تتصاعد يوما بعد يوم المواجهة بين «التيار الوطني الحر» و«حزب القوات اللبنانية» بما يعكس سقوط «اتفاق معراب» الذي وقع بين الطرفين عام 2015، وآخر فصول الخلافات المستمرة منذ ما قبل الانتخابات النيابية والتي يبدو واضحا أن هدفها السباق على الحقائب الوزارية في الحكومة الجديدة، كانت يوم أمس من خلال ملفي اللاجئين والكهرباء، حيث عقد وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الأعمال بيار أبو عاصي مؤتمرا صحافيا للرد على وزير الخارجية جبران باسيل واتهامات «التيار» لأبو عاصي حول هذه القضية، كما خصّص وزير الطاقة سيزار أبي خليل مؤتمره الصحافي للرد على من وصفهم بـ«المنظرين» في قضية الكهرباء، في إشارة إلى «القوات» ومن عارض خطة «التيار».
ورغم إصرار مصادر «القوات» على وضع المعارك بينهما في خانة الهجوم الذي يقوم به الأول والدفاع الذي يقتصر عليه رد فعل الثاني ترى أنه لا يمكن معرفة الاتجاه الذي سيأخذه مسار العلاقة بين الطرفين، موضحة لـ«الشرق الأوسط» أنه «من الصعب معرفة كيف سيكون مسار الأمور وما هي نوايا الطرف الآخر، لكن من جهتنا نؤكد أننا دائما في موقع الدفاع منعا للأكاذيب والأضاليل في رد على الهجوم الذي بدأ منذ ما قبل الانتخابات النيابية ولا يزال مستمرا لغاية اليوم لأهداف معروفة عشية تشكيل الحكومة، وذلك انطلاقا من انزعاج التيار من وضع القوات والتفاف الرأي العام حولها». وتؤكد المصادر أن «القوات» ستتعامل مع المستجدات وفق كل ملف وقضية وهو ما يحصل اليوم في ملفي الكهرباء واللاجئين وعندما يبدأ تأليف الحكومة سيكون لكل حادث حديث». مع العلم أن رئيس «القوات» سمير جعجع كان قد أعلن أن «اتفاق معراب» ينص على المساواة بين حصة الطرفين في الحكومة مع تأكيد «القوات» على ضرورة المداورة في الوزارات، وهو ما لم يلق تجاوبا من وزير الخارجية ورئيس «التيار» جبران باسيل الذي ردّ على «القوات» سائلا كيف يمكن أن تساوى كلتة التيار التي تضم 29 نائبا بكتلة «القوات» التي تضم 15 نائبا وكيف يمكن تسليم وزارة الطاقة التي تعتبر وزارة أرقام وحسابات لمن لا يعرف العدّ.
وإضافة إلى وزارة الطاقة كانت وزارة الشؤون قد دخلت أيضا على خط المواجهة بين الطرفين وانتقد «التيار» سياسة الوزير بيار أبو عاصي المحسوب على «القوات»، ملمّحا برفضه إعادتها إليه، وهو ما استدعى رد «القوات» التي حذرت من محاولات للتطبيع مع النظام السوري بشأن عودة النازحين.
وفي مؤتمره الصحافي أمس، رد أبو عاصي على هجوم «القوات» مرات عدة بينها ما جاء بعد مؤتمر بروكسل وتحديدا حول البيان الختامي، قائلا إن «البيان المشترك بين الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي لم يطلع عليه لبنان رسميا، والوحيد الذي كان يعلم به هو (الوزير) جبران باسيل من دون أي تحرك، ليستعمله لاحقا ضدنا». وأضاف: «عندما بدأ النزوح السوري لم تكن «القوات» في الحكومة، في حين أن «التيار» كان لديه 10 وزراء، سائلا فماذا فعلتم كي لا يصل العدد إلى مليون ونص مليون نازح؟».
وأكد: «موقفنا واضح تجاه عودة النازحين السوريين وعدم انتظار أي حل سياسي، لأن لا حل قريبا»، مشيرا إلى أن «المجتمع الدولي لم يعلن عن أي منطقة آمنة بينما توجد مناطق آمنة أكبر من لبنان، وعلينا أن نعمل على إعادتهم إلى تلك المناطق». ولفت إلى أن «البنية التحتية والاقتصادية لا تحتمل بقاء النازحين، ونحن أقوى عندما نكون على نفس الكلام، إلا إذا كنت تريد استعمال الموضوع فقط للتراشق وليس لإيجاد حل».
وطالب أبو عاصي وزير الخارجية بالتوجه إلى الأمم المتحدة لوقف مفاعيل القانون رقم 10 الذي أصدره النظام السوري واعتباره لاغيا». وينص «القانون 10» الذي أصدره الرئيس السوري بشار الأسد بداية الشهر الماضي على إمهال السوريين مقيمين ونازحين ثلاثين يوماً للتوجه إلى بلادهم وتسجيل ممتلكاتهم لدى وزارة الإدارة المحلية، على أن تسقط ملكية كل من لا يقدم على التسجيل لتصبح ملكَ النظام السوري.
وفي سياق المواجهة نفسها، أتى المؤتمر الصحافي لوزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال سيزار أبي خليل، ليرد على «القوات» من دون أن يسميها قائلا: «من لم يصنع أي إنجازات في وزاراته لم يجد وسيلة ترويجية في الانتخابات إلا التصويب على ملف الكهرباء».
9:56 دقيقه
تصاعد مواجهة «التيار» و«القوات» واتفاقهما مجهول المصير
https://aawsat.com/home/article/1277121/%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%B9%D8%AF-%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D8%B1%C2%BB-%D9%88%C2%AB%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%AA%C2%BB-%D9%88%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82%D9%87%D9%85%D8%A7-%D9%85%D8%AC%D9%87%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D9%8A%D8%B1
تصاعد مواجهة «التيار» و«القوات» واتفاقهما مجهول المصير
تصاعد مواجهة «التيار» و«القوات» واتفاقهما مجهول المصير
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



