندرسون مشكلة في أن يستحوذ فريقه على الكرة ويسعى لفتح ثغرات في دفاع المنافسين.
وسيكون العامل المهم للسويد هو مستوى فورزبرغ وعودة الحارس روبن أولسن الذي وعد بالتضحية «بدمائه وعرقه ودموعه» للتعافي من إصابة في الكتف.
ورغم افتقادها لإبراهيموفيتش فإن السويد تمتلك الدهاء سواء على صعيد أفراد التشكيلة الأساسية والاحتياطيين لتحقيق بعض المفاجآت في روسيا.

> التشكيلة

> المدير الفني: يان أندرسون.
> حراس المرمى: روبن أولسن وكريستوفر نوردفيلدت وكارل - يوهان يوهانسون.
> الدفاع: أندرياس غرانكفيست وفيكتور ليندلوف ومايكل لوستيغ ولودفيغ أوغوستينسون وبونتوس يانسون واميل كرافث وفيليب هيلاندر ومارتن أولسون.
> الوسط: سيباستيان لارسون وغوستاف سفنسون ووألبين ايكدال واميل فورزبرغ وفيكتور كلايسون وجيمي دورماز وماركوس رودن وأوسكار هيلييمارك.
> الهجوم: ماركوس بيرغ وجون غيديتي وايزاك كيسي - ثيلن وأولا تويفونن.

> نجم الفريق

> فورزبرغ

> سيذهب الجناح إميل فورزبرغ إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم في روسيا ولديه رغبة في الخروج من ظل زلاتان إبراهيموفيتش وسط طموح بأن يكون مصدر خطورة هجوم السويد. وبعد بداية متوسطة لمشواره مع فريق سوندسفال المحلي بدأ فورزبرغ يخطف الأضواء مع مالمو في دوري أبطال أوروبا قبل أن ينتقل سريعا إلى فريق لايبزيغ الألماني.
وبدأ اللاعب يعزز مكانته في ألمانيا والمنتخب الوطني بشكل تدريجي لكن الأمور لم تكن سهلة.
وفورزبرغ من عائلة كروية وهو يسافر إلى مونديال روسيا 2018، طامحا بأن يحمل معه المستوى الذي ظهر به في الموسمين الأخيرين مع فريقه لايبزيغ.
كرة القدم تجري في عروق عائلة اللاعب البالغ 26 عاما. جده لينارت فورزبرغ دافع عن ألوان ساندسفال شرق السويد، ووالده ليف كان أسطورة الفريق ذاته بتسجيله 143 هدفا في أكثر من 400 مباراة خاضها بين 1980 و1990. وفي حديث له مع صحيفة «بيلد» الألمانية عام 2015، قال فورزبرغ: «أعتقد أني جمعت أفضل ما في كرة القدم من الجهتين: سرعة والدي والمهارات الفنية لجدي». وكانت هناك الكثير من التوقعات بشأنه في بطولة أوروبا 2016 في فرنسا لكنه، وإضافة إلى باقي أعضاء المنتخب، فشل في ترك بصمة وخرج الفريق مبكرا من دور المجموعات.
وأسفر اعتزال إبراهيموفيتش على الصعيد الدولي وقدوم المدرب يان أندرسون عن تطور كبير في مستوى فورزبرغ الذي حصل على القميص رقم 10 وبات يحمل على عاتقه مسؤولية قيادة هجوم منتخب السويد.
ومع وجود لاعبين متحركين يتسمون بالسرعة من حوله مثل ماركوس بيرغ وأولا تويفونن حصل فورزبرغ على المزيد من الخيارات التي لم تكن موجودة عندما كان إبراهيموفيتش، الذي يتحرك بشكل أقل كثيرا، يقود خط الهجوم. وسجل اللاعب أربعة أهداف لتحتل السويد المركز الثاني في مجموعتها بالتصفيات على حساب هولندا وبذل مجهودا كبيرا أيضا خلال التفوق على إيطاليا في المواجهة التي جمعت بينهما في الملحق. وتسبب حصوله على بطاقة حمراء وإيقافه لثلاث مباريات في نيل فترة من الراحة في نهاية الدوري الألماني وقبل انطلاق كأس العالم ومن المفترض أن يصل إلى روسيا في حالة بدنية رائعة.
وأظهرت النتائج خلال مشوار التصفيات أنه عندما يكون فورزبرغ في مستواه يكون بوسع السويد أن تحقق نتائج إيجابية أمام أي فريق.


مقالات ذات صلة

التذاكر الباهظة تحرم الجماهير من حضور المراحل الحاسمة في كأس العالم

رياضة عالمية جماهير المنتخب الإنجليزي (رويترز).

التذاكر الباهظة تحرم الجماهير من حضور المراحل الحاسمة في كأس العالم

أكد أحد اتحادات المشجعين أن الأسعار الباهظة تقف وراء عدم بيع جميع تذاكر مباريات نصف نهائي ونهائي كأس العالم المخصصة لإنجلترا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية منتخب البرازيل سيقيم في نيوجيرسي خلال المونديال (رويترز)

معسكرات المنتخبات في المونديال: البرازيل تختار نيوجيرسي... والأرجنتين في كانساس سيتي

أكبر نسخة لكأس العالم في التاريخ تفرض تحديات لوجستية كبيرة على المنتخبات المشاركة، وفي مقدمتها اختيار مقر الإقامة خلال البطولة.

The Athletic (نيويورك)
رياضة عالمية جوزي ألتيدور المهاجم السابق للمنتخب الأميركي (رويترز)

ألتيدور: المونديال سيثبت خطأ المشككين في شعبية الكرة بأميركا

يعتقد جوزي ألتيدور المهاجم السابق للمنتخب الأميركي لكرة القدم أن كأس العالم هذا الصيف ستخرس المشككين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية اتحاد أميركا الشمالية والوسطى ومنطقة الكاريبي لكرة القدم «كونكاكاف»

اتحاد كونكاكاف يحدد عدد مقاعد منتخباته في مونديال 2030

أكد اتحاد أميركا الشمالية والوسطى ومنطقة الكاريبي لكرة القدم «كونكاكاف» تخصيص 6 مقاعد للتأهل المباشر إلى نهائيات كأس العالم 2030، إضافة إلى مقعد سابع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية عمدة مدينة مكسيكو يتعهد بتقديم ترحيب حار لجميع جماهير كأس العالم 2026 (رويترز)

المكسيك: تفشي الحصبة في ولاية خاليسكو المشاركة في استضافة كأس العالم 2026

أصدرت ولاية خاليسكو المكسيكية، الخميس، تنبيهاً صحياً وقررت فرض ارتداء الكمامات في المدارس، على خلفية تفشي مرض الحصبة في مدينة جوادالاخارا، عاصمة الولاية.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.