ارتفاع الفائدة الأميركية يلقي بظلاله على سوق المال

مخاوف من هجرة مستثمري البورصة بحثاً عن الملاذ الآمن

متعاملون في بورصة نيويورك
متعاملون في بورصة نيويورك
TT

ارتفاع الفائدة الأميركية يلقي بظلاله على سوق المال

متعاملون في بورصة نيويورك
متعاملون في بورصة نيويورك

طُبّق الأسبوع الماضي عائد الثلاثة في المائة على سندات الخزانة العامة الأميركية الذي طالما خشينا تبعاته من دون ضجة تذكر. وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 424 نقطة جراء عمليات البيع الكبيرة التي جرت الثلاثاء الماضي، لكن لا يجب وضع اللائمة على عائد الثلاثة في المائة الذي دام لعشر سنوات.
فمعظم الأصابع أشارت إلى شركة المعدات الثقيلة «كتربيلر» التي تتخذ من ولاية إليونز الأميركية مقرا لها والتي حققت عائدات كبيرة خلال الربع الأول من العام الجاري. هذا صحيح ويبدو خبرا سعيدا. بعد ذلك أفاد المدير المالي للشركة في تعليق مقتضب ردا على المحللين بأن «أرباح الربع الأول ستكون الأعلى خلال العام». يا إلهي فقد بدأت أسهم شركة «كتربيلر» في الانخفاض حتى قبل انتهاء التعليق.
فأينما سارت شركة «كتربيلر» يسير الاقتصاد العالمي. فهي الشركة الأكبر في العالم في إنتاج معدات الحفر وينظر لها باعتبارها المؤشر على صحة الاقتصاد. وتخدم منتجات الشركة عددا من الصناعات منها إنشاء الطرق، صناعات النفط، والتعدين، وقطع الأشجار والزراعة. ويبدو أن المستثمرين قد أخذوا التعليق على أنه مؤشر على أن الأوقات السعيدة قد فقدت زخمها. واعتبر سكوت كليمونز، كبير خبراء استراتجيات الاستثمار بشركة «براون بروذرز هاريمان»، عملية البيع بمثابة الموجة التي اجتاحت القطاع الصناعي وبعدها اتجهت إلى مؤشر «داو 30» واجتاحت باقي سوق المال. واستطرد كليمونز: «لقد روع التعليق قطاعات الصناعة والسوق برمته».
باقي القصة جديرة بالانتباه، فشركة «كتربيلر» تتوقع إنفاق جانب كبير من أرباحها لبقية العام في الاستثمار في أعمالها، لكن في ظل حالة الرواج التجاري وزخم الأسواق فإن كلاما كهذا يمكن أن يتبخر.
*مرحبا بكم في 2018 بعد أن أصبح «عام تقلبات الأسواق»
يعود بنا ذلك إلى سندات الخزانة الأميركية ذات العشر سنوات. فالعائد هو المبلغ الذي تتحصل عليه عندما تمتلك سندا بنكيا وفق نسب مئوية محددة. وإذا كان السند الذي ابتعته بسعر 1000 دولار أميركي يعود عليك بعائد عشرين دولارا سنويا، فهذا يعني أنك تحصل على نسبة فائدة 2 في المائة سنويا.
والعائد على السندات ذات العشر سنوات يخضع لمراقبة شديدة في عالم المال والسبب هو أن الكثيرين يعتبرونه بمثابة النافذة على الاتجاه الذي سيسلكه الاقتصاد، سواء كان للأمام أو الخلف أو للأجناب. فنسب الفائدة على قروض الرهن العقاري وديون الشركات وغيرها جميعها مرتبطة بدرجة كبيرة بالسندات الحكومية. فتلك المعايير يمكن أن يكون لها ذيل طويل داخل الاقتصاد.
ولكي لا نبالغ، فإن القلق الحالي يتمثل في أنه في حال تخطى العائد على السندات ذات العشر سنوات حاجز 3 في المائة، فستزداد حالة التضخم، وسيتباطأ الاقتصاد العالمي وسترتفع نسب الفائدة على الرهن العقاري، وسينقل المستثمرون أموالهم من الأسهم إلى السندات.
بكلمات أخرى، ربما يتجه التفكير إلى أن سوق المضاربة المالية الذي أنشئ منذ نحو 9 سنوات بات معطلا، أو لنقل إنه قد دُمر.
إذن ماذا حدث لأسواق المال بعد أن تخطت الفائدة على السندات نسبة 3 في المائة الأسبوع الماضي؟ هذا ليس بالكثير، فلا نزال جميعا هنا، فمؤشر «داو جونز» لا يزال بخير، شكرا لكم.
لقد أغلق مؤ شر «داو» بشكل إيجابي الأربعاء الماضي، وهو اليوم الذي أعقب ما توقع الكثيرون أن يكون بمثابة يوم القيامة، وذلك بدافع من شركة «بوينغ» البارعة في مؤشر «داو» العام الماضي.
والخميس الماضي، ارتفعت الأسواق 238 نقطة بزيادة 1 في المائة عقب أخبار عن زيادة مكاسب شركة «فيسبوك» القوية. فقد أفادت الشركة بارتفاع أسهمها بواقع 63 في المائة بعد أسبوعين من حضور رئيسها التنفيذي مارك زوكربرغ لجلسة الكونغرس. رغم أن الكثيرين كانوا قد اعتقدوا بأن عملاق التواصل الاجتماعي بات أمره منتهيا بعد الجدل الذي أحاطها إثر أزمة استغلال بيانات مستخدمي الموقع الشهير.

سر نسبة الـ3 في المائة

يرجع السبب في قدسية نسبة 3 في المائة إلى الاعتقاد بأنها النقطة التي يهرب بعدها المستثمرون من أسواق المال الخطرة إلى السندات الآمنة نسبيا. وتعتبر نسبة 3 في المائة عائدا بسيطا مقارنة بعائدات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» حتى وإن كانت هناك نسب أعلى في أسواق المالي بسبب المكاسب التي تجنيها.
وبحسب دانيل وينر، رئيس شركة «أدفيزر أنفستمنتس» ومقرها مدينة نيوتن بولاية ماساتشوستس، فإن «المستثمرين وبورصة وول ستريت يهوون الأرقام الكبيرة ذات الأعداد الصحيحة، ولذلك فهم يحبون رقم 3 في المائة». وأفاد وينر بأن عائدات الشهادات ذات العشر سنوات ستحتاج لأن تتخطى نسبة 4 في المائة لكي تصبح المنافسة مشتعلة مع أسواق المال، وذلك لأن أرباح الشركات المتعاملة وفق مؤشر «ستاندرد أند بور 500» تزداد يمينا ويسارا.
المكاسب هي ما تحرك أسواق المال، واستنادا إلى هذا المعيار، فقد أفاد وينر بأن مكاسب «ستاندرد أند بور» (وليست أرباح الأسهم) بدءا من اليوم أصبحت 4.1 في المائة.
أضاف وينر: «ما أقصده هو أن مكاسب سوق المال كانت أعلى من عائدات سندات الخزينة الحكومية ذات العشر سنوات. ومع مرور الوقت، فإن السندات ذات العشر سنوات تحصل على نسبة فائدة 4 في المائة، ونظريا سنرى عائدات أعلى في مؤشر ستاندرد أند بورز».
ولدى سؤاله ما إذا كانت نسبة عائدات 4 في المائة هي الـ3 في المائة الجديدة، أجاب وينر: «نعم، فمن المؤكد أن مستثمري السندات سيسعون إلى عائدات 4 في المائة على السندات قبل الخروج من سوق المال».
وأفاد هوارد سيلفربلات، محلل مالي في «ستاندرد أند بور وداو جونز»، بأن أهمية نسبة 3 في المائة كبداية تعتبر مبالغا فيها.
استطرد سيلفربلات: «إن العائد على السندات ذات العشر سنوات حتى بنسبة 3 في المائة، تاريخيا يعتبر منخفضا، ولا يزال خاضعا للمساومة، لكنه مجرد بداية الصعود. ستكون تلك هي المرة الأخيرة التي نرى فيها نسب المال المتدنية والرخيصة وسيختفي بعدها قبول تلك النسب المتدنية إلى الأبد».
لكن أغلب الأشياء ستتكلف أكثر من ذلك. فمثلا سعر الوقود في محطات الوقود سيرتفع، وكذلك الرهن العقاري. لكن الأخبار السعيدة هي أن الأجور سترتفع أيضا شأن سعر الفائدة في البنوك التي تغريك على إيداع مدخراتك لديها.
أوضح سيلفربلات أن «هناك منافسة على أموالك، فسعر الفائدة أعلى بقليل من 2 في المائة في سندات الودائع ذات 18 شهرا». أضاف: «لكن هذا الوضع لم يحدث في عهد الرئيس الأسبق رونالد ريغان فقد كانت النسبة 7.75 في المائة و8.17 في المائة على السندات ذات الخمس سنوات».
في سن 64. ما زال سيلفربلات يتذكر جيدا فترة «الكساد العظيم» في سبعينات القرن الماضي وارتفاع نسب الفوائد البنكية إلى عنان السماء بعدما طبقها رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي حينذاك باول فولكال (1979 - 1987) للحد من التضخم.
«أتذكر عندما ابتاعت ابنة عمتي بيتا بفائدة رهن عقاري 16 في المائة عام 1981. وبعدها فتحت زجاجه شمبانيا احتفالا بالمناسبة. كانت الفائدة على السندات ذات العشر سنوات 15 في المائة، ولذلك كانت سعيدة للغاية».
وصرح كريس برايتون، مسؤول الاستثمار بشركة «ريسرش أفيليتس» الاستثمارية تعمل برأسمال 200 مليار دولار، أفاد بأن أعلى معدل فائدة تاريخية على سندات الخزانة ذات العشر سنوات خلال سنوات الكساد والتضخم كانت 5 في المائة.
إن التغييرات بعيدة المدى في سوق العمل الأميركية، ونمو الإنتاجية والتضخم من شأنه أن يخفض عائدات السندات ذات العشر سنوات إلى 3.5 في المائة خلال العقود القادمة.
«تذكر عندما كان الجميع يخشون مشكلة أصفار الكومبيوتر عند مطلع عام 2000، جاء ذلك العام ولم تسقط أنظمة الكومبيوتر، ولم تسقط خطط الحل من السماء. ذلك يعني أن الأحداث العالمية التي يمكن التنبؤ بها ويعلم الجميع بحدوثها مقدما لا تتسبب في ردود أفعال لدى الأسواق».
«ونظرا لما أبلغنا به بنك الاحتياطي الفيدرالي مرارا وتكرارا على مدى سنوات أن مسار البنك سيتجه لصرف معدلات فائدة طبيعية، فقد علم الجميع أن نسبة 3 في المائة قادمة. وعلينا أن نتوقع ارتفاعا بمقدار نصف في المائة أخرى، لأن نسبة 3 إلى 4 في المائة هي ما يجب أن نتوقعه بالنسبة لسندات الخزانة ذات العشر سنوات».
ولذلك فإن الزيادة في أسعار الإنترنت تعد مؤشرا جيدا. وبحسب برايتمان: «يعود السبب في ارتفاع سعر الفائدة إلى تعافي الاقتصاد بدرجة كبيرة».
*خدمة «واشنطن بوست»



الأسهم الأوروبية تستهل أسبوعها باللون الأخضر

متداولون يراقبون شاشات الأسهم في قاعة التداول ببورصة فرنكفورت (إ.ب.أ)
متداولون يراقبون شاشات الأسهم في قاعة التداول ببورصة فرنكفورت (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الأوروبية تستهل أسبوعها باللون الأخضر

متداولون يراقبون شاشات الأسهم في قاعة التداول ببورصة فرنكفورت (إ.ب.أ)
متداولون يراقبون شاشات الأسهم في قاعة التداول ببورصة فرنكفورت (إ.ب.أ)

ارتفعت الأسهم الأوروبية يوم الاثنين مع صعود أسهم «كومرتس بنك» إثر تقديم «يونيكريديت» عرضاً للاستحواذ على حصة 30 في المائة في البنك الألماني، كما سجلت أسهم شركات الدفاع مكاسب على خلفية دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحفاظ على مضيق هرمز مفتوحاً.

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي، المعيار المرجعي للأسهم الأوروبية، بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة ليصل إلى 596 نقطة بحلول الساعة 08:17 بتوقيت غرينيتش. وكان المؤشر قد تراجع بنحو 6 في المائة منذ بلوغه مستوى قياسياً في فبراير (شباط)، قبيل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط، وفق «رويترز».

وسجلت أسهم «كومرتس بنك» ارتفاعاً بنسبة 3.5 في المائة، بينما انخفضت أسهم بنك «يونيكريديت» الإيطالي بنسبة 0.5 في المائة. وأوضحت «يونيكريديت» أنها لا تتوقع الاستحواذ على حصة مسيطرة في البنك الألماني، الذي تمتلك فيه 26 في المائة من الأسهم، بالإضافة إلى 4 في المائة أخرى من خلال عقود مقايضة العائد الإجمالي.

كما ارتفعت أسهم شركات الدفاع بنحو 1 في المائة، مع استعداد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي للاجتماع في وقت لاحق لمناقشة تعزيز مهمة بحرية صغيرة في الشرق الأوسط. وعادةً ما ترتفع أسهم شركات الدفاع مع تصاعد التوترات الجيوسياسية، إذ يتوقع المستثمرون زيادة الطلب على المعدات والخدمات العسكرية على المدى القريب.

وتباين أداء الأسواق الآسيوية مع دخول الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أسبوعها الثالث، حيث أدت الإجراءات الإيرانية إلى تقييد حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الممر المائي الذي يمر عبره نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، مما يشكل خطراً كبيراً على الاقتصاد العالمي.

كما ارتفعت أسهم شركتي «شل» و«بي بي»، عملاقتي الطاقة، بنسبة 1 في المائة و2 في المائة على التوالي، مع بقاء أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل.

وسيتركز الاهتمام هذا الأسبوع على قرارات أسعار الفائدة في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأوروبا وأستراليا، حيث تعقد البنوك المركزية أول اجتماعاتها الكاملة منذ بداية الحرب، ومن المتوقع على نطاق واسع أن تتوقف عن مزيد من خفض أسعار الفائدة في الوقت الراهن.


بنك إنجلترا يتجه لتأجيل خفض الفائدة في اجتماعه المرتقب الخميس

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

بنك إنجلترا يتجه لتأجيل خفض الفائدة في اجتماعه المرتقب الخميس

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

سيختار بنك إنجلترا كلماته بحذر أكبر من المعتاد هذا الأسبوع، بالتزامن مع قراره المتوقع بتأجيل خفض سعر الفائدة، نتيجة المخاطر التضخمية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط. ويظل البنك عرضة للانتقادات، كما حال بنوك مركزية أخرى، بسبب بطء تحركه خلال أزمة الغزو الروسي لأوكرانيا الذي دفع التضخم البريطاني إلى أكثر من 11 في المائة في عام 2022، ما يجعله أكثر حرصاً على تفادي أي أخطاء جديدة.

ويعتمد المحافظ أندرو بيلي وزملاؤه على متابعة تطورات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ومدى استمرار ارتفاع أسعار النفط والغاز، قبل اتخاذ أي خطوات إضافية، وفق «رويترز».

وبناءً على ذلك، تلاشت التوقعات بخفض سعر الفائدة يوم الخميس، في ختام اجتماع لجنة السياسة النقدية لشهر مارس (آذار)؛ حيث يُرجح أن تصوت اللجنة بأغلبية 7 أصوات مقابل صوتين للإبقاء على السعر عند 3.75 في المائة. وقبل اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، كان خفض السعر إلى 3.5 في المائة شبه مؤكد.

ويتوقع معظم الاقتصاديين أن يتراوح التضخم بين 3 و4 في المائة بحلول نهاية عام 2026، نتيجة الاعتماد الكبير على الغاز الطبيعي المستورد وارتفاع أسعار الطاقة، مقارنة بالتوقعات السابقة التي كانت تشير إلى نحو 2 في المائة، وهو الهدف الذي يسعى بنك إنجلترا لتحقيقه. ويثير البنك قلقه من أن يؤدي التضخم المرتفع إلى رفع توقعات الجمهور، مما يصعّب تجاهل أي آثار تضخمية قصيرة الأجل.

وكشف استطلاع أجرته «رويترز» الأسبوع الماضي عن عدم وجود توافق حول موعد خفض أسعار الفائدة.

وقالت داني ستويلوفا، خبيرة الاقتصاد لشؤون المملكة المتحدة وأوروبا في «بي إن بي باريبا ماركتس 360»: «قد يكون خفض واحد ممكنا فقط إذا انخفضت أسعار النفط من نحو 100 دولار للبرميل إلى أقل من 80 دولاراً. أما احتمالية خفض السعر نهائياً إلى 3.5 في المائة في الأشهر المقبلة فهي تتضاءل يوماً بعد يوم».

ويتوقع اقتصاديون آخرون احتمال خفضين خلال الأشهر الستة المقبلة، إلا أن حالة عدم اليقين تجعل البنك أكثر ميلاً لتغيير توجيهاته بشأن تكاليف الاقتراض.

وفي اجتماعات سابقة، صرّحت لجنة السياسة النقدية بأن أسعار الفائدة قد تنخفض أكثر، استناداً إلى الأدلة الحالية، ولكن محللي بنك «باركليز» يشيرون إلى أن البنك من المرجح أن يركز بدلاً من ذلك على أن «مدى وتوقيت أي تيسير إضافي في السياسة النقدية سيعتمد على تطور توقعات التضخم».

وسيدرس المستثمرون تصريحات أعضاء لجنة السياسة النقدية بعناية، لفهم مدى تغير وجهات نظرهم. وقال إدوارد ألينبي، كبير الاقتصاديين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»: «من المتوقع أن تكون التصريحات غامضة؛ إذ ستتوخى اللجنة الحذر لتجنب ارتكاب أخطاء جسيمة قد تضر بمصداقيتها».

وقد أخذ المستثمرون احتمال ارتفاع تكاليف الاقتراض في الحسبان، بينما يظل البنك أقل ميلاً من البنك المركزي الأوروبي لرفع أسعار الفائدة. ويُعد سعر الفائدة المصرفية الحالي مرتفعاً نسبياً عند 3.75 في المائة، في ظل صعوبة نمو الاقتصاد وارتفاع معدلات البطالة، إلى جانب زيادة العبء الضريبي إلى أعلى مستوى منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال بول ديلز، كبير الاقتصاديين البريطانيين في «كابيتال إيكونوميكس»: «أعتقد أن البنك المركزي سيحاول كسب الوقت، وهو أمر منطقي في ظل هذه الظروف غير المستقرة».


رغم تراجع الأرباح... «فوكسكون» التايوانية تتوقع نمواً قوياً في إيرادات 2026

شعار شركة «فوكسكون» على شاشة خلال معرض «كومبيوتكس 2025» في قاعة مركز تايبيه نانغانغ للمعارض (أ.ف.ب)
شعار شركة «فوكسكون» على شاشة خلال معرض «كومبيوتكس 2025» في قاعة مركز تايبيه نانغانغ للمعارض (أ.ف.ب)
TT

رغم تراجع الأرباح... «فوكسكون» التايوانية تتوقع نمواً قوياً في إيرادات 2026

شعار شركة «فوكسكون» على شاشة خلال معرض «كومبيوتكس 2025» في قاعة مركز تايبيه نانغانغ للمعارض (أ.ف.ب)
شعار شركة «فوكسكون» على شاشة خلال معرض «كومبيوتكس 2025» في قاعة مركز تايبيه نانغانغ للمعارض (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «فوكسكون» التايوانية، أكبر شركة تصنيع إلكترونيات تعاقدية في العالم، يوم الاثنين، أنها تتوقع نمواً قوياً في الإيرادات خلال الربع الأول والعام الحالي، رغم تسجيلها انخفاضاً بنسبة 2 في المائة في أرباحها الفصلية، وهو أقل من التقديرات.

ولم تُوضح الشركة العملاقة في مجال التكنولوجيا التي تُعد أكبر مُصنِّع لخوادم «إنفيديا» وأكبر مجمّع لهواتف «آيفون» لشركة «أبل»، الأسباب وراء انخفاض الأرباح، على الرغم من استمرار الطلب العالمي القوي على منتجات الذكاء الاصطناعي، وفق «رويترز».

وتشير توقعات «فوكسكون» للإيرادات للربع الأول وللعام كله إلى «نمو قوي»، وهو أعلى مستوى يمكن للشركة الإفصاح عنه؛ حيث لم تقدم توقعات رقمية محددة.

وتُعد هذه المرة الأولى التي تقدم فيها الشركة توقعات لعام 2026 كله، موضحة أن النمو سيكون مدفوعاً بالطلب القوي والمستمر على خوادم الذكاء الاصطناعي.

وسجل صافي الربح للفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول) 45.21 مليار دولار تايواني (1.42 مليار دولار أميركي)، مقارنة بتقديرات مجموعة بورصة لندن البالغة 63.86 مليار دولار تايواني.

كما أعلنت شركة الإلكترونيات العملاقة أنها تتوقع نمواً ملحوظاً في إيرادات الربع الأول من مبيعات الإلكترونيات الاستهلاكية الذكية مقارنة بالعام الماضي.

ومن المقرر أن تعقد «فوكسكون» مؤتمراً هاتفياً للإعلان عن أرباحها لاحقاً، يوم الاثنين، في تايبيه؛ حيث يُتوقع أيضاً أن تُحدّث توقعاتها للعام.

وكانت «فوكسكون» التي كانت تعرف سابقاً باسم «هون هاي للصناعات الدقيقة»، قد أعلنت في يناير (كانون الثاني) عن تحقيق إيرادات قياسية في الربع الرابع، مدفوعة بالطلب القوي على منتجات الذكاء الاصطناعي.

ويتم تجميع معظم أجهزة «آيفون» التي تصنعها «فوكسكون» لشركة «أبل» في الصين، ولكنها تنتج الآن الجزء الأكبر من الأجهزة المبيعة في الولايات المتحدة في الهند، كما تقوم بإنشاء مصانع في المكسيك وتكساس لتصنيع خوادم الذكاء الاصطناعي لشركة «إنفيديا».

وتسعى الشركة أيضاً إلى توسيع أعمالها في مجال السيارات الكهربائية الذي تعتبره محركاً رئيسياً للنمو المستقبلي، رغم أن هذه المساعي لم تكن دائماً سلسة.

وفي أغسطس (آب) الماضي، أعلنت «فوكسكون» عن بيع مصنع سيارات سابق في لوردستاون، أوهايو، مقابل 375 مليون دولار، شاملة الآلات التي اشترتها في 2022 لتصنيع السيارات الكهربائية.

وانخفضت أسهم «فوكسكون» بنسبة 6 في المائة منذ بداية العام، متخلفة عن أداء مؤشر تايوان القياسي الذي سجل مكاسب بنسبة 15 في المائة، قبل أن تغلق أسهم الشركة يوم الاثنين مرتفعة بنسبة 0.9 في المائة قبيل إعلان النتائج.