البنك الإسلامي للتنمية يموّل 21 دولة عضوا بـ2.45 مليار دولار

بينها خمسة مشاريع في مصر بـ752 مليون دولار

البنك الإسلامي للتنمية يموّل 21 دولة عضوا بـ2.45 مليار دولار
TT

البنك الإسلامي للتنمية يموّل 21 دولة عضوا بـ2.45 مليار دولار

البنك الإسلامي للتنمية يموّل 21 دولة عضوا بـ2.45 مليار دولار

وقع البنك الإسلامي للتنمية عددا من اتفاقيات التمويل ضمن الفعاليات المصاحبة للاجتماع السنوي لمجلس محافظي البنك الإسلامي للتنمية المنعقدة أخيرا في مدينة جدة، يقوم البنك بموجبها بالمساهمة في تمويل مشاريع إنمائية جديدة في 21 دولة من الدول الأعضاء، بمبلغ إجمالي 2.45 مليار دولار أميركي، وشملت هذه الاتفاقيات الآتي:
جمهورية بنغلاديش: تمويلات لثلاثة مشاريع بمبلغ إجمالي 284 مليون دولار أميركي، تضمنت تقديم تمويل بمبلغ 220 مليون دولار أميركي للمساهمة في مشروع نقل الكهرباء بعدة مناطق في البلاد، وتقديم تمويل بمبلغ 44 مليون دولار أميركي للمساهمة في مشروع الكابلات البحرية الإقليمي لتوفير خدمات الاتصالات والمعلومات، وتمويل بمبلغ 20 مليون دولار أميركي للمساهمة في توسعة شبكة توزيع الكهرباء بمنطقة باريسال.
وكذلك جرى تقديم تمويل لجمهورية قرغيزستان لأربعة مشاريع بمبلغ إجمالي 46 مليون دولار أميركي، تضمنت تقديم تمويل بمبلغ 20.8 مليون دولار أميركي للمساهمة في مشروع إعادة تعبيد طريق أوش - باتكِن - إسفانا وتمويل من صندوق التضامن الإسلامي بمبلغ 16.2 مليون دولار أميركي للمساهمة في تحسين خدمات الكهرباء في منطقة باتكِن ومبلغ ستة ملايين دولار أميركي للمساهمة في مشروع القرى المستدامة الهادف لتحسين الأوضاع الاقتصادية والتجارية والاجتماعية لشريحة الفقراء، وتوفير فرص عمل لهم، كما جرى تقديم تمويل من صندوق التضامن الإسلامي بمبلغ ثلاثة ملايين دولار أميركي للمساهمة في مشروع القرى المستدامة الهادف لتحسين الأوضاع الاقتصادية والتجارية والاجتماعية لشريحة الفقراء، وتوفير فرص عمل لهم وتقديم مساعدة فنية (منحة) بمبلغ 117.5 ألف دولار أميركي لصالح مشروع القرى المستدامة.
كما قدم البنك لجمهورية موريتانيا مبلغ 105 ملايين دولار أميركي، للمساهمة في تمويل المرحلة الأولى من مشروع توسعة محطة كهرباء نواكشوط.
وجرت اتفاقية إطارية للتعاون لجمهورية باكستان مع المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، عضو مجموعة البنك، لتمويل عمليات تجارة خارجية لصالح باكستان يقدم خلالها البنك تمويلا بمبلغ 220 مليون دولار أميركي للمساهمة في مشروع جامشورو لتوليد الطاقة من الفحم.
كما يقدم البنك لجمهورية أوغندا مساعدات فنية وتمويلات بمبلغ إجمالي 323 مليون دولار أميركي، تتضمن تقديم تمويل بمبلغ 120 مليون دولار أميركي للمساهمة في تعبيد طريقي تيرينيا - باليسا - كومي وباليسا - كامونكولي ومبلغ 110 ملايين دولار أميركي للمساهمة في تحديث طريق مويمبي - ناكابيريبيريت ومبلغ 83.7 مليون دولار أميركي للمساهمة في مشروع خط نقل للطاقة الكهربائية ميراما - كابالي بطاقة قدرها 132 كيلوفولت ومبلغ تسعة ملايين دولار أميركي للمساهمة في المرحلة الثانية من الجامعة الإسلامية العالمية في أوغندا وتقديم مساعدة فنية (منحة) بمبلغ 150 ألف دولار أميركي للمساهمة في المرحلة الثانية من مشروع توسعة الجامعة الإسلامية العالمية في أوغندا وتقديم مساعدة فنية (منحة) بمبلغ 140 ألف دولار أميركي للمساهمة في بناء قدرات الجمعيات التعاونية للمزارعين في أوغندا. وبلغ إجمالي التمويلات لجمهورية مصر العربية لخمسة مشاريع 752 مليون دولار أميركي، تشمل: تقديم تمويل بمبلغ 222 مليون دولار أميركي للمساهمة في مشروع محطة كهرباء غرب القاهرة بطاقة إنتاجية قدرها 650 ميغاواط، وتقديم تمويل بمبلغ 220 مليون دولار أميركي للمساهمة في مشروع محطة كهرباء أسيوط بطاقة إنتاجية قدرها 650 ميغاواط، وتمويل بمبلغ 200 مليون دولار أميركي للمساهمة في توسعة قدرات ورفع كفاءة مشروع غرب دمياط لتوليد الطاقة وتقديم تمويل بمبلغ 110 ملايين دولار أميركي للمساهمة في مشروع إعادة تأهيل محطات الري وضخ الصرف الصحي لضمان استدامة مصادر المياه، ورفع كفاءة استهلاك الطاقة، وتقليص تكاليف التشغيل والصيانة، وتجنب فقدان عائدات المحاصيل الزراعية.
وتقديم تمويل بمبلغ 220 مليون دولار أميركي للمملكة المغربية، لدعم مشروع نظام نقل وتوزيع الكهرباء بهدف تلبية الطلب المتنامي على الكهرباء في المغرب.
وبلغ إجمالي التمويل لجمهورية السنغال 42.5 مليون دولار أميركي، شملت تقديم مبلغ 30 مليون دولار أميركي لتمويل استيراد مواد غذائية وتقديم تمويل بمبلغ 12.5 مليون دولار أميركي للمساهمة في برنامج توريد وتعقيم المياه للمناطق النائية بدول الاتحاد الاقتصادي والنقدي لدول غرب أفريقيا WAEMU.
ولجمهورية بنين: بتقديم تمويل بمبلغ 12.5 مليون دولار أميركي، للمساهمة في برنامج توريد وتعقيم المياه للمناطق النائية بدول الاتحاد الاقتصادي والنقدي لدول غرب أفريقيا WAEMU.
والمساهمة في مشروعين لجمهورية الكاميرون: بمبلغ إجمالي 15.8 مليون دولار أميركي، تضمنت: تقديم تمويل بمبلغ 8.8 مليون دولار أميركي للمساهمة في مشروع دعم التعليم الأساسي في المناطق ذات الأولوية وتقديم تمويل من صندوق التضامن الإسلامي بمبلغ سبعة ملايين دولار أميركي لصالح مشروع دعم التعليم الأساسي في المناطق ذات الأولوية. كما جرى تقديم تمويل لثلاثة مشاريع في جمهورية تشاد بمبلغ إجمالي 147.73 مليون دولار أميركي، تفاصيلها: تقديم تمويل بمبلغ 117 مليون دولار أميركي للمساهمة في إنشاء الجزء بول - ريغ - ريغ من مشروع طريق يمر عبر الصحراء في تشاد ومبلغ 11 مليون دولار أميركي للمساهمة في برنامج تحسين الأمن الغذائي ومبلغ عشرة ملايين دولار أميركي للمساهمة في برنامج تحسين الأمن الغذائي ومبلغ 9.73 مليون دولار أميركي للمساهمة في مشروع توسعة الخدمات الصحية الأولية وسبعة ملايين دولار أميركي للمساهمة في برنامج تحسين الأمن الغذائي ومبلغ خمسة ملايين دولار أميركي للمساهمة في مشروع توسعة الخدمات الصحية الأولية.



تفاهم بين «أرامكو» و«مايكروسوفت» لتطوير الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي

من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)
من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)
TT

تفاهم بين «أرامكو» و«مايكروسوفت» لتطوير الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي

من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)
من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)

وقّعت شركة «أرامكو السعودية»، المتكاملة والرائدة عالمياً في مجال الطاقة والكيميائيات، مذكرة تفاهم غير ملزمة مع شركة «مايكروسوفت»؛ لمساعدة الأولى على استكشاف سلسلة من المبادرات الرقمية المصممة لتسريع تبنّي الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي، وتعزيز القدرات الرقمية، ودعم تطوير قدرات القوى العاملة في المملكة.

وبحسب المذكرة، تهدف هذه المبادرات، بدعم من «مايكروسوفت»، إلى تمكين التحوّل الرقمي على نطاق واسع لـ«أرامكو السعودية».

وفي إطار تعاونها طويل الأمد مع «مايكروسوفت»، تخطط «أرامكو السعودية» لاستكشاف مجموعة حلول صناعية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وقائمة على تقنيات «Microsoft Azure» للمساعدة في تحسين الكفاءة التشغيلية، ورفع مستوى التنافسية العالمية، وإنشاء نماذج جديدة لأنظمة الطاقة والأنظمة الصناعية المدعومة بالتقنية.

من جانبه، أكد أحمد الخويطر، النائب التنفيذي للرئيس للتقنية والابتكار في «أرامكو السعودية»، سعيهم لقيادة التحوّل الرقمي في قطاع الطاقة عبر بناء بيئة عمل رقمية آمنة وذكية وتعاونية.

وأضاف الخويطر: «بالتعاون مع (مايكروسوفت)، نهدف إلى توسيع نطاق الحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي المتقدمة في هذا القطاع؛ لكي تُحدث نقلة نوعية في الكفاءة والابتكار، مع المحافظة على أعلى معايير الأمان والحوكمة».

بدوره، عدَّ براد سميث، نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس «مايكروسوفت»، هذا التعاون «خطوة جديدة في مسيرة تعاوننا الممتد مع (أرامكو السعودية)، لاستكشاف سبل انتقال الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي من مرحلة التجارب الأولية إلى صميم العمليات التشغيلية، بما يُسهم في تعزيز الكفاءة والمرونة على نطاق واسع».

ونوّه سميث بأن تركيزهم «ينصب على بناء أسس راسخة تشمل بنية تحتية رقمية مهيأة للسيادة، وأطر حوكمة موثوقة، والمهارات اللازمة لاعتماد الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي بصورة مسؤولة».

وتابع: «بصفتها رائدة عالمياً في قطاع الطاقة، تمتلك (أرامكو السعودية) فرصة ترسيخ نموذج يُحتذى به في التحوّل المسؤول للذكاء الاصطناعي على نطاق واسع في القطاع الصناعي، بما يتماشى مع (رؤية السعودية 2030)».

وتشمل المجالات الرئيسة التي تركز عليها مذكرة التفاهم بين «أرامكو السعودية» و«مايكروسوفت»:

  • السيادة الرقمية وتخزين البيانات: بحث تطوير خريطة طريق لاستخدام الحلول على سحابة «مايكروسوفت»، معززة بضوابط سيادية لتعزيز أهداف «أرامكو السعودية» في مجال السيادة الرقمية، بما في ذلك تلبية متطلبات تخزين البيانات الوطنية.
  • الكفاءة التشغيلية والبنية التحتية الرقمية: مناقشة تبسيط وتحسين الأطر الرقمية التي تدعم أعمال «أرامكو السعودية» العالمية، وإنشاء بنية تحتية رقمية سلسة للشركة.
  • إطار عمل لتحالف صناعي: بحث إمكانية إشراك شركات تكامل تقنية في السعودية والمتعاونين بالقطاع في حوار لتوسيع نطاق تبنّي الذكاء الاصطناعي عبر سلسلة القيمة الصناعية في البلاد.
  • الابتكار المشترك في مجال الملكية الفكرية للذكاء الاصطناعي بالقطاع الصناعي: بحث فرص إنشاء سوق عالمية لحلول الذكاء الاصطناعي المبتكرة في القطاع من خلال التطوير المشترك، وتسويق أنظمته التشغيلية التي تضع معايير جديدة للتميّز، وتعزز الخبرات السعودية على الصعيد الدولي فيه.

وبموجب المذكرة، تبحث «أرامكو السعودية» و«مايكروسوفت» عن برامج للمساعدة في تسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في جميع أنحاء المملكة، ويشمل ذلك بناء القدرات في هندسة الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وحوكمة البيانات، وإدارة المنتجات، مدعومة بنتائج قابلة للقياس.

وتستند هذه الجهود إلى التأثير الوطني الحالي لشركة «مايكروسوفت»، الذي يشمل تدريب آلاف المتعلمين السعوديين في برامج الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي والبيانات.


آل سيف... من هندسة استراتيجية «السيادي» السعودي إلى قيادة حقيبة الاستثمار

فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
TT

آل سيف... من هندسة استراتيجية «السيادي» السعودي إلى قيادة حقيبة الاستثمار

فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)

في مسارٍ يعكس تلاقي الخبرة المالية مع الرؤية الاقتصادية، ينتقل فهد آل سيف إلى قيادة وزارة الاستثمار السعودية، بأمر مَلكي من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بعد مسيرة محورية في صندوق الاستثمارات العامة، تولّى خلالها رسم استراتيجية الاستثمار العامة وقيادة التمويل الاستثماري العالمي.

يأتي هذا التحول في توقيتٍ تتسارع فيه وتيرة جذب الاستثمارات وتعزيز الشراكات الدولية، مستنداً إلى خبرة عميقة في هيكلة رأس المال، وتطوير استراتيجيات الأسواق والاستدامة، وإدارة العلاقات مع المؤسسات المالية والمستثمرين، ما يضع وزارة الاستثمار أمام مرحلة جديدة عنوانها التكامل بين التخطيط الاستراتيجي والتمويل الذكي لدعم مستهدفات «رؤية 2030».

وتولّى آل سيف منصب رئيس الإدارة العامة للتمويل الاستثماري العالمي في صندوق الاستثمارات العامة، كما تولّى رئاسة الإدارة العامة لاستراتيجية الاستثمار والدراسات الاقتصادية في الجهة نفسها.

وعلى صعيد عضوياته ومناصبه القيادية، ترأس آل سيف مجلس إدارة شركة «إعمار المدينة الاقتصادية»، وشركة تأجير الطائرات «أفيليس»، كما شغل عضوية مجالس إدارة كل من هيئة التأمين السعودية وشركة «أكوا»، و«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إضافة إلى شركة «سوق الكربون الطوعي» الإقليمية، وتولّى منصب نائب رئيس مجلس إدارة «البحري».

ويمتلك آل سيف خبرة تمتد إلى 20 عاماً في مجالات الخدمات المصرفية للشركات والاستثمار والخدمات المصرفية العالمية، وسبق أن شغل منصب الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، إلى جانب عمله مستشاراً لوزير المالية، وتأسيسه مكتب إدارة الدين العام في وزارة المالية السعودية، كما كان عضواً في مجلس إدارة المركز الوطني للتخصيص، وبنك الخليج الدولي- السعودية، والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة.

وأمضى آل سيف سنوات في القطاع المصرفي، حيث شغل عدة مناصب في البنك السعودي الأول، وتقلّد مناصب قيادية في شركة «إتش إس بي سي العربية السعودية»، وترأس اكتتاب البنك الأهلي التجاري، وكان عضواً في اللجنة الاستشارية في هيئة السوق المالية السعودية.


مصريون يشكون ارتفاع الأسعار... و«رمضان» مبرر التجار

وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)
وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)
TT

مصريون يشكون ارتفاع الأسعار... و«رمضان» مبرر التجار

وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)
وزير التموين المصري في جولة موسعة بالقليوبية لافتتاح معارض سلعية استعداداً لشهر رمضان (وزارة التموين)

أمام متجر بسيط لبيع الدجاج في مدينة السادس من أكتوبر (جنوب العاصمة المصرية)، وقف الخمسيني مصطفى محمد، يشتري دجاجة بعدما جمع ثمنها من زملائه في العمل ليتشاركوا فيها، حيث يعمل بستانياً لرعاية مساحات خضراء في مدينة سكنية بالمدينة، ويقول لـ«الشرق الأوسط» إن يوم الجمعة هو اليوم الوحيد في الأسبوع الذي يتناول فيه اللحوم مع أسرته، مضيفاً أنه يترك خلفه 8 أبناء في محافظة كفر الشيخ (دلتا النيل)، وغيره الكثيرون يعانون من ارتفاع الأسعار ويحاولون مجابهتها.

وارتفعت أسعار الدواجن نحو 40 في المائة خلال العشرين يوماً الماضية، وفق البائع عمرو رجب، مرجعاً ذلك في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى «زيادة الطلب مع قرب قدوم شهر رمضان، بالتزامن مع تراجع المعروض بعد نفوق جزء من الإنتاجية في المزارع في ظل تغيرات مُناخية»، ما نتج عنه زيادة كبيرة في الأسعار.

وأعلنت الحكومة قبل أيام توفير دواجن مجمدة في معارض «أهلاً رمضان» بـ115 جنيهاً للكيلو (الدولار نحو 47 جنيهاً)، ما أثار سخرية المواطنين على اعتبار أن ذلك السعر يتجاوز متوسط سعر كيلو الدواجن الحية، وباعتبار أن العروض لا ترتقي للتخفيف عن معاناة المواطنين، ما دفع وزير التموين المصري شريف فاروق إلى خفض السعر إلى 100 جنيه فقط.

الحكومة المصرية أعلنت توفير دواجن مجمدة بأسعار مخفضة في محاولة لكبح ارتفاع الأسعار (وزارة التموين)

ويقلل البائع رجب من تأثير التحركات الحكومية على سوق الدواجن الحية، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «من اعتاد استهلاك الدواجن الحية لا يستطيع تغييرها إلى المجمدة، خصوصاً أن الفارق ليس كبيراً في السعر».

ولا تعد الدواجن وحدها التي شهدت ارتفاعات قبل شهر رمضان، إذ تشير سعاد محمد، وهي موظفة حكومية، إلى ارتفاع في أسعار اللحوم الحمراء نحو 20 في المائة لدى الجزار الذي تتعامل معه في منطقة الجيزة، مرجعة ذلك إلى أن «التجار يستغلون قدوم شهر رمضان ويرفعون الأسعار دون مبرر»، كذلك الأمر بالنسبة للألبان ومنتجاتها.

وعادة ما تُلقي الحكومة اللوم على التجار عند الحديث عن الزيادات الموسمية للأسعار، ما دفعها إلى زيادة أعداد منافذ وشوادر البيع إلى أكثر من 7800 منفذ بيع بأسعار مخفضة ضمن مبادرات الحكومة بالتعاون مع اتحاد الغرف التجارية وكبار التجار لخفض الأسعار وضبط السوق. وتوفر هذه المنافذ لحوماً حمراء وخضراوات وفاكهة ومواد غذائية بأسعار أقل من سعر السوق، بنسب تتراوح بين 15 و30 في المائة.

ووجه رئيس الحكومة، مصطفى مدبولي، وزراءه، خلال أول اجتماع للحكومة بتشكيلها الجديد، الخميس، إلى العمل على تحسين الأوضاع الاقتصادية، مؤكداً أن «المواطن أولوية».

وخص ملف خفض الأسعار بالذكر، قائلاً إنه «ملف أساسي يهم المواطن بالدرجة الأولى، فيجب ضمان العمل على بلورة إجراءات رادعة ضد أي متلاعبين بالأسعار، أو من يقومون بعمليات احتكار، من أي نوع».

ودعا مدبولي، وفق بيان رسمي، إلى «توفير مخزون كاف من جميع السلع الاستراتيجية والأساسية، وتدخل الدولة بشكل فوري لضبط السوق عند حدوث أي خلل في عرض أي سلعة أو مغالاة في سعرها».

رئيس الوزراء المصري يوجه الحكومة في أول اجتماع لها بتشكيلها الجديد إلى العمل على خفض الأسعار (مجلس الوزراء)

لكن الأربعينية سماح إبراهيم، وهي ربة منزل، لا تستهوي الشراء من الشوادر والمبادرات الحكومية، قائلة لـ«الشرق الأوسط» إنه رغم توفر أحدها بالقرب منها في مدينة «حدائق أكتوبر»، لكنها لا تشعر بأن الأسعار فيها مخفضة بشكل يستحق الذهاب إليها خصيصاً، قائلة: «أحياناً بعض تجار الجملة، أو المتاجر الكبرى، تقدم عروضاً بتخفيضات أكبر من تلك المنافذ». وحول ارتفاع الأسعار، قالت إنها ارتفعت قبل رمضان، لكن ارتفاعات أقل من كل عام.

ويتوقع الخبير الاقتصادي محمد مهدي عبد النبي، أن يستمر شعور المواطن المصري بارتفاع الأسعار حتى الربع الأول من العام الجاري (مارس «آذار» المقبل) على أقل تقدير، بالنظر إلى تأثير ارتفاع التضخم على أساس شهري في يناير (كانون الثاني) الماضي بنسبة 1.2 في المائة، مقابل 0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وأضاف عبد النبي لـ«الشرق الأوسط»: «ارتفاع التضخم حسابياً من شهر لآخر سيؤثر على الأسواق حتى نهاية الربع الأول، خصوصاً مع قدوم شهر رمضان الذي يعد موسماً استهلاكياً كبيراً»، معتبراً أن الإجراءات الحكومية هي إجراءات موسمية تساهم في خلق تنافسية في الأسعار، لكنها لا تنعكس على تحقيق انخفاض أو تأثير كبير في السوق.

ورفض الخبير الاقتصادي تحميل التجار وحدهم مسؤولية هذه الارتفاعات وزيادة معدلات التضخم، التي رأى أنها تعكس «سياسات الحكومة الاقتصادية التي تسير ضد السوق»، موضحاً أنه قد يوجد «جشع لبعض التجار في السوق»، لكنه جزء لا يعول عليه في النظر إلى سياسات اقتصادية بوجه عام.

محل خضراوات وفاكهة في مدينة 6 أكتوبر يعكس تراجع حركة الشراء مع كثرة المعروض (الشرق الأوسط)

داخل محل لبيع الخضراوات في مدينة السادس من أكتوبر، وقف البائع الثلاثيني محمد سعيد، يرتب بضاعته الكثيرة، مقارنة بعدد المُشترين المحدود في المحل، شاكياً لـ«الشرق الأوسط» من تراجع حركة البيع والشراء في ظل ارتفاعات الأسعار، حتى مع قدوم شهر رمضان، الذي يعد موسماً للشراء.

يقر سعيد بارتفاع الأسعار قبيل الشهر وخلاله، وبعضها «زيادات غير مبررة» مرتبطة بـ«زيادة الطلب»، لكنه تبرأ منها على اعتبار أن «من يقوم بالزيادة هم تجار الجملة».

واستكمل محمد شوقي، صاحب المحل نفسه، لـ«الشرق الأوسط»، أنه يضطر لخفض بعض الأسعار أحياناً مقارنة بأسعار السوق لزيادة حركة البيع وتقليل خسائره، خصوصاً أن الخضراوات والفاكهة من السلع التي تفسد سريعاً إذا لم يتم بيعها. ولم يستبعد شوقي أن تستمر الزيادات كلما اقترب شهر رمضان.