منتدى الرياض الاقتصادي يختتم أعماله بست مبادرات لتطوير المنشآت الصغيرة والمتوسطة

كشف أن 82 في المائة منها ليس لها علاقة بمشاريع الحكومة و98 في المائة لم تحصل على قروض

منتدى الرياض ينتهي بضرورة الالتفاف لقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة (تصوير: إقبال حسين)
منتدى الرياض ينتهي بضرورة الالتفاف لقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة (تصوير: إقبال حسين)
TT

منتدى الرياض الاقتصادي يختتم أعماله بست مبادرات لتطوير المنشآت الصغيرة والمتوسطة

منتدى الرياض ينتهي بضرورة الالتفاف لقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة (تصوير: إقبال حسين)
منتدى الرياض ينتهي بضرورة الالتفاف لقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة (تصوير: إقبال حسين)

اقترح منتدى الرياض الاقتصادي، في ختام أعماله في العاصمة السعودية، ست مبادرات لتطوير قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وسط تأكيدات الدراسة المقدمة بأن هذا القطاع العملاق مغيب عن فرص النمو والتفعيل الحقيقي لدوره في الاقتصاد الوطني.
واستدل المنتدى على ذلك بأن 98 في المائة من المنشآت الصغيرة والمتوسطة لم تحصل على قروض، وأن 99.3 في المائة منها، لم تحصل على تمويل صناديق خاصة، في حين أظهرت أن نحو 49 في المائة منها لا تستخدم التقنية، وأن 19.9 في المائة فقط من المنشآت قامت بعمل دراسة جدوى قبل بداية النشاط.
وكانت قد أظهرت الدراسة أن نحو 82 من المنشآت ليس لديها علاقة بين نشاطها ومشاريع الحكومة، كما لا توجد أي مبيعات لها للقطاع الحكومي بسبب التصنيف أو الاشتراطات الخاصة بالمنافسات الحكومية، وأن 84.3 في المائة من المنشآت لم تقدم على دخول مناقصات عامة أو خاصة.
وحثت الدراسة الرئيسة لليوم الأخير من المنتدى، على استخدام الدعم كأداة لإعادة هيكلة القطاعات وسد الفجوة في احتياجات السوق، مع تحديد خريطة استثمارية لأنشطته، وتوفير خطط أعمال ودعم ودراسات جدوى للأنشطة المرغوب فيها.
لذا أوصى المشاركون في منتدى الرياض الاقتصادي بضرورة زيادة حصة المنشآت الصغيرة والمتوسطة من صناديق التمويل الحكومية والخاصة والتي لم تزد على 4 في المائة حتى الآن، لتطوير القطاع وإكسابه قدرات على المنافسة الدولية.
وطرحت الدراسة ست مبادرات لتطوير قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، شملت مبادرة إنشاء شركة لتنميتها كشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص، ومبادرة التعديلات التشريعية والإجرائية اللازمة لمساعدتها في الحصول على العقود الحكومية، ومبادرة للعناقيد الصناعية والتجارية، وأخرى لشبكات الأعمال وتوفير خطط أعمال موحدة لذات الأنشطة المتشابهة، مع مبادرة لإعادة هيكلة هذا القطاع.
وفي محور آخر تحت عنوان "المياه كمورد اقتصادي ضرورة للتنمية المستدامة"، دعت الدراسة لرسم خارطة استراتيجية حتى تصبح المياه موردا اقتصاديا للسعودية، مشترطة أن تكون المياه موردا اقتصاديا وبضرورة وضع قيمة وتسعيرة للمياه حسب نوع الاستخدام، وقياس الكميات المتوفرة والمنتجة والمستخدمة منها، وتوفير المعلومات بشأنها، وتصحيح معدلات الاستهلاك في القطاعات المختلفة لتحصل القطاعات المنتجة الأساسية على الكميات التي تحتاجها من المياه، وأخذ احتياجات الأجيال المقبلة منها بعين الاعتبار. كما دعت إلى القيام بمشروع تجريبي لاستيراد المياه من السودان، لتغذية المياه الجوفية التي نضبت في منطقة نجران، وذلك بالتعاون بين وزارة الزراعة ووزارة المياه والكهرباء، مع وضع اتفاقيات دولية تؤسس لاستيراد المياه وتضمن حقوق كافة الأطراف.
وأكدت أهمية إتاحة المعلومات بشفافية، والقيام بمسح سنوي لاستهلاك المياه في القطاعات المختلفة، واستطلاع آراء المجتمع وأصحاب الشأن حول المياه واستخداماتها، وإنشاء مركز لمعلومات المياه يقوم بتوفير المعلومات وإتاحتها وتتولى مسؤوليته وزارة المياه والكهرباء.
وطالبت الدراسة بردم فجوة الموازنة المائية، وخاصة أن الدراسات والتحليلات تشير إلى إمكانية نفاد المياه الجوفية خلال 45 إلى 99 عاما، مؤكدة أهمية العمل لردمها خلال 80 عاما، والعمل للحصول على تحقيق فائض بنسبة 5 في المائة من إجمالي الاستخدام السنوي للمياه خلال 100 عام. ودعت إلى عقد مؤتمر إقليمي يناقش موضوعات اقتصاديات المياه وتسعيرتها ومشاريعها وأوقافها، مشددة على أهمية الاستفادة القصوى من مياه الأمطار في السعودية، حيث تهطل فيها أمطار تزيد على 150 مليار متر مكعب سنويا، في حين أن أقصى استهلاك للمياه في كافة الاستخدامات لم يصل إلى 25 مليار متر مكعب سنويا.



الأسواق الآسيوية تنفجر صعوداً مع آمال اقتراب التوصل لاتفاق «هرمز»

شاشة بيانات مالية في قاعة تداول بنك هانا تظهر مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية في قاعة تداول بنك هانا تظهر مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (إ.ب.أ)
TT

الأسواق الآسيوية تنفجر صعوداً مع آمال اقتراب التوصل لاتفاق «هرمز»

شاشة بيانات مالية في قاعة تداول بنك هانا تظهر مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية في قاعة تداول بنك هانا تظهر مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (إ.ب.أ)

شهدت الأسواق المالية الآسيوية انتعاشة قوية يوم الأربعاء، حيث قادت آمال التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران موجة صعود جماعي للعملات والأسهم. وساهم تراجع حدة القلق الجيوسياسي في تحفيز «رالي» ضخم بقطاع أشباه الموصلات، مما دفع مؤشرات الأسهم الكورية الجنوبية إلى مستويات قياسية تاريخية، وأعاد الروح للعملات التي أنهكها ارتفاع فواتير استيراد الطاقة طوال فترة النزاع.

«سامسونغ» تقتحم نادي التريليون دولار

في حدث تاريخي، قفز سهم شركة «سامسونغ للإلكترونيات» بنسبة 14.4 في المائة، لترتفع قيمتها السوقية وتتجاوز حاجز التريليون دولار، لتصبح ثاني شركة آسيوية تحقق هذا الإنجاز بعد «تي أس أم سي» التايوانية.

ويأتي هذا الصعود مدفوعاً بـ«الدورة الفائقة» للذكاء الاصطناعي، حيث يراهن المستثمرون على تحسن الأرباح الناتج عن التوسع في البنية التحتية لمراكز البيانات. وبدورها، قادت شركة «SK Hynix» المؤشر الكوري الجنوبي للصعود بنسبة 6.5 في المائة، لترفع مكاسبه منذ بداية عام 2026 إلى أكثر من 75 في المائة.

انتعاش العملات بفضل «هدوء هرمز»

انعكست تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول «التقدم الكبير» نحو اتفاق شامل مع إيران إيجاباً على شهية المخاطر. ومع قرار واشنطن تعليق عمليات مرافقة السفن في مضيق هرمز مؤقتاً كبادرة حسن نية، تراجعت أسعار النفط، مما خفف الضغط التضخمي على الدول الآسيوية المستوردة للخام.

وقفز الوون الكوري الجنوبي بنسبة 1.6 في المائة ليصل إلى أقوى مستوياته منذ فبراير (شباط)، بينما ارتفع الرينغيت الماليزي بنسبة 0.3 في المائة. واستقر كل من الروبية الإندونيسية والبيزو الفلبيني بعد تراجعهما لمستويات قياسية مطلع الأسبوع.

تراجع الضغوط التضخمية

يرى محللون أن إشارات السلام خففت من وطأة فواتير استيراد النفط التي دفعت التضخم في دول مثل تايلاند والفلبين إلى أعلى مستوياته في ثلاث سنوات. وأشار محللو «مايبانك» إلى أن هذه الإعلانات «هدأت الأسواق مجدداً»، ووفرت أملاً بأن جميع الأطراف تعمل في اتجاه تحقيق سلام دائم، مما يقلل من احتمالية استمرار صدمات العرض التي تضر بالنمو الاقتصادي في القارة الآسيوية.

أداء البورصات الإقليمية

لم تقتصر المكاسب على سيول؛ فقد أنهت الأسهم التايوانية تداولاتها عند أعلى مستوى إغلاق لها بزيادة 0.9 في المائة، كما سجلت البورصات في تايلاند والهند مكاسب ملحوظة.

ومع ترقب الأسواق لنتائج المفاوضات النهائية بين واشنطن وطهران، يبدو أن قطاع التكنولوجيا الآسيوي بات يمثل الملاذ الأكثر جذباً للمستثمرين، مستفيداً من انحسار المخاطر العسكرية وتحسن آفاق الطلب العالمي على الرقائق الإلكترونية.


أسعار النفط ترتفع مجدداً مع تزايد الشكوك حول اتفاق وشيك

منشأة «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال في بورت آرثر، تكساس (رويترز)
منشأة «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال في بورت آرثر، تكساس (رويترز)
TT

أسعار النفط ترتفع مجدداً مع تزايد الشكوك حول اتفاق وشيك

منشأة «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال في بورت آرثر، تكساس (رويترز)
منشأة «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال في بورت آرثر، تكساس (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط بنحو دولار واحد في التعاملات المبكرة يوم الخميس، متعافية من الخسائر الحادة التي شهدتها في اليوم السابق، مع ترقب المستثمرين لآفاق نجاح اتفاق سلام في الشرق الأوسط.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 88 سنتاً، أو 0.9 في المائة، لتصل إلى 102.15 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:32 بتوقيت غرينتش. وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.12 دولار، أو 1.2 في المائة، ليصل إلى 96.20 دولار للبرميل.

وقد انخفض المؤشران الرئيسيان بأكثر من 7 في المائة يوم الأربعاء، مسجلين أدنى مستوياتهما في أسبوعين، وسط تفاؤل بشأن إمكانية إنهاء الحرب في الشرق الأوسط. إلا أنهما قلصا خسائرهما بعد تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الوقت «ما زال مبكراً جداً» لإجراء محادثات مباشرة مع طهران، وتصريح نائب إيراني بارز بأن المقترح الأميركي أقرب إلى قائمة أمنيات منه إلى واقع.

وقال هيرويوكي كيكوكاوا، كبير الاستراتيجيين في شركة «نيسان» للأوراق المالية: «بينما من المرجح أن تستمر مفاوضات السلام حتى قمة الولايات المتحدة والصين الأسبوع المقبل على الأقل، فإن التوقعات لما بعد ذلك لا تزال غير واضحة».

ومن المقرر أن يجتمع ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ الأسبوع المقبل.

وأضاف كيكوكاوا: «السيناريو السائد هو أن أسعار النفط ستظل مرتفعة».

يوم الأربعاء، أعلنت إيران أنها تراجع مقترح سلام أميركياً، قالت مصادر إنه سينهي الحرب رسمياً، مع إبقاء المطالب الأميركية الرئيسية، المتمثلة في تعليق إيران لبرنامجها النووي وإعادة فتح مضيق هرمز، دون حل.

ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا) عن متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية قوله إن طهران ستُبلغ ردها. وقال ترمب إنه يعتقد أن إيران ترغب في التوصل إلى اتفاق.

وأفاد مصدر في الوساطة الباكستانية وشخص آخر مُطلع على المحادثات بأن اتفاقاً بات وشيكاً بشأن مذكرة من صفحة واحدة من شأنها إنهاء النزاع رسمياً.

وذكرت وكالة أكسيوس» الأميركية أن الولايات المتحدة تتوقع ردوداً إيرانية على عدة نقاط رئيسية خلال الـ48 ساعة القادمة، نقلاً عن مصادر قالت إن هذه هي أقرب خطوة توصل إليها الطرفان إلى اتفاق منذ بدء الحرب.

حتى في حال التوصل إلى اتفاق سلام، من المتوقع أن تزداد شحّ إمدادات النفط في الأسابيع المقبلة، إذ سيستغرق استئناف شحنات النفط من الخليج العربي ووصولها إلى مصافي التكرير حول العالم أسابيع، ما سيدفع شركات النفط إلى مواصلة استنزاف خزاناتها لتلبية ذروة الطلب الصيفي.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، بأن مخزونات النفط الخام والوقود في الولايات المتحدة واصلت انخفاضها الأسبوع الماضي، في ظل سعي الدول إلى تعويض اضطرابات الإمدادات الناجمة عن الأزمة الإيرانية.

وانخفضت مخزونات النفط الخام بمقدار 2.3 مليون برميل لتصل إلى 457.2 مليون برميل الأسبوع الماضي، مقارنةً بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته رويترز، والتي أشارت إلى انخفاض قدره 3.3 مليون برميل.


النحاس يلتقط أنفاسه في لندن وسط ترقب لمصير مفاوضات السلام

عُمَّال يعالجون النحاس في مصنع غلوغوف التابع لشركة «كيه جي إتش إم» في بولندا (أ.ف.ب)
عُمَّال يعالجون النحاس في مصنع غلوغوف التابع لشركة «كيه جي إتش إم» في بولندا (أ.ف.ب)
TT

النحاس يلتقط أنفاسه في لندن وسط ترقب لمصير مفاوضات السلام

عُمَّال يعالجون النحاس في مصنع غلوغوف التابع لشركة «كيه جي إتش إم» في بولندا (أ.ف.ب)
عُمَّال يعالجون النحاس في مصنع غلوغوف التابع لشركة «كيه جي إتش إم» في بولندا (أ.ف.ب)

شهدت أسعار النحاس في بورصة لندن للمعادن تراجعاً طفيفاً خلال تعاملات يوم الخميس، حيث دخل المستثمرون في مرحلة «استراحة محارب» لتقييم آفاق اتفاق السلام المرتقب بين الولايات المتحدة وإيران.

ويأتي هذا الهدوء النسبي بعد موجة صعود قوية في الجلسة السابقة، حيث يحاول المتداولون إعادة معايرة حساباتهم بناءً على احتمالات إنهاء الحصار المفروض على مضيق هرمز، مما يسمح بعمليات «تجميع صحي» للأسعار عند أعلى مستوياتها في عدة أسابيع.

حركة الأسعار والطلب العالمي

تراجع عقد النحاس القياسي لمدة ثلاثة أشهر في بورصة لندن بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 13355 دولاراً للطن المتري، وذلك بعد أن لامست الأسعار أعلى مستوى لها في أسبوعين يوم الأربعاء.

وفي المقابل، ارتفع عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي بنسبة طفيفة بلغت 0.3 في المائة.

ويرى المحللون أن هذا التراجع الطفيف في لندن ليس مؤشراً على ضعف الطلب، بل هو «توقف مؤقت للزخم» بانتظار وضوح الرؤية السياسية، خاصة وأن النحاس يُعد بارومتراً للصحة الاقتصادية العالمية نظراً لاستخداماته الواسعة في قطاعي الطاقة والإنشاءات.

تأثير التوترات الجيوسياسية وسلاسل الإمداد

تتجه الأنظار حالياً نحو طهران، التي أعلنت أنها تراجع مقترح السلام الأميركي الرامي لإنهاء الحرب رسمياً. ورغم أن المقترح يترك قضايا شائكة مثل البرنامج النووي وإعادة فتح مضيق هرمز دون حل نهائي، إلا أن مجرد الحديث عن الانفراجة دفع الأسواق لإعادة تقييم مخاطر الإمداد.

وفي سياق متصل، حذر مسؤولون في مجلس الاحتياطي الفيدرالي من أن استمرار النزاع يرفع مخاطر حدوث «صدمة تضخمية مستدامة» بسبب ارتفاع أسعار النفط والمخاوف المتزايدة بشأن سلامة سلاسل الإمداد العالمية.

أداء المعادن الأخرى

لم يقتصر الحذر على النحاس وحده، بل امتد ليشمل معظم المعادن الأساسية في بورصة لندن؛ حيث تراجع الألمنيوم بنسبة 0.8 في المائة، والنيكل بنسبة 0.3 في المائة، بينما سجل القصدير الهبوط الأكبر بنسبة 1.4 في المائة. وتترقب الأسواق العالمية اليوم صدور بيانات اقتصادية هامة، تشمل الطلبيات الصناعية في ألمانيا وطلبات إعانات البطالة الأولية في الولايات المتحدة، والتي ستوفر مؤشرات إضافية حول قوة الاقتصاد العالمي في ظل هذه الأزمات المتلاحقة.