«موديز» تضع تصنيفات إيطالية «تحت المجهر»

الأسواق تهدأ قليلاً واليورو يعاود الارتفاع

«موديز» تضع تصنيفات إيطالية «تحت المجهر»
TT

«موديز» تضع تصنيفات إيطالية «تحت المجهر»

«موديز» تضع تصنيفات إيطالية «تحت المجهر»

بينما بدت بوادر تحسن في نظرة الأسواق نحو أزمة تشكيل الحكومة الإيطالية أمس، نابعة من مؤشرات على مساع لمختلف الأطراف، من أجل تجنب صدام يسفر عن انفجار الأوضاع، وضعت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني 12 من كبريات المصارف في إيطاليا، وعددا من الشركات الرئيسية في هذا البلد، تحت مجهر المراقبة، للنظر فيما إذا كانت هناك ضرورة لخفض تصنيفاتها الائتمانية بسب الأزمة السياسية التي تعصف بروما.
وتأتي هذه الخطوة غداة إعلان الوكالة نفسها يوم الأربعاء، أنها وضعت تحت المجهر التصنيف الائتماني للديون السيادية الإيطالية، ما يعني إمكانية خفض هذا التصنيف من مستواه الحالي، وهو «بي إيه إيه 2».
ومن أبرز المصارف التي طالها إجراء «موديز» كل من «إنتسا سانباولو»، و«يونيكريدي»، و«ميديوبانكا»، في حين أن كبريات الشركات المشمولة بمراجعة التصنيف هي المجموعة النفطية العملاقة «إيني»، وشركة البريد «بوست إيطالياني»، وشبكة التلفزيون العمومية «راي»، وشركتا الغاز «سنام» و«إيطالغاز».
وإيطاليا التي تعتبر ثالث أكبر اقتصاد في أوروبا، غارقة في أزمة سياسية منذ الانتخابات العامة التي جرت في 4 مارس (آذار)، ولم يحقق فيها أي طرف فوزا صريحا يمكنه من تسلم دفة الحكم. وتتجه إيطاليا لإجراء انتخابات جديدة خلال أشهر، بعد دخول البلاد في أزمة سياسية، إثر فشل محاولة حزبين شعبويين تشكيل ائتلاف حكومي.
ونجمت الأزمة عن رفض رئيس الجمهورية سيرغو ماتاريلا تعيين المعارض للاتحاد الأوروبي باولو سافونا وزيرا للاقتصاد، في الائتلاف الحكومي الذي شكله حزب «الرابطة» اليميني المتطرف، وحركة «خمس نجوم» المناهضة للمؤسسات التقليدية.
وتخشى الأسواق أن تشهد إيطاليا صعودا قويا للقوى المناهضة لأوروبا، في حال تنظيم انتخابات جديدة.
لكن مع مساء الأربعاء، تراجعت حدة المخاوف التي اجتاحت الأسواق حول الأزمة الإيطالية، وارتفع اليورو، الخميس، بعدما انخفض 3.5 في المائة هذا الشهر، بينما ارتفع الدولار.
وارتفع اليورو نصفا في المائة لأعلى مستوى في ثلاثة أيام عند 1.1725 دولار، بعد أن زاد 1.1 في المائة في الجلسة السابقة، في أكبر ارتفاع يومي له هذا العام. وهبط اليورو لأدنى مستوى في عشرة أشهر يوم الثلاثاء. ويتجه اليورو صوب تسجيل أكبر انخفاض شهري على مدى عام ونصف عام، وفقا لبيانات «تومسون رويترز».
وانخفض الدولار 0.3 في المائة إلى 108.60 ين في التعاملات الصباحية، ليتراجع صوب أدنى مستوى في خمسة أسابيع 108.115 ين الذي سجله يوم الثلاثاء. وهبط مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية 0.3 في المائة إلى 93.833.
وبدعم من الأنباء المبشرة، ارتفعت الأسهم الأوروبية قليلا عند الفتح أمس، إلا أن الأسواق قلصت مكاسبها على خلفية أن شركات صناعة السيارات الألمانية تأثرت سلبا، جراء مخاوف جديدة من حرب تجارية.
وارتفعت بورصة ميلانو عند الفتح؛ لكن التوتر بشأن المفاوضات الجارية كان واضحا مع تسجيل المؤشر الإيطالي تقلبات قوية، إذ انخفض 0.4 في المائة، قبل أن يرتفع 0.3 في المائة بدعم من تعافي أسهم الشركات المالية. وواصل مؤشر قطاع البنوك الإيطالي المكاسب التي حققها أول من أمس، ليرتفع واحدا في المائة. وانخفض المؤشر ما يزيد على خمسة في المائة، منذ بداية الأسبوع الحالي.
وبحلول الساعة 07:35 بتوقيت غرينتش، ارتفع المؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.1 في المائة؛ لكن المؤشر «داكس» الألماني انخفض 0.2 في المائة، في الوقت الذي خسرت فيه أسهم «فولكسفاغن» و«دايملر» 1.3 في المائة، و0.9 في المائة على الترتيب، بعد تقرير قال إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يريد منع السيارات الألمانية الفارهة من دخول السوق الأميركية.



«فيديكس» تقاضي أميركا لاسترداد الرسوم الجمركية الطارئة

شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
TT

«فيديكس» تقاضي أميركا لاسترداد الرسوم الجمركية الطارئة

شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)

رفعت شركة الشحن العالمية «فيديكس»، الاثنين، دعوى قضائية أمام محكمة التجارة الدولية الأميركية للمطالبة باسترداد الرسوم الجمركية الطارئة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، في واحدة من أبرز الخطوات لاسترداد الأموال منذ أن قضت المحكمة العليا الأميركية الأسبوع الماضي بعدم قانونية هذه الرسوم.

ويتوقع محامو النزاعات التجارية تدفق دعاوى قضائية لاسترداد مليارات الدولارات بعد هذا الحكم المهم. ومع ذلك، لا يزال يتعين على محكمة أدنى درجة البت في عملية الاسترداد مما يعقد الأمر، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتوقع خبراء اقتصاد أن تخضع عوائد الرسوم الجمركية الأميركية التي تتجاوز 175 مليار دولار لعمليات استرداد بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية، يوم الجمعة، بأغلبية ستة أصوات مؤيدة مقابل اعتراض ثلاثة بأن ترمب تجاوز سلطته باستخدام قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية، وهو قانون عقوبات، لفرض رسوم جمركية على السلع المستوردة.

وقالت «فيديكس» في الدعوى القضائية، في إشارة إلى الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب: «يطالب المدعون بأنفسهم باسترداد كامل من المدعى عليهم لجميع الرسوم الجمركية التي دفعوها إلى الولايات المتحدة بموجب القانون».

وعملت «فيديكس» وذراعها اللوجستية كمستورد مسجل للبضائع الخاضعة للرسوم بموجب هذا القانون. ولم تذكر الشركة التي تتخذ من مدينة ممفيس مقراً لها القيمة الدولارية للمبالغ التي تطالب باستردادها.

وذكرت «فيديكس» في دعواها القضائية أن إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية ومفوضها رودني سكوت والولايات المتحدة الأميركية هم المدعى عليهم.

ولم ترد الإدارة ولا البيت الأبيض بعد على طلبات من وكالة «رويترز» للتعليق.


بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».