تطبيقات رمضانية جديدة للشهر الفضيل

إمساكية وتلاوة القرآن الكريم وتطبيقات صحية وترفيهية

تطبيقات رمضانية جديدة للشهر الفضيل
TT

تطبيقات رمضانية جديدة للشهر الفضيل

تطبيقات رمضانية جديدة للشهر الفضيل

مع حلول شهر رمضان المبارك، نذكر لكم مجموعة من التطبيقات الرمضانية المفيدة على الأجهزة الجوالة التي من شأنها التذكير بالكثير من المهام المطلوبة في الشهر، من العبادات ومواقيت الإمساك والإفطار والأدعية النبوية والمصاحف الرقمية، وصولا إلى تطبيقات التواصل مع الآخرين والصحة والأطعمة والترفيه. ويمكن تحميل هذه التطبيقات من متجري «غوغل بلاي» أو «آيتونز» الإلكترونيين. وكل عام أنت بخير.
التطبيقات الدينية
يقدم تطبيق «إمساكية رمضان» مواقيت الإمساك والإفطار في جميع الدول العربية، إلى جانب عدد من الأدعية الرمضانية ومسبحة رقمية لذكر الأدعية ومؤقت للتسبيح واتجاه القبلة (يدعم التطبيق ميزة الملاحة الجغرافية «جي بي إس» GPS ومواقيت الصلاة في الكثير من الدول. وتستطيع تعليم الأطفال الصيام ومتابعة الطاعات من خلال تطبيق «قمر الدين» QamarDeen الذي سيساعدك في متابعة كل ما تبذله من الأعمال الروحانية اليومية من صلاة وصوم وتلاوة القرآن الكريم للمساعدة في متابعة وتنظيم الطاعات والعبادات خلال شهر رمضان. وسيعطي التطبيق دفعا معنويا للأطفال لدى مشاهدة منجزاتهم اليومية من الصلوات وتلاوة القرآن الكريم وصيام شهر رمضان.
ويحتوي تطبيق «دعاء وأذكار» Dua & Azkar على مجموعة من أدعية شهر رمضان، مثل دعاء الإفطار والسحور وختم القرآن وقيام الليلة وليلة القدر، وغيرها من الأدعية والأذكار. ويمكن الاستماع إلى الأدعية المختلفة بامتداد MP3 القياسي والاستماع إلى أذكار الصباح والنوم وأدعية مأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم وأدعية العمرة. ويعد تطبيق «ختمة» Khatmah من أهم التطبيقات التي تساعدك على تلاوة القرآن الكريم وتذكيرك بالوقت اليومي الذي تخصصه لتحقيق ذلك. ويعرض التطبيق السور والآيات بخط واضح، مع تقديم إشعارات لتذكير المستخدم بوقت قراءة القرآن الكريم لختمه مع حلول نهاية الشهر الفضيل.
وإن كنت ترغب في الاستماع إلى تلاوة القرآن الكريم ولا تستطيع قراءته (أثناء قيادة السيارة أو السفر، مثلا)، فيمكن تحميل تطبيق «قرآن» Quran للاستماع إلى تلاوات الكثير من القُرّاء دون وجود اتصال بالإنترنت، ذلك أن التطبيق سيحمّل التسجيلات الصوتية بامتداد MP3 القياسي، مع توفير القدرة على تحديد اسم القارئ الذي تريده. ويقدم لك تطبيق «المصلي» AlMosally أدوات مفيدة كثيرة لمعرفة مواقيت الصلاة والأذان بدقة خلال شهر رمضان بمجرد إدخال العنوان أو تحديد الموقع الجغرافي للمستخدم. وسيذكرك التطبيق بمواقيت الأذان وإقامة الصلاة وفقا لمدينتك بصوت أذان تختاره، وسيعرض التقويم الهجري وما يعادله في التقويم الميلادي لأي سنة، وإمساكية رمضان للعام الحالي.
وبالنسبة لتطبيق «رمضان 2018»، فيقدم تقويم الشهر الكريم ومواقيت الصلاة والأدعية المختلفة ويعرض أسماء الله الحسنى ومجموعة من الأذكار الكثيرة. ونذكر كذلك تطبيق «مسلم برو» الذي يعرض القرآن الكريم كاملا إلى جانب ترجمته للغات كثيرة، وتلاوات بأصوات الكثير من القراء. ويعرض التطبيق كذلك مجموعة من الأدعية وأماكن أقرب المطاعم التي تقدم الأطعمة الحلال لمن يسكن أو يزور دولا غير إسلامية. وبالنسبة للزكاة، فيستطيع تطبيق «حاسبة الزكاة» احتساب قيمة الزكاة بسهولة. ويقدم تطبيق «حقيبة الصائم» معلومات حول مبطلات الصوم ويجيب على الكثير من تساؤلات الصائمين.
تطبيقات التواصل
وتستطيع تبادل رسائل التهنئة بحلول شهر رمضان المبارك مع الآخرين من خلال تطبيقات كثيرة تقدم نصوصا خاصة بهذه المناسبة، ومنها تطبيقات «رسائل رمضان» و«تهنئة رمضان» و«تهاني رمضان» و«تهاني شهر رمضان». وتقدم هذه التطبيقات مجموعة منوعة من الرسائل الدعوية مع إمكانية مشاركة الرسائل التي تعجبك مع الآخرين عبر شبكتي «فيسبوك» و«تويتر» أو البريد الإلكتروني. ويمكن التنقل بين الرسائل بسهولة ونسخها إلى ذاكرة الجهاز ولصقها في تطبيقات التواصل المختلفة.
ويمكنك معاينة الكثير من الصور الرمضانية لاستخدامها كخلفية لهاتفك أو مشاركتها مع الآخرين، وذلك من خلال تطبيق «خلفيات إسلامية» الذي يقدم واجهة استخدام سهلة التعامل وسريعة الأداء تسمح بمعاينة الخلفيات بجودة عالية، مع إمكانية حفظ الصورة المرغوبة في ألبوم الصور في الهاتف، وسهولة عرض الصورة وتكبيرها وتصغيرها والانتقال إلى صورة أخرى. الخلفيات مقسمة في فئات مختلفة، ويمكن مشاركتها مع الآخرين بسهولة عبر «فيسبوك» و«تويتر» أو البريد الإلكتروني.
تطبيقات الصحة والأطعمة
وإن كنت تتبع نظاما غذائيا خاصا لفقدان الوزن والحصول على جسم صحي، أو كنت تعاني من زيادة الوزن في رمضان بسبب الولائم والحلويات، فيمكنك استخدام تطبيقات كثيرة لتنظيم ذلك. ويمكنك من خلال هذه التطبيقات الحصول على نصائح مفيدة للحصول على نتائج مرضية، ويمكن استخدام هذه التطبيقات بعد انتهاء شهر رمضان المبارك للاستمرار في اتباع نظام صحي. ونذكر تطبيقي «رجيم رمضان» و«نوم كوتش» Noom Coach وتطبيق حساب السعرات الحرارية MyFitness Pal التي تقدم أنظمة غذائية متنوعة وفقا لطبيعة جسمك، بالإضافة إلى تعداد السعرات الحرارية لكل وجبة تتناولها ومقدار النشاط الرياضي الذي تحتاجه لتفقد الوزن المطلوب.
وسيساعدك تطبيق Calorie Counter على إنقاص وزنك من خلال قاعدة بيانات للسعرات الحرارية تشمل أكثر من 5 ملايين نوع من الأطعمة وتوفير نظام غذائي صحي من خلال احتساب عدد السعرات الحرارية وإرشادك نحو الكمية المسموحة لك من الطعام والأصناف الصحية والمفيدة. ويتيح التطبيق للمستخدم تتبع نظام غذائي خاص به وممارسة التمارين الرياضية لمدة 5 دقائق يوميا فقط. ويقدم تطبيق «أطباقي» Atbaki مجموعة كبيرة من وصفات الحلويات الشرقية والغربية بكل سهولة، ويمكن معاينة تلك الوصفات دون الحاجة للاتصال بالإنترنت، ذلك أنها مخزنة داخل التطبيق. ويقدم التطبيق وصفات من مختلف المطابخ، مثل مطبخ «منال العالم» والمطبخ المغربي والمطبخ العربي، وغيرها. أما تطبيق «كوكباد»، فيقدم أكثر من 100 ألف وصفة طعام لوجبات السحور والإفطار ويشرح طريقة تحضيرها.
تطبيقات الترفيه
وإن كنت من متابعي المسلسلات التلفزيونية خلال شهر رمضان، فسيساعدك تطبيق «لايف نيت تي في» Live Net TV متابعة تلك البرامج التي تعرض على القنوات الفضائية مباشرة، وبجودة عالية. ويمكنك من خلال هذا التطبيق متابعة البرامج دون الحاجة لوجود تلفزيون أمامك، وهو أمر مفيد أثناء السفر أو إن كنت في مكان بعيد عنه. ويقدم التطبيق الكثير من القنوات الفضائية المشهورة مصنفة وفقا للفئة، مع تقديم أعداد كبيرة من المسلسلات والأفلام التي يمكن الوصول إليها بسرعة. وتستطيع استخدام تطبيق «شاهد.نت» Shahid.net لمتابعة مسلسلات وبرامج قناة MBC أثناء بثها وبدقة عالية دون عرض الإعلانات خلال أحداث حلقات المسلسل. وتجدر الإشارة إلى أن التطبيق سيعدل آليا جودة الصورة وفقا لسرعة الاتصال بالإنترنت المتوافرة لدى المستخدم، وذلك لضمان عرض أحداث حلقة المسلسل دون أي انقطاع.
وتستطيع الترفيه عن نفسك بألعاب إلكترونية بسيطة وممتعة، مثل لعبة «رشفة رمضانية» Rashfah Ramadan التي تعتبر مسابقة رمضانية ثقافية منوعة تطرح على المستخدم الألغاز والأسئلة المنوعة، مثل السؤال عن معلومات مرتبطة بالتاريخ الإسلامي والأنبياء والغزوات، ويمكن للمستخدم تخطي المراحل بحل أسئلة اللغز أو تلك المرحلة، والحصول على معلومات عامة مفيدة. وستنشر اللعبة لغزا واحدا كل يوم من أيام شهر رمضان.


مقالات ذات صلة

«ديور» وبيوت عالمية أخرى تدخل سباق رمضان بروح مختلفة وألوان جديدة

لمسات الموضة «برونيلو كوتشينيلّي» حققت المعادلة الصعبة بين الكلاسيكي والعصري (برونيلو كوتشينيلّي)

«ديور» وبيوت عالمية أخرى تدخل سباق رمضان بروح مختلفة وألوان جديدة

اقتراب شهر رمضان الكريم، يكشف كثير من دور الأزياء العالمية عن مجموعات خاصة وحصرية بمناسبة هذا الشهر الفضيل، فيما أصبح يُعرف بـ«سباق رمضان».

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق زحام على شراء الفوانيس في أسواق السيدة زينب (الشرق الأوسط)

الفوانيس المستوردة تفرض حضورها في مصر بتقاليع مبتكرة

وسط زحام ميدان السيدة زينب العريق بالقاهرة وبين آلاف القطع من فوانيس رمضان تجوّل الشاب محمد فتحي بين شوادر وخيام الميدان باحثاً عن «فانوس الزيت».

محمد عجم (القاهرة )
يوميات الشرق تشديد على ضرورة الالتزام بكل الشروط والأحكام المعتمدة لضمان انسيابية تنظيم الإفطار (واس)

حوكمة إفطار رمضان في الحرمين لتعزيز الشفافية والتنظيم

أطلقت «هيئة العناية بشؤون الحرمين» آلية حديثة وموثقة لتنظيم برنامج إفطار الصائمين، خلال شهر رمضان، ضمن منظومة متكاملة تعزز الحوكمة والشفافية وترفع كفاءة التنفيذ

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
يوميات الشرق أتقن جوان رَسْم ملامح «فجر» وقدَّم مشهديات صامتة (مشهد من «تحت سابع أرض»)

جوان خضر: لا تجوز المنافسة ضمن المسلسل الواحد

أتقن الممثل السوري جوان خضر رَسْم ملامح «فجر» في مسلسل «تحت سابع أرض» الرمضاني وقدَّم مشهديات صامتة أغنت الحوار. نطق بعينيه. شخصية مُركَّبة حملت أكثر من تفسير.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق في فيلم «نهاد الشامي» تُجسّد جوليا قصّار شخصية الحماة المتسلّطة (إنستغرام)

جوليا قصّار لـ«الشرق الأوسط»: الكيمياء بين ممثل وآخر منبعُها سخاء العطاء

ترى جوليا قصّار أنّ مشاركة باقة من الممثلين في المسلسل أغنت القصّة، ونجحت نادين جابر في إعطاء كل شخصية خطّاً يميّزها عن غيرها، مما ضاعف حماسة فريق العمل.

فيفيان حداد (بيروت)

«مايكروسوفت» تؤكد تشغيل منطقة «أزور» السحابية في السعودية نهاية 2026

تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)
تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)
TT

«مايكروسوفت» تؤكد تشغيل منطقة «أزور» السحابية في السعودية نهاية 2026

تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)
تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)

أكّدت شركة «مايكروسوفت» أن منطقة مراكز بيانات «أزور» في المملكة العربية السعودية ستكون متاحة للعملاء لتشغيل حمولات الحوسبة السحابية اعتباراً من الربع الرابع من عام 2026، في خطوة تمثل محطة مهمة في مسار التحول الرقمي المتسارع الذي تشهده المملكة.

وستتيح المنطقة الجديدة للمؤسسات الحكومية والخاصة تشغيل تطبيقاتها وخدماتها السحابية والذكاء الاصطناعي محلياً، مع الاستفادة من مزايا تشمل الإقامة المحلية للبيانات، وتعزيز متطلبات الامتثال التنظيمي، وتحسين مستويات الأمان، إضافة إلى تقليل زمن الاستجابة للتطبيقات والخدمات الرقمية. وتضم المنطقة 3 «مناطق إتاحة» مستقلة، لكل منها بنية تحتية منفصلة للطاقة والتبريد والشبكات، بما يعزز الموثوقية العالية واستمرارية الأعمال.

المنطقة السحابية الجديدة ستوفر إقامة بيانات محلية وتعزز الأمان والامتثال التنظيمي وزمن الاستجابة (رويترز)

من البناء إلى التشغيل

يمثل الإعلان انتقالاً عملياً من مرحلة الإعداد والبناء إلى مرحلة التشغيل الفعلي على نطاق واسع، بعد سنوات من التحضير والتنسيق بين الشركة والجهات المعنية في المملكة. وكانت «مايكروسوفت» قد أعلنت سابقاً عن خطط إنشاء منطقة سحابية محلية في السعودية، ضمن استثماراتها الإقليمية الرامية إلى دعم الاقتصاد الرقمي في الشرق الأوسط.

وتأتي هذه الخطوة في سياق التوجه الاستراتيجي للمملكة لتعزيز البنية التحتية الرقمية، تماشياً مع مستهدفات «رؤية 2030» التي تضع التحول الرقمي والاقتصاد المعتمد على المعرفة في صلب أولوياتها. ويُتوقع أن تسهم المنطقة السحابية الجديدة في تمكين قطاعات حيوية، مثل الطاقة والرعاية الصحية والخدمات الحكومية والقطاع المالي، من تسريع تبني الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي ضمن بيئة محلية آمنة.

في تعليقه على الإعلان، أشار المهندس عبد الله بن عامر السواحة وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي إلى أن توفر منطقة سحابية محلية يعكس التقدم الذي أحرزته المملكة في بناء بنية تحتية رقمية متقدمة تدعم الابتكار وتعزز التنافسية. وأضاف أن هذه الخطوة تمثل ركيزة أساسية في دعم التحول نحو اقتصاد قائم على التقنيات المتقدمة.

من جهته، أكّد براد سميث، نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس «مايكروسوفت»، أن الاستثمار في البنية السحابية داخل المملكة يعكس التزام الشركة طويل الأمد بدعم التحول الرقمي في السعودية، مشيراً إلى أهمية توفير خدمات سحابية تتوافق مع متطلبات السيادة الرقمية والحوكمة المحلية.

وتشكل منطقة السعودية إضافة إلى شبكة «أزور» العالمية، التي تضم عشرات المناطق حول العالم، ما يتيح للمؤسسات العاملة في المملكة الوصول إلى منظومة سحابية مترابطة عالمياً، مع الحفاظ في الوقت ذاته على معالجة البيانات وتخزينها محلياً عند الحاجة.

الخطوة تعكس مرحلة نضج في التحول الرقمي وتمهد لتعزيز مكانة السعودية كمركز رقمي إقليمي (شاترستوك)

تسريع الابتكار المحلي

يُتوقع أن يسهم توفر المنطقة السحابية في تسريع الابتكار داخل الشركات الناشئة والمؤسسات الكبرى على حد سواء، عبر تمكينها من تطوير تطبيقات قائمة على الذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات والخدمات الرقمية المتقدمة ضمن بيئة موثوقة. ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه أهمية القدرات السحابية المحلية لتلبية المتطلبات التنظيمية وتعزيز مرونة الأعمال.

وبينما يمثل الإعلان خطوة تقنية مهمة، فإنه يعكس أيضاً مرحلة نضج في مسيرة التحول الرقمي حيث تنتقل الاستثمارات من التركيز على البنية الأساسية إلى تمكين الاستخدام الفعلي للخدمات الرقمية على نطاق واسع. ومع بدء التشغيل المتوقع في نهاية 2026، تدخل المملكة مرحلة جديدة من توسيع قدراتها السحابية، بما يدعم طموحها لتعزيز مكانتها كمركز رقمي إقليمي.

وفي سياق الإعلان، أوضح تركي باضريس، رئيس «مايكروسوفت» العربية، أن تأكيد جاهزية العملاء لتشغيل حمولات العمل السحابية من منطقة «السعودية الشرقية» اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمنح المؤسسات وضوحاً وثقة أكبر أثناء تخطيط رحلاتها الرقمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وأضاف أن «مايكروسوفت» تعمل بشكل وثيق مع الجهات الحكومية والشركات والشركاء في المملكة لدعم الجاهزية، بدءاً من تحديث البيانات وتعزيز الحوكمة، وصولاً إلى تطوير المهارات، بما يمكّن العملاء من الانتقال من مرحلة التجارب إلى مرحلة التشغيل الفعلي بثقة. وأشار باضريس إلى أن هذا الإنجاز يعكس التزام الشركة طويل الأمد بدعم أثر رقمي مستدام وقابل للتوسع في القطاعين العام والخاص داخل المملكة.

توفر البنية السحابية المحلية يدعم القطاعات الحيوية مثل الطاقة والصحة والخدمات الحكومية (غيتي)

شراكة استراتيجية واسعة

يعزز الإعلان أيضاً دور «مايكروسوفت» كشريك استراتيجي في مسيرة التحول الرقمي السعودي، في وقت تسعى فيه المملكة إلى ترسيخ موقعها كقوة عالمية في تبني الذكاء الاصطناعي، من خلال تمكين المؤسسات من الاستعداد مبكراً لتطبيقات ذكاء اصطناعي آمنة ومسؤولة وعلى نطاق واسع.

وفي هذا الإطار، بدأت مؤسسات سعودية بالفعل في الانتقال من مرحلة تجارب الذكاء الاصطناعي إلى الاستخدام الإنتاجي الفعلي، مستفيدة من البنية السحابية المحلية الموثوقة.

فشركة «أكوا باور» تعتمد على خدمات «Azure AI» ومنصة «Microsoft Intelligent Data Platform» لتحسين عملياتها واسعة النطاق في مجالات الطاقة والمياه، مع تركيز خاص على الاستدامة وكفاءة الموارد. ومن خلال التحليلات المتقدمة والصيانة التنبؤية والتحسين المعتمد على الذكاء الاصطناعي عبر مركز المراقبة والتنبؤ، طوّرت الشركة عمليات معالجة المياه، بما يسهم في الحفاظ على كميات تعادل عشرات الآلاف من أحواض السباحة يومياً. كما ساعدت عمليات التحديث ونشر تقنيات الذكاء الاصطناعي في الحفاظ على مستويات تشغيل شبه متواصلة، بما يضمن استمرارية خدمات الطاقة والمياه. وتوسّع الشركة حالياً في حالات استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي، مثل تحليل العقود وإعداد طلبات العروض، تمهيداً لتوسيع اعتماد «مايكروسوفت 365 كوبايلوت» (Microsoft 365 Copilot) على نطاق أوسع.

من جهتها، وسّعت شركة «القدية للاستثمار» اعتمادها على«مايكروسوفت 365 كوبايلوت» حيث تستخدمه الفرق لتلخيص المراسلات وإنشاء المحتوى وتحليل البيانات والتفاعل مع لوحات المعلومات باستخدام اللغة الطبيعية عبر تطبيقات «Outlook» و«Word» و«Excel» و«PowerPoint» و«Power BI». ومن خلال بناء منصة بيانات موحدة، توظف «القدية» «Copilot» و«Power BI» لتتبع تقدم مئات الأصول والمقاولين، مع توفير رؤية فورية للفواتير وحالة الإنشاء والمخاطر والتأخيرات. وتمكّن القدرة على الاستعلام عن تيرابايتات من بيانات المشاريع خلال ثوانٍ من تسريع اتخاذ القرار ضمن منظومة تضم أكثر من 700 مقاول وعشرات الآلاف من العاملين. وقد انتقلت الشركة من مرحلة الاعتماد المبكر إلى نشر أوسع، مدعوم ببرامج تدريب وتوحيد المعايير لإدماج الأدوات في سير العمل اليومي، مع استمرار توسع المشروع.


«مايكروسوفت» تحذر من مخاطر «الذكاء الاصطناعي الخفي»

شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)
شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)
TT

«مايكروسوفت» تحذر من مخاطر «الذكاء الاصطناعي الخفي»

شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)
شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)

أصدرت شركة البرمجيات والتكنولوجيا الأميركية العملاقة (مايكروسوفت) تحذيراً شديد اللهجة بشأن الاستخدام غير المنضبط لبرامج المساعد الآلي التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، قبيل انعقاد مؤتمر ميونيخ للأمن.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، في تقرير نُشر، الثلاثاء، أفاد باحثون من الشركة بأن برامج المساعد الآلي تستخدم بالفعل في البرمجة لدى أكثر من 80 في المائة من الشركات المدرجة على قائمة «فورتشن 500».

ومع ذلك، تفتقر معظم الشركات إلى قواعد واضحة لاستخدام الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي تشكل سرعة انتشاره مخاطر جسيمة، بحسب «مايكروسوفت».

وأضاف التقرير أن غياب الرقابة من قبل المسؤولين و«الذكاء الاصطناعي الخفي» يفتحان الباب أمام أساليب هجوم جديدة.

ويقصد بـ«الذكاء الاصطناعي الخفي» استخدام الموظفين لتطبيقات الذكاء الاصطناعي من دون علم أو موافقة رسمية من قسم تقنية المعلومات أو الأمن السيبراني في أي شركة.

ويستخدم الموظفون بشكل مستقل أدوات أو برامج الذكاء الاصطناعي من الإنترنت، مثل برامج الحاسوب ذاتية التشغيل، لإنجاز مهامهم بسرعة أكبر، من دون إبلاغ أي شخص في التسلسل الهرمي للشركة.

ويدق تقرير «مايكروسوفت» ناقوس الخطر بشأن الفجوة المتزايدة بين الابتكار والأمن السيبراني.

مع أن استخدام الذكاء الاصطناعي يتزايد بشكل هائل، فإن أقل من نصف الشركات - أي 47 في المائة فقط - لديها ضوابط أمنية محددة لاستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي، ويستخدم 29 في المائة من الموظفين بالفعل برامج ذكاء اصطناعي غير مصرح بها في عملهم، هذا الأمر يخلق ثغرات أمنية في أنظمة الشركات.

ووفقاً لخبراء «مايكروسوفت»، يزداد الخطر إذا لم تحصل الشركات على الوقت الكافي عند إدخال تطبيقات الذكاء الاصطناعي في منظومات عملها.

وأشار التقرير إلى أن النشر السريع لبرامج الذكاء الاصطناعي قد يتجاوز ضوابط الأمن والامتثال، ويزيد من خطر استخدام الذكاء الاصطناعي غير المصرح به.


«التصميم الشامل» في عصر الذكاء الاصطناعي... من «قائمة التحقق» إلى ثقافة مؤسسية

الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)
الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)
TT

«التصميم الشامل» في عصر الذكاء الاصطناعي... من «قائمة التحقق» إلى ثقافة مؤسسية

الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)
الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)

لم يعد «التصميم الشامل» موضوعاً هامشياً داخل صناعة التكنولوجيا. فالتشريعات تتشدد، والوعي المجتمعي يتزايد، والمستخدمون أصبحوا أكثر قدرة على كشف فجوات الإتاحة في المنتجات الرقمية. غير أن ارتفاع مستوى الوعي لا يعني بالضرورة ترسّخ الممارسة الفعلية.

بالنسبة إلى آدا لوبيز، المديرة الأولى في مكتب التصميم الشامل في شركة «لينوفو»، فإن التحول نحو شمولية حقيقية قائم بالفعل، لكنه لم يكتمل بعد.

تقول لوبيز خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» في مدينة لاس فيغاس الأميركية إن «هناك وعياً متزايداً. لا أعتقد أننا وصلنا إلى المستوى الذي ينبغي أن نكون عليه في الممارسة، لكننا نتقدم، وسنصبح أفضل».

هذا التمييز بين الوعي والتطبيق المؤسسي المتجذر يشكّل محور الجهود التي تقودها «لينوفو» لنقل التصميم الشامل من كونه إجراءً امتثالياً إلى تحول ثقافي داخل الشركة.

آدا لوبيز مديرة أولى في مكتب التصميم الشامل في شركة «لينوفو«

أبعد من الأرقام

أحد أكثر المفاهيم الخاطئة انتشاراً داخل المؤسسات يتعلق بحجم الفئة المستهدفة. تسمع لوبيز هذه العبارة: «كم عدد الأشخاص ذوي الإعاقة فعلاً؟ الحقيقة أننا نتحدث عن نسبة تتراوح بين 16 و20 في المائة من سكان العالم، وهذا رقم كبير». ثم تعيد صياغة المسألة من منظور مختلف: «أفضّل أن أراه عدداً كبيراً من الأشخاص الذين يمكننا التأثير في حياتهم، ومساعدتهم».

بالنسبة لها، لا يقتصر التصميم الشامل على فرصة سوقية رغم أن السوق كبيرة بالفعل، بل هو التزام أخلاقي، تقول: «الصحيح هو أن نصمم لكل مستخدمينا، وأن نستخدم قدراتنا لصنع عالم أفضل».

غير أن العائق الحقيقي برأيها لا يتمثل في الرفض، بل في فجوة معرفية، وتوضح أن «هناك فجوة في المعرفة. كثيرون يرغبون في تطبيق التصميم الشامل لو عرفوا كيف».

الفجوة الخفية

تشير لوبيز إلى أن بعض الفرق تعتقد أن متطلبات الإتاحة معقدة، وتستهلك وقتاً، وموارد كبيرة، لكنها تعارض هذه الفكرة قائلة إنهم يظنون أنها معقدة أكثر مما هي عليه، لكن أحياناً يكون الحل بسيطاً، لأنهم لا يعرفون ما الذي يحتاجون إليه. تكمن المشكلة جزئياً في التعليم، حيث إن الكثير من برامج الهندسة والتصميم لا تدرّس مبادئ التصميم الشامل بشكل كافٍ. ونتيجة لذلك يدخل المطورون سوق العمل من دون تدريب عملي في هذا المجال. وفي شركة «لينوفو» تعمل لوبيز وفريقها مع الفرق التي تواجه صعوبات في الامتثال. وغالباً ما يكون الحل تعديلاً تقنياً بسيطاً، لا إعادة تصميم كامل كما تذكر.

قياس الشمولية يتطلب الاستماع إلى المستخدمين وتمثيلاً متنوعاً يتجاوز مجرد الالتزام بالمعايير

من قائمة التحقق إلى الثقافة

لا تزال بعض الفرق تنظر إلى «الإتاحة في التصميم» بوصفها «قائمة تحقق» يجب اجتيازها قبل الإطلاق. لكن لوبيز تشدد على أهمية تغيير طريقة التفكير هذه، وأن «البشر تحركهم الثقافة، والمشاعر، والتعاطف».

استراتيجية «لينوفو» تبدأ بالتدريب، لكنها لا تتوقف عنده. فقد أطلقت الشركة برنامج «سفراء الإتاحة» عبر وحدات الأعمال، والمناطق الجغرافية المختلفة.

يتلقى السفراء تدريباً دورياً، وينقلون المعرفة إلى فرقهم، ويعرضون أمثلة ناجحة من مشاريعهم. تقول لوبيز: «نريهم كيف يتنقل قارئ برايل داخل الموقع، ثم نستضيف فريقاً نفذ الحل بنجاح ليشرح كيف فعل ذلك».

هذا النموذج اللامركزي يسمح بتوسيع نطاق المعرفة بسرعة. فبدلاً من الرجوع دائماً إلى فريق مركزي، يمكن للمهندس أن يستشير زميلاً سفيراً في منطقته الزمنية.

أين تتعثر الجهود؟

توضح لوبيز أن المشكلة لا تظهر غالباً في مرحلة التصميم، بل في مرحلة المقايضات الهندسية، أي إن «التعثر يحدث عند مناقشة المواعيد النهائية، والميزانيات». المفارقة أن تأجيل الإتاحة قد يؤدي إلى تكلفة أعلى لاحقاً، إذا فشل المنتج في الاختبارات النهائية، واضطر الفريق إلى إعادة العمل. هنا يأتي دور السياسات المؤسسية، ودعم القيادة لضمان عدم التضحية بالإتاحة لصالح السرعة، كما تقول.

الذكاء الاصطناعي يحمل فرصاً كبيرة للتمكين لكنه يحتاج إلى حوكمة مسؤولة لتجنب إعادة إنتاج الإقصاء (شاترستوك)

كيف تُقاس الشمولية؟

برأي لوبيز أن الامتثال للمعايير مثل «WCAG» ضروري، لكنه غير كافٍ. تجري «لينوفو» أبحاثاً استكشافية سنوية تركّز كل عام على جانب مختلف من جوانب القدرة، أو الإعاقة، حيث «تذهب الشركة إلى المجتمعات لتستمع، وتعرف ما لا تعرفه». وبعد تطوير النماذج الأولية، تعاد المنتجات إلى المستخدمين لاختبارها، وتقديم الملاحظات، في دورة مستمرة من الاستماع، والتنفيذ، والتحسين. تعد لوبيز أن التمثيل عنصر أساسي، فهو يكمن في التنوع الجغرافي، والاختلافات الجسدية، وظروف الإضاءة، أو اللهجات، والتجارب الحياتية.

الذكاء الاصطناعي... فرصة ومخاطرة

عند سؤال «الشرق الأوسط» عن دور الذكاء الاصطناعي في «التصميم الشامل»، لا تتردد لوبيز بالقول إن الذكاء الاصطناعي يجب أن يلتزم بمعايير الإتاحة، مثل أي برنامج. لكن طبيعته التوليدية تضيف طبقة من التعقيد. وتشرح أنه «عند اختبار المستخدمين، قد يعطي الذكاء الاصطناعي مخرجات مختلفة في كل مرة».

لهذا بدأت «لينوفو» في تطبيق اختبارات «المشاعر» (Sentiment Testing) لقياس شعور المستخدمين تجاه مخرجات متعددة، ورصد أي انحياز، أو إساءة محتملة. وتعد لوبيز أنه «إذا لم يكن لدى الذكاء الاصطناعي إطار حوكمة جيد، فقد يصبح إقصائياً». وفي المقابل، تفيد بأن الإمكانات هائلة، ومنها الأوامر الصوتية، وأدوات القراءة للمكفوفين، والصور الرمزية لمرضى التصلب الجانبي الضموري، وأنظمة المنازل الذكية التي تدعم كبار السن، ومقدمي الرعاية، وهذا «يمكنه أن يجعل الحياة أفضل بكثير».

ما الذي ينقص الصناعة؟

إذا كان بإمكانها تغيير شيء واحد في الصناعة، إجابة لوبيز كانت واضحة: «سأعود إلى التدريب». كثير من الخريجين يدخلون سوق العمل من دون أساس قوي في التصميم الشامل. وتحتاج الشركات إلى سد هذه الفجوة. كما تذكر الحاجة «لتدريب يدعم حسن النية، حتى يمتلك المصممون والمطورون المهارة، والثقة لتجاوز قائمة التحقق». تؤكد لوبيز في ختام لقائها أن التصميم الشامل يتقدم، لكنه لا يزال في طور البناء، وأنه في عصر الذكاء الاصطناعي «لن يحدد الابتكار وحده شكل المستقبل الرقمي، بل مدى قدرته على أن يكون شاملاً بحق».