تجنيد حوثي للأفارقة وطلاب الكشافة ودور الأيتام... ونقل السلاح بغطاء إنساني

TT

تجنيد حوثي للأفارقة وطلاب الكشافة ودور الأيتام... ونقل السلاح بغطاء إنساني

في الوقت الذي تتأهب فيه قوات المقاومة اليمنية المشتركة لحسم المعركة في الساحل الغربي وتحرير الحديدة ومينائها، تواصل مقاتلات تحالف دعم الشرعية رصد طرق الإمداد الحوثية نحو الساحل الغربي وتدمير قوافل التعزيزات التي تدفع بها الميليشيات في سياق محاولتها اليائسة للدفاع عن الحديدة.
وأفادت مصادر ميدانية وطبية لـ«الشرق الأوسط» بأن مستشفيات الحديدة باتت تغص بالجرحى وجثث القتلى الجنود الحوثيين، الذين استهدفتهم ضربات الطيران خلال الأيام الأخيرة، وأكدت المصادر وجود جثث لمجندين أفارقة استقطبتهم الميليشيات من صنعاء ومناطق سيطرتها للقتال في صفوفها مقابل إغرائهم براتب شهري.
وذكرت المصادر أن نحو 15 قتيلاً من جنسيات أفريقية متعددة، وصلوا في الأيام الأخيرة إلى مستشفيات الحديدة وصنعاء، إثر سقوطهم وهم يقاتلون في صفوف الميليشيات الحوثية، التي يبدو أنها نجحت في استقطابهم مقابل أموال ووعود برواتب شهرية.
واعترف ناشطون حوثيون على مواقع التواصل الاجتماعي، بوصول جثث عدد من المجندين الأفارقة في صفوف الجماعة إلى صنعاء، وهم من جنسيات عدة، سودانية وصومالية وإثيوبية، بعد أن كانت الميليشيات دفعت بهم إلى جبهة الساحل الغربي قبل أيام. وتداول ناشطو الجماعة الحوثية على مواقع التواصل الاجتماعي، صوراً لمجنَّد سوداني يدعى عادل نور، قالوا إنه مقيم في صنعاء مع أسرته منذ سنوات، زاعمين أنه اختار الالتحاق بصفوف ميليشياتهم للقتال في الساحل الغربي، قبل أن يلقى مصرعه مع آخرين من عناصر الجماعة في ضربة لطيران تحالف دعم الشرعية في الضواحي الجنوبية لمدينة الحديدة.
ولا توجد إحصائيات دقيقة عن العدد الفعلي للمجندين الأفارقة الذين نجحت الميليشيات الحوثية حتى الآن في استقطابهم إلى صفوفها، سواء عبر الإغراء بالأموال، أو تحت الضغط والإكراه، لكن تقديرات المراقبين للشأن اليمني تشير إلى وجود العشرات منهم ممن دفعت بهم الجماعة إلى جبهات صعدة والحديدة.
وأفادت مصادر طبية في الحديدة بأن 200 قتيل من عناصر الميليشيات الحوثية وصلوا إلى المستشفيات، خلال أقل من أسبوع، في الوقت الذي رجحت فيه هذه المصادر وجود العشرات من القتلى والجرحى الآخرين ممن تم نقلهم إلى مستشفيات أخرى في حجة وصنعاء.
وكانت مقاتلات تحالف دعم الشرعية، كثَّفت من ضرباتها في الأيام الأخيرة على خطوط إمداد الميليشيات الحوثية القادمة من صنعاء وريمة وإب والمحويت وحجة وذمار باتجاه الحديدة، إذ أدت هذه الضربات، بحسب مصادر ميدانية، إلى قتل وجرح العشرات وإجبار الميليشيات على تحشيد أتباعها نحو الساحل الغربي عبر عربات مدنية وفي وسائل النقل الجماعي، خشية الاستهداف الجوي.
وعلى صعيد متصل بمساعي التحشيد الحوثي إلى الجبهات، قالت مصادر مطلعة في صنعاء إن الميليشيات الحوثية تحاول من أجل استدراج المئات من عناصر الكشافة لتجنيدهم والدفع بهم إلى جبهات القتال، وذكرت المصادر أن القيادي في الجماعة الحوثية والمعين من قبلها وزيراً للشباب والرياضة، حسن زيد يتولى شخصياً الإشراف على عملية الاستدراج للطلبة المنتمين إلى الكشافة.
وأفادت المصادر لـ«الشرق الأوسط» بأن القيادي الحوثي حسن زيد، وهو من المطلوبين للتحالف الداعم للشرعية ضمن لائحة الـ40 حوثياً، أمَرَ بإعداد برنامج خاص من أجل استقطاب وتجنيد الطلبة من عناصر الكشافة، يبدأ باستدراجهم للقيام بأدوار أمنية مساعدة في شوارع صنعاء، وصولاً إلى إغرائهم بمبالغ مالية ورواتب شهرية، مقابل الموافقة على الالتحاق بالجبهات.
وكانت الميليشيات الحوثية، استنفرت أخيراً كل طاقاتها لتجنيد صغار السن والأيتام وأبناء الطبقات المهمشة اجتماعياً، والعاطلين عن العمل، كما لجأت إلى إطلاق المئات من السجون من ذوي السوابق الإجرامية والمحكومين في قضايا جسيمة، مقابل أن يقاتلوا في صفوفها.
وذكرت مصادر تابعة لحزب «المؤتمر الشعبي» في صنعاء، أن دار الأيتام في صنعاء فقدت 200 يتيم حتى الآن، يُعتقد أن أغلبهم قُتلوا أو أُسِروا في جبهات القتال التي دفعتهم الميليشيات للالتحاق بها، مستغلّةً سيطرتها على الدار، وإخضاع النزلاء فيها إلى دورات طائفية.
وفي سياق تصاعد حملات الجماعة الحوثية من أجل حشد المجندين للدفاع عن الحديدة ومناطق سيطرتها في الساحل الغربي، ركزت الجماعة تحركاتها الميدانية وجهود الاستقطاب في محافظتي إب وريمة، بالدرجة الأولى، ثم في محافظتي المحويت وعمران.
وذكرت مصادر قبلية أن قيادات الجماعة المحليين لجأوا إلى توزيع الأموال على زعماء القبائل من أجل استخدامها في إغراء أتباعهم وتجنيدهم للقتال، كما ذكرت المصادر أن قيادات الجماعة في إب عرضوا على المواطنين في أرياف المحافظة، الدفع بأبنائهم للقتال، مقابل وعود بتوفير منح جامعية لهم للدراسة في الكليات والتخصصات المرموقة بعد عودتهم من الجبهات.
في غضون ذلك، أفاد سكان في محافظة الحديدة، بأن الميليشيات الحوثية استغلت في الأيام الأخيرة نشاط إحدى المنظمات الإنسانية المحلية التابعة لها وتدعى مؤسسة «بنيان»، لنقل كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة من صنعاء، باتجاه الحديدة، وجزيرة كمران، تحت غطاء أنها مساعدات غذائية، يتم توزيعها على الفقراء بمناسبة شهر رمضان.
وبحسب ما كشفته مصادر مطلعة في صنعاء، فإن هذه المنظمة أنشأتها الميليشيات قبل نحو عام واحد ودفعت بها بالقوة، لتسيطر من بين المنظمات المحلية على نصيب الأسد من المعونات الدولية المختلفة وعلى تمويل عدد من برامجها التي تستهدف توفير الغذاء والدواء والتدريب لعناصر الجماعة الطائفيين، في مختلف مناطق سيطرتها.
وكانت المنظمة الحوثية نفسها أعلنت أنها ستوزع نصف مليون سلة غذائية على عناصر الجماعة وأتباعها في أكثر من منطقة تكريما لرئيس مجلس حكمها الصريع صالح الصماد. وتحت غطاء المساعدات الإنسانية قال شهود في مدينة الحديدة إن المنظمة نقلت في الأيام الأخيرة شحنات أسلحة ومعونات غذائية في نفس الوقت باتجاه المدينة وجزيرة كمران والضواحي الشمالية والشرقية للمدينة.


مقالات ذات صلة

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين يزداد انهياراً بعد تراجع التمويل الأممي (الأمم المتحدة)

القطاع الصحي الخاضع للحوثيين مهدد بالانهيار الشامل

تعيش مناطق سيطرة الحوثيين كارثة صحية بعد اضطرار الأطباء للإضراب احتجاجاً على انقطاع الرواتب في ظل انسحاب الدعم الدولي وتسارع انهيار القطاع الصحي.

وضاح الجليل (عدن)

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.