انطلاق ماراثون دراما رمضان بقائمة طويلة من المسلسلات التلفزيونية

أعمال من السعودية ومصر ولبنان وسوريا والكويت والبحرين

{نسر الصعيد}
{نسر الصعيد}
TT

انطلاق ماراثون دراما رمضان بقائمة طويلة من المسلسلات التلفزيونية

{نسر الصعيد}
{نسر الصعيد}

ساعات قليلة ويبدأ ماراثون دراما رمضان على الشاشات العربية المتنوعة. عشرات المسلسلات التلفزيونية تتنوّع بين الكوميدي والاجتماعي، والأكشن. وعلى الرّغم من استمرار تصوير معظمها حالياً، فإن القنوات قد تسلّمت بالفعل حلقات متعددة منها لتضمن استمرارية بثّها طوال الشهر.
هذا الموسم، يتربع نجوم الصف الأول على قائمة العرض، مثل عادل إمام ويحيى الفخراني ومحمد رمضان وهاني سلامة وأحمد عز. وتعرض «الشرق الأوسط» قائمة بأهم الأعمال الدرامية، والأبطال المشاركين بها وطبيعة أحداثها.
> مسلسل «عوالم خفية»، بطولة الفنان الكبير عادل إمام، وتأليف أمين جمال ومحمد محرز، ومن إخراج وإنتاج رامي إمام. تدور أحداثه حول كاتب صحافي شهير، يرتبط بعائلته جداً، ويقع في يده عدد من الوثائق المهمة، تكشف فساد مسؤولين في الدولة، ينشرها ويدخل بعدها في أزمات ومشكلات كبيرة. يُعرض المسلسل على شاشة «دي إم سي» المصرية وعلى شاشة التلفزيون السعودي.
> مسلسل «طايع» من بطولة عمرو يوسف، وصبا مبارك، ومن تأليف آل دياب «محمد وخالد، وشيرين»، وإخراج عمرو سلامة. تدور قصته حول الشاب الصعيدي، خريج كلية الطب الذي يتورّط في قضية تهريب الآثار. يُعرض على شاشة التلفزيون السعودي.
> مسلسل «الوصية» بطولة أكرم حسني وأحمد أمين، تأليف أيمن وتار، ومصطفى حلمي، وإخراج خالد الحلفاوي، وتدور أحداثه في إطار حلقات منفصلة متصلة، أي أنّ كل حلقة تتناول موضوعاً معينا بشكل كوميدي.
> مسلسل «رحيم» بطولة ياسر جلال، ومن ﺗﺄﻟﻴﻒ محمد إسماعيل أمين، وإخراج محمد سلامة، تدور أحداثه حول رجل أعمال يتاجر في جميع الأعمال غير المشروعة، ويقع في حب دكتورة جامعية، فتنقلب حياته رأساً على عقب، يُعرض على شاشة ON drama.
> مسلسل «ليالي أوجيني» بطولة ظافر العابدين وأمينة خليل، تأليف إنجي القاسم، وسماء عبد الخالق، وإخراج هاني خليفة. تدور أحداثه في حقبة الأربعينات وتحديداً عام 1946، بين مدينتي القاهرة وبورسعيد. ويعرض على قناة دبي، وقناة dmc.
> مسلسل «بالحجم العائلي» بطولة يحيى الفخراني، تأليف محمد رجاء، وإخراج هالة خليل، تدور أحداثه في إطار كوميدي، حول ‎السفير السابق (نادر) الذي ترك عمله بالسلك الدبلوماسي بسبب حبه للأكل؛ ليفتتح مطعماً في إحدى القرى السياحية، حيث يُعدّ الوجبات بنفسه، ويعرض على شاشة التلفزيون السعودي.
> مسلسل «نسر الصعيد» بطولة محمد رمضان ودرة، تأليف محمد عبد المعطي، وإخراج ياسر سامي، تدور أحداثه حول ضابط شرطة صعيدي، يحبّه الجميع في منطقته، ويعتبرونه القدوة. يدخل في صراع مع رجل أعمال له تجارة غير مشروعة، يدعى هتلر. يجسد الدّور الفنان سيد رجب.
> مسلسل «اختفاء» بطولة نيللي كريم، وتأليف أيمن مدحت، وإخراج أحمد مدحت. تدور أحداثه حول دكتورة جامعية في روسيا تعيش مع زوجها الذي يختفي فجأة، لتبدأ رحلة البحث عنه.
> مسلسل «الرحلة» بطولة باسل خياط، تأليف نور شيشكلي، وإخراج حسام علي، تدور أحداثه حول «أسامة» طبيب كيميائي، مصاب بمرض السرطان. يتفاعل مع أشخاص آخرين مصابين بالمرض نفسه.
> مسلسل «أمر واقع» من بطولة كريم فهمي، وتأليف محمد رفعت، وإخراج مجدي السميري، تدور أحداثه في إطار «بوليسي أكشن» حول ضابط تحقيقات يُكلّف بإحباط عملية إرهابية تستهدف أحد السفراء في القاهرة.
> مسلسل «كلبش 2» بطولة أمير كرارة، وتأليف باهر دويدار، وإخراج بيتر ميمي، تدور أحداثه بعد ترقية الرائد سليم الأنصاري الذي يتولّى مأمورية الإشراف على سجن العقرب. وتنقلب حياته رأساً على عقب بعد أن يتعرض لمحاولة اغتيال، يقتل فيها أهله، وينجو هو رغم إصابته البالغة، ليقرر بعد ذلك الانتقام من الإرهابيين الذين قتلوا عائلته.
> مسلسل «ضد مجهول» من بطولة غادة عبد الرازق، وتأليف أيمن سلامة، وإخراج طارق رفعت، تدور أحداثه حول مهندسة ديكور متزوجة ولديها ابنة. علاقتها بزوجها تشوبها الكثير من المشكلات بسبب ظروف عملها.وتزداد الأمور صعوبة عندما تتعرض ابنتها للاغتصاب.
> مسلسل «أيوب» بطولة مصطفى شعبان، وتأليف محمد سيد بشير، وإخراج أحمد صالح، تدور أحداثه حول شاب مكافح يبحث عن فرصة عمل مناسبة، وبالفعل يصبح موظفا في بنك؛ ولكن بعد فترة من العمل يتم تدبير مكيدة له، تتسبب في دخوله السجن ظلماً.
> مسلسل «لدينا أقوال أخرى» بطولة يسرا، وشيرين رضا، تأليف أمين جمال، وعبد الله حسن، إخراج محمد على، تدور أحداثه حول مستشارة قانونية تتعرض لعدد من المشكلات بسبب حادث تعرّض له ابنها.
> مسلسل «ربع رومي» من بطولة مصطفى خاطر، وتأليف مصطفى عمر، وإخراج معتز التوني، تدور أحداثه حول شابين تعيش أسرة كل منهما في مستوى بسيط، ويسعيان لتحقيق النجاح، لكنّالظروف تحول دون ذلك.
مسلسل «فوق السحاب» بطولة هاني سلامة، وتأليف حسان دهشان، وإخراج رؤوف عبد العزيز، تدور أحداثه في إطار من التشويق والإثارة حول شخص كان على علاقة حب بفتاة، تسبّبت في دخوله السجن، إلّا أنّه يهرب من أجل الانتقام.
> مسلسل «لعنة كارما» بطولة هيفاء وهبي، تأليف عبير سليمان، وإخراج خيري بشارة، ومن إنتاج ممدوح شاهين في ثاني تعاون بينه، وبين الفنانة هيفاء وهبي، بعد «الحرباية»، وتدور أحداث المسلسل حول سيدة أعمال ثرية تتورط في قضية تجارة آثار لتلعب على عاطفة أحد المحامين، وتعده بالزواج لكي يساعدها في الخروج من تلك الأزمة.
> مسلسل «عزمي وأشجان» بطولة حسن الرداد وإيمي سمير غانم، تأليف محمد محمدي وأحمد محيي، إخراج إسلام خيري، تدور أحداثه في إطار كوميدي حول عصابة نصب واحتيال مكونة من فردين، يتعرضان لعدد من المواقف الكوميدية، فيما يتتبع ضابط جرائمهما للقبض عليهما.
> مسلسل «أبو عمر المصري» بطولة أحمد عز، سيناريو وحوار الكاتبة مريم نعوم، عن روايتي «مقتل فخر الدين» و«أبو عمر المصري» للكاتب عز الدين شكري فشير، إخراج أحمد خالد موسي، تدور أحداثه حول محامٍ يدافع عن الغلابة، ويحاول إيجاد حلول لمشكلاتهم، إلّا أنّه وبسبب أحداث معينة، يعتنق أفكارا تكفيرية، وينضم لصفوف الجماعات الإرهابية.
> مسلسل «أرض النفاق» بطولة محمد هنيدي، سيناريو وحوار أحمد عبد الله، وإخراج محمد جمال العدل، مأخوذ عن قصة يوسف السباعي الشهيرة التي تتناول قصة حبوب سحرية تكسب الناس صفات جيدة أو سيئة.
> مسلسل «رسايل» بطولة مي عز الدين، وتأليف محمد سليمان عبد المالك، وإخراج إبراهيم فخر، وتدور أحداثه حول الأسر المصرية التي تنتمي للطبقة المتوسطة، وتعاني بعدما أصبحت تعيش تحت خط الفقر.
> مسلسل «أهو دا اللي صار» بطولة روبي، وتأليف عبد الرحيم كمال، وإخراج حاتم علي، تدور أحداثه في إطار درامي حول المعاناة التي تقابلها المرأة الصعيدية، واختلاف الأفكار والعادات والتقاليد، وغيرها من القضايا الاجتماعية التي تخصّها.
> مسلسل «ممنوع الاقتراب أو التصوير» بطولة زينة، وتأليف محمد الصفتي، وإخراج زياد الوشاحي، تدور أحداثه حول فتاة من الإسكندرية، تأتي إلى القاهرة لتطارد حلمها نحو الشهرة والنجومية، وتعاونها في ذلك صديقتها، وتحدث الكثير من المفارقات مع تصاعد الأحداث، وهو ما يعرضها لأزمات كثيرة، منها مشكلة مع منتج سينمائي شهير.
> مسلسل «قانون عمر» بطولة حمادة هلال، تأليف فداء الشندويلي، وإخراج أحمد شفيق، تدور أحداثه حول مهندس ميكانيكي يعمل في مركز صيانة سيارات، ويقع في حب ابنة صاحب المركز.
> مسلسل «سك على أخواتك» بطولة علي ربيع، تأليف كريم فهمي، وإخراج وائل إحسان، تدور أحداثه في إطار كوميدي، حول شاب يتولى مسؤولية أسرته بعدما توفي والده، وتستمر الأحداث في إطار كوميدي.
> مسلسل «سلسال الدم» الجزء الأخير، من بطولة عبلة كامل ورياض الخولي، وتدور أحداثه في إحدى قرى نجع حمادي، حيث تواجه «ناصرة» العمدة «هارون» (الظالم)»، وتدافع عن الحق وتقف في وجه الظلم، والمسلسل يدور حول الصراع بين الخير والشر.
> مسلسل «السهام المارقة» بطولة شريف سلامة، وشيري عادل، وعائشة بن أحمد، تأليف آل دياب «محمد وخالد وشيرين»، وإخراج محمود كامل. ويدور حول احتلال تنظيم إرهابي لمدينة عربية.
> مسلسل «مليكة» بطولة دينا الشربيني، تأليف محمد سليمان عبد المالك، وإخراج شريف إسماعيل، ويتطرق المسلسل إلى الإرهاب والجماعات الإرهابية، وكيفية تجنيد الشباب.
> مسلسل «الشريط الأحمر» مأخوذ عن قصة عالمية إسبانية بعنوان Red Band Society، يلعب أحمد فهمي دور البطولة، وولاء الشريف، ونشوى مصطفى، بالإضافة إلى ستة أطفال تدور حولهم الأحداث. المسلسل من إخراج محمد جمعة، وتأليف ورشة كتابة يشرف عليها محمد فتحي، ويشارك في الورشة ياسمين نور الدين، وحسام كامل، وشارك في الكتابة كل من أشرف حسني ومنى عبد العزيز.
> مسلسل «العاصوف»، بطولة الفنان السعودي ناصر القصبي الذي يمتلك تاريخا طويلا في عالم الكوميديا، وهو ما جعل من اسمه «ماركة» رمضانية مُسجّلة يرسم بها الابتسامة على وجوه المشاهدين في السعودية والعالم العربي. والمسلسل دراما اجتماعية وإنسانية يسلّط الضوء على تفاصيل المجتمع السعودي في فترة السبعينات من القرن الماضي.
> مسلسل «كل الحب كل الغرام» دراما لبنانية، بطولة باسم مغنية، وكارول الحاج، وفادي إبراهيم. يدور في إطار رومانسي اجتماعي، في الفترة ما بين عام 1914 وحتى عام 1943، ويتحدث عن حياة بعض الثّوار ضد الاحتلال الفرنسي.
>مسلسل «سايكو» دراما سورية، بطولة أمل عرفه، وأيمن رضا، وباسم ياخور، وتدور الأحداث في إطار كوميدي ساخر، حول إحدى الفتيات التي تعاني من المجتمع المحيط بها، نظراً لقولها الصّدق دائماً، مهما كلّفها الأمر من مشاكل أو عقبات، فيتسبب ذلك في ظلمها كثيرا.
> مسلسل «وردة شامية» دراما سورية، من تأليف مروان فاروق، وإخراج تامر إسحاق، تدور أحداثه في إطار فانتازي حول أختين تُدعان (وردة وشامية) تمرّان بتجارب قاسية تجعلهما تتجهان إلى ارتكاب العديد من جرائم القتل في الحارة الدمشقية ضد من حولهما. المسلسل من بطولة سلوم حداد وسلافة معمار وشكران مرتجي.
> مسلسل «مع حصة قلم» دراما كويتية تدور في إطار درامي اجتماعي حول امرأة تنسى ما يدور حولها طول الوقت، ممّا يضطّرها إلى أن تحتفظ بورقة وقلم لتدوين أبرز الأمور. العمل من بطولة حياة الفهد، وباسم عبد الأمير، ومشاري البلام.
> مسلسل «بطران عايش يوم»، دراما بحرينية، تدور في إطار كوميدي حول ابن يعيش مع والده الثري وعندما يموت يكتشف أن لديه مجموعة من الإخوة والأخوات لأنّ والده كان مزواجا. يبرز صراع بين الأخوة، وبعد مرور الوقت يضطرون للتلاحم فيما بينهم. العمل من بطولة هيفاء حسين، وعلي الغرير، وإخراج عبداللطيف نبيل الصحاف.
> مسلسل «شيء من الماضي» دراما أردنية تدور في إطار الإثارة والتشويق وعالم الجريمة. تقع حادثة قتل يُتهم فيها العديد من الأشخاص الذين يحاولون الدفاع عن أنفسهم بشتّى الطرق، وإن كان ذلك على حساب الآخرين. العمل من بطولة ياسر المصري وعبير عيسى، ومن إخراج حسام حجاوي.
>مسلسل «بدون فلتر» دراما سعودية، تدور في إطار متصل منفصل حول عدد من القضايا الاجتماعية. تنطلق حلقات المسلسل تحت عناوين مختلفة منها: التوبة، الحية صارت حية، غسالة جدي، بدون عنوان، الدراجون، أخت رجال، مادة 77، سيفي سوير، كريك، النحات، وغيرها من المواضيع. والمسلسل من بطولة عبدالله السدحان وعبدالله السناني، وحسن البلام، ومن إخراج ماجد الربيعان، وهند الفهاد، وتأليف عبدالله المقرن، وعنبر الدوسري.



«البحر الأحمر السينمائي» يشارك في إطلاق «صنّاع كان»

يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
TT

«البحر الأحمر السينمائي» يشارك في إطلاق «صنّاع كان»

يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما

في مسعى لتمكين جيل جديد من المحترفين، وإتاحة الفرصة لرسم مسارهم المهني ببراعة واحترافية؛ وعبر إحدى أكبر وأبرز أسواق ومنصات السينما في العالم، عقدت «معامل البحر الأحمر» التابعة لـ«مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي» شراكة مع سوق الأفلام بـ«مهرجان كان»، للمشاركة في إطلاق الدورة الافتتاحية لبرنامج «صنّاع كان»، وتمكين عدد من المواهب السعودية في قطاع السينما، للاستفادة من فرصة ذهبية تتيحها المدينة الفرنسية ضمن مهرجانها الممتد من 16 إلى 27 مايو (أيار) الحالي.
في هذا السياق، اعتبر الرئيس التنفيذي لـ«مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي» محمد التركي، أنّ الشراكة الثنائية تدخل في إطار «مواصلة دعم جيل من رواة القصص وتدريب المواهب السعودية في قطاع الفن السابع، ومدّ جسور للعلاقة المتينة بينهم وبين مجتمع الخبراء والكفاءات النوعية حول العالم»، معبّراً عن بهجته بتدشين هذه الشراكة مع سوق الأفلام بـ«مهرجان كان»؛ التي تعد من أكبر وأبرز أسواق السينما العالمية.
وأكّد التركي أنّ برنامج «صنّاع كان» يساهم في تحقيق أهداف «مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي» ودعم جيل جديد من المواهب السعودية والاحتفاء بقدراتها وتسويقها خارجياً، وتعزيز وجود القطاع السينمائي السعودي ومساعيه في تسريع وإنضاج عملية التطوّر التي يضطلع بها صنّاع الأفلام في المملكة، مضيفاً: «فخور بحضور ثلاثة من صنّاع الأفلام السعوديين ضمن قائمة الاختيار في هذا البرنامج الذي يمثّل فرصة مثالية لهم للنمو والتعاون مع صانعي الأفلام وخبراء الصناعة من أنحاء العالم».
وفي البرنامج الذي يقام طوال ثلاثة أيام ضمن «سوق الأفلام»، وقع اختيار «صنّاع كان» على ثمانية مشاركين من العالم من بين أكثر من 250 طلباً من 65 دولة، فيما حصل ثلاثة مشاركين من صنّاع الأفلام في السعودية على فرصة الانخراط بهذا التجمّع الدولي، وجرى اختيارهم من بين محترفين شباب في صناعة السينما؛ بالإضافة إلى طلاب أو متدرّبين تقلّ أعمارهم عن 30 عاماً.
ووقع اختيار «معامل البحر الأحمر»، بوصفها منصة تستهدف دعم صانعي الأفلام في تحقيق رؤاهم وإتمام مشروعاتهم من المراحل الأولية وصولاً للإنتاج.
علي رغد باجبع وشهد أبو نامي ومروان الشافعي، من المواهب السعودية والعربية المقيمة في المملكة، لتحقيق الهدف من الشراكة وتمكين جيل جديد من المحترفين الباحثين عن تدريب شخصي يساعد في تنظيم مسارهم المهني، بدءاً من مرحلة مبكرة، مع تعزيز فرصهم في التواصل وتطوير مهاراتهم المهنية والتركيز خصوصاً على مرحلة البيع الدولي.
ويتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما عبر تعزيز التعاون الدولي وربط المشاركين بخبراء الصناعة المخضرمين ودفعهم إلى تحقيق الازدهار في عالم الصناعة السينمائية. وسيُتاح للمشاركين التفاعل الحي مع أصحاب التخصصّات المختلفة، من بيع الأفلام وإطلاقها وتوزيعها، علما بأن ذلك يشمل كل مراحل صناعة الفيلم، من الكتابة والتطوير إلى الإنتاج فالعرض النهائي للجمهور. كما يتناول البرنامج مختلف القضايا المؤثرة في الصناعة، بينها التنوع وصناعة الرأي العام والدعاية والاستدامة.
وبالتزامن مع «مهرجان كان»، يلتئم جميع المشاركين ضمن جلسة ثانية من «صنّاع كان» كجزء من برنامج «معامل البحر الأحمر» عبر الدورة الثالثة من «مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي» في جدة، ضمن الفترة من 30 نوفمبر (تشرين الثاني) حتى 9 ديسمبر (كانون الأول) المقبلين في المدينة المذكورة، وستركز الدورة المنتظرة على مرحلة البيع الدولي، مع الاهتمام بشكل خاص بمنطقة الشرق الأوسط.


رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»
عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»
TT

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»
عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»

إنه «فضلو» في «بياع الخواتم»، و«أبو الأناشيد الوطنية» في مشواره الفني، وأحد عباقرة لبنان الموسيقيين، الذي رحل أول من أمس (الأربعاء) عن عمر ناهز 84 عاماً.
فبعد تعرضه لأزمة صحية نقل على إثرها إلى المستشفى، ودّع الموسيقي إيلي شويري الحياة. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» أكدت ابنته كارول أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تعلم به عائلته. وتتابع: «كنت في المستشفى معه عندما وافاه الأجل. وتوجهت إلى منزلي في ساعة متأخرة لأبدأ بالتدابير اللازمة ومراسم وداعه. وكان الخبر قد ذاع قبل أن أصدر بياناً رسمياً أعلن فيه وفاته».
آخر تكريم رسمي حظي به شويري كان في عام 2017، حين قلده رئيس الجمهورية يومها ميشال عون وسام الأرز الوطني. وكانت له كلمة بالمناسبة أكد فيها أن حياته وعطاءاته ومواهبه الفنية بأجمعها هي كرمى لهذا الوطن.
ولد إيلي شويري عام 1939 في بيروت، وبالتحديد في أحد أحياء منطقة الأشرفية. والده نقولا كان يحضنه وهو يدندن أغنية لمحمد عبد الوهاب. ووالدته تلبسه ثياب المدرسة على صوت الفونوغراف الذي تنساب منه أغاني أم كلثوم مع بزوغ الفجر. أما أقرباؤه وأبناء الجيران والحي الذي يعيش فيه، فكانوا من متذوقي الفن الأصيل، ولذلك اكتمل المشوار، حتى قبل أن تطأ خطواته أول طريق الفن.
- عاشق لبنان
غرق إيلي شويري منذ نعومة أظافره في حبه لوطنه وترجم عشقه لأرضه بأناشيد وطنية نثرها على جبين لبنان، ونبتت في نفوس مواطنيه الذين رددوها في كل زمان ومكان، فصارت لسان حالهم في أيام الحرب والسلم. «بكتب اسمك يا بلادي»، و«صف العسكر» و«تعلا وتتعمر يا دار» و«يا أهل الأرض»... جميعها أغنيات شكلت علامة فارقة في مسيرة شويري الفنية، فميزته عن سواه من أبناء جيله، وذاع صيته في لبنان والعالم العربي وصار مرجعاً معتمداً في قاموس الأغاني الوطنية. اختاره ملك المغرب وأمير قطر ورئيس جمهورية تونس وغيرهم من مختلف أقطار العالم العربي ليضع لهم أجمل معاني الوطن في قالب ملحن لا مثيل له. فإيلي شويري الذي عُرف بـ«أبي الأناشيد الوطنية» كان الفن بالنسبة إليه منذ صغره هَوَساً يعيشه وإحساساً يتلمسه في شكل غير مباشر.
عمل شويري مع الرحابنة لفترة من الزمن حصد منها صداقة وطيدة مع الراحل منصور الرحباني. فكان يسميه «أستاذي» ويستشيره في أي عمل يرغب في القيام به كي يدله على الصح من الخطأ.
حبه للوطن استحوذ على مجمل كتاباته الشعرية حتى لو تناول فيها العشق، «حتى لو رغبت في الكتابة عن أعز الناس عندي، أنطلق من وطني لبنان»، هكذا كان يقول. وإلى هذا الحد كان إيلي شويري عاشقاً للبنان، وهو الذي اعتبر حسه الوطني «قدري وجبلة التراب التي امتزج بها دمي منذ ولادتي».
تعاون مع إيلي شويري أهم نجوم الفن في لبنان، بدءاً بفيروز وسميرة توفيق والراحلين وديع الصافي وصباح، وصولاً إلى ماجدة الرومي. فكان يعدّها من الفنانين اللبنانيين القلائل الملتزمين بالفن الحقيقي. فكتب ولحن لها 9 أغنيات، من بينها «مين إلنا غيرك» و«قوم تحدى» و«كل يغني على ليلاه» و«سقط القناع» و«أنت وأنا» وغيرها. كما غنى له كل من نجوى كرم وراغب علامة وداليدا رحمة.
مشواره مع الأخوين الرحباني بدأ في عام 1962 في مهرجانات بعلبك. وكانت أول أدواره معهم صامتة بحيث يجلس على الدرج ولا ينطق إلا بكلمة واحدة. بعدها انتسب إلى كورس «إذاعة الشرق الأدنى» و«الإذاعة اللبنانية» وتعرّف إلى إلياس الرحباني الذي كان يعمل في الإذاعة، فعرّفه على أخوَيه عاصي ومنصور.

مع أفراد عائلته عند تقلده وسام الأرز الوطني عام 2017

ويروي عن هذه المرحلة: «الدخول على عاصي ومنصور الرحباني يختلف عن كلّ الاختبارات التي يمكن أن تعيشها في حياتك. أذكر أن منصور جلس خلف البيانو وسألني ماذا تحفظ. فغنيت موالاً بيزنطياً. قال لي عاصي حينها؛ من اليوم ممنوع عليك الخروج من هنا. وهكذا كان».
أسندا إليه دور «فضلو» في مسرحية «بياع الخواتم» عام 1964. وفي الشريط السينمائي الذي وقّعه يوسف شاهين في العام التالي. وكرّت السبحة، فعمل في كلّ المسرحيات التي وقعها الرحابنة، من «دواليب الهوا» إلى «أيام فخر الدين»، و«هالة والملك»، و«الشخص»، وصولاً إلى «ميس الريم».
أغنية «بكتب اسمك يا بلادي» التي ألفها ولحنها تعد أنشودة الأناشيد الوطنية. ويقول شويري إنه كتب هذه الأغنية عندما كان في رحلة سفر مع الراحل نصري شمس الدين. «كانت الساعة تقارب الخامسة والنصف بعد الظهر فلفتني منظر الشمس التي بقيت ساطعة في عز وقت الغروب. وعرفت أن الشمس لا تغيب في السماء ولكننا نعتقد ذلك نحن الذين نراها على الأرض. فولدت كلمات الأغنية (بكتب اسمك يا بلادي عالشمس الما بتغيب)».
- مع جوزيف عازار
غنى «بكتب اسمك يا بلادي» المطرب المخضرم جوزيف عازار. ويخبر «الشرق الأوسط» عنها: «ولدت هذه الأغنية في عام 1974 وعند انتهائنا من تسجيلها توجهت وإيلي إلى وزارة الدفاع، وسلمناها كأمانة لمكتب التوجيه والتعاون»، وتابع: «وفوراً اتصلوا بنا من قناة 11 في تلفزيون لبنان، وتولى هذا الاتصال الراحل رياض شرارة، وسلمناه شريط الأغنية فحضروا لها كليباً مصوراً عن الجيش ومعداته، وعرضت في مناسبة عيد الاستقلال من العام نفسه».
يؤكد عازار أنه لا يستطيع اختصار سيرة حياة إيلي شويري ومشواره الفني معه بكلمات قليلة. ويتابع لـ«الشرق الأوسط»: «لقد خسر لبنان برحيله مبدعاً من بلادي كان رفيق درب وعمر بالنسبة لي. أتذكره بشوشاً وطريفاً ومحباً للناس وشفافاً، صادقاً إلى أبعد حدود. آخر مرة التقيته كان في حفل تكريم عبد الحليم كركلا في الجامعة العربية، بعدها انقطعنا عن الاتصال، إذ تدهورت صحته، وأجرى عملية قلب مفتوح. كما فقد نعمة البصر في إحدى عينيه من جراء ضربة تلقاها بالغلط من أحد أحفاده. فضعف نظره وتراجعت صحته، وما عاد يمارس عمله بالشكل الديناميكي المعروف به».
ويتذكر عازار الشهرة الواسعة التي حققتها أغنية «بكتب اسمك يا بلادي»: «كنت أقفل معها أي حفل أنظّمه في لبنان وخارجه. ذاع صيت هذه الأغنية، في بقاع الأرض، وترجمها البرازيليون إلى البرتغالية تحت عنوان (أومينا تيرا)، وأحتفظ بنصّها هذا عندي في المنزل».
- مع غسان صليبا
مع الفنان غسان صليبا أبدع شويري مرة جديدة على الساحة الفنية العربية. وكانت «يا أهل الأرض» واحدة من الأغاني الوطنية التي لا تزال تردد حتى الساعة. ويروي صليبا لـ«الشرق الأوسط»: «كان يعد هذه الأغنية لتصبح شارة لمسلسل فأصررت عليه أن آخذها. وهكذا صار، وحققت نجاحاً منقطع النظير. تعاونت معه في أكثر من عمل. من بينها (كل شيء تغير) و(من يوم ما حبيتك)». ويختم صليبا: «العمالقة كإيلي شويري يغادرونا فقط بالجسد. ولكن بصمتهم الفنية تبقى أبداً ودائماً. لقد كانت تجتمع عنده مواهب مختلفة كملحن وكاتب ومغنٍ وممثل. نادراً ما نشاهدها تحضر عند شخص واحد. مع رحيله خسر لبنان واحداً من عمالقة الفن ومبدعيه. إننا نخسرهم على التوالي، ولكننا واثقون من وجودهم بيننا بأعمالهم الفذة».
لكل أغنية كتبها ولحنها إيلي شويري قصة، إذ كان يستمد موضوعاتها من مواقف ومشاهد حقيقية يعيشها كما كان يردد. لاقت أعماله الانتقادية التي برزت في مسرحية «قاووش الأفراح» و«سهرة شرعية» وغيرهما نجاحاً كبيراً. وفي المقابل، كان يعدها من الأعمال التي ينفذها بقلق. «كنت أخاف أن تخدش الذوق العام بشكل أو بآخر. فكنت ألجأ إلى أستاذي ومعلمي منصور الرحباني كي يرشدني إلى الصح والخطأ فيها».
أما حلم شويري فكان تمنيه أن تحمل له السنوات الباقية من عمره الفرح. فهو كما كان يقول أمضى القسم الأول منها مليئة بالأحزان والدموع. «وبالقليل الذي تبقى لي من سنوات عمري أتمنى أن تحمل لي الابتسامة».


ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية     -   ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)
عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية - ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)
TT

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية     -   ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)
عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية - ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)

ستيف بركات عازف بيانو كندي من أصل لبناني، ينتج ويغنّي ويلحّن. لفحه حنين للجذور جرّه إلى إصدار مقطوعة «أرض الأجداد» (Motherland) أخيراً. فهو اكتشف لبنان في وقت لاحق من حياته، وينسب حبّه له إلى «خيارات مدروسة وواعية» متجذرة في رحلته. من اكتسابه فهماً متيناً لهويته وتعبيره عن الامتنان لما منحه إياه الإرث من عمق يتردّد صداه كل يوم، تحاوره «الشرق الأوسط» في أصله الإنساني المنساب على النوتة، وما أضفاه إحساسه الدفين بالصلة مع أسلافه من فرادة فنية.
غرست عائلته في داخله مجموعة قيم غنية استقتها من جذورها، رغم أنه مولود في كندا: «شكلت هذه القيم جزءاً من حياتي منذ الطفولة، ولو لم أدركها بوعي في سنّ مبكرة. خلال زيارتي الأولى إلى لبنان في عام 2008. شعرتُ بلهفة الانتماء وبمدى ارتباطي بجذوري. عندها أدركتُ تماماً أنّ جوانب عدة من شخصيتي تأثرت بأصولي اللبنانية».
بين كوبنهاغن وسيول وبلغراد، وصولاً إلى قاعة «كارنيغي» الشهيرة في نيويورك التي قدّم فيها حفلاً للمرة الأولى، يخوض ستيف بركات جولة عالمية طوال العام الحالي، تشمل أيضاً إسبانيا والصين والبرتغال وكوريا الجنوبية واليابان... يتحدث عن «طبيعة الأداء الفردي (Solo) التي تتيح حرية التكيّف مع كل حفل موسيقي وتشكيله بخصوصية. فالجولات تفسح المجال للتواصل مع أشخاص من ثقافات متنوعة والغوص في حضارة البلدان المضيفة وتعلّم إدراك جوهرها، مما يؤثر في المقاربة الموسيقية والفلسفية لكل أمسية».
يتوقف عند ما يمثله العزف على آلات البيانو المختلفة في قاعات العالم من تحدٍ مثير: «أكرّس اهتماماً كبيراً لأن تلائم طريقة عزفي ضمانَ أفضل تجربة فنية ممكنة للجمهور. للقدرة على التكيّف والاستجابة ضمن البيئات المتنوّعة دور حيوي في إنشاء تجربة موسيقية خاصة لا تُنسى. إنني ممتنّ لخيار الجمهور حضور حفلاتي، وهذا امتياز حقيقي لكل فنان. فهم يمنحونني بعضاً من وقتهم الثمين رغم تعدّد ملاهي الحياة».
كيف يستعد ستيف بركات لحفلاته؟ هل يقسو عليه القلق ويصيبه التوتر بإرباك؟ يجيب: «أولويتي هي أن يشعر الحاضر باحتضان دافئ ضمن العالم الموسيقي الذي أقدّمه. أسعى إلى خلق جو تفاعلي بحيث لا يكون مجرد متفرج بل ضيف عزيز. بالإضافة إلى الجانب الموسيقي، أعمل بحرص على تنمية الشعور بالصداقة الحميمة بين الفنان والمتلقي. يستحق الناس أن يلمسوا إحساساً حقيقياً بالضيافة والاستقبال». ويعلّق أهمية على إدارة مستويات التوتّر لديه وضمان الحصول على قسط كافٍ من الراحة: «أراعي ضرورة أن أكون مستعداً تماماً ولائقاً بدنياً من أجل المسرح. في النهاية، الحفلات الموسيقية هي تجارب تتطلب مجهوداً جسدياً وعاطفياً لا تكتمل من دونه».
عزف أناشيد نالت مكانة، منها نشيد «اليونيسف» الذي أُطلق من محطة الفضاء الدولية عام 2009 ونال جائزة. ولأنه ملحّن، يتمسّك بالقوة الهائلة للموسيقى لغة عالمية تنقل الرسائل والقيم. لذا حظيت مسيرته بفرص إنشاء مشروعات موسيقية لعلامات تجارية ومؤسسات ومدن؛ ومعاينة تأثير الموسيقى في محاكاة الجمهور على مستوى عاطفي عميق. يصف تأليف نشيد «اليونيسف» بـ«النقطة البارزة في رحلتي»، ويتابع: «التجربة عزّزت رغبتي في التفاني والاستفادة من الموسيقى وسيلة للتواصل ومتابعة الطريق».
تبلغ شراكته مع «يونيفرسال ميوزيك مينا» أوجها بنجاحات وأرقام مشاهدة عالية. هل يؤمن بركات بأن النجاح وليد تربة صالحة مكوّنة من جميع عناصرها، وأنّ الفنان لا يحلّق وحده؟ برأيه: «يمتد جوهر الموسيقى إلى ما وراء الألحان والتناغم، ليكمن في القدرة على تكوين روابط. فالنغمات تمتلك طاقة مذهلة تقرّب الثقافات وتوحّد البشر». ويدرك أيضاً أنّ تنفيذ المشاريع والمشاركة فيها قد يكونان بمثابة وسيلة قوية لتعزيز الروابط السلمية بين الأفراد والدول: «فالثقة والاهتمام الحقيقي بمصالح الآخرين يشكلان أسس العلاقات الدائمة، كما يوفر الانخراط في مشاريع تعاونية خطوات نحو عالم أفضل يسود فيه الانسجام والتفاهم».
بحماسة أطفال عشية الأعياد، يكشف عن حضوره إلى المنطقة العربية خلال نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل: «يسعدني الوجود في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كجزء من جولة (Néoréalité) العالمية. إنني في مرحلة وضع اللمسات الأخيرة على التفاصيل والتواريخ لنعلن عنها قريباً. تملؤني غبطة تقديم موسيقاي في هذا الحيّز النابض بالحياة والغني ثقافياً، وأتحرّق شوقاً لمشاركة شغفي وفني مع ناسه وإقامة روابط قوامها لغة الموسيقى العالمية».
منذ إطلاق ألبومه «أرض الأجداد»، وهو يراقب جمهوراً متنوعاً من الشرق الأوسط يتفاعل مع فنه. ومن ملاحظته تزايُد الاهتمام العربي بالبيانو وتعلّق المواهب به في رحلاتهم الموسيقية، يُراكم بركات إلهاماً يقوده نحو الامتنان لـ«إتاحة الفرصة لي للمساهمة في المشهد الموسيقي المزدهر في الشرق الأوسط وخارجه».
تشغله هالة الثقافات والتجارب، وهو يجلس أمام 88 مفتاحاً بالأبيض والأسود على المسارح: «إنها تولّد إحساساً بالعودة إلى الوطن، مما يوفر ألفة مريحة تسمح لي بتكثيف مشاعري والتواصل بعمق مع الموسيقى التي أهديها إلى العالم».