مهربو المخدرات يستغلون معاناة الروهينغا لتعزيز نشاطهم

جنود حدود بنغلاديشيون يفتّشون قارب صيد في نهر ناف في أبريل الماضي (أ.ف.ب)
جنود حدود بنغلاديشيون يفتّشون قارب صيد في نهر ناف في أبريل الماضي (أ.ف.ب)
TT

مهربو المخدرات يستغلون معاناة الروهينغا لتعزيز نشاطهم

جنود حدود بنغلاديشيون يفتّشون قارب صيد في نهر ناف في أبريل الماضي (أ.ف.ب)
جنود حدود بنغلاديشيون يفتّشون قارب صيد في نهر ناف في أبريل الماضي (أ.ف.ب)

ما زالت تعبر مادة الميثامفيتامين، التي تُنتج في ميانمار، إلى بنغلاديش على رغم أزمة الروهينغا. فقد أصبح بعض اللاجئين يدا عاملة سهلة للمهربين الذين غالبا ما يكونون بوذيين أو جنودا بورميين، وفق تقرير نشرته وكالة الصحافة الفرنسية.
فالحبوب الحمراء الصغيرة المسماة «يابا»، المعروفة جيدا في جميع أنحاء جنوب شرقي آسيا منذ عقود، تصل منذ أشهر بكميات غير مسبوقة إلى بنغلاديش. وتزامن ذلك مع وصول أكثر من 700 ألف من الروهينغا الفارين، في إطار ما تعتبره الأمم المتحدة تطهيرا عرقيا في ميانمار.
واعتبر توفيق الدين أحمد، من دائرة مراقبة المخدرات في بنغلاديش، أن نحو «250 إلى 300 مليون حبة تناهز قيمتها 600 مليون دولار» ستدخل البلاد هذه السنة، أي أكثر 10 مرات من 2017. وتترافق عمليات التهريب في أغلب الأحيان مع إطلاق نار وعمليات خطف وابتزاز، ما يزيد من معاناة اللاجئين الروهينغا.
وفي مقاطعة كوكس بازار في بنغلاديش، حيث يعيش معظم اللاجئين الروهينغا، تكثفت المداهمات بحثا عن المهربين لوقف تجارة المخدرات. وفي مارس (آذار)، ترك مهربون 1.8 مليون حبة من الميثامفيتامين على ضفاف نهر ناف، الحدود الطبيعية بين ميانمار وبنغلاديش.
وفي أواخر أبريل ، عثر أيضا على 900 ألف حبة في مراكب. وفي 7 مايو (أيار)، اعتقل جندي بورمي وفي حوزته نحو 200 ألف حبة من الميثامفيتامين في ولاية راخين (غرب ميانمار)، التي شهدت عمليات العنف بحق الروهينغا. كما عثر لاحقا على 1.7 مليون حبة من الميثامفيتامين بعد ذلك في مخبأ للجندي نفسه.
وفي بنغلاديش، تأتي جميع حبوب «يابا» تقريبا من ميانمار التي تمتلك عشرات المختبرات الصغيرة في مناطق تشهد اشتباكات مسلحة. وقال قائد حرس الحدود في بنغلاديش أسد الزمان شودوري، إن «التهريب يتيح الحصول بسهولة على المال. وبما أنه لا تتاح للروهينغا إمكانية أخرى من أجل البقاء، فإنهم يتحولون إلى مهربين».
واعتقل أكثر من مائة من الروهينغا بتهمة التهريب منذ أغسطس (آب) الماضي، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الشرطة الإقليمية. وقال عبد السلام، أحد قادة مجموعة الروهينغا في مخيم شاملابور، إنه «من السهولة استغلال اللاجئين»، وأضاف أن «كثيرين من الشبان يقعون في فخ بارونات المخدرات».
وفي غرب ميانمار، يمتهن بوذيون من إتنية الراخين أيضا التهريب. وهذا دليل في نظر أسد الزمان شودوري، على أن لا أحد في هذا المجال «يبدي اهتماما حيال من هو من الروهينغا ومن هو بوذي».
وعززت عمليات التهريب عدم الاستقرار.
وروت وكالة الصحافة الفرنسية تفاصيل عمليتي ضبط مخدرات على طول الطريق التي تربط مدينة كوكس بازار بتكناف، القريبة من المخيمات. فالحزمة الأولى المخبأة تحت مقعد حافلة، كانت تضم 12 ألف حبة بنكهة الفانيلا. كما أوقفت امرأة كانت مسافرة برفقة طفل مع المخدر المخبأ في أكياس فاكهة.
ومن تكناف، تُرى ولاية راخين، إحدى مناطق ميانمار التي تحولت بؤرة عنف ضد الروهينغا، بالعين المجردة، من الضفة الأخرى للنهر.
وفيما ازداد تهريب المخدرات مع موجة العنف الأخيرة، إلا أن السلطات البورمية تقول إن 200 ألف قرص قد ضبطت في ولاية راخين في 2012. وفي 2016 ارتفع العدد إلى 58 مليونا. في هذا الوقت، ازداد الجيش قوة في المنطقة وعمل الكثير من الجنود في التهريب لزيادة دخلهم.
وفي الأول من أكتوبر (تشرين الأول) 2017. في ذروة الأزمة، اعتقل جنديان بورميان في مدينة مونغداو بولاية راخين وفي حوزتهما نحو مليوني قرص من اليابا تناهز قيمتها 2.2 مليون يورو في السوق المحلية.
وفي 24 مارس، اعتقل نجل موظف في مونغداو وفي حوزته 650 ألف حبة من مادة الميثامفيتامين.
وتقول مصادر الشرطة البورمية إن مختلف المجموعات المسلحة، بمن فيهم البوذيون الراخين، متورطون جميعا في هذه التجارة وفي عمليات «شراء أسلحة».
وفي تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، قال زعيم روهينغي يعيش في بنغلاديش «دخلت في هذه التجارة قبل خمس سنوات بعدما التقيت رجلا واسع النفوذ في المنطقة». وأتاحت له الأموال التي ربحها نقل عائلته التي كانت تعيش في مخيم إلى شقة في مدينة كوكس بازار. وقال: «لو لم أفعل ذلك، فإن شخصا آخر كان سيفعله».
لكن تزايد عمليات التهريب تؤدي إلى ازدياد أعمال العنف في المنطقة. وتقول الشرطة البنغلاديشية إن عددا كبيرا من جرائم القتل في المخيمات على صلة بالمخدرات.
وتترحم الأم أنوارا بيجوم على ابنها الذي قتل بالرصاص في مارس في زقاق بمخيم نيابارا. وتعتقد الشرطة أن ما حصل تصفية حسابات، لكن العائلة لا تشاطرها الرأي. وقال شقيقه الكبير حسن علي (32 عاما) بأن «ثلاثين أو أربعين شخصا في كل مخيم هم عناصر عصابات... ثمة أسلحة هنا». وأضاف: «لا أشعر أني في أمان، لكن ليس متاحا لنا الذهاب إلى مكان آخر».



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.