«الشحن اللاسلكي»... تقنية واعدة بسلبيات بسيطة

تغزو عالم الهواتف الذكية

TT

«الشحن اللاسلكي»... تقنية واعدة بسلبيات بسيطة

تطورت الهواتف الذكية في السنوات العشر الأخيرة تطوراً لافتاً من ناحية العتاد والتصاميم، إلى أن وصلت إلى مواصفات خيالية، فهاتف مثل «ريزر فون» و«ون بلس 6» يأتيان بذاكرة عشوائية تصل إلى 8 غيغابايت وذاكرة داخلية 128 غيغابايت، وهذه مواصفات لم نكن نراها حتى في الكومبيوترات المحمولة. ولكن المعضلة الكبرى كانت وما زالت هي تصنيع بطاريات تشغل هذه الهواتف وتدوم طويلاً. إلا أن كل المحاولات باءت بالفشل، إذ لا تدوم أضخم هذه البطاريات أكثر من يوم ونصف اليوم على أكبر تقدير، كما هو الحال في هاتف «هواوي مايت 10 برو» أو «موتو جي 6 بلاي».

- شحن سريع
ونظراً لصعوبة تصنيع بطاريات رفيعة الهيكل وذي سعات عالية، فكرت الشركات في حلول بديلة؛ أولها كان الشحن السريع الذي يمكّنك من شحن هاتفك بالكامل في أقل من ساعة ونصف الساعة، وثانيها الشحن اللاسلكي إلى أن وصلنا أخيراً إلى الشحن اللاسلكي السريع، كما هو الحال في هاتف «غالاكسي إس 9».
تقنية الشحن اللاسلكي ليست وليدة اللحظة، ولكنها بقيت حبيسة الفكرة إلى أن تم تبنيها من كبرى الشركات، كانت أولاها شركة «سامسونغ» الكورية ووصولاً إلى «آبل» التي اعتمدت ولأول مرة تقنية الشحن اللاسلكي في هاتفيها الحديثين «آيفون 8» و«آيفون 10».
> ما هو الشحن اللاسلكي؟ الشحن اللاسلكي هو نقل الطاقة من مصدرها إلى جهاز آخر دون الحاجة إلى كابل توصيل. وكل ما تحتاجه هو جهاز أو هاتف يدعم هذه التقنية ولوحة شحن لاسلكي (Charging Pad).

- أنواع الشحن اللاسلكي
هناك 3 أنواع أساسية للشحن اللاسلكي تشمل الشحن عن طريق موجات الراديو، وشحن الصدى، والشحن الحثي.
> الشحن عن طريق موجات الراديو (Radio Charging). يتم استخدام هذا النوع من الشحن اللاسلكي لشحن الأجهزة التي تحتوي على بطاريات صغيرة واستخدام قدر ضئيل جداً من الطاقة، مثل لوحات مفاتيح والفأرة اللاسلكية بالإضافة إلى بعض الأجهزة الطبية.
يستوجب هذا النوع وجود جهاز إرسال متصل بمقبس الحائط (Wall Socket) لتوليد موجات راديو بتردد معين، وعندما يكون جهاز الاستقبال الخاص بك على التردد نفسه، فستتم شحن بطاريته عبر هذه الموجات. ولا شك أن هذه التقنية تعتبر الأخطر، لذلك هي الأقل استعمالاً، حيث يمكنك أن تتخيل أن تدخل إلى غرفة يوجد بها هذا النوع من جهاز الإرسال الذي يرسل موجات راديو مكهربة تعمل على شحن أجهزتك بمجرد وجودك في نطاق جغرافي محدد.
> شحن الصدى (Resonance Charging). يستخدم هذا النوع من الشحن اللاسلكي في الأجهزة التي تستخدم قدراً كبيراً من الطاقة، مثل أجهزة الكومبيوتر العملاقة أو السيارات والمكانس الكهربائية. يحتوي كل من الجهاز المزود للطاقة والجهاز المراد شحنه على ملف نحاسي (Copper Coil)، وتحدث عملية الشحن اللاسلكي عندما يعمل الملفان النحاسيان على تردد كهرومغناطيسي واحد، على أن يكون كل من الجهازين على مقربة من بعضهما ولا يشترط التلامس فيما بينهما.
> الشحن الحثي (Inductive Charging). يعتمد الشحن اللاسلكي على عملية الشحن بالحث (Inductive Charging)، التي يتم فيها توليد الطاقة عن طريق تمرير تيار كهربي خلال ملفين لخلق مجال كهرومغناطيسي لنقل الطاقة بين لوحة الشاحن والجهاز. وعندما تتصل اللوحة المغناطيسية المستقبِلة الموجودة في الهاتف مع مصدر الإرسال ضمن النطاق المحدد، فإن المجال المغناطيسي يولد التيار الكهربائي داخل الجهاز، فيبدأ الجهاز في تحويل هذا التيار إلى تيار كهربي مباشر DC، والذي يقوم بدوره بشحن بطارية الجهاز.
ويعتبر الشحن الحثي أكثر أنواع الشواحن اللاسلكية استخداماً، وعادةً ما نراه في الأجهزة متوسطة الحجم مثل الهواتف الذكية الموجودة في الأسواق حالياً. وعند استخدام هذه الطريقة للشحن اللاسلكي، يتم وضع الجهاز المراد شحنه على لوحة شحن لاسلكية موصلة بمأخذ كهربائي ليبدأ الشحن بمجرد تلامس الجهازين.

- معايير الشحن اللاسلكي
يوجد كثير من المعايير المختلفة، ولكن الأكثر شيوعاً هو معيار تشي (Qi)، وهو مقياس تم تطويره بواسطة تحالف الطاقة اللاسلكية («Wireless Power Consortium «WPC)، ويعتمد على الشحن الحثي عبر مسافات تصل إلى 4 سم. وقد تبنت هذا المعيار كبرى الشركات كـ«سامسونغ»، و«آبل»، و«سوني»، و«إل جي» و«إتش تي سي» وغيرها من الشركات الأخرى، لذلك نرى هذه التقنية في الجوالات الحديثة كجوال «سامسونغ غالاكسي إس 9» و«نوت 8»، بالإضافة إلى «آيفون 8» و«آيفون 10».
لدى تشي ثلاث مواصفات طاقة منفصلة، بدءاً من طاقة منخفضة، حيث تتراوح طاقته من 5 واط إلى 15 واط، ويتم استخدامها في المقام الأول لشحن الهواتف الذكية ومجموعة من الساعات الذكية. كما توجد هناك مواصفات أكثر قوة، حيث يمكنها أن تصل إلى 120 واط وتستخدم في الشاشات الكبيرة وأجهزة الكومبيوتر المحمول، أما أعلى هذه المواصفات فيمكن أن تصل إلى 1 كيلوواط لتشغيل أجهزة أكبر مثل الثلاجات أو الغسالات.
ما يهمنا هنا المواصفات المنخفضة، حيث توجد منها 3 أنواع حالياً في السوق. النوع الأول بقوة 5 واط يوفر شحناً لاسلكياً بطيئاً نسبياً، كالموجود في أجهزة «غالاكسي إس 6» و«إل جي في 3»، أما النوع الأسرع فيأتي بقوة 7.5 واط كالذي اعتمدته آبل في جهازيها «آيفون 8» و«آيفون 10»، أما النوع الأسرع منها فيأتي بقوة 10 واط، وهذا ما تمكنت «سامسونغ» من تقديمه لنا في هواتفها الحديثة كـ«غالاكسي إس 9» و«إس 9» و«نوت 8»، الذي يوفر أسرع شحن لاسلكي موجود في السوق، حيث أطلقت عليه سامسونغ اسم الشحن اللاسلكي السريع (Fast Wireless Charging)، الذي بإمكانه شحن هاتف بسعة بطارية 3300 ملي أمبير/ ساعة في نحو ساعتين ونصف الساعة تقريباً.

- عيوب الشحن اللاسلكي
ولكن يبقى السؤال الأهم بالنسبة للمستخدم العادي، هل توجد لهذه التقنية عيوب؟ إذ مع كل تقنية جديدة توجد بعض العيوب البسيطة التي أذكرها هنا في عجالة بناء على تجربتي الشخصية.
> عدم توفر شحن لاسلكي بسرعة الشحن السريع عبر الكوابل، فحتى بقدرة 10 واط يستغرق شحن هاتف «غالاكسي إس 9» ضعف المدة مقارنة بالشحن السلكي. لذلك فإن كنت من الناس التي تعودت على شحن هاتفك بسرعة، ستجد أنك تحتاج لمزيد من الصبر إن قررت استخدام أداة الشحن اللاسلكي.
> العيب الآخر هو أنك لا يمكنك استخدامه أثناء شحنه، حيث سيتوقف الشحن بمجرد رفع الجوال عن منصة الشحن.
> أيضاً من المشكلات البسيطة الأخرى ارتفاع درجة حرارة الهاتف أثناء الشحن لتصل إلى نحو 39 درجة مئوية.

- مستقبل الشحن اللاسلكي
لا شك أن تقنية الشحن اللاسلكي في طريقها للانتشار، خصوصاً بعد أن اعتمدته شركة آبل رسمياً في هواتفها الجديدة التي ستجر وراءها كثيراً من الشركات لتبني هذه التقنية أيضاً. ولنا في النتوء (Notch) الذي أتى به هاتف «آيفون 10» خير مثال، حيث حذت جل الشركات الأخرى حذوها لنرى هذا النتوء في جميع الأجهزة التي صدرت بعده تقريباً، ابتداء من هاتف «هواوي بي 20 برو» ووصولاً إلى «إل جي جي 7» و«ون بلس 6».
ومن الملاحظ أيضاً أن شركات تصنيع السيارات بدأت تزويد سياراتها الحديثة بلوحة شاحن لاسلكية، توجد إما في المقصورة أو الدرج الأمامي، كما رأينا في سيارات «بي إم دبليو» و«أودي». بالإضافة إلى ذلك، نجد أن شركة آيكيا بدأت في دمج لوحات الشحن في أثاثها لتسهل على المستخدمين شحن هواتفهم دون أي عناء يذكر.
أيضاً، وفر كثير من المقاهي ومحلات الوجبات السريعة منصات شحن لجذب الزبائن كما هو ملاحظ في محلات ستاربكس وماكدونالدز. من كل ذلك نلاحظ أن تقنية الشحن اللاسلكي مقبلة وبقوة، وسنلاحظ انتشارها أكثر فأكثر، بداية من الخريف المقبل عندما تعلن كبريات الشركات عن هواتفها الجديدة.

- ما الهواتف التي تدعم الشحن اللاسلكي؟
> قبل أن نعدد بعض الهواتف التي تدعم الشحن اللاسلكي، لا بد أن تعرف أن أحد أهم المتطلبات أن تكون خلفية الهاتف مصنوعة بالكامل من الزجاج، حيث لا تعمل هذه التقنية مع أي مواد أو معادن أخرى. وللأسف ليست كل الهواتف التي تأتي بتصميم زجاجي تدعم هذه التقنية، ولنا في «ون بلس 6» الذي صدر منذ أسبوعين خير مثال.
يوجد كثير من الأجهزة التي تدعم الشحن اللاسلكي نذكر منها هواتف «سامسونغ» الرائدة كلها، و«سوني إكس زد 2»، و«إل جي في 30»، و«إل جي في 6»، و«إل جي جي 7»، و«موتورولا موتو زد 2»، بالإضافة إلى «آيفون 8» و«آيفون 10».

- كيف أشتري الشاحن اللاسلكي الأنسب لجهازي؟
> أولاً يجب أن تعرف ما نوع الشحن اللاسلكي الذي يدعمه هاتفك، فعلى سبيل المثال ستجد أن كل الهواتف التي تأتي بميزة الشحن اللاسلكي تدعم على الأقل الشحن بقدرة 5 واط، إذ إن هذا هو الأساس، ولكن إن كان جهازك يدعم القوات الأعلى كـ10 واط مثلاً، فيستحسن أن تشري لوحة شحن توفر قوة 10 واط. أما إن كان جهازك آيفون 8 أو آيفون 10 فيفضل أن تشري لوحة تدعم 7.5 واط لتحصل على أفضل أداء ممكن. من الجيد أن تعرف أنه توجد لوحات تدعم جميع هذه السرعات، فلذلك، لربما تكون هي الخيار الأنسب حتى وإن كان سعرها أعلى نسبياً.
أما بالنسبة للعلامات التجارية الموثوقة، فيوجد كثير منها في الأسواق المحلية لا يسع المجال لذكرها. وللعلم، فإن شركات مثل «سامسونغ» تقوم بتصنيع لوحات لاسلكية، ومن المرجح أن تقوم «آبل» أيضاً ببيع لوحتها «آبل باور إير» (Apple PowerAir) في نهاية هذا العام، التي ستمكن المستخدمين من شحن هواتفهم وساعاتهم الذكية وسماعات «إير بود» عن طريق جهاز واحد.


مقالات ذات صلة

مستوحاة من الأفاعي... روبوت مرن قد يسهّل فحص الأمعاء الدقيقة وعلاجها

تكنولوجيا يمكن للجهاز التقاط الصور ورش الأدوية وأخذ عينات من الأنسجة وإزالة بعض السلائل الصغيرة أثناء الفحص (الجامعة)

مستوحاة من الأفاعي... روبوت مرن قد يسهّل فحص الأمعاء الدقيقة وعلاجها

طوّر باحثون في «MIT» روبوتاً مرناً مستوحى من الأفاعي قد يسهّل فحص الأمعاء الدقيقة وتشخيص اضطراباتها وتنفيذ بعض الإجراءات العلاجية

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يحتاج وكلاء الذكاء الاصطناعي إلى الوصول للبيانات والتطبيقات والأنظمة الأمنية ما يجعل جاهزية البنية التحتية عاملاً أساسياً في نجاح ذلك (أدوبي)

«إنتل»: وكلاء الذكاء الاصطناعي يتقدمون أسرع من جاهزية البنية التحتية للمؤسسات

تكشف دراسة بتكليف من «إنتل» أن انتشار وكلاء الذكاء الاصطناعي يتسارع أسرع من تمويل البنية التحتية وتجهيز الأنظمة والبيانات اللازمة لتشغيلهم بكفاءة

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تكشف الدراسة أن حذف محادثة مع مساعد ذكاء اصطناعي لا يعني بالضرورة إزالة جميع آثارها من ذاكرة الهاتف (أدوبي)

بحث جديد: حذف محادثاتك مع الذكاء الاصطناعي لا يزيل آثارها دائماً من الهاتف

تكشف دراسة أن بعض محادثات الذكاء الاصطناعي المحذوفة قد تترك بيانات في ذاكرة هواتف «أندرويد» يمكن استعادتها بأدوات جنائية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يحصل «iPhone Duo» على دعم «Apple Pencil USB-C» وميزة «Edge Light» لتحسين مكالمات الفيديو (د.ب.أ)

ماذا يحمل تحديث «iOS 27.2» من مزايا جديدة لهواتف «آيفون»؟

يضيف «iOS 27.2» قدرات أوسع لـ«سيري» و«فايس تايم»، ومزايا جديدة لـ«iPhone Duo» إلى جانب تحسينات أمنية وتحديثات للتطبيقات.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يبدأ الحد الأدنى للأهلية من 500 مشترك ضمن برنامج شركاء «يوتيوب» (الشركة)

«يوتيوب» تتيح لصناع المحتوى في السعودية تحقيق عمولات من مشتريات المشاهدين

البرنامج ينطلق بالشراكة مع «أمازون» ويتيح ربط المنتجات بالفيديوهات و«شورتس» والبث المباشر.

نسيم رمضان (لندن)

مستوحاة من الأفاعي... روبوت مرن قد يسهّل فحص الأمعاء الدقيقة وعلاجها

يمكن للجهاز التقاط الصور ورش الأدوية وأخذ عينات من الأنسجة وإزالة بعض السلائل الصغيرة أثناء الفحص (الجامعة)
يمكن للجهاز التقاط الصور ورش الأدوية وأخذ عينات من الأنسجة وإزالة بعض السلائل الصغيرة أثناء الفحص (الجامعة)
TT

مستوحاة من الأفاعي... روبوت مرن قد يسهّل فحص الأمعاء الدقيقة وعلاجها

يمكن للجهاز التقاط الصور ورش الأدوية وأخذ عينات من الأنسجة وإزالة بعض السلائل الصغيرة أثناء الفحص (الجامعة)
يمكن للجهاز التقاط الصور ورش الأدوية وأخذ عينات من الأنسجة وإزالة بعض السلائل الصغيرة أثناء الفحص (الجامعة)

طوّر مهندسون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا «MIT» منظاراً روبوتياً مرناً صُمم للتحرك داخل الأمعاء الدقيقة، في محاولة لتسهيل الوصول إلى منطقة تُعد من أصعب أجزاء الجهاز الهضمي فحصاً وعلاجاً. ويستطيع الجهاز، وفق الباحثين، التقاط الصور وإيصال الأدوية وأخذ عينات من الأنسجة وإزالة بعض السلائل الصغيرة أثناء تقدمه داخل الأمعاء.

ويأتي المشروع لمعالجة صعوبة الوصول إلى الأمعاء الدقيقة التي يتجاوز طولها 20 قدماً، بينما يبلغ قطرها نحو بوصة واحدة وتقع عميقاً داخل الجسم. ويجعل ذلك التعامل معها أكثر تعقيداً مقارنة بالمعدة أو القولون، خصوصاً عند البحث عن أسباب النزيف أو الآفات أو الانسدادات.

بديل أكثر مرونة لإجراء معقد

يستخدم الأطباء حالياً إجراء يُعرف باسم تنظير الأمعاء بالبالون المزدوج للوصول إلى أجزاء من الأمعاء الدقيقة. وتعتمد الطريقة على تحريك المنظار تدريجياً، بينما يجري نفخ بالونين وتفريغهما بالتناوب للمساعدة في دفعه إلى الأمام. ويرى فريق «MIT» أن هذه العملية تستغرق وقتاً وتتطلب جهداً كبيراً من الطاقم الطبي، ولذلك حاول تطوير نظام يمكن التحكم فيه بسهولة أكبر ويساعد على التحرك بسرعة أكبر داخل هذا الجزء الطويل والضيق من الجهاز الهضمي.

يقول جيوفاني ترافيرسو، أستاذ الهندسة الميكانيكية في «MIT» وطبيب الجهاز الهضمي في مستشفى «Brigham and Women’s»، إن التحدي الأساسي يتمثل في إيجاد طريقة أكثر أتمتة لفحص مساحة من الأمعاء يصل طولها إلى نحو 20 أو 25 قدماً.

أظهرت التجارب على الحيوانات قدرة الروبوت على التحرك لمسافة تقارب ستة أقدام أو أكثر داخل الأمعاء الدقيقة (الجامعة)

حركة مستوحاة من الأفاعي

استلهم الباحثون تصميم الروبوت من طريقة حركة الأفاعي ومن القشور التي تساعدها على التماسك مع الأسطح أثناء الحركة. ويتكون الروبوت الأنبوبي من مشغلات مرنة تحتوي كل منها على أربع حجرات يمكن نفخها بتركيبات مختلفة، ما يسمح للجهاز بالتمدد أو الانحناء في اتجاهات متعددة. ويستطيع المشغّل التحكم في اتجاه الروبوت من خلال تغيير كمية الهواء التي تدخل إلى هذه الحجرات. أما في مقدمة الروبوت ومؤخرته، فتوجد بالونات إضافية تعمل بالتناوب على التمدد والانكماش لتثبيت الجهاز ودفعه إلى الأمام.

ويغطي هذه الأجزاء غلاف مصمم بتقنية «كيرغامي»، وهي أسلوب يعتمد على القص والطي. وعند تمدد البالون تبرز من الغلاف تراكيب صغيرة ثلاثية الأبعاد تساعد الروبوت على الحصول على قدر أكبر من الاحتكاك داخل البيئة الزلقة للأمعاء. ويشير الباحثون إلى أن هذا التصميم يسمح بتوليد قوة كافية للحركة من دون الاعتماد على شد أنسجة الأمعاء الدقيقة الحساسة بدرجة مفرطة.

كاميرا وأدوات للعلاج

لا يقتصر دور الروبوت على الحركة داخل الأمعاء، إذ يحتوي على كاميرا للتصوير، وأداة لرش الأدوية، ومشابك يمكن استخدامها لأخذ عينات من الأنسجة أو إزالة السلائل الصغيرة.

كما يتضمن النظام وحدة للتحكم والملاحة يستطيع الطبيب أو المشغّل استخدامها لتوجيه الجهاز عبر الممرات الضيقة والمنعطفات. ويبقى الروبوت متصلاً بوحدات التحكم الخارجية بواسطة كابل، وقد صُمم بحيث يمكن إدخاله إلى الجسم عبر الفم أو المستقيم. وفي التجارب التي أُجريت على الحيوانات، تمكن الروبوت من التحرك لمسافة تقارب ستة أقدام ونصف القدم داخل الأمعاء الدقيقة. كما اختبر الباحثون بنجاح أدوات رش الأدوية وأخذ الأنسجة والتصوير الموجودة على الجهاز.

استمرار مرحلة البحث

نُشرت الدراسة في دورية «Science Robotics»، ويقود العمل فريق يضم باحثين من «MIT» وجامعة تكساس ساوث ويسترن الطبية، فيما يشرف عليه ترافيرسو بصفته الباحث الرئيسي.

ولا يزال النظام في مرحلة البحث والتطوير، ويعمل الفريق حالياً على تحسين قدراته على الملاحة واختبار استخدامات إضافية داخل الأمعاء الدقيقة. ويقول الباحثون إن الهدف على المدى المقبل هو تطوير أنظمة يمكنها المساعدة في جعل تقييم الأمعاء الدقيقة أكثر أتمتة، مع الجمع بين التشخيص وبعض الإجراءات العلاجية في الجهاز نفسه.


«إنتل»: وكلاء الذكاء الاصطناعي يتقدمون أسرع من جاهزية البنية التحتية للمؤسسات

يحتاج وكلاء الذكاء الاصطناعي إلى الوصول للبيانات والتطبيقات والأنظمة الأمنية ما يجعل جاهزية البنية التحتية عاملاً أساسياً في نجاح ذلك (أدوبي)
يحتاج وكلاء الذكاء الاصطناعي إلى الوصول للبيانات والتطبيقات والأنظمة الأمنية ما يجعل جاهزية البنية التحتية عاملاً أساسياً في نجاح ذلك (أدوبي)
TT

«إنتل»: وكلاء الذكاء الاصطناعي يتقدمون أسرع من جاهزية البنية التحتية للمؤسسات

يحتاج وكلاء الذكاء الاصطناعي إلى الوصول للبيانات والتطبيقات والأنظمة الأمنية ما يجعل جاهزية البنية التحتية عاملاً أساسياً في نجاح ذلك (أدوبي)
يحتاج وكلاء الذكاء الاصطناعي إلى الوصول للبيانات والتطبيقات والأنظمة الأمنية ما يجعل جاهزية البنية التحتية عاملاً أساسياً في نجاح ذلك (أدوبي)

تتسارع خطط الشركات لتبني وكلاء الذكاء الاصطناعي، لكن البنية التحتية التي يفترض أن تشغّل هذه الأنظمة لا تتقدم بالسرعة نفسها. وتكشف دراسة أجرتها «IDC» بتكليف من «إنتل» أن 89 في المائة من صناع القرار في تقنية المعلومات يتوقعون أن يصبح الذكاء الاصطناعي الوكيلي مهماً لمسؤولياتهم خلال فترة تتراوح بين 12 و24 شهراً، في حين تقول 56 في المائة فقط من المؤسسات إن البنية التحتية المخصصة له ممولة بشكل جيد أو كافٍ.

وتضع هذه الفجوة المؤسسات أمام تحدٍ يتجاوز اختيار النموذج المناسب أو إضافة قدرات ذكاء اصطناعي جديدة. فانتقال الوكلاء من التجارب إلى الاستخدام الفعلي يعني الحاجة إلى بنية قادرة على التعامل مع البيانات والتطبيقات والأمن وتنفيذ المهام عبر بيئات تقنية متعددة.

الوكيل يحتاج إلى أكثر من نموذج

تختلف طبيعة الذكاء الاصطناعي الوكيلي عن التطبيقات التي تكتفي بتلقي سؤال وإنتاج إجابة. فالوكيل قد يحتاج خلال تنفيذ مهمة واحدة إلى استرجاع بيانات خاصة بالمؤسسة، وتشغيل نموذج للذكاء الاصطناعي، والتواصل مع تطبيق آخر، وتنفيذ تعليمات برمجية، وتطبيق سياسات أمنية، ثم تكرار عدد من هذه الخطوات قبل الوصول إلى النتيجة المطلوبة.

وتعني هذه الدورة أن أداء النظام لا يعتمد على سرعة النموذج وحدها، وإنما على قدرته على التنقل بين البيانات والتطبيقات والأدوات والخدمات التي يعتمد عليها العمل اليومي للمؤسسة.

وتشير «إنتل» إلى أن هذا التحول يجعل الذكاء الاصطناعي الوكيلي تحدياً متعلقاً بالبنية التحتية بقدر ما هو تحدٍ متعلق بالنماذج. فكلما ازدادت المهام التي يستطيع الوكيل تنفيذها بصورة مستقلة، ارتفع اعتماده على الأنظمة الموجودة أصلاً داخل المؤسسة وعلى قدرته على الوصول إليها بطريقة آمنة ومنظمة.

يعتمد تشغيل وكلاء الذكاء الاصطناعي على مزيج من المعالجات والأنظمة الحالية بدلاً من بناء بيئة منفصلة بالكامل لكل استخدام (أدوبي)

مكان تشغيل البيانات

تبين الدراسة أن الشركات لا تتجه نحو نموذج واحد لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي. فقد قال 55 في المائة من المشاركين إنهم يتبعون نهجاً متوازناً يجمع بين البنية التقنية الخاصة والسحابة العامة، بينما يفضّل 38 في المائة الاعتماد بصورة أساسية أو كاملة على بيئات تقنية خاصة. كما عدّ 45 في المائة تحديث البنية التحتية لمراكز البيانات أو دمجها من أبرز أولويات تقنية المعلومات.

ويرتبط هذا التوجه بمكان وجود بيانات الشركات وتطبيقاتها. فبعض أحمال العمل يمكن أن تستفيد من المرونة والخدمات التي توفرها السحابة العامة، بينما تحتاج أعمال أخرى إلى البقاء أقرب إلى بيانات المؤسسة بسبب متطلبات تتعلق بزمن الاستجابة أو التكلفة أو الأمن أو سيادة البيانات أو الحوكمة والتكامل مع الأنظمة الحالية. وبذلك يصبح السؤال بالنسبة إلى المؤسسات أقل ارتباطاً باختيار السحابة أو مركز البيانات بصورة مطلقة، وأكثر ارتباطاً بتحديد البيئة الأنسب لكل مهمة.

من التجارب إلى الأنظمة القائمة

تدفع طبيعة الوكلاء الشركات أيضاً إلى إعادة النظر في فكرة إنشاء بنية منفصلة بالكامل للذكاء الاصطناعي. فالتطبيقات وقواعد البيانات وأنظمة الأمن والأدوات التشغيلية الموجودة في الشركات تعمل بالفعل على بنية تقنية واسعة، وسيحتاج الوكلاء إلى التفاعل معها إذا أريد لهم تنفيذ مهام فعلية بدلاً من البقاء ضمن تجارب محدودة.

وترى «إنتل» أن المؤسسات تستطيع إضافة قدرات الذكاء الاصطناعي تدريجياً إلى الأنظمة التي تشغّل أعمالها حالياً، بدلاً من التعامل معه بصفته بيئة منفصلة. ويشمل ذلك توزيع المهام بين وحدات المعالجة المركزية ووحدات معالجة الرسومات ومسرعات أخرى وفق نوع العمل المطلوب.

وتقول الدراسة إن تقييم صناع القرار لأهمية أنواع مختلفة من المعالجات يعتمد بدرجة كبيرة على طبيعة المهمة. فقد رأى 27 في المائة أن وحدات معالجة الرسومات توفر الأداء المهيمن لأحمال الذكاء الاصطناعي الوكيلي، مقابل 23 في المائة اختاروا وحدات المعالجة المركزية، بينما أشار نحو نصف المشاركين إلى أن الاختيار يعتمد على سياق الاستخدام.

وتشير النتائج أيضاً إلى أن نحو 40 في المائة من المشترين يفضلون الخوادم القياسية عند التفكير في حلول الذكاء الاصطناعي الوكيلي، وهو ما يعكس اهتماماً بالاستفادة من البيئات التقنية الموجودة بدلاً من بناء أنظمة منفصلة لكل حالة استخدام.

تميل المؤسسات إلى تبني بنية هجينة تجمع بين الأنظمة الخاصة والسحابة العامة وفق متطلبات الأمن والتكلفة وسيادة البيانات (أدوبي)

البنية الهجينة في قلب الاستراتيجية

بالنسبة إلى«إنتل»، تشير النتائج إلى أن المرحلة المقبلة لن تعتمد على نوع واحد من الحوسبة، وإنما على بنية هجينة من حيث مكان تشغيل التطبيقات ومتنوعة من حيث الموارد المستخدمة لمعالجة الأحمال.

وتشمل هذه البيئة وحدات المعالجة المركزية لمعالجة التطبيقات والبيانات وتنظيم تنفيذ المهام، إلى جانب وحدات معالجة الرسومات والمسرعات المتخصصة عندما تتطلب أحمال الذكاء الاصطناعي قدرات إضافية. وتركز الشركة على فكرة اختيار المورد الحاسوبي المناسب للمهمة بدلاً من محاولة تشغيل جميع مراحل العمل على نوع واحد من المعالجات.

ولا تخلو هذه الرؤية من مصلحة تجارية لـ«إنتل»، التي تطرح معالجات «Xeon» بصفتها جزءاً أساسياً من البنية الحالية لمراكز البيانات. وتفيد الشركة بأن دور المعالجات المركزية يمتد في بيئات الوكلاء إلى تنظيم المهام والوصول إلى البيانات وتشغيل التطبيقات والأمن والشبكات، بينما تستخدم المسرعات في الأعمال التي تحتاج إلى قدرات حوسبة متخصصة.

فجوة بين الطموح والاستعداد

تظهر الأرقام أن المؤسسات لا تواجه نقصاً في الاهتمام بالذكاء الاصطناعي الوكيلي بقدر ما تواجه تحدياً في تجهيز الأنظمة التي ستعتمد عليها هذه التقنية عند انتقالها إلى الاستخدام الواسع.

ففي الوقت الذي يتوقع فيه 89 في المائة من صناع القرار أن تصبح هذه الأنظمة مهمة خلال العامين المقبلين، لا تزال البنية التحتية المخصصة لها الأقل تمويلاً بين الفئات التي اختبرتها الدراسة، مع عدّ 56 في المائة فقط أنها تحظى بتمويل جيد أو كافٍ.

وبالنسبة إلى المؤسسات التي تتجه نحو وكلاء قادرين على التعامل مع البيانات والتطبيقات وتنفيذ خطوات متعددة بصورة متتابعة، يصبح الاستعداد مرتبطاً بكيفية تحديث البنية الحالية وربط البيئات الخاصة بالسحابة، وتحديد مكان تشغيل كل عبء عمل، وليس فقط بمدى تطور نموذج الذكاء الاصطناعي المستخدم.


«أبل» تُطلق «ماك بوك برو» بشاشة تعمل باللمس للمرة الأولى

توفر شاشة «ماك بوك برو» الجديد سطوعاً يصل إلى 2000 شمعة (الشرق الأوسط)
توفر شاشة «ماك بوك برو» الجديد سطوعاً يصل إلى 2000 شمعة (الشرق الأوسط)
TT

«أبل» تُطلق «ماك بوك برو» بشاشة تعمل باللمس للمرة الأولى

توفر شاشة «ماك بوك برو» الجديد سطوعاً يصل إلى 2000 شمعة (الشرق الأوسط)
توفر شاشة «ماك بوك برو» الجديد سطوعاً يصل إلى 2000 شمعة (الشرق الأوسط)

كشفت شركة «أبل» الأميركية عن جيل جديد من حاسوبها المحمول «ماك بوك برو» (MacBook Pro)، في خطوة تُمثل تحولاً في تصميم أجهزتها الاحترافية، مع إدخال تقنية اللمس إلى حواسيب «ماك» للمرة الأولى، إلى جانب شاشة متطورة بتقنية «أوليد» (OLED) ثنائية الطبقة، ومعالجات تستهدف تسريع تطبيقات الذكاء الاصطناعي والمهام الاحترافية المعقدة.

ويأتي الجهاز بمقاسين، 14 و16 بوصة، مزوداً بشاشة «برو ليد إكس دي آر» (PROLED XDR)، وشريحتي «إم 5 برو» (M5 Pro) و«إم 5 ماكس» (M5 Max)، مع عمر بطارية يصل إلى 24 ساعة، وتصميم أنحف وأخف وزناً مقارنة بالأجيال السابقة.

وقال جوني سروجي، رئيس قسم الأجهزة في «أبل»، إن الجيل الجديد يُمثل نقلة كبيرة في مسيرة حواسيب «ماك»، مشيراً إلى أن الجمع بين الشاشة المتطورة وتقنية اللمس والمعالجات الجديدة يمنح المحترفين طرقاً مختلفة للتفاعل مع المحتوى وتنفيذ المهام المعقدة.

شاشة متطورة

وتعتمد شاشة «برو ليد إكس دي آر» على تقنية «أوليد» ثنائية الطبقة، التي توفر مستويات متقدمة من السطوع والتباين ودقة الألوان، خصوصاً في التطبيقات الاحترافية، مثل تحرير الأفلام والتصوير الفوتوغرافي والتصميم.

ووفقاً للشركة، توفر الشاشة سطوعاً يصل إلى 2000 شمعة لكل متر مربع، مع نسبة تباين تبلغ 10 ملايين إلى واحد، ما يسمح بإظهار تفاصيل أكثر دقة في المناطق شديدة الإضاءة والظلال الداكنة.

وتدعم الشاشة معدل تحديث متغيراً يصل إلى 120 هرتز، إلى جانب نطاقات الألوان الاحترافية «بي 3» (P3) و«أدوبي آر جي بي» (Adobe RGB)، وتغطية تتجاوز 80 في المائة من النطاق اللوني المعياري «ريك 2020» (Rec. 2020).

وتعتمد التقنية الجديدة على محرك شاشة يتحكم في سطوع كل بكسل ولونه خلال أقل من مللي ثانية، مع مراعاة درجة الحرارة والبيئة المحيطة وطبيعة المحتوى، بهدف المحافظة على تجانس الصورة ودقة الألوان. كما توفر الشركة خيار الزجاج المعالج بتقنية «النانو» لتقليل الانعكاسات والوهج.

خاصية اللمس

ويُمثل إدخال الشاشة اللمسية أحد أبرز التحولات في الجيل الجديد، بعدما اعتمدت حواسيب «ماك» طوال السنوات الماضية على لوحة المفاتيح ولوحة التعقب بوصفهما وسيلتي التفاعل الرئيسيتين.

وتتيح التقنية للمستخدمين التفاعل مباشرة مع المحتوى عبر التمرير والتكبير والسحب والإفلات، إلى جانب التحكم في النوافذ والتنقل بين التطبيقات باستخدام الإيماءات.

وقالت الشركة إنها دمجت مستشعر اللمس مباشرة داخل لوحة الشاشة لتقليل زمن الاستجابة وتحسين دقة التفاعل، مع إعادة تصميم مفصل الشاشة لتعزيز ثباتها أثناء الاستخدام.

وتستهدف هذه الإمكانات العاملين في المجالات الإبداعية، إذ يستطيع المصممون الرسم والتعديل مباشرة على الشاشة، في حين يمكن للموسيقيين العزف على الآلات الرقمية، ومطوري البرمجيات اختبار تطبيقاتهم باستخدام اللمس.

ومن المقرر أن تستفيد تطبيقات احترافية من التقنية الجديدة، بينها «أدوبي لايت روم» و«دافنشي ريزولف» و«بلندر»، إلى جانب تطبيقات «مايكروسوفت» و«كانفا» و«زووم».

كما وسّعت «أبل» استخدام ميزة «الجزيرة الديناميكية» (Dynamic Island)، التي قدمتها سابقاً في هواتف «آيفون»، لتصل للمرة الأولى إلى حواسيب «ماك»، بما يتيح عرض التنبيهات والمكالمات والتحكم في الموسيقى ومتابعة الأنشطة المباشرة أعلى الشاشة.

تتيح شاشة «ماك بوك برو» الجديدة وتقنية اللمس للمحترفين إنجاز مشروعاتهم من أي مكان (الشرق الأوسط)

معالجات جديدة لتعزيز الذكاء الاصطناعي

وزوّدت «أبل» الجهاز بشريحتي «إم 5 برو» و«إم 5 ماكس»، المصممتين لتشغيل التطبيقات الاحترافية التي تتطلب قدرات معالجة مرتفعة، خصوصاً في مجالات الذكاء الاصطناعي وتطوير البرمجيات والرسوم ثلاثية الأبعاد.

وتستهدف شريحة «إم 5 برو» المهندسين والعلماء والمطورين وصناع المحتوى، من خلال تسريع عمليات البرمجة وتحليل البيانات وتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تحرير الفيديوهات بدقة «8 كيه».

أما شريحة «إم 5 ماكس»، فتستهدف المهام الأكثر تعقيداً، مثل إنتاج المؤثرات البصرية ثلاثية الأبعاد وتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي ومعالجة الفيديوهات الاحترافية.

ووفق الشركة، تتيح الشريحة تشغيل نماذج لغوية كبيرة تضم مئات المليارات من المعاملات مباشرة على الجهاز، ما يقلل الحاجة إلى الاعتماد على الحوسبة السحابية في بعض المهام.

وتضم المعالجات وحدات لتسريع عمليات الذكاء الاصطناعي داخل أنوية معالجة الرسومات، إلى جانب محرك من الجيل الثالث لتتبع الأشعة الضوئية، بهدف تحسين جودة الرسومات وتسريع عمليات التصيير.

ويوفر الجهاز ذاكرة موحدة تصل سعتها إلى 128 غيغابايت، مع خيارات تخزين تصل إلى 16 تيرابايت، بما يتيح التعامل مع الملفات والمشروعات الكبيرة.

تصميم أخف

وأعادت «أبل» تصميم هيكل «ماك بوك برو» لتقليل سماكته ووزنه، مستفيدة من البنية الجديدة للشاشة وتحسينات نظام التبريد.

ويبلغ وزن الطراز مقاس 14 بوصة نحو 1.36 كيلوغرام، بانخفاض قدره 230 غراماً مقارنة بالجيل السابق، فيما يصل وزن الطراز مقاس 16 بوصة إلى 1.81 كيلوغرام، بانخفاض يبلغ 320 غراماً.

كما أصبحت الحواف المحيطة بالشاشة أنحف، مع زيادة مساحة العرض في الطراز الأكبر إلى 16.3 بوصة، مقابل 14.2 بوصة للطراز الأصغر.

ورغم تقليل السماكة والوزن، يحتفظ الجهاز بعمر بطارية يصل إلى 24 ساعة، مع دعم الشحن السريع الذي يتيح استعادة 50 في المائة من سعة البطارية خلال 30 دقيقة.

ويضم الجهاز نظاماً صوتياً مكوناً من 6 مكبرات، يوفر صوتاً جهيراً أعمق بنسبة تصل إلى 50 في المائة، مع دعم تقنية «دولبي أتموس» (Dolby Atmos)، وكاميرا بدقة 12 ميغابكسل تدعم ميزة «سنتر ستيج» (Center Stage)، إضافة إلى ميكروفونات بجودة الاستوديوهات.

ويحتوي الجهاز على 3 منافذ «ثندربولت 5»، ومنفذ «إتش دي إم آي» (HDMI)، وقارئ بطاقات الذاكرة، ومنفذ الشحن المغناطيسي «ماغ سيف» (MagSafe)، مع دعم الاتصال اللاسلكي عبر «واي فاي 7» و«بلوتوث 6».

يتوفر «ماك بوك برو» الجديد بمقاسي 14 و16 بوصة بتصميم أنحف وأخف وزناً مع أداء فائق للمهام الاحترافية المعقدة (الشرق الأوسط)

نظام تشغيل جديد

وسّعت الشركة إمكانات استخدام الشاشة في المجالات الاحترافية، من خلال دعم معايير معايرة مخصصة لصناعة الأفلام والتصوير الفوتوغرافي والطباعة والتصميم، إلى جانب أنماط مرجعية للتصوير الطبي وفق معيار «دايكوم» (DICOM)، لاستخدامها في البحث والتعليم.

كما تدعم الشاشة تقنية «جينلوك» (Genlock)، التي تزامن معدل تحديثها مع الكاميرات أثناء التصوير، بهدف الحد من التشويش في بيئات الإنتاج الافتراضي.

وتستفيد تطبيقات «أبل» الإبداعية من إمكانات اللمس الجديدة، بينها «فاينل كت برو» (Final Cut Pro) لتحرير الفيديو، و«لوجيك برو» (Logic Pro) للإنتاج الموسيقي، و«بيكسلماتور برو» (Pixelmator Pro) لتعديل الصور والتصميم.

ويعمل الجهاز بنظام «ماك أو إس 27 غولدن غيت» (macOS 27 Golden Gate)، الذي يتضمن تحسينات في سرعة الاستجابة والبحث ونقل الملفات وإدارة التطبيقات، إلى جانب تحديثات على واجهة «ليكويد غلاس» (Liquid Glass) ومتصفح «سفاري» وتطبيقات الصور والبريد والخرائط.

وفي الجانب البيئي، أعلنت «أبل» أن الجهاز يحتوي على مواد معاد تدويرها بنسبة 55 في المائة من إجمالي مكوناته، بينها الألمنيوم المستخدم في الهيكل والكوبالت في البطارية، ضمن خطتها للوصول إلى الحياد الكربوني بحلول عام 2030.

الأسعار

حددت «أبل» أسعار الجيل الجديد من «ماك بوك برو» في السوق السعودية؛ إذ يبدأ سعر الطراز مقاس 14 بوصة المزود بشريحة «إم 5 برو» من 13999 ريالاً (3733 دولاراً)، فيما يبدأ سعر الطراز مقاس 16 بوصة بالشريحة نفسها من 15999 ريالاً (4266 دولاراً).

أما الطراز المزود بشريحة «إم 5 ماكس»، فيبدأ سعر النسخة مقاس 14 بوصة من 21999 ريالاً (5866 دولاراً)، بينما يبدأ سعر النسخة مقاس 16 بوصة من 22999 ريالاً (6133 دولاراً).