أكثر من 13 مرشحا محتملا للانتخابات الرئاسية التونسية.. وثلاث صيغ لتزكية الترشيحات

حركة نداء تونس تنظم حملة للحث على تسجيل الناخبين

العاصمة التونسية
العاصمة التونسية
TT

أكثر من 13 مرشحا محتملا للانتخابات الرئاسية التونسية.. وثلاث صيغ لتزكية الترشيحات

العاصمة التونسية
العاصمة التونسية

يبحث المرشحون المحتملون لخوض الانتخابات الرئاسية في تونس عن تزكية سياسية للمنافسة القانونية على كرسي الرئاسة. ويقدر عدد المرشحين المحتملين للمنافسة في الانتخابات المنتظر إجراء دورتها الأولى يوم 23 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، بـ13 مرشحا وقد يرتفع العدد مبدئيا إلى 15 في حال قرار حركة النهضة وحزب المسار الديمقراطي الاجتماعي التقدم بمرشح للرئاسة.
ولا يتمتع غير أربعة مرشحين بإمكانية تزكيتهم من قبل عشرة نواب في البرلمان (المجلس التأسيسي) وهم مصطفى بن جعفر (حزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات) والمنصف المرزوقي (حزب المؤتمر من أجل الجمهورية) وعبد الرءوف العيادي (حزب حركة وفاء) ومحمد الحامدي (حزب التحالف الديمقراطي).
ويحتاج بقية المرشحين المحتملين لتزكية برلمانية أو من قبل رؤساء البلديات أو من خلال آلاف الناخبين المسجلين لدخول غمار الانتخابات الرئاسية. ويشمل هذا الأمر أحمد نجيب الشابي (الحزب الجمهوري) والباجي قائد السبسي (حركة نداء تونس) ومحمد الهاشمي الحامدي (تيار المحبة) وحمة الهمامي (الجبهة الشعبية) وكمال مرجان (حزب المبادرة) ومحمد عبو (التيار الديمقراطي) وسليم الرياحي (الاتحاد الوطني الحر) والأزهر بالي (حزب الأمان) والعياشي العجرودي (حركة التونسي للحرية والكرامة).
ولم تحدد حركة النهضة موقفها من الانتخابات الرئاسية إلا أنها لم تستبعد كذلك تقديم مرشح من قياداتها للمنافسة على كرسي الرئاسة أو دعم أحد المرشحين من خارج الحزب. وقدمت الحركة في المقابل مبادرة تدعو إلى التوافق حول شخصية سياسية ودعمها في الانتخابات الرئاسية وهي مبادرة لا تزال موضع جدل وتشاور.
ولا يتمتع سوى خمسة أحزاب سياسية تونسية بتمثيل برلماني يفوق العشرة نواب وهو ما يمكنهم من تقديم مرشح للانتخابات الرئاسية دون اللجوء إلى أصوات أعضاء آخرين من البرلمان التونسي. وتشمل لائحة الأحزاب الممثلة بأكثر من 10 نواب حركة النهضة (86 نائبا) والتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات (13 نائبا) والمؤتمر من أجل الجمهورية (12 نائبا) والمسار الديمقراطي الاجتماعي وحركة وفاء وحزب التحالف الديمقراطي ولكل منهم 10 نواب في المجلس التأسيسي.
وتفتقر بقية الأحزاب التي قد تقدم مرشحين للمنافسة على كرسي الرئاسة للعدد المطلوب من النواب وهي مضطرة إما للتحالف مع أحزاب أخرى ممثلة في البرلمان أو الالتجاء إلى الصيغ القانونية الأخرى الممكنة لضمان تزكية الترشح من خلال رؤساء البلديات أو الناخبين.
وينص الفصل 38 من القانون الانتخابي التونسي على أن تزكية المرشح للانتخابات الرئاسية تتطلب عشرة نواب من المجلس التأسيسي أو 40 من رؤساء مجالس الجماعات المحلية المنتخبة (البلديات) أو على عشرة آلاف من الناخبين المرسمين موزعين على 10 دوائر انتخابية على الأقل على ألا يقل عددهم عن 500 ناخب بكل دائرة انتخابية.
على صعيد متصل، أعلن نور الدين بن تيشة، القيادي في حركة نداء تونس، أبرز منافس لحركة النهضة، عن تنظيم حزبه لحملة تدعو إلى تسجيل الناخبين بعد تنظيم هيئة الانتخابات لحملة مماثلة لمدة شهر بداية من 23 يونيو (حزيران) الحالي. وقال: إن حزبه سيتفرغ في مرحلة ثانية لتحديد رؤساء اللوائح الانتخابية التي ستشارك في الانتخابات البرلمانية المقررة يوم 26 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، ومن المنتظر الإعلان يوم الأربعاء المقبل عن رؤساء تلك اللوائح. وأشار المصدر ذاته إلى وجود عدة مقترحات بشأن ترؤس اللوائح الانتخابية وينتظر أن يحسم أمرها رئيس حركة نداء تونس، على حد قوله.
وبشأن رحلة البحث عن التزكية للترشح للرئاسة، قال المحلل السياسي التونسي جمال العرفاوي لـ«الشرق الأوسط» إن أمر التزكية لن يكون صعب المنال بالنسبة للأحزاب الكبرى ولكن من الضروري التنبيه إلى إمكانية تسرب «المال السياسي» ودخوله خفية للتأثير على عملية انتخاب الرئيس ومن ثم صعود رئيس منتخب خاضع لرؤوس الأموال وهو ما يؤثر لاحقا على مصداقية العمل السياسي ككل.
من ناحية أخرى، أسفرت مواجهات بين الأمن وشباب محتج في منطقة الصخيرة في ولاية (محافظة) صفاقس (وسط شرق البلاد)، عن وقوع ست إصابات وستة اعتقالات على خلفية التراجع عن انتداب أبناء المنطقة في إحدى الشركات الناشطة في مجال الأسمدة.
وعرفت المدينة أول من أمس مسيرة نددت بالحلول الأمنية وتدخل قوات الأمن لتفريق المتظاهرين وتواصل الاحتقان الاجتماعي بعد إيقاف ستة من أبناء الجهة.
وقرر الاتحاد المحلي للشغل (نقابة العمال) مبدئيا شن إضراب عن العمل ما بين 2 و4 يوليو (تموز) المقبل، وقال محمد الشيباني، عضو نقابة العمال في تصريح لوسائل الإعلام إن الإضراب سيطبق بكافة المؤسسات الصناعية بالمنطقة إذا لم تقع الاستجابة لمطالب الجهة التي لخصها في الحوار والتفاوض الجاد لحل مشكلة المنتدبين، وكذلك التنديد بالقمع الذي سلط على المحتجين.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.