حملة اعتقالات واسعة في صفوف الجيش التركي

في إطار تحقيقات بالانقلاب الفاشل

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يحيي أنصار حزبه في أنقرة أمس (أ.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يحيي أنصار حزبه في أنقرة أمس (أ.ب)
TT

حملة اعتقالات واسعة في صفوف الجيش التركي

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يحيي أنصار حزبه في أنقرة أمس (أ.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يحيي أنصار حزبه في أنقرة أمس (أ.ب)

أطلقت السلطات التركية حملة اعتقالات جديدة تستهدف ضباطاً بالجيش غالبيتهم لا يزالون في الخدمة للاشتباه في صلتهم بحركة الخدمة التي يتزعمها الداعية فتح الله غولن التي تتهمها أنقرة بالوقوف وراء محاولة انقلاب فاشلة وقعت في تركيا منتصف يوليو (تموز) 2016.
وألقت قوات الشرطة التركية أمس (الجمعة)، القبض على 150 من العسكريين للاشتباه في صلتهم بغولن المقيم في الولايات المتحدة منذ عام 1999، الذي ينفي أي صلة له بمحاولة الانقلاب الفاشلة.
وقالت مصادر أمنية إن من تم اعتقالهم أمس هم من بين 300 من أفراد الجيش، منهم 211 ضابطاً في الخدمة صدر أمر بالقبض عليهم في إطار تحقيق يجريه الادعاء العام في إسطنبول. وجاءت هذه الحملة بعد يوم واحد من أخرى مماثلة أجريت أول من أمس واعتقلت الشرطة فيها أكثر من 80 من أفراد القوات الجوية قالت السلطات إن لهم صلات مع حركة غولن، التي أعلنتها الحكومة منظمة إرهابية مسلحة عقب محاولة الانقلاب.
وهؤلاء المعتقلون هم من بين 190 شخصاً منهم 91 من أفراد القوات الجوية أصدر الادعاء العام في ولاية إزمير (غرب تركيا)، وما زالت الشرطة تبحث عن باقي المطلوبين في حملة تتركز في مدينة إزمير وتنفذ في 15 ولاية أخرى. وتعددت في الأسابيع الأخيرة حملات الاعتقالات في صفوف العسكريين بالجيش التركي، ولا سيما القوات الجوية في الوقت الذي تستعد فيه البلاد إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة ستجرى في 24 يونيو (حزيران) المقبل.
كما أصدر ممثل ادعاء في أنقرة أول من أمس، أوامر اعتقال شملت 93 موظفاً في مركز تعليمي خاص كانت السلطات أغلقته في السابق للاشتباه في صلته بغولن. وكان الادعاء العام التركي طالب قبل يومين بعقوبة السجن المؤبد مع الأشغال الشاقة 252 مرة بما يعادل 6300 سنة بحق بعض المتورطين في محاولة الانقلاب الفاشلة، بينهم قائد القوات الجوية السابق أكين أوزتورك (الذي يشار إليه على أنه القائد الميداني للمحاولة الانقلابية)، وتبرئة 12 آخرين. واتهم المدعي العام الموقوفين، وبينهم أكين أوزتورك، بـ«انتهاك الدستور» و«القتل العمد» و«محاولة اغتيال رئيس البلاد». وكان أوزتورك نفى خلال التحقيقات أن يكون العقل المدبر لمحاولة الانقلاب العسكري الفاشلة. وقال أوزتورك في إفادته: «إنني لست الشخص الذي خطط أو أدار محاولة الانقلاب التي وقعت في 15 يوليو ولا أعرف من هو مدبرها». وكان أوزتورك عضواً في المجلس الأعلى للقوات المسلحة التركية، وكان من المقرر أن يحال إلى التقاعد في 30 أغسطس (آب) 2016، لكنه اعتقل بتهمة المشاركة في تدبير وتنفيذ محاولة الانقلاب. وسابقاً شغل أوزتورك وظيفة الملحق العسكري التركي في إسرائيل في الفترة من 1996 إلى 1998 ثم تدرج في كثير من المناصب القيادية داخل سلاح الجو حتى تولى قيادة قواته بين 2011 و2015.
ومنذ محاولة الانقلاب الفاشلة وما أعقبها من فرض حالة الطوارئ، التي لا تزال مستمرة حتى الآن، تشن الحكومة التركية حملة تطهير واسعة في مختلف مؤسسات الدولة طالت الجيش والشرطة والقضاء والإعلام والتعليم وقطاعات أخرى. وقال مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في مارس (آذار) الماضي، إن تركيا اعتقلت 160 ألف شخص وعزلت عدداً مماثلاً تقريباً من الموظفين الحكوميين منذ محاولة الانقلاب. ويشمل هذا العدد أكثر من 50 ألفاً وجه لهم الاتهام رسمياً وظلوا في السجن خلال محاكمتهم.
وينتقد حلفاء تركيا في الغرب هذه الحملة. ويواجه الرئيس رجب طيب إردوغان، الذي يتأهب للانتخابات الرئاسية التي ستوسع من صلاحياته التنفيذية حال انتخابه رئيساً مرة أخرى، انتقادات بأنه يستخدم محاولة الانقلاب ذريعة لقمع معارضيه، لكن الحكومة تؤكد أن هذه الإجراءات ضرورية لمواجهة تهديدات للأمن القومي للبلاد.



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.