احتجاجات داخل «فتح» وفصائل أخرى بسبب الإجراءات ضد غزة

موظفون حكوميون فلسطينيون يتظاهرون في غزة احتجاجاً على أزمة الرواتب (أ.ف.ب)
موظفون حكوميون فلسطينيون يتظاهرون في غزة احتجاجاً على أزمة الرواتب (أ.ف.ب)
TT

احتجاجات داخل «فتح» وفصائل أخرى بسبب الإجراءات ضد غزة

موظفون حكوميون فلسطينيون يتظاهرون في غزة احتجاجاً على أزمة الرواتب (أ.ف.ب)
موظفون حكوميون فلسطينيون يتظاهرون في غزة احتجاجاً على أزمة الرواتب (أ.ف.ب)

تفاقمت الاحتجاجات الغاضبة داخل حركة «فتح» وبعض فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، على الإجراءات التي تتخذها السلطة الفلسطينية ضد قطاع غزة وخاصة أزمة الرواتب وعدم الالتزام بدفعها كاملة كما أعلن عن ذلك الرئيس محمود عباس خلال مؤتمر المجلس الوطني مؤخرا في رام الله.
وقررت حركة «فتح» في قطاع غزة، القيام بسلسلة من الخطوات الاحتجاجية ضد سياسة حكومة الوفاق تجاه موظفي القطاع، وذلك بعد اجتماع لكافة أطرها القيادية عقد لساعات طويلة في منزل أحمد حلس مسؤول الحركة بغزة.
وأكدت الحركة في غزة في نهاية اجتماعها أن الإجراءات التي فرضتها الحكومة على الموظفين من خصومات وتقاعد مبكر ووقف العلاوات والترقيات وأخيرا وقف الراتب، هي إجراءات مرفوضة لا يمكن تقبلها.
وقالت في بيان لها: «سنمارس حقنا الطبيعي في العمل على إنهائها بالطرق القانونية والشرعية، ولن نتخلى عن مسؤولياتنا الوطنية والأخلاقية في الدفاع عن حقوق أبناء شعبنا وفي مقدمتهم ذوو الشهداء والجرحى وأسرانا الأبطال، وكافة الموظفين، الذين تحملوا عبء مراحل النضال المختلفة، وساهموا في تأسيس وقيام السلطة الوطنية الفلسطينية». وأضافت أن «المدخل الطبيعي لمعالجة كل القضايا التي يعانيها القطاع الصامد تبدأ بتحمل حكومة الوفاق الوطني مسؤولياتها كاملة في المحافظات الجنوبية أسوة بالمحافظات الشمالية، وتمكينها من بسط سيطرتها الكاملة على كافة مناحي العمل الرسمي دون تدخل من أي تنظيم أو جهة حزبية».
وحملت «فتح» بغزة، حركة «حماس» مسؤولية إعاقة تسليم حكومة الوفاق لمسؤولياتها. مطالبة إياها بتطبيق ما تم الاتفاق عليه في القاهرة بتاريخ 12-10-2017. وتابعت: «إننا نعلم بأن الإجراءات كانت تهدف لتقصير عمر الانقلاب والوصول إلى مصالحة وطنية حقيقية، ولكن الواقع أثبت أن هذه الإجراءات وخاصة ما يتعلق منها بموضوع الرواتب لم تؤثر سلبا على الانقلاب، وإنما كان تأثيرها المدمر على الحياة الاجتماعية لأبناء شعبنا وقد وصلت الأمور إلى درجة لا يمكن لأي وطني غيور أن يقبل باستمرارها، ولم تعد هناك أي مبررات مقبولة تبيح التضحية بالأمن الاجتماعي لشعبنا، مهما كانت الأهداف من وراء ذلك نبيلة». وناشدت «فتح» الرئيس محمود عباس إعطاء توجيهاته للحكومة للمباشرة فورا بصرف مرتبات كافة الموظفين، مطالبة الحكومة بتحمل مسؤولياتها تجاه موظفيها وأبناء شعبها، والإسراع في تنفيذ قرار الرئيس بهذا الشأن.
وفي السياق، أعلن طلعت الصفدي عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني من أحزاب منظمة التحرير تقديم استقالته من عضوية المجلس المركزي ومن المجلس الوطني الفلسطيني وذلك احتجاجا على رفض السلطة الوطنية تنفيذ قرارات المجلس الوطني في دورته الأخيرة الخاصة بوقف الإجراءات التي مست رواتب الآلاف من الموظفين العموميين والتقاعد الإجباري وتأخر مستحقات أسر الشهداء والجرحى.
وتزامن ذلك مع تنظيم عشرات الموظفين التابعين للسلطة الفلسطينية في قطاع غزة، وقفة لمطالبة حكومة الوفاق بصرف رواتب الموظفين. ورفع المشاركون ومنهم أهالي الشهداء والجرحى والأسرى في الوقفة التي نظمت في ميدان الجندي المجهول بمدينة غزة، لافتات تطالب بصرف رواتبهم.
وقال عارف أبو جراد نقيب الموظفين بغزة، في كلمة خلال الوقفة إن الحكومة تمارس إجراءات عقابية مختلفة، مشيرا إلى أنها أقدمت على إحالة المئات للتقاعد المبكر بشروط مجحفة وفرضت خصومات مالية على رواتب الموظفين قبل أن توقف صرفها مؤخرا في الشهرين الأخيرين.



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.