تحويل ثروة المحميات الطبيعية إلى أماكن جذب سياحي

الملك سلمان يؤسس لمرحلة حماية البيئة بمجلس عالي المستوى في تسع مناطق

تحويل ثروة المحميات الطبيعية إلى أماكن جذب سياحي
TT

تحويل ثروة المحميات الطبيعية إلى أماكن جذب سياحي

تحويل ثروة المحميات الطبيعية إلى أماكن جذب سياحي

في إطار اهتمام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بالمحافظة على البيئة الطبيعية والنباتية والحياة الفطرية وتكاثرها وإنمائها وتنشيط السياحة البيئية، جاءت الأوامر الملكية لحماية هذه المناطق وتحويلها إلى أماكن جذب سياحي.
وتم تحديد تسع محميات ملكية وتسمية مجلس إداراتها، في سعي للحد من الصيد والرعي الجائر فيها، ومنع الاحتطاب والحفاظ على الغطاء النباتي وزيادته، وتنظيم الحركة في داخل المحميات بما لا يضر بالقرى والهجر وأملاك المواطنين داخل نطاق هذه المحمّيات، وحرصه أيضاً على أن يستمتع المواطنون والمقيمون على أرضها بالمحميات الطبيعية دون أسوار أو حواجز لكونها ملكاً عاماً للوطن.
السعودية على أهبة الاستعداد لربط الجغرافيا بمشاريع ورؤى تنموية، هذه المرة من باب ظل عصياً على الاستثمار، لتمسك يدها بحماية للحياة الفطرية والبيئة، وتطلق فضاء المحميات لتكون رئة الضخ الكبير في صميم الحياة. والمحميات ليست مجرد صحارى، هي شواطئ وبحار وجبال، التفتت الرؤية السعودية إليها لتضعها في خانة الاهتمام الملكي، بمجالس إدارات عالية المستوى، تسعى معها البلاد إلى جعلها نقاط جذب للسياحة البيئية المنافسة في الإقليم.
وحمل أمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، حزمة أوامر بإنشاء مجلس للمحميات الملكية في الديوان الملكي وتعيين رئيسه وأعضائه بأمر ملكي، وتحدد المحميات الملكية وتسميتها بأمر من رئيس مجلس الوزراء، على أن يكون لكل محمية ملكية مجلس إدارة وجهاز يتولى الإشراف على تطويرها ويتمتع بشخصية اعتبارية واستقلال مالي وإداري.
وتعد المحميات التسع التي جاء الأمر الملكي بتشكيل مجالس إداراتها، ثروة هائلة لما تحتويه من تنوع بيولوجي وجيولوجي وحيوي وجينات لها مقدرة هائلة على تحمل الظروف البيئية القاسية، إضافة إلى التربة وعدد من فصائل البرمائيات بالقرب من البرك والمجاري المائية والأماكن الرطبة الأخرى.

وفي ضوء التمدد العمراني، تتجلى ثمرات العناية الملكية بالمحميات لتكون رئة الحضور للسكان في المدن المجاورة لهذه المحميات، مما يسهم في خلق روح أخرى تمنح نشاطاً في نمط الحياة داخل السعودية، إضافة إلى ذلك، حماية شاملة للكائنات الحية والنباتات من الانقراض نظير السلوك البشري الجارف للحياة الطبيعية.
أبرز المحميات التي جرى أمر تشكيل مجلس إدارة لها، كانت محمية الأمير محمد بن سلمان، التي تقع في منطقة فاصلة على الساحل بين مشروع نيوم العملاق، ومشروع تطوير ساحل البحر الأحمر، وهما مشروعان تتنبأ البلاد بأن يكونا وجهة حالمة على صعيد السياحة والحياة المستدامة.
وتعد المحمية الحديثة، أحد العناصر البارزة في اتجاه الحكومة السعودية لخلق بيئة تهيئ المساندة لقيام المشروعين الحلم، وتحقيق البنية البيئية ذات الحضور الكبير في خلق موارد إضافية أكثر حيوية للمناطق المحيطة، خاصة مع مشاريع أخرى مثل مشروع تطوير العلا.
وترتفع التقديرات حول زيادة جماهيرية السياحة البيئية عالمياً، خصوصاً في مواقع لم تمسها مشاريع العمران، مثل المحميات الطبيعية. ولعل السعودية في وسط المحيط الإقليمي ستكون أحد أكبر مواقع المحميات ذات التنوع البيئي ما سيشكل رافداً نحو تحقيق تنوع في مصادر الدخل.



«البيئة العُمانية» تكشف عن تلوث زيتي يطال شواطئ «رأس مدركة»

النتائج جاءت نتيجة متابعة تداعيات حادثة السفينة الجانحة بالقرب من جزيرة القبلية الواقعة ضمن أرخبيل جزر الحلانيات (هيئة البيئة العمانية)
النتائج جاءت نتيجة متابعة تداعيات حادثة السفينة الجانحة بالقرب من جزيرة القبلية الواقعة ضمن أرخبيل جزر الحلانيات (هيئة البيئة العمانية)
TT

«البيئة العُمانية» تكشف عن تلوث زيتي يطال شواطئ «رأس مدركة»

النتائج جاءت نتيجة متابعة تداعيات حادثة السفينة الجانحة بالقرب من جزيرة القبلية الواقعة ضمن أرخبيل جزر الحلانيات (هيئة البيئة العمانية)
النتائج جاءت نتيجة متابعة تداعيات حادثة السفينة الجانحة بالقرب من جزيرة القبلية الواقعة ضمن أرخبيل جزر الحلانيات (هيئة البيئة العمانية)

كشفت عُمان، الأربعاء، عن تأثر شواطئ في منطقة رأس مدركة بالتلوث الزيتي، مع التوقع بتأثر نطاق شاطئي قد يصل طوله إلى 40 كيلومتراً في المنطقة ذاتها، واحتمال تأثر الشواطئ الجنوبية لـ«جزيرة مصيرة» بنطاق يتراوح بين 10 و20 كيلومتراً؛ وذلك على خلفية تداعيات حادثة السفينة الجانحة «كارولين بيزنغي» قرب جزر الحلانيات.

وأوضحت هيئة البيئة العمانية، في بيان، أن هذه النتائج جاءت نتيجة متابعة تداعيات حادثة السفينة الجانحة بالقرب من جزيرة القبلية الواقعة ضمن أرخبيل جزر الحلانيات بمحافظة ظفار، وتنفيذ أعمال الرصد والمسح والتعامل البيئي بالتنسيق مع الجهات المعنيّة، والاستعانة بوسائل الرصد الفنية وصور الأقمار الصناعية والنماذج العددية؛ لتتبع حركة بقع الزيت وانتشارها، والتنبؤ بالمواقع المحتملة لوصولها.

وانتقلت تداعيات السفينة الجانحة قبالة سواحل عمان نحو مرحلة جديدة، مع وصول كميات من النفط المتسرب إلى البر الرئيسي للسلطنة، في الوقت الذي تعيق فيه الرياح الموسمية عمليات الإنقاذ والوصول للسفينة الجانحة منذ 30 يونيو (حزيران) الماضي، وفقاً لما نقلته «المنظمة البحرية الدولية».

 

مواصلة المتابعة

 

أكدت هيئة البيئة العمانية، مواصلة الفرق المختصة أعمال المتابعة والاستجابة، واتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من انتشاره وتقليل آثاره المحتملة، مع إعطاء الأولوية للمناطق ذات الحساسية البيئية العالية.

ودعت الهيئة، الصيادين ومرتادي المناطق الساحلية وأفراد المجتمع بعدم الاقتراب من أي مواد أو ملوثات يتم رصدها، وضرورة الإبلاغ عنها للجهات المختصة، مؤكدة استمرار متابعة المستجدات والإعلان عن أي تطورات عبر القنوات الرسمية.

وأشارت «المنظمة البحرية الدولية» في وقت سابق، الأربعاء، إلى «تفعيل خطط الطوارئ الخاصة بالتعامل مع حوادث التسرب النفطي»، من دون تحديد المنطقة التي وصل إليها التلوث، وأوضحت أن السفينة تقع حالياً على بعد 22 ميلاً بحرياً، أي نحو 40 كيلومتراً، من شاطئ شربثات على الساحل الجنوبي للسلطنة.

ويأتي هذا التطور بعد يومين من إعلان الهيئة العُمانية أن بقعة التلوث النفطي الناتجة عن الناقلة الجانحة بلغت نحو 390 كيلومتراً مربعاً، وتمتد شمال شرقي جزر الحلانيات باتجاه ساحل البر الرئيسي.

تداعيات السفينة الجانحة انتقلت إلى مرحلة جديدة مع وصول كميات من النفط المتسرب إلى البر الرئيسي للسلطنة (وكالة الأنباء العمانية)

ناقلة محملة بالنفط

يبلغ طول الناقلة «كارولين بيزنغي» نحو 274 متراً، وتحمل 800 ألف برميل من النفط الروسي المتجه إلى آسيا، وواجهت مشكلات قبالة سواحل اليمن في يونيو الماضي قبل أن تتوقف إشارات التتبع الخاصة بها، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.

وأظهرت صور الأقمار الاصطناعية لاحقاً وجودها قرب جزيرة القبلية أمام محافظة ظفار، وتكتسب الحادثة حساسية بيئية خاصة بسبب موقعها قبالة جزر الحلانيات، التي تقع ضمن منطقة ذات قيمة بيئية عالية.

 

 

 

اقرأ أيضاً


السعودية ومصر تبحثان مستجدات المنطقة وجهود تعزيز الاستقرار

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)
TT

السعودية ومصر تبحثان مستجدات المنطقة وجهود تعزيز الاستقرار

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، مع الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين في الخارج، الأربعاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة لتعزيز أمنها واستقرارها.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير المصري، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السعودية (واس).

وتناول الاتصال التطورات الإقليمية والجهود المشتركة الرامية إلى دعم أمن المنطقة واستقرارها.


الكويت تُحبط مخططاً إرهابياً لاستهداف منشأة حيوية

الكويت العاصمة (كونا)
الكويت العاصمة (كونا)
TT

الكويت تُحبط مخططاً إرهابياً لاستهداف منشأة حيوية

الكويت العاصمة (كونا)
الكويت العاصمة (كونا)

أعلنت وزارة الداخلية الكويتية، الأربعاء، عن إحباط مخطط إرهابي كان يستهدف إحدى المنشآت الحيوية في البلاد، وضبط مواطن منضم إلى تنظيم «داعش» الإرهابي قبل تنفيذ مخططه، وذلك عقب عمليات رصد ومتابعة أمنية.

وقالت الوزارة، في بيان، إن التحريات الأمنية كشفت عن تلقي المتهم تدريبات تتعلق بصناعة المفرقعات والطائرات المسيّرة، وقيامه بتصنيع طائرة مسيّرة بغرض استخدامها في تنفيذ مخططه الإرهابي، واستهداف إحدى المنشآت الحيوية في البلاد.

وأوضحت أن الأجهزة الأمنية اتخذت الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتهم، وأحالته إلى جهة الاختصاص لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات المقررة وفقاً للقانون.

وأكدت وزارة الداخلية استمرار أجهزتها الأمنية في تنفيذ عمليات استباقية لرصد ومواجهة أي أنشطة أو مخططات من شأنها تهديد أمن البلاد واستقرارها، مشددة على أنها «لن تتهاون مع كل من تسول له نفسه المساس بأمن الوطن وسلامة المواطنين والمقيمين».

وشددت الوزارة على تعامل الأجهزة الأمنية بحزم مع أي أنشطة مشبوهة، في إطار أحكام القانون، مؤكدة استمرار جهودها في إحباط التهديدات الأمنية قبل تحولها إلى أعمال تستهدف أمن البلاد والمنشآت الحيوية.