«الوزاري العربي» يناقش تطورات القدس في اجتماع طارئ اليوم

مصادر لـ {الشرق الأوسط}: مشروع قرار عربي للاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لفلسطين

صورة من الاجتماع الطارئ للجامعة على مستوى المندوبين أمس في القاهرة (أ.ف.ب)
صورة من الاجتماع الطارئ للجامعة على مستوى المندوبين أمس في القاهرة (أ.ف.ب)
TT

«الوزاري العربي» يناقش تطورات القدس في اجتماع طارئ اليوم

صورة من الاجتماع الطارئ للجامعة على مستوى المندوبين أمس في القاهرة (أ.ف.ب)
صورة من الاجتماع الطارئ للجامعة على مستوى المندوبين أمس في القاهرة (أ.ف.ب)

يعقد وزراء الخارجية العرب اليوم في القاهرة اجتماعا طارئا «لمواجهة العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني»، وكذلك «مواجهة قرار الولايات المتحدة غير القانوني بنقل سفارتها إلى القدس»، وذلك بناء على طلب من المملكة العربية السعودية، ودعم وتأييد مملكة البحرين، وعدد من الدول العربية.
وقال حسام زكي، الأمين العام المساعد للجامعة العربية، لـ«الشرق الأوسط» إنه «تقرر عقد اجتماع غير عادي لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية بناء على طلب السعودية، لمواجهة العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، والتحرك لمواجهة القرار غير القانوني، الذي اتخذته الولايات المتحدة الأميركية بنقل سفارتها إلى مدينة القدس».
وكان مجلس الجامعة العربية قد انعقد أمس على مستوى المندوبين، برئاسة السعودية، التي مثلها السفير السعودي بالقاهرة ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية أسامه نقلي، وبحضور الأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط، وبناءً على طلب من دولة فلسطين وبتأييد عدد من الدول العربية.
وقالت مصادر دبلوماسية لـ«الشرق الأوسط» إن «مشروع القرار الذي تم رفعه لوزراء الخارجية العرب لا يهدف فقط إلى إدانة ما حدث في القدس وقطاع غزة، وإنما الاتفاق على تحرك عربي سريع لمنع نقل مزيد من السفارات إلى القدس، ومطالبة واشنطن، وكل دول العالم الاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين، مقابل الاعتراف بالقدس الغربية لدولة إسرائيل، والطلب من الإدارة الأميركية تحديد ما لديها من خيارات، وخطة واضحة لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة، وذلك في ظل ارتفاع الأصوات الفلسطينية، وبعض الدول، بأن أميركا لم تعد وسيطا في عملية السلام، والدعوة إلى ما يسمى بتعدد الأطراف الدولية».
وأفادت المصادر بأن مشروع القرار سيدعو «المؤسسات الدولية» للحصول على دعم وتأييد قرار الجمعية العامة السابق للأمم المتحدة ببطلان القرار الأميركي بنقل السفارة إلى القدس، باعتبارها أرضاً محتلة، وضمن قضايا الحل النهائي، وكذلك المطالبة بلجنة تحقيق دولية فيما تعرض له قطاع غزة من مجزرة ضد الشعب الفلسطيني، عشية ويوم احتفالية نقل السفارة الأميركية إلى القدس، والمطالبة بحماية دولية للشعب الفلسطيني».
وخلال الاجتماع المغلق أكد سفير خادم الحرمين الشريفين بالقاهرة، ومندوب المملكة الدائم لدى جامعة الدول العربية، على أهمية أعمال الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين، وقال دياب اللوح، سفير فلسطين ومندوبها في الجامعة العربية، إن نقل السفارة الأميركية للقدس في ذكرى نكبة الشعب الفلسطيني يعتبر عدوانا على حقوقه، واستفزازا لمشاعر الأمة العربية الإسلامية والمسيحية، وزيادة في تأجيج الصراع، وعدم الاستقرار في المنطقة، مشددا على «ضرورة التدخل السريع لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني الأعزل، خاصة بعد المجزرة التي ارتكبتها إسرائيل ضد متظاهرين سلميين في قطاع غزة، كرد فعل على القرار الذي اتخذته الإدارة الأميركية، والذي راح ضحيته أكثر من 62 شهيدا و3000 جريح تقريبا».
وقال زكي خلال مؤتمر صحافي في ختام اجتماع المندوبين الدائمين، إن هناك «تكليفا من مجلس الجامعة العربية للأمانة العامة للجامعة بإعداد خطة تحرك عربية، قصد التعامل مع القرار الأميركي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارتها إليها».
وأوضح زكي أن «الاجتماع ناقش مشروع قرار سيعرض على وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم الطارئ (اليوم)، يتضمن الموقف العربي من القرار الأميركي بنقل السفارة الأميركية إلى القدس، والاعتداءات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني».
وأضاف زكي أن «هذا القرار سيمثل أقصى المواقف السياسية، التي يمكن أن يتخذها مجلس الجامعة العربية في دعمه للصمود الفلسطيني، ورفضه للقرار الأميركي». موضحا أن «هذا القرار سيعكس موقفاً عربياً قوياً عبرت عنه القمة العربية الأخيرة في الظهران بالمملكة العربية السعودية، ويأخذ مرحلة متطورة في دعم الفلسطينيين ونضالهم وصمودهم».
من جهته، قال السفير السعودي في مصر ومندوبها الدائم بالجامعة العربية السفير أسامة نقلي، إن الاجتماع «ناقش موضوعين هما قرار الولايات المتحدة الأميركية بنقل سفارتها للقدس، والثاني هو التصعيد الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني في غزة، وقد تم مناقشة الأمر من كافة جوانبه». مبرزا أنه كان هناك «إجماع على مشروع القرار، الذي سيرفع إلى اجتماع وزراء الخارجية العرب، وأعتقد أن الإجماع الذي تم على مشروع القرار يعكس الإجماع العربي على القضية الفلسطينية وحول القدس».
ووجه دياب اللوح، مندوب فلسطين الدائم بالجامعة العربية، الشكر للدول العربية، مشيرا إلى أن هذا الاجتماع تحول إلى «اجتماع تشاوري بعد دعوة السعودية لاجتماع وزاري»، وقال: «إننا نواجه تحديات كبيرة عقب تنفيذ الولايات المتحدة الأميركية لقرارها الشائن بنقل سفارتها من تل أبيب للقدس، وعقب المجزرة الدموية البشعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في غزة».
وبشأن الموقف من الدول التي شاركت في حفل افتتاح السفارة الأميركية بالقدس، قال اللوح إن هذه المشاركة «مدانة ومرفوضة بالنسبة للشعب الفلسطيني والعرب، وسوف نتابعها بالاتصال الدبلوماسي المباشر مع هذه الدول، ونأمل من خلال الاتصال الدبلوماسي المباشر أن نحدث تغييرا في مواقفها».
وردا على سؤال بشأن وضع المبادرة العربية للسلام، قال السفير نقلي إن «الجامعة العربية تقول في كل اجتماع بأن المبادرة مطروحة من الجانب العربي، باعتبار أن السلام خيار استراتيجي للعرب، وهذا ما أكدت عليه جميع القمم العربية والاجتماعات الوزارية».



ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
TT

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات ومواقع ومخازن أسلحة في مناطق متفرقة من المحافظة، بالتزامن مع مواجهات ميدانية ومحاولات تسلل أحبطتها القوات الحكومية.وشنت مقاتلات حربية غارات على مواقع وتجمعات حوثية في الحوبان ومفرق ماوية والذكرة والأكبوش وحيفان، إضافة إلى رتل إمداد في شارع الستين شمال مدينة تعز وتعزيزات في الوازعية غرباً، في حين شاركت الطائرات المسيّرة والمدفعية في استهداف آليات وتجمعات على عدد من المحاور.

وأعلنت القوات الحكومية إحباط محاولة تسلل في الأحطوب بجبل حبشي، وقصف آلية حوثية في الكدحة وتجمعات في الأقروض. في حين استمرت المواجهات حول جبل نُمان وكهبوب والعلَقمة وراسن، من دون تسجيل تحول رئيسي في خريطة السيطرة.

وتزامن ذلك مع تصاعد مؤشرات الخسائر الحوثية؛ إذ أفادت بيانات رصد يمنية بتشييع 422 من عناصر الجماعة خلال الشهر الحالي، بينهم قيادات وضباط، مع صعوبة تأكيد اعتبار الرقم حصيلة نهائية.


جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
TT

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

وتقع جيبوتي بشرق أفريقيا على الشاطئ الغربي لمضيق باب المندب، وتحدها إريتريا من الشمال، وإثيوبيا من الغرب والجنوب، والصومال من الجنوب الشرقي، بينما تطل شرقاً على البحر الأحمر وخليج عدن؛ وعلى الجانب المقابل عبر البحر الأحمر يقع اليمن الذي تبعد سواحله عنها نحو 20 كيلومتراً.

ووسط هذا المحيط المضطرب، يعتقد خبير في الشؤون الأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن جيبوتي ستواجه ضغوطاً متزايدة من حيث التكلفة والاستقرار، ما لم يستجب المجتمع الدولي لمناشداتها، متوقعاً أن تلعب دور وساطة بحكم علاقاتها المتوازنة مع دول الجوار.

مناشدة دولية

وكشف وزير خارجية جيبوتي، عبد القادر عمر، أن آلاف الفارين تدفقوا إلى بلاده جراء العنف في اليمن؛ ما يفرض ضغوطاً كبيرة على المجتمعات المضيفة في منطقة أوبوك، وكذلك على القدرة الاستيعابية لمخيم اللاجئين المعروف باسم مركزي، ووصل العدد، وفق تقديرات الأمم المتحدة، إلى 10 آلاف شخص.

وقال عمر في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مساء السبت، إن جيبوتي لا تستطيع وحدها تلبية الاحتياجات المتزايدة من المأوى والغذاء والخدمات الأساسية، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف دعمه كي يتسنى لحكومة بلاده الاستجابة على نحو ملائم لهذا التدفق.

يمنية تنشر ملابس في مخيم للنازحين بعدما اجتاح الحوثيون قريتها (أ.ف.ب)

والفرار من اليمن، الذي يشهد مواجهات مسلحة متصاعدة منذ أسابيع، ليس وحده التحدي البارز أمام جيبوتي، فهناك أيضاً عودة الصراع في الجارة إثيوبيا مع استيلاء «قوات تيغراي» على 3 مطارات في الإقليم، وشنها هجمات في إقليمَي عفر وأمهرة بالتعاون مع حلفاء لها، في أخطر تصعيد منذ الحرب المُدمِّرة التي دارت رحاها بين عامَي 2020 و2022 ضد قوات الحكومة.

ويرجح المحلل السياسي التشادي المختص بالشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أن تبقى جيبوتي تحت ضغط اضطرابات دول الجوار خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً مع استمرار الحرب في اليمن، وتزايد التوترات في إثيوبيا، وذلك بحكم موقعها الجغرافي الحساس واتصالها المباشر بالبحر الأحمر وباب المندب.

عبء إنساني وأمني

وتتعامل جيبوتي مع تدفق الفارين بوصفه عبئاً إنسانياً وأمنياً متزايداً، في وقت تظل فيه قدراتها الاقتصادية والبنية التحتية محدودة مقارنة بحجم المخاطر المحيطة بها.

ويقول عيسى إن أهمية موقع جيبوتي الاستراتيجي لا تعني بالضرورة حصولها تلقائياً على مستوى الدعم الذي تحتاجه لمواجهة التداعيات الإنسانية والاقتصادية والأمنية للأزمات الإقليمية. وحذر من أن استمرار تلك الضغوط لمدة طويلة قد يرفع تكلفة الاستقرار، خصوصاً إذا تزايدت أعداد الفارين، واتسع الصراع في إثيوبيا، وارتفعت تكاليف الخدمات والإيواء، واتسعت تداعيات اضطراب التجارة والملاحة في البحر الأحمر.

ورجح أنه حال بدء الدعم الدولي والإقليمي بمستوى يتناسب مع حجم هذه التحديات، فإن جيبوتي سيكون لديها قدرة أكبر على المحافظة على استقرارها والاستمرار في أداء دورها المحوري في أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

الوساطة واردة

ووسط تلك الأزمات المحيطة بها، دعت جيبوتي في بيان للخارجية نقلته وكالة الأنباء الرسمية، الأحد، إلى خفض التصعيد في إثيوبيا، وتسوية النزاعات من خلال الحوار.

ويعتقد عيسى أن جيبوتي يمكن أن تتجه إلى توسيع حضورها الدبلوماسي عبر لعب دور الوسيط أو الميسّر في بعض أزمات الإقليم، خاصة أنها تمتلك خبرة في التواصل مع أطراف متعددة، وتتمتع بعلاقات متوازنة نسبياً مع قوى إقليمية ودولية مختلفة.

وبحسب عيسى، يبدو الملف اليمني أكثر قابلية لهذا التحرك، بينما يظل الملف الإثيوبي أكثر حساسية؛ ما يدفع جيبوتي إلى تبنّي مقاربة تدريجية تقوم على التشاور وبناء الثقة؛ ما يقلل من أزماتها الداخلية.


فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
TT

فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)

فرَّ نحو 30 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، أُوقفوا خلال عملية إنقاذ ناقلة نفط تم الاستيلاء عليها، أثناء اقتيادهم إلى السجن، وسط شبهات بأن تكون الشرطة قد ساعدتهم على الفرار، وفق ما أفادت 4 مصادر أمنية «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم (الأحد).

وشهدت عمليات القرصنة قبالة سواحل الصومال تصاعداً ملحوظاً منذ أبريل (نيسان)، مع تسجيل ما لا يقل عن 15 هجوماً هذا العام، وهو أعلى رقم منذ عام 2013، وفق المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة.

وتم إنقاذ ناقلة النفط «سيبو 1»، المعروفة أيضاً باسم «سي مول»، بعدما اعترضتها الشرطة البحرية الجمعة، وأوقفت 41 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، واقتيدوا إلى بلدة غاراكاد الساحلية.

واعتبر ذلك انتصاراً لسلطات ولاية بونتلاند شبه المستقلة، التي تعرضت لانتقادات بسبب تقاعسها عن اتخاذ إجراءات ضد القراصنة الذين يُعتقد أنهم يحظون بحماية من المجتمع المحلي.

ومن المرجح أن يؤدي فرار 28 من القراصنة خلال نقلهم براً من غاراكاد إلى عاصمة الولاية جروي ليل الجمعة، إلى مزيد من الانتقادات.

وقالت المصادر الأمنية المحلية الأربعة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن قرار نقل المشتبه بهم ليلاً كان غير اعتيادي.

وأضافت المصادر أن الشاحنة التي كانت تقلُّهم تعرضت على الطريق لانفجار أحد إطاراتها، ليكتشف المشتبه بهم أن بابها كان غير مقفل، ما أتاح لهم الفرار.

ولم تنجح الشرطة في إعادة القبض إلا على 13 شخصاً من المجموعة، بينهم شخص قُتل بالرصاص.