«الشحن اللاسلكي»... تقنية واعدة بسلبيات بسيطة

تغزو عالم الهواتف الذكية

TT

«الشحن اللاسلكي»... تقنية واعدة بسلبيات بسيطة

تطورت الهواتف الذكية في السنوات العشر الأخيرة تطوراً لافتاً من ناحية العتاد والتصاميم، إلى أن وصلت إلى مواصفات خيالية، فهاتف مثل «ريزر فون» و«ون بلس 6» يأتيان بذاكرة عشوائية تصل إلى 8 غيغابايت وذاكرة داخلية 128 غيغابايت، وهذه مواصفات لم نكن نراها حتى في الكومبيوترات المحمولة. ولكن المعضلة الكبرى كانت وما زالت هي تصنيع بطاريات تشغل هذه الهواتف وتدوم طويلاً. إلا أن كل المحاولات باءت بالفشل، إذ لا تدوم أضخم هذه البطاريات أكثر من يوم ونصف اليوم على أكبر تقدير، كما هو الحال في هاتف «هواوي مايت 10 برو» أو «موتو جي 6 بلاي».

- شحن سريع
ونظراً لصعوبة تصنيع بطاريات رفيعة الهيكل وذي سعات عالية، فكرت الشركات في حلول بديلة؛ أولها كان الشحن السريع الذي يمكّنك من شحن هاتفك بالكامل في أقل من ساعة ونصف الساعة، وثانيها الشحن اللاسلكي إلى أن وصلنا أخيراً إلى الشحن اللاسلكي السريع، كما هو الحال في هاتف «غالاكسي إس 9».
تقنية الشحن اللاسلكي ليست وليدة اللحظة، ولكنها بقيت حبيسة الفكرة إلى أن تم تبنيها من كبرى الشركات، كانت أولاها شركة «سامسونغ» الكورية ووصولاً إلى «آبل» التي اعتمدت ولأول مرة تقنية الشحن اللاسلكي في هاتفيها الحديثين «آيفون 8» و«آيفون 10».
> ما هو الشحن اللاسلكي؟ الشحن اللاسلكي هو نقل الطاقة من مصدرها إلى جهاز آخر دون الحاجة إلى كابل توصيل. وكل ما تحتاجه هو جهاز أو هاتف يدعم هذه التقنية ولوحة شحن لاسلكي (Charging Pad).

- أنواع الشحن اللاسلكي
هناك 3 أنواع أساسية للشحن اللاسلكي تشمل الشحن عن طريق موجات الراديو، وشحن الصدى، والشحن الحثي.
> الشحن عن طريق موجات الراديو (Radio Charging). يتم استخدام هذا النوع من الشحن اللاسلكي لشحن الأجهزة التي تحتوي على بطاريات صغيرة واستخدام قدر ضئيل جداً من الطاقة، مثل لوحات مفاتيح والفأرة اللاسلكية بالإضافة إلى بعض الأجهزة الطبية.
يستوجب هذا النوع وجود جهاز إرسال متصل بمقبس الحائط (Wall Socket) لتوليد موجات راديو بتردد معين، وعندما يكون جهاز الاستقبال الخاص بك على التردد نفسه، فستتم شحن بطاريته عبر هذه الموجات. ولا شك أن هذه التقنية تعتبر الأخطر، لذلك هي الأقل استعمالاً، حيث يمكنك أن تتخيل أن تدخل إلى غرفة يوجد بها هذا النوع من جهاز الإرسال الذي يرسل موجات راديو مكهربة تعمل على شحن أجهزتك بمجرد وجودك في نطاق جغرافي محدد.
> شحن الصدى (Resonance Charging). يستخدم هذا النوع من الشحن اللاسلكي في الأجهزة التي تستخدم قدراً كبيراً من الطاقة، مثل أجهزة الكومبيوتر العملاقة أو السيارات والمكانس الكهربائية. يحتوي كل من الجهاز المزود للطاقة والجهاز المراد شحنه على ملف نحاسي (Copper Coil)، وتحدث عملية الشحن اللاسلكي عندما يعمل الملفان النحاسيان على تردد كهرومغناطيسي واحد، على أن يكون كل من الجهازين على مقربة من بعضهما ولا يشترط التلامس فيما بينهما.
> الشحن الحثي (Inductive Charging). يعتمد الشحن اللاسلكي على عملية الشحن بالحث (Inductive Charging)، التي يتم فيها توليد الطاقة عن طريق تمرير تيار كهربي خلال ملفين لخلق مجال كهرومغناطيسي لنقل الطاقة بين لوحة الشاحن والجهاز. وعندما تتصل اللوحة المغناطيسية المستقبِلة الموجودة في الهاتف مع مصدر الإرسال ضمن النطاق المحدد، فإن المجال المغناطيسي يولد التيار الكهربائي داخل الجهاز، فيبدأ الجهاز في تحويل هذا التيار إلى تيار كهربي مباشر DC، والذي يقوم بدوره بشحن بطارية الجهاز.
ويعتبر الشحن الحثي أكثر أنواع الشواحن اللاسلكية استخداماً، وعادةً ما نراه في الأجهزة متوسطة الحجم مثل الهواتف الذكية الموجودة في الأسواق حالياً. وعند استخدام هذه الطريقة للشحن اللاسلكي، يتم وضع الجهاز المراد شحنه على لوحة شحن لاسلكية موصلة بمأخذ كهربائي ليبدأ الشحن بمجرد تلامس الجهازين.

- معايير الشحن اللاسلكي
يوجد كثير من المعايير المختلفة، ولكن الأكثر شيوعاً هو معيار تشي (Qi)، وهو مقياس تم تطويره بواسطة تحالف الطاقة اللاسلكية («Wireless Power Consortium «WPC)، ويعتمد على الشحن الحثي عبر مسافات تصل إلى 4 سم. وقد تبنت هذا المعيار كبرى الشركات كـ«سامسونغ»، و«آبل»، و«سوني»، و«إل جي» و«إتش تي سي» وغيرها من الشركات الأخرى، لذلك نرى هذه التقنية في الجوالات الحديثة كجوال «سامسونغ غالاكسي إس 9» و«نوت 8»، بالإضافة إلى «آيفون 8» و«آيفون 10».
لدى تشي ثلاث مواصفات طاقة منفصلة، بدءاً من طاقة منخفضة، حيث تتراوح طاقته من 5 واط إلى 15 واط، ويتم استخدامها في المقام الأول لشحن الهواتف الذكية ومجموعة من الساعات الذكية. كما توجد هناك مواصفات أكثر قوة، حيث يمكنها أن تصل إلى 120 واط وتستخدم في الشاشات الكبيرة وأجهزة الكومبيوتر المحمول، أما أعلى هذه المواصفات فيمكن أن تصل إلى 1 كيلوواط لتشغيل أجهزة أكبر مثل الثلاجات أو الغسالات.
ما يهمنا هنا المواصفات المنخفضة، حيث توجد منها 3 أنواع حالياً في السوق. النوع الأول بقوة 5 واط يوفر شحناً لاسلكياً بطيئاً نسبياً، كالموجود في أجهزة «غالاكسي إس 6» و«إل جي في 3»، أما النوع الأسرع فيأتي بقوة 7.5 واط كالذي اعتمدته آبل في جهازيها «آيفون 8» و«آيفون 10»، أما النوع الأسرع منها فيأتي بقوة 10 واط، وهذا ما تمكنت «سامسونغ» من تقديمه لنا في هواتفها الحديثة كـ«غالاكسي إس 9» و«إس 9» و«نوت 8»، الذي يوفر أسرع شحن لاسلكي موجود في السوق، حيث أطلقت عليه سامسونغ اسم الشحن اللاسلكي السريع (Fast Wireless Charging)، الذي بإمكانه شحن هاتف بسعة بطارية 3300 ملي أمبير/ ساعة في نحو ساعتين ونصف الساعة تقريباً.

- عيوب الشحن اللاسلكي
ولكن يبقى السؤال الأهم بالنسبة للمستخدم العادي، هل توجد لهذه التقنية عيوب؟ إذ مع كل تقنية جديدة توجد بعض العيوب البسيطة التي أذكرها هنا في عجالة بناء على تجربتي الشخصية.
> عدم توفر شحن لاسلكي بسرعة الشحن السريع عبر الكوابل، فحتى بقدرة 10 واط يستغرق شحن هاتف «غالاكسي إس 9» ضعف المدة مقارنة بالشحن السلكي. لذلك فإن كنت من الناس التي تعودت على شحن هاتفك بسرعة، ستجد أنك تحتاج لمزيد من الصبر إن قررت استخدام أداة الشحن اللاسلكي.
> العيب الآخر هو أنك لا يمكنك استخدامه أثناء شحنه، حيث سيتوقف الشحن بمجرد رفع الجوال عن منصة الشحن.
> أيضاً من المشكلات البسيطة الأخرى ارتفاع درجة حرارة الهاتف أثناء الشحن لتصل إلى نحو 39 درجة مئوية.

- مستقبل الشحن اللاسلكي
لا شك أن تقنية الشحن اللاسلكي في طريقها للانتشار، خصوصاً بعد أن اعتمدته شركة آبل رسمياً في هواتفها الجديدة التي ستجر وراءها كثيراً من الشركات لتبني هذه التقنية أيضاً. ولنا في النتوء (Notch) الذي أتى به هاتف «آيفون 10» خير مثال، حيث حذت جل الشركات الأخرى حذوها لنرى هذا النتوء في جميع الأجهزة التي صدرت بعده تقريباً، ابتداء من هاتف «هواوي بي 20 برو» ووصولاً إلى «إل جي جي 7» و«ون بلس 6».
ومن الملاحظ أيضاً أن شركات تصنيع السيارات بدأت تزويد سياراتها الحديثة بلوحة شاحن لاسلكية، توجد إما في المقصورة أو الدرج الأمامي، كما رأينا في سيارات «بي إم دبليو» و«أودي». بالإضافة إلى ذلك، نجد أن شركة آيكيا بدأت في دمج لوحات الشحن في أثاثها لتسهل على المستخدمين شحن هواتفهم دون أي عناء يذكر.
أيضاً، وفر كثير من المقاهي ومحلات الوجبات السريعة منصات شحن لجذب الزبائن كما هو ملاحظ في محلات ستاربكس وماكدونالدز. من كل ذلك نلاحظ أن تقنية الشحن اللاسلكي مقبلة وبقوة، وسنلاحظ انتشارها أكثر فأكثر، بداية من الخريف المقبل عندما تعلن كبريات الشركات عن هواتفها الجديدة.

- ما الهواتف التي تدعم الشحن اللاسلكي؟
> قبل أن نعدد بعض الهواتف التي تدعم الشحن اللاسلكي، لا بد أن تعرف أن أحد أهم المتطلبات أن تكون خلفية الهاتف مصنوعة بالكامل من الزجاج، حيث لا تعمل هذه التقنية مع أي مواد أو معادن أخرى. وللأسف ليست كل الهواتف التي تأتي بتصميم زجاجي تدعم هذه التقنية، ولنا في «ون بلس 6» الذي صدر منذ أسبوعين خير مثال.
يوجد كثير من الأجهزة التي تدعم الشحن اللاسلكي نذكر منها هواتف «سامسونغ» الرائدة كلها، و«سوني إكس زد 2»، و«إل جي في 30»، و«إل جي في 6»، و«إل جي جي 7»، و«موتورولا موتو زد 2»، بالإضافة إلى «آيفون 8» و«آيفون 10».

- كيف أشتري الشاحن اللاسلكي الأنسب لجهازي؟
> أولاً يجب أن تعرف ما نوع الشحن اللاسلكي الذي يدعمه هاتفك، فعلى سبيل المثال ستجد أن كل الهواتف التي تأتي بميزة الشحن اللاسلكي تدعم على الأقل الشحن بقدرة 5 واط، إذ إن هذا هو الأساس، ولكن إن كان جهازك يدعم القوات الأعلى كـ10 واط مثلاً، فيستحسن أن تشري لوحة شحن توفر قوة 10 واط. أما إن كان جهازك آيفون 8 أو آيفون 10 فيفضل أن تشري لوحة تدعم 7.5 واط لتحصل على أفضل أداء ممكن. من الجيد أن تعرف أنه توجد لوحات تدعم جميع هذه السرعات، فلذلك، لربما تكون هي الخيار الأنسب حتى وإن كان سعرها أعلى نسبياً.
أما بالنسبة للعلامات التجارية الموثوقة، فيوجد كثير منها في الأسواق المحلية لا يسع المجال لذكرها. وللعلم، فإن شركات مثل «سامسونغ» تقوم بتصنيع لوحات لاسلكية، ومن المرجح أن تقوم «آبل» أيضاً ببيع لوحتها «آبل باور إير» (Apple PowerAir) في نهاية هذا العام، التي ستمكن المستخدمين من شحن هواتفهم وساعاتهم الذكية وسماعات «إير بود» عن طريق جهاز واحد.


مقالات ذات صلة

كيف تتحول الفوضى الرقمية إلى أداة إنتاجية متقدمة؟

تكنولوجيا تطبيقات ذكاء اصطناعي متخصصة للتعامل مع البريد الإلكتروني

كيف تتحول الفوضى الرقمية إلى أداة إنتاجية متقدمة؟

في عصرنا الرقمي، تحول البريد الإلكتروني من وسيلة للتواصل إلى عبء يومي ثقيل. وبالنسبة للكثيرين،

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا توليفة مناسبة الثمن لتوصيل "آيبود" بكابل منج قبل 15 عاما بجهاز كومبيوتر بمنافذ "يو اس بي" صغيرة

كيف تتعامل مع العشرات من الأجهزة القديمة؟

أطاحت الجوالات الذكية بمشغلات الموسيقى الرقمية والكاميرات وألقتها جانباً بشكل كبير. ومع ذلك، لا يزال كثير من الناس يحتفظون بتلك الاجهزة مخبأة في مكان ما.

جيه دي بيرسدورفر (نيويورك)
الاقتصاد جناح «إم آي إس» في معرض «بلاك هات 2024» بالرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

«إم آي إس» السعودية لأنظمة المعلومات توقع عقداً مع «تداول» بـ27.3 مليون دولار

أعلنت شركة «المعمر لأنظمة المعلومات» (إم آي إس)، الأحد، توقيع عقد مع «مجموعة تداول السعودية القابضة» بقيمة 102.4 مليون ريال تقريباً (نحو 27.3 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق رئيس «سدايا» متحدثاً خلال الجلسة الخاصة بالشراكة في المؤتمر الدولي بالهند (واس)

السعودية تنضم رسمياً إلى أكبر تجمع دولي لـ«الذكاء الاصطناعي»

يُتوقع أن يُسهم هذا الانضمام في تعزيز ثقة المجتمع التقني العالمي بالبيئة التنظيمية في السعودية، وجذب الاستثمارات النوعية والشركات التقنية الكبرى ورواد الأعمال.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
تكنولوجيا «سناب» تطلق اشتراكات مدفوعة لتمكين دخل مباشر للمبدعين (رويترز)

«سناب» تطلق اشتراكات صناع المحتوى لتعزيز الدخل المباشر

«سناب» تطلق اشتراكات مدفوعة للمبدعين لتنويع الإيرادات، وتقليل الاعتماد على الإعلانات، وتعزيز الدخل المتكرر واستقلالية صناع المحتوى.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)

«تيك توك» لـ«الشرق الأوسط»: التفاعل الرمضاني ينمو 1.7 مرة سنوياً

كثافة الإعلانات دون معنى تؤدي إلى إرهاق الجمهور بينما يتفوق المحتوى المرتبط بالثقافة والسياق (رويترز)
كثافة الإعلانات دون معنى تؤدي إلى إرهاق الجمهور بينما يتفوق المحتوى المرتبط بالثقافة والسياق (رويترز)
TT

«تيك توك» لـ«الشرق الأوسط»: التفاعل الرمضاني ينمو 1.7 مرة سنوياً

كثافة الإعلانات دون معنى تؤدي إلى إرهاق الجمهور بينما يتفوق المحتوى المرتبط بالثقافة والسياق (رويترز)
كثافة الإعلانات دون معنى تؤدي إلى إرهاق الجمهور بينما يتفوق المحتوى المرتبط بالثقافة والسياق (رويترز)

كثيرًا ما كان شهر رمضان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ذروةً ثقافية وتجارية، لكن، وفقاً لسامي قبيطر، رئيس شراكات الأعمال لقطاعات المستهلكين في حلول الأعمال العالمية لدى «تيك توك» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فإن ما تغيّر اليوم ليس حجم النشاط فحسب، بل الذهنية التي تقف خلفه.

يقول قبيطر خلال حديث خاص لـ «الشرق الأوسط» إن «رمضان أصبح أكثر وعياً وتخطيطاً حيث يحرص كثير من الناس على كيفية قضاء وقتهم، واختيار أكبر العلامات التجارية بعناية والمحتوى الذي يتفاعلون معه».

هذا التحول في «النية» يمكن قياسه بالأرقام؛ إذ يؤكد 75 في المائة من المستهلكين أنهم يضعون قدراً أكبر من التفكير والتدبير في قراراتهم خلال رمضان، بينما يخطط 67 في المائة لتسوقهم قبل بدء الشهر بأسبوع إلى 3 أسابيع. في المقابل، يرى 69 في المائة أن رمضان أصبح أكثر تجارية، ويشعر 71 في المائة بوجود إعلانات كثيرة خلال الشهر.

سامي قبيطر رئيس شراكات الأعمال لقطاعات المستهلكين في حلول الأعمال العالمية لدى «تيك توك» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «تيك توك»

من «نافذة إطلاق» إلى موسم ممتد

لسنوات، اعتمدت العلامات التجارية على نافذة إطلاق قصيرة ومحددة في بداية رمضان، مع تركيز الميزانيات والرسائل الإبداعية في الأسبوع الأول، إلا أن هذا النموذج، بحسب قبيطر، لم يعد يعكس الواقع.

يوضح قبيطر أن «الفكرة القديمة عن نافذة إطلاق قصيرة وثابتة لم تعد تتماشى مع طريقة تعامل الناس مع رمضان الذي أصبح موسماً ممتداً قد يصل إلى 60 يوماً».

تشير البيانات إلى أن 84 في المائة من الأشخاص يخططون لتسوقهم قبل رمضان بما يصل إلى 3 أسابيع، بينما يواصل ثلثهم التسوق لعيد الفطر حتى بعد انتهاء الشهر. بمعنى آخر، تمتد نوايا المستهلكين إلى ما قبل الثلاثين يوماً وما بعدها. والعلامات التي تحافظ على حضورها من مرحلة ما قبل رمضان، مروراً بأسابيع الصيام، وصولاً إلى العيد وما بعده، تحقق نتائج أفضل؛ لأنها تنسجم مع الإيقاع الحقيقي لحياة الناس. لم يعد الأمر يتعلق بذروة إعلانية في بداية الشهر، بل بحضور متواصل ومتكيّف مع الروتين اليومي.

متى يتحول الحضور إلى ضجيج؟

في رمضان يكون انتباه الجمهور عالياً، لكن كثرة الإعلانات قد تؤدي إلى ملل سريع؛ فحين تتكرر الرسائل من دون معنى، يتحول الحضور من فرصة إلى عبء. ومع شعور 71 في المائة بوجود إعلانات كثيرة خلال رمضان، يصبح التكرار والمحتوى النمطي سبباً مباشراً للتجاهل.

يقول قبيطر: «يحدث الضجيج عندما يتوقف المحتوى عن كونه هادفاً». وتُظهر البيانات أن أداء «تيك توك» يكون أفضل عندما يكون المحتوى مرتبطاً بالثقافة والسياق؛ فالجمهور أكثر ميلاً بنسبة 1.2 مرة للقول إن «تيك توك» يواكب لحظات رمضان كما تحدث، وبنسبة 1.2 مرة أيضاً لاعتبار محتواه الرمضاني جذاباً ومختلفاً.

لا يتعلق النجاح بزيادة عدد المواد المنشورة، بل بمواءمتها مع اللحظات الحقيقية من أجواء ما قبل الإفطار، إلى السهرات العائلية، والاستعدادات للعيد. في موسم قائم على القيم، يُرصد المحتوى المصطنع سريعاً، بينما يُشارك المحتوى الصادق.

تحوّل رمضان إلى موسم يقوم على التخطيط الواعي لا على اندفاع استهلاكي عابر (رويترز)

تخطيط طويل المدى... ومرونة لحظية

تحوُّل رمضان إلى موسم أطول لا يعني التخلي عن التخطيط، بل الجمع بين رؤية استراتيجية واضحة ومرونة تكتيكية. تقول «تيك توك» إن التفاعل مع محتوى رمضان شهد نمواً سنوياً بمعدل 1.7 مرة، بينما ارتفعت عمليات البحث المرتبطة برمضان بمعدل 1.6 مرة. وهذا يعكس ليس فقط زيادة في الاستهلاك، بل في النية والاهتمام. ويشرح قبيطر: «التوازن يتحقق من خلال التخطيط طويل المدى، مع البقاء مستجيبين للحظات الفعلية في الوقت الحقيقي». ويذكر أن العلامات تحتاج إلى خريطة طريق واضحة تغطي مرحلة ما قبل رمضان والأسابيع الأولى وذروة الاستعداد للعيد، لكن التنفيذ الإبداعي يجب أن يبقى قابلاً للتعديل أسبوعياً، وفقاً لما يتفاعل معه الجمهور فعلياً.

من الرمزية إلى المعنى

في شهر يتمحور حول العائلة والتكافل والعطاء، يسهل اكتشاف الرسائل الشكلية. يؤكد قبيطر أن المحتوى الهادف هو الذي يعكس قيماً مشتركة، لا مجرد رموز موسمية.

ويتابع أن «الجمهور أكثر ميلاً بنسبة 1.3 مرة للقول إن (تيك توك) يتيح لهم التعبير عن القيم المشتركة خلال رمضان، كما يرى 69 في المائة أن المنصة تتفوق في جمع المجتمعات المتشابهة في الاهتمامات».

ينتقل التواصل الفعّال هنا من استخدام الفوانيس والهلال كعناصر بصرية، إلى سرد قصص تحاكي الحياة الرمضانية اليومية كتحضير الموائد واستقبال الضيوف ومبادرات العطاء والطقوس الصغيرة التي تشكل روح الشهر.

رمضان... لحظة تخطيط للحياة

الأهم أن سلوك التسوق خلال رمضان لم يعد محصوراً في الغذاء والهدايا بل بات لحظة أوسع لإعادة ترتيب أولويات الحياة. تشير الأرقام إلى أن 90 في المائة يخططون لشراء منتجات منزلية، و45 في المائة لشراء مستحضرات تجميل عبر الإنترنت، و53 في المائة يرون أن رمضان أفضل وقت للاستفادة من عروض شراء سيارة، بينما يخطط 34 في المائة لشراء منتجات تقنية وإلكترونية. كذلك، يطلب 58 في المائة الطعام أكثر من المعتاد، ويخطط 42 في المائة لشراء خدمات سفر. وهذه النسب برأي قبيطر تُظهر «أن رمضان هو لحظة تخطيط للحياة، وليس مجرد موسم استهلاكي».

تعكس هذه السلوكيات الاستعداد للاستضافة وتعزيز الروابط وصناعة تجارب مشتركة، وهي دوافع عاطفية تتجاوز المعاملات التجارية.

صناع المحتوى يختصرون المسافة بين الإلهام والشراء ويحوّلون الاكتشاف إلى فعل سريع (أ.ف.ب)

دور صناع المحتوى في تسريع القرار

أحد أبرز التحولات يتمثل في تأثير صناع المحتوى على مسار المستهلك. فبدلاً من مسار خطي تقليدي من الوعي إلى الشراء، يصبح القرار حلقة من الاكتشاف والتحقق ثم الفعل.

وتشير البيانات إلى أن تأثير صناع المحتوى يتجاوز المشاهدة؛ فبعد التعرّض لمحتواهم، يكتشف 61 في المائة منتجات جديدة أو يبدأون البحث عنها، ويحفظ 58 في المائة المحتوى أو يزورون المتاجر، بينما يتجه نحو 40 في المائة إلى شراء المنتج أو تجربته لأول مرة. ويعدّ قبيطر أن «صناع المحتوى يختصرون المسافة بين الإلهام والفعل».

التوازن بين العضوي والمدفوع

في موسم عالي الثقة والانتباه، يزداد التدقيق في الرسائل. ويؤكد 58 في المائة من المستخدمين أنهم يفضلون توازناً بين المحتوى العضوي أو غير الممول وذلك المدفوع خلال رمضان. ويلفت قبيطر أن «المحتوى العضوي يبني الأصالة والفهم الثقافي، بينما يضمن المدفوع الاتساق والانتشار». ويساعد الجمع بينهما العلامات على الظهور بصورة حاضرة لا متطفلة، وهو فارق دقيق لكنه حاسم في شهر ذي حساسية روحية.

ما وراء الوصول والمبيعات

لم تعد مؤشرات الوصول أو المبيعات في رمضان وحدها كافية لقياس النجاح؛ فالأثر الحقيقي يظهر في سلوكيات تعكس اهتماماً فعلياً، مثل حفظ المحتوى والانخراط في النقاشات والتفاعل مع صناع المحتوى والبحث عن المنتجات، وزيارة المتاجر. وتشير البيانات إلى أن «تيك توك» أكثر احتمالاً بنسبة 1.3 مرة لإلهام التسوق خلال رمضان، وأكثر كفاءة بمرتين في تعزيز نية الشراء مقارنة بمنصات أخرى.

مستقبلاً، قد يصبح التواصل الرمضاني أطول وأكثر استمرارية، لكن الاستمرارية وحدها لا تكفي. ويحذّر قبيطر من أن تأثير الرسائل يضعف عندما تكرر العلامات التجارية الفكرة نفسها لفترة طويلة من دون تطوير أو تجديد؛ فالنجاح لا يكمن في إطالة مدة الحضور، بل في الحفاظ على مقصديته.


«أنثروبيك» تتّهم شركات صينية باستخدام نموذجها «كلود» لتطوير قدراتها

شعار برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» (موقع الشركة)
شعار برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» (موقع الشركة)
TT

«أنثروبيك» تتّهم شركات صينية باستخدام نموذجها «كلود» لتطوير قدراتها

شعار برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» (موقع الشركة)
شعار برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» (موقع الشركة)

اتّهمت شركة «أنثروبيك» الأميركية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، الاثنين، 3 شركات صينية منافسة بتطوير برامجها عبر استخدام قدرات روبوت الدردشة «كلود»، في حملة وصفتها بأنها سرقة للملكية الفكرية على نطاق صناعي.

وقالت «أنثروبيك» إن شركات «ديب سيك» و«مونشوت إيه آي» و«ميني ماكس» استخدمت تقنية تُعرف باسم «التقطير» (distillation)، أي استخدام مخرجات نظام ذكاء اصطناعي أكثر قوة لرفع أداء نظام أقل قدرة على نحو سريع.

وتابعت الشركة في بيان: «إن هذه الحملات تزداد حدة وتعقيداً»، لافتة إلى أن «هامش التحرك ضيق».

ويُعد التقطير ممارسة شائعة في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، وغالباً ما تستخدمه شركات لإنشاء نسخ أقل تكلفة وأصغر حجماً من نماذجها الخاصة.

هذه الممارسة تصدّرت العناوين الإخبارية في العام الماضي عندما أُطلق نموذج توليدي منخفض التكلفة من شركة «ديب سيك» وجاء أداؤه مماثلاً لـ«تشات جي بي تي» وغيره من أبرز روبوتات الدردشة الأميركية، ما قلب رأساً على عقب المفاهيم التي تعتبر أن هذا القطاع الحساس تهيمن عليه الولايات المتحدة.

وقالت «أنثروبيك» إن هذه الشركات حقّقت غاياتها عبر نحو 16 مليون تفاعل مع نموذج «كلود» و24 ألف حساب مزيف.

وقد أتاح ذلك للشركات الثلاث استخلاص قدرات لم تكن قد طوّرتها على نحو مستقل، وبتكلفة شبه معدومة، وفي الوقت نفسه الالتفاف على ضوابط تصدير التكنولوجيا الأميركية المتقدمة التي تهدف إلى الحفاظ على تفوّق الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي.

واعتبرت الشركة أن هذه الممارسة تشكل خطراً على الأمن القومي، وأشارت إلى أن النماذج التي تُبنى عبر «التقطير» غير المشروع، من غير المرجح أن تحافظ على الضوابط الأمنية المصمّمة لمنع سوء الاستخدام، على غرار القيود المفروضة على المساعدة في تطوير أسلحة بيولوجية أو تفعيل الهجمات الإلكترونية.

في وقت سابق من الشهر الحالي، وجّهت «أوبن إيه آي»، منافسة «أنثروبيك» ومطوِّرة «تشات جي بي تي»، اتهامات مشابهة أشارت فيها إلى استخدام شركات صينية تقنية «التقطير» في إطار الاستفادة المجانية من القدرات التي طوّرتها هي وغيرها من الشركات الأميركية الرائدة.


كيف تتحول الفوضى الرقمية إلى أداة إنتاجية متقدمة؟

تطبيقات ذكاء اصطناعي متخصصة للتعامل مع البريد الإلكتروني
تطبيقات ذكاء اصطناعي متخصصة للتعامل مع البريد الإلكتروني
TT

كيف تتحول الفوضى الرقمية إلى أداة إنتاجية متقدمة؟

تطبيقات ذكاء اصطناعي متخصصة للتعامل مع البريد الإلكتروني
تطبيقات ذكاء اصطناعي متخصصة للتعامل مع البريد الإلكتروني

في عصرنا الرقمي، تحول البريد الإلكتروني من وسيلة للتواصل إلى عبء يومي ثقيل. وبالنسبة للكثيرين، أصبحت فكرة الوصول إلى صندوق بريد خالٍ من الرسائل غير المقروءة حلماً بعيد المنال، حيث تتدفق مئات الرسائل يومياً، ما يجعل الفلاتر (المرشحات) التقليدية والقواعد اليدوية تبدو وكأنها أدوات بدائية لم تعد تجدي نفعاً. ولكن الذكاء الاصطناعي يستطيع مساعدتك في هذا الجانب. وسنستعرض في هذا الموضوع مجموعة من الطرق المفيدة للذكاء الاصطناعي التي من شأنها تطوير تجربة قراءة وتنظيم رسائل البريد الإلكتروني، في ما يشبه الدليل الشامل لتطويع رسائل البريد الإلكتروني بالذكاء الاصطناعي.

عصر الفهم لا الفرز

يكمن سر تفوق الذكاء الاصطناعي في التعامل مع البريد الإلكتروني بفهم النيات الموجودة في سلاسل الرسائل. فالذكاء الاصطناعي لا يكتفي بتنظيم الرسائل، بل يقوم بالمهام التالية:

- التلخيص الذكي: بدلاً من قراءة 20 رسالة في محادثة واحدة، يستطيع الذكاء الاصطناعي تقديم خلاصة للموقف في ثوان.

- تحديد الأولويات: يتعلم الذكاء الاصطناعي من سلوكك؛ أي الرسائل تفتحها أولاً ومن هم الأشخاص الذين ترد عليهم فوراَ، ليضعهم في مقدمة اهتماماتك.

- صياغة الردود: يساعد الذكاء الاصطناعي باقتراح ردود احترافية تتناسب مع نبرة المحادثة، سواء كانت جدية أو لطيفة أو حازمة أو صعبة.

بريدك يقرأ ويكتب بدلاً عنك

لعقود من الزمن، اعتمد المستخدمون على فلاتر برنامج البريد الإلكتروني أو الموقع الإلكتروني لتنظيم صناديق البريد الخاصة بهم. ولكن المشكلة تكمن بأن هذه الفلاتر تتطلب جهداً يدوياً لإعدادها، وهي تعمل وفق قواعد جامدة (مثال: إذا جاءت الرسالة من جهة محددة، ضعها في مجلد خاص). اليوم، ومع تعقيد مراسلاتنا، نحتاج إلى ما هو أكثر ذكاء؛ نحتاج إلى نظام يفهم السياق والأهمية، وليس مجرد الكلمات المفتاحية.

ويمكن لخدمات الذكاء الاصطناعي في بريد «جيميل» GMail (وغيره من خدمات البريد الإلكتروني)، المساعدة، حيث يكفي النقر على أيقونة الذكاء الاصطناعي في أعلى الصفحة وطلب تلخيص رسائل محددة أو سلاسل من الرسائل مرتبطة بموضوع واحد وصياغة مسودات الردود بكل سهولة. ويمكن تحديد المدة الزمنية المرغوبة أو الأطراف التي تسلمت الرسائل، ومن ثم عرض الخطوات التالية التي يجب القيام بها. هذا الأمر يخفض الوقت مقارنة بالبحث اليدوي وقراءة عشرات الرسائل بعد العثور عليها.

وإن كنت على وشك كتابة رسالة ما وانقطعت عنها لأي سبب، فقد تنسى البدء بهذه الرسالة. ويمكن في نهاية يوم العمل النقر على أيقونة الذكاء الاصطناعي في خدمة البريد الإلكتروني التي تستخدمها وكتابة طلب تلخيص الرسائل الواردة اليوم وما إن تم الرد على الضروري منها أم لا. هذه الأوامر تقدم ملخصاً مهماً دون الغوص بالتفاصيل. ويمكن طلب تقسيم الملخص حسب المهمة المطلوبة أو الوقت أو الجهة المتسلمة، أو أي أسلوب تفضله. كما يمكن سؤال الذكاء الاصطناعي أسئلة مباشرة في صندوق البحث، مثل «ما الذي طلبه مني مديري في الصباح؟»، ليقدم لك ملخصاً بالمطلوب ويعرض الرسالة المقصودة.هذا، ويمكن التفاعل مع الذكاء الاصطناعي في بريد «جيميل» بعدة لغات، من بينها العربية.

يستطيع الذكاء الاصطناعي فهم رسائل البريد الإلكتروني ونبرتها واقتراح الردود المناسبة

تطبيقات البريد الذكية المتخصصة

وتوجد تطبيقات مثل «سوبرهيومان» Superhuman و«شورت وويف» Shortwave تقود ثورة تطبيقات الذكاء الاصطناعي، حيث إنها لم تعد مجرد واجهات لعرض الرسائل، بل أصبحت مساعداً شخصياً ذكياً:

• تطبيق «سوبرهيومان»: على الرغم من سرعته الفائقة في التفاعل مع المستخدم، فإن القوة الحقيقية لهذا التطبيق تكمن في مزايا الذكاء الاصطناعي التي تلخص سلاسل الرسائل الطويلة في أسطر معدودة وتصنف البريد بناء على الأهمية الفعلية للمستخدم وتقترح ردوداً كاملة تبدو وكأنها مكتوبة بلمسة بشرية. ويقدم التطبيق القدرة على التصحيح الإملائي والقواعدي والتعرف على نبرة الرسائل واقتراح نبرة رد مناسبة والاستشهاد بمصادر موثوقة لبيانات محددة في الرسائل والتعرف على ما إذا تم نسخ أجزاء من المحتوى من مصادر ذات حقوق ملكية فكرية محمية، وغيرها من المزايا المفيدة الأخرى. ويمكن الحصول على المزيد من المعلومات حول التطبيق من موقعه الرسمي: www.SuperHuman.com

> تطبيق «شورت وويف»: يأخذ هذا التطبيق مفهوم البحث إلى مستوى متقدم؛ فبدلاً من البحث عن كلمة معينة والعثور على مئات النتائج، يتيح لك مساعد الذكاء الاصطناعي داخل التطبيق طرح أسئلة مباشرة مثل: «متى موعد اجتماعي القادم مع الفريق؟» أو «لخص لي الميزانية المقترحة من العميل الأخير»، ليقوم بقراءة الرسائل واستخراج الإجابة الدقيقة لك فوراً. كما يقدم التطبيق أدوات لتطوير جودة الردود والبحث عن المعلومات خلال كتابة الرسائل وجدولة الاجتماعات من خلال سؤال الذكاء الاصطناعي عن توافر موعد مناسب لاجتماع مقترح، وغيرها من المزايا المفيدة الأخرى. ويمكن الحصول على المزيد من المعلومات حول التطبيق من موقعه الرسمي: www.ShortWave.com

يمكن تلخيص سلاسل الرسائل المرتبطة بموضوع واحد واقتراح نقاط العمل التالية آليا

«النقطة غير المهمة»: حيلة لتنظيم الرسائل

يقدم بريد «جيميل» ميزة مهمة جداً، وهي أن النقطة «.» في عنوان البريد غير مهمة، حيث يمكن وضع نقطة أو عدة نقاط بين أي عدد من الأحرف إلى يسار رمز @، ليتجاهلها نظام البريد تماماً.

ويمكن الاستفادة من هذه الميزة بمشاركة عنوان بريد إلكتروني مختلف (بالنقاط) مع الأهل أو زملاء العمل أو للتسجيل في المواقع الإلكترونية، دون الحاجة للفصل بينها. مثال على ذلك هو أن يكون بريدك الشخصي هو [email protected]، لتتم مشاركة هذا العنوان مع الأهل والأصدقاء، بينما تتم مشاركة [email protected] لأغراض العمل، أو [email protected] للتسجيل في المواقع الإلكترونية. ويمكن بعد ذلك إضافة فلتر في «جيميل» ليقوم بتحويل الرسائل الواردة من العنوان الأول إلى مجلد الأهل والأصدقاء بشكل آلي، والرسائل الواردة للعنوان الثاني إلى مجلد العمل، والثالث إلى مجلد المواقع الإلكترونية. ولإنشاء فلتر في «جيميل»، يجب النقر على أيقونة التروس في زاوية الشاشة الرئيسية في صفحة البريد بالمتصفح ومن ثم اختيار «عرض جميع الإعدادات»، ومن ثم اختيار تبويب «الفلاتر والعناوين المحظورة»، والضغط على خيار «إنشاء فلتر جديد». ومن قائمة «إلى»، اكتب عنوان البريد الإلكتروني الخاص بك بالنقاط التي اخترتها ومن ثم اضغط على «إنشاء فلتر». الخطوة التالية هي اختيار المكان الذي سيتم نقل الرسائل الواردة لهذا العنوان إليه، حيث يجب اختيار «تجاوز البريد الوارد» ومن ثم «تطبيق التصنيف» واختيار اسم للذفلتر. الخطوة الأخيرة هي النقر على زر «إنشاء فلتر».

ويجب تطبيق هذه العملية لكل عنوان يحتوي على نقاط مختلفة.