تجارة الذهب في السعودية.. استثمار لا يصدأ

عاملون بسطاء يتحولون لتجار للحلي خلال سبع سنوات

رغم تفاوت الأوضاع الاقتصادية في المنطقة فإن سوق الذهب تبقى منتعشة في السعودية («الشرق الأوسط»)
رغم تفاوت الأوضاع الاقتصادية في المنطقة فإن سوق الذهب تبقى منتعشة في السعودية («الشرق الأوسط»)
TT

تجارة الذهب في السعودية.. استثمار لا يصدأ

رغم تفاوت الأوضاع الاقتصادية في المنطقة فإن سوق الذهب تبقى منتعشة في السعودية («الشرق الأوسط»)
رغم تفاوت الأوضاع الاقتصادية في المنطقة فإن سوق الذهب تبقى منتعشة في السعودية («الشرق الأوسط»)

أرصدة الذهب تتزايد، ولم تغلق المتاجر يوما أبوابها، رغم الظروف التي تعيشها المنطقة. تجار كانوا يوما ما موظفين بسطاء، وخلال فترة يقدرها أحد الراسخين في تجارة المجوهرات بسبع سنوات، لمعت في وجوههم الدنيا، بعدما عرفوا أسرار الصنعة، وسراديب المهنة، ليتحولوا بعدها إلى رجال أعمال.
تتوقع دراسة اقتصادية أن يؤدي ارتفاع مستوى المعيشة وحجم النشاط الاقتصادي في السعودية إلى زيادة الطلب على شراء الذهب خلال الفترة المقبلة، لا سيما أن عدد متاجر الذهب في العاصمة الرياض نحو 415 متجرا، وأن عدد التراخيص الصادرة لمحلات ورش الذهب في السعودية بلغ 846 ترخيصا، منها 180 ترخيصا بالرياض، تمثل 21 في المائة من جملة التراخيص الممنوحة، وفقا لإحصاءات وزارة التجارة.
ويؤكد كريم العنزي، وهو رئيس لجنة الذهب في الغرفة التجارية الصناعية بالرياض، تخطي حجم سوق المجوهرات 75 مليار ريال سعودي، مشيرا في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى تحول عدد من العاملين البسطاء إلى تجار للحلي خلال مدة لم تتجاوز سبع سنوات.
وأكد العنزي أن هناك من يتحايل على نظام توطين الوظائف في قطاع الحلي والمجوهرات، وأضاف أن النسبة الكبرى منهم أجانب ممن حصلوا على تراخيص بالاستثمار في البلاد، مشددا على أن رواتب المواطنين الملتحقين بالعمل في المهنة تتجاوز في متوسطها أربعة آلاف ريال في المرحلة الأولى.
وأشارت الدراسة إلى أن ذلك النمو في صناعة وبيع الذهب والمجوهرات في المملكة يواجه عددا من المصاعب تتمثل في الرسوم الجمركية على الواردات من المشغولات الذهبية التي تصل إلى خمسة في المائة، إضافة إلى عدم وجود كوادر وخبرات محلية، حيث تواجه مصانع الذهب قلة في عدد القوى العاملة الأجنبية المتخصصة، وأوصت في هذا الجانب بالنظر في تخفيض نسبة السعودة في المعارض والمحلات من 100 إلى 50 في المائة.
وبيّنت الدراسة التي أعدتها غرفة الرياض، ممثلة في بنك المعلومات الاقتصادية، أن الاتجاه العام لأعداد تراخيص منشآت الذهب في الرياض تذبذب بين الارتفاع والانخفاض خلال العقد الماضي، إلا أنه سجل ارتفاعا خلال الأعوام الأخيرة، مؤكدة أن ذلك يعد مؤشرا على النمو المتسارع في القطاع، الذي سجلت مبيعات منشآته من الذهب الأصفر نحو 79 في المائة، والماس 62 في المائة، والفضة 46 في المائة، والأحجار الكريمة والمجوهرات 24 في المائة.
وأظهرت نتائج الدراسة أن 90 في المائة من منشآت الذهب عبارة عن مؤسسات فردية، وأن عدد القوى العاملة في القطاع يصل إلى 3243 عاملا، منهم 1406 سعوديين، بنسبة 43 في المائة من إجمالي القوى العاملة، موضحة أن نقص الخبرة والتدريب وعدم الالتزام بالدوام وارتفاع المرتبات وانخفاض المؤهل العلمي، تعد عوامل مؤثرة على عدم تعيين السعوديين في القطاع، كما عدت التستر والغش التجاري وصعوبة الحصول على المتخصصين وكثرة الإجراءات الحكومية وصعوبة الاستقدام، من المشكلات الأساسية التي تواجه منشآت القطاع.
ودعت الدراسة إلى إنشاء مدن ومناطق صناعية متخصصة في مجال تصنيع المشغولات الذهبية والمجوهرات، مع إعادة النظر في الرسوم الجمركية على المشغولات المستوردة، من خلال تخفيض الرسوم الجمركية على الذهب المصنع من خمسة إلى واحد في المائة، وتخفيف قيود الاستيراد، والعمل على إيجاد جهة مختصة للرقابة على الجودة في صناعة الذهب، ووضع معايير لتصنيف الشركات العاملة في السوق المحلية.
وشددت على أهمية وجود خبير محلي أو أجنبي في كل محل أو معرض، على أن تقوم وزارة العمل بتحديد مؤهلاته وسنوات خبرته، كما دعت إلى توفير معاهد لتدريب الكوادر الوطنية في مجال صناعة الذهب وبيعه، مع العمل على تشجيع الاستثمار في القطاع من خلال منح التسهيلات للمستثمرين، والتوسع في إقامة المعارض والمهرجانات المتخصصة والسماح ببيع المجوهرات والذهب فيها، وإعادة تقييم نظام المعادن الثمينة والأحجار الكريمة في المملكة.
ولفتت الدراسة إلى ضرورة القضاء على التستر من قبل المؤسسات العاملة في القطاع ومحاربة تقليد الذهب المغشوش والرقابة على العيارات غير الدقيقة، من خلال التوسع في إنشاء مختبرات خاصة لفحص الذهب والمجوهرات، كما اقترحت إيجاد عقد عمل موحد لجميع العاملين في محلات الذهب في مناطق المملكة كافة، يتضمن الحقوق والواجبات والشروط الجزائية كافة على الموظف في حال إخلاله بالأمانة.
ونادت بإدخال العنصر النسائي في عمليات بيع الذهب، من خلال إنشاء معهد نسائي يعمل على تقديم برامج تأهيلية وتطويرية للعنصر النسائي في المعارف المختلفة لعلوم الذهب والمجوهرات، إضافة إلى زيادة دعم الدولة لصندوق تنمية الموارد البشرية، لتشجيع الشباب على العمل في القطاع، من خلال تحمل الدولة برامج تأهيلهم وتدريبهم وفق برامج متخصصة.
وفي سياق متصل، قال عبد الله العبيد، وهو خبير في أسواق الذهب: «إن العمالة غير النظامية أسهمت في التأثير على دخل عدد من الشركات»، مؤكدا أنهم يلتقطون زبائنهم على مداخل الأسواق الكبرى، ويشترون البضاعة المستخدمة، ويبادرون إلى إعادة تلميعها مرة أخرى، قبل بيعها.
وأضاف أنه يستغرب وجود أموال طائلة في حوزة تلك العمالة، وأكد أن الأمر يسير بصورة غير واضحة، مؤكدا أن الحملات الأمنية يجب أن تتواصل للسيطرة وتنظيم عمليات البيع والشراء.
وأوضح أن عددا من التجار انسحبوا من السوق، إلا أن المستثمرين الكبار ما زالوا موجودين، وأرباحهم مستقرة، معترفا في الوقت ذاته بأن المنتجات المستوردة من كوريا الجنوبية وسنغافورة دخلت على خط المنافسة مع بقية أنواع الذهب، نظرا لانخفاض أسعارها نتيجة لقلة تكلفة تصنيعها.
يذكر أن المملكة تحتل المرتبة الـ15 في الترتيب العالمي للدول من احتياطاتها من الذهب بنحو 323 طنا، كما أنها تأتي في المرتبة الأولى على مستوى الدول العربية التي يصل حجم احتياطيها من الذهب إلى 1174 طنا، بما يعادل 3.8 في المائة من احتياطات العالم من الذهب.



وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».