عمدة مولنبيك لـ {الشرق الأوسط}: أرفض عودة المقاتلين الأجانب

بروكسل تؤكد توقف سفر الشباب إلى مناطق الصراعات... والأسباب لا تزال مستمرة

عمدة مولنبيك مع عناصر من الشرطة خلال أحد الأنشطة الاجتماعية («الشرق الأوسط»)
عمدة مولنبيك مع عناصر من الشرطة خلال أحد الأنشطة الاجتماعية («الشرق الأوسط»)
TT

عمدة مولنبيك لـ {الشرق الأوسط}: أرفض عودة المقاتلين الأجانب

عمدة مولنبيك مع عناصر من الشرطة خلال أحد الأنشطة الاجتماعية («الشرق الأوسط»)
عمدة مولنبيك مع عناصر من الشرطة خلال أحد الأنشطة الاجتماعية («الشرق الأوسط»)

توقف سفر الشباب إلى مناطق الصراعات انطلاقاً من بلدية مولنبيك في بروكسل، التي اشتهرت في الإعلام الغربي عقب تفجيرات باريس وبروكسل، بأنها بؤرة التطرف في أوروبا، الأمر الذي جعل السلطات المحلية تلجأ إلى كل الوسائل ومنها الأنشطة الثقافية والاجتماعية لمحو هذه الصورة».
وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط» قالت سارة تورين مسؤولة ملف التماسك الاجتماعي وقضايا الشباب في بلدية مولنبيك «الوضع هادئ الآن وتوقف سفر الشباب إلى سوريا وغيرها ولكن يجب أن نظل على حذر لأنه لا تزال هناك حالة غضب في أوساط الشباب بسبب المشكلات التي يعانون منها وتحتاج إلى حلول، وعلينا أن نعمل على مشروعات تعيد للشباب الثقة بأنفسهم وفي المجتمع».
وإذا كان خبر توقف سفر الشباب جيدا بالنسبة للبعض، فإن البعض الآخر يظهر القلق من عودة المقاتلين من مناطق الصراعات، في حين ترى السلطات أن الأمر يحتاج إلى عمل أوروبي مشترك لمراقبة الحدود وتقول فرنسواز سكيبمانس عمدة مولنبيك في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» حول هذا الصدد: «هذه ليست مشكلة تقتصر على مولنبيك أو بروكسل بل إن مسألة العودة في بؤرة اهتمام أوروبا، وهذا يعني ضرورة العمل الجماعي». وأضافت تقول: «في حال عودة المقاتلين سيكون الأمر صعبا فأنا ضد عودة البعض ممن خرجوا من مولنبيك إلى نفس المكان الذين كانوا يعيشون فيه، لأن ذلك سيخلق مشكلات لهم وللمحيطين بهم وبالتالي أفضل إعادتهم إلى مكان آخر غير مولنبيك».
البعض من البرلمانيين في بروكسل، دعا إلى التعلم من تجارب الآخرين في التعامل مع مشكلة العائدين من مناطق الصراعات، وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط» قالت كاترين مورو رئيس مجموعة الاشتراكيين في برلمان بروكسل، الموقف من مسألة عودة المقاتلين يختلف من دولة إلى أخرى في أوروبا». وفي بروكسل سافر الوزير المكلف بشؤون الشباب إلى الدنمارك وزار بعض المراكز المتخصصة في هذا الصدد وهي تعمل بشكل جيد ويمكن الاستفادة من التجربة الدنماركية ولكن لا يضمن أحد النتائج». ولا شك أن خبر توقف سفر الشباب إلى مناطق الصراعات له مردود إيجابي على السكان في مولنبيك، ولكن في الوقت نفسه رأى البعض منهم، ضرورة تكاتف الجهود لحل المشكلات التي كانت وراء سفر هؤلاء الشبان.
وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط» من شوارع مولنبيك يقول خميس التونسي في العشرينات من العمر: «أنا سعيد لسماع هذا الخبر، حيث لن يتكلم أحد على مولنبيك بشكل سلبي وأتمنى الآن من الحكومة أن تهتم بالمهاجرين العرب والمسلمين، وتوفر لهم فرص العمل»، فيما يقول خالد بوراس في نهاية العقد الثالث من العمر: «من الجيد أن يتوقف سفر الشباب، ومن الطبيعي أن يتم معاقبة من سافر لأنهم بالفعل أخطأوا ولكن يجب أن نعرف من الذي وقف وراء تسفير هؤلاء ومن قام بتمويل سفرهم إلى مناطق الصراعات، حتى نتفادى تكرار الأمر وإلا سيسافرون إلى مناطق أخرى».
ويقول عبد القادر في نهاية العقد الرابع: «من الطبيعي أن يدخل هؤلاء السجن بعد العودة ولكن الأهم الآن هو مرحلة ما بعد خروجهم من السجن، وهنا لا بد أن توفر لهم السلطات الفرصة للاندماج من جديد في المجتمع والبحث عن الأسباب التي دفعت بهم إلى مناطق الصراعات ومنها مشكلات التعليم والعنصرية والبطالة والعمل على حلها».
أما بالنسبة لإمكانية عودة زوجات وأطفال المقاتلين من مناطق الصراعات، فالموقف الحكومي المعلن يتضمن ضرورة دراسة كل حالة على حدة بعد جمع أكبر قدر من المعلومات عنهم بناء على اتصالات مع الحكومة العراقية أو غيرها، وبعدها يتخذ القرار بحسب تصريحات سابقة لوزير الخارجية البلجيكي ديديه رايندرس في رد على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول هذا الصدد.
وبلدية مولنبيك خرج منها عدد من الشبان سافروا إلى مناطق الصراعات والبعض الآخر شارك في عمليات إرهابية ضربت عدة مدن أوروبية، ومنهم على سبيل المثال صلاح عبد السلام الناجي الوحيد من بين منفذي هجمات باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 والتي أسفرت عن مقتل 130 شخصا».
وأيضاً هناك أشخاص عاشوا لفترة من الوقت في مولنبيك، أو كانوا على اتصال بأشخاص داخل هذا الحي، ومنهم مهدي بنيموش المشتبه به في حادث الاعتداء على المتحف اليهودي في بروكسل 2014 وأسفر عن مقتل 4 أشخاص، وأيضاً عبد الحميد أباعود الذي تعتبره سلطات التحقيق أحد المشاركين في التخطيط لتفجيرات باريس وأيضاً هجمات بروكسل التي وقعت في مارس (آذار) 2016 وأودت بحياة 32 شخصا وإصابة 300 آخرين».



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.