بدء جولة محادثات جديدة بين أطراف النزاع في جنوب السودان

الأمم المتحدة تعلن عن نشر مزيد من قواتها في ولاية نفطية لحماية المدنيين

سلفا كير
سلفا كير
TT

بدء جولة محادثات جديدة بين أطراف النزاع في جنوب السودان

سلفا كير
سلفا كير

استأنفت الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا (إيقاد)، أمس، محادثات السلام بين أطراف النزاع في جنوب السودان، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.
ودعت الهيئة الأطراف إلى تضييق الفجوة، والتصرف بحكمة لإنهاء النزاع الذي دخل عامه الخامس. وستناقش هذه الجولة قضايا الترتيبات الأمنية وتقاسم السلطة، في وقت أعلنت فيه بعثة قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة أنها سترسل 150 جندياً لحماية المدنيين في ولاية الوحدة شمال البلاد، بعد تجدد الاشتباكات بين القوات الحكومية والمتمردين.
وقالت رئيسة مجلس وزراء «إيقاد» في الجلسة الافتتاحية إن المفردتين المهمتين في المحادثات هما: الحل الوسط الذي يكسب فيه الجميع، والعمل على سد الفجوة والتوجه نحو المصالحة والتعافي بروح جديدة.
من جهته، قال رئيس اللجنة الاستشارية الدولية، فيستوس موغاي، إن منتدى «إيقاد» لتنشيط السلام يوفر أفضل الفرص في الوقت المناسب لإنهاء الكارثة التي حلت بشعب جنوب السودان، وأضاف: «جنوب السودان في منعطف حرج. وهذا المنتدى يوفر الفرص المناسبة لاتخاذ قرار جماعي لإنهاء الكارثة التي حلت بشعب هذا البلد».
وسبقت جولة المحادثات جلسة تشاورية صباح أمس، في أديس أبابا، باجتماع أصحاب المصلحة في جنوب السودان، برعاية هيئة «إيقاد»، وقدمت الوساطة معلومات بشأن الترتيبات الأمنية، وخيارات تقاسم السلطة، والتحديات المتعلقة بحكومة الوحدة الوطنية مستقبلاً. وقال رئيس شعبة الأمن والسلام في «إيقاد»، تيولودي غيبريمسكل، إن مجلس وزراء المنظمة الإقليمية كانوا قد أجروا مشاورات مهمة مع أطراف النزاع في كل من جوبا وأديس أبابا وبريتوريا، لتقريب وجهات النظر، وأبدى تفاؤله بأن تسهم الجلسات التشاورية في إحداث اختراقات تصب في إنهاء النزاع.
وقالت هيئة «إيقاد»، في بيانها، إن جلسات الحوار بين أصحاب المصلحة لا تعني التفاوض، ولكنها تقدم العروض التي يمكن أن تقود المشاركين إلى التفكير في بيئة غير متخاصمة، ووضع اللمسات حول قضايا الانتقال، والوصول إلى أفضل الطرق لعملية وقف إطلاق النار، والترتيبات الأمنية الانتقالية.
ومن جانبه، حث رئيس أساقفة الكنيسة الأسقفية بجنوب السودان، جاستين بادي، الذي افتتح جلسة الحوار الأطراف المتنازعة على التنازل من أجل السلام، ونسيان خلافاتهم السياسية لمصلحة البلاد.
من جهة أخرى، رفض زعيم المعارضة المسلحة في جنوب السودان، ريك مشار، مقترحاً قدمته دول هيئة «إيقاد»، التي أجرت معه اجتماعاً في بيريتوريا، برئاسة وزيرة الدولة بالخارجية الإثيوبية، بنقله إلى بلد آخر، وقال إنه يفضل البقاء بمنفاه في جنوب أفريقيا.
وقال المتحدث باسم الخارجية السودانية، قريب الله خضر، للصحافيين إن الوفد قد أبلغ مشار بغرض الاجتماع، بالاستماع إلى رؤيته، واختياره البلاد التي يفضل أن يقيم فيه، وفقاً لقرار هيئة «إيقاد»، وأضاف: «لكن مشار قال إن رغبته أن يكون حراً في تحركاته واختياراته، دون قيد أو شرط، مفضلاً الاستمرار في إقامته في جنوب أفريقيا، على الرغم من عدم قدرته على التحرك والتواصل، وسينتظر للحصول على قرار أفضل من المطروح».
إلى ذلك، أعلنت بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب السودان أنها سترسل قوة من 150 جندياً أممياً إلى ولاية الوحدة الغنية بالنفط شمال البلاد، بعد استهدافهم من المدنيين خلال الاشتباكات التي تجري بين القوات الحكومية والمتمردين، ونزح نحو 1.76 مليون شخص منذ اندلاع القتال بين قوات الرئيس سلفا كير ونائبه السابق زعيم المتمردين ريك مشار، وتقول الأمم المتحدة إن هناك انتهاكات حدثت لاتفاق وقف إطلاق النار الذي وقعته الأطراف، برعاية هيئة «إيقاد» نهاية العام الماضي.
وقال رئيس بعثة الأمم المتحدة، ديفيد شيرر، في بيان تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، إن ما تشهده البعثة على الأرض هو قتل متعمد ضد المدنيين في ولاية الوحدة ومواقع أخرى، كما جرت انتهاكات جنسية وخطف للنساء والأطفال، مشيراً إلى أن هناك العشرات من المدنيين قتلوا خلال الأسابيع الماضية، وأضاف: «سيتم نشر قوات حفظ السلام في المنطقة للتمكن من القيام بدوريات مكثفة للوصول إلى القرى النائية، حيث ترتكب أسوأ الفظائع، ولا بد من توفير الحماية، ومنع مزيد من القتال».
وأوضح شيرر، في بيانه، أن أكثر من 30 قرية في المنطقة تعرضت للهجمات من قبل الأطراف المتحاربة، وأن آلاف المدنيين فروا من بلدة كوتش إلى لير، وغالبية الفارين من النساء والأطفال الذين يطلبون الحماية، وكثيرون منهم يقيمون قرب قاعدة الأمم المتحدة، مشدداً على ضرورة محاسبة الذين ينتهكون القوانين ويقومون بمهاجمة المدنيين.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».