«عرض عضلات» عسكرية في الساحة الحمراء

بوتين يذكّر بأهوال الحرب العالمية ويقول إن العالم يواجه «صفات قبيحة مماثلة»

«عرض عضلات» عسكرية في الساحة الحمراء
TT

«عرض عضلات» عسكرية في الساحة الحمراء

«عرض عضلات» عسكرية في الساحة الحمراء

أحيت موسكو، أمس، ذكرى النصر على النازية بعرض عسكري ضخم ذكّر بالعروض السّوفياتية، قدم الجيش الروسي خلاله أحدث تقنياته العسكرية وبعضها تم «تجريبه» في الحرب السورية. وأكد الرئيس فلاديمير بوتين في المناسبة أن أهوال الحرب العالمية ما زالت ماثلة، وحذر من «صفات قبيحة» مماثلة عادت إلى الظهور في العلاقات الدولية أخيراً.
وحمل «عرض العضلات» العسكرية لروسيا في هذا العام رسائل عدة على الصعيدين الداخلي والخارجي. إذ تميز بإبراز قدرات وتقنيات لم تعرض سابقاً كان بوتين أعلن عن تطويرها في وقت سابق، وجاءت مناسبة الاحتفال ليتمكن ملايين الروس من رؤيتها مباشرة تمر بين الأرتال العسكرية أمام المنصة العملاقة التي أقيمت للضيوف في الساحة الحمراء.

وعكست الرسالة الخارجية تصميم موسكو على استكمال بناء وتحديث قدراتها العسكرية بصفتها «ضمانة أمن البلاد وردع من يحاول النيل من سيادتها وقدراتها»، وفقاً لتعبير بوتين. ورحب الرئيس الروسي، قبل انطلاق العرض العسكري، بقدامى المحاربين، الذين شاركوا في الحرب العظمى. وقال في كلمة ألقاها أثناء العرض، إن روسيا «تشهد اليوم محاولات لشطب إنجازات الشعب الذي أنقذ أوروبا والعالم من العبودية والإبادة وأهوال الهولوكوست».
وحذر من «مساعٍ لتشويه أحداث الحرب وتناسي الأبطال الحقيقيين، وتزييف وإعادة صياغة التاريخ نفسه» مشدداً: «لن نسمح بذلك أبداً. وواجبنا هو الحفاظ على الذاكرة حول شجاعة الجنود الذين ضحوا بأنفسهم من أجل حياة الآخرين». وأضاف الرئيس الروسي، إن بلاده «تدرك جدية التهديدات، كما نفهم مدى هشاشة السلام»، مؤكداً أن «روسيا مفتوحة للحوار من أجل الاستقرار في العالم».
وفِي مقاربة لافتة أضاف: «نتذكر كارثتي الحربين العالميتين ودروسهما التاريخية. ونرى خلف التحديات الجديدة الصفات القبيحة نفسها، وكذلك الأنانية والتعصب والقومية العدوانية». اللافت أن بوتين بدا معزولاً في المناسبة الأهم بالنسبة إلى روسيا. إذ غاب عنها زعماء غربيون كان بعضهم يشارك تقليدياً في احتفالات عيد النصر. لكن الأبرز، أن حلفاء بوتين في الفضاء السوفياتي السابق غابوا هذا العام عن المناسبة التي اقتصر الحضور فيها، إلى جانب بوتين، على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الصربي ألكسندر فوتشيش.
وشارك في العرض العسكري أكثر من ثلاثة عشر ألف جندي يمثلون كل القطاعات العسكرية إلى جانب الآليات والتقنيات المختلفة والطائرات التابعة لمختلف صنوف القوات المسلحة، وكذلك سرايا استعراضية تابعة لدوائر القوات الأخرى. وقدم سلاح الجو عرضاً جوياً بمشاركة 75 طائرة مقاتلة ومروحيات متعددة الأغراض، بينها مروحية «مي26» القادرة على حمل شحنة بوزن 20 طناً إلى الجو، ومروحيات من طراز «مي8» والمروحيتان برزتا بشكل واسع في سوريا.
كذلك، حلقت في سماء الساحة الحمراء المجموعة البهلوانية «بيركوت» على حوامات «مي28إن» - «صياد الليل»، والمروحيات الضاربة «كا52»، والمروحيات القتالية الضاربة في الجيش الروسي، وهي من طراز «مي24» المُحدّثة. وشاركت طائرة «توبوليف160» الاستراتيجية حاملة الصواريخ، و4 قاذفات بعيدة المدى تفوق سرعتها سرعة الصوت من طراز «توبوليف22إم3»، وطائرات التزود بالوقود، التي تتيح إمكانية للطائرات الاستراتيجية حاملات الصواريخ تنفيذ المهام المنوطة بها على بعد آلاف الكيلومترات عن المطارات التي ترابط فيها.
وكما شاركت في العرض 4 طائرات جبهوية قاذفة من طراز «سوخوي24إم» وطائرات مقاتلة اعتراضية بعيدة المدى تفوق سرعتها سرعة الصوت من طراز «ميغ31»، وطائرات مقاتلة قاذفة من طراز «سوخوي34»، وطائرات من الجيل من طراز «سوخوي35» «سوخوي57» ذات القدرة الفائقة على المناورة مع حمولات كبيرة.
ولأول مرة، حلقت في سماء موسكو طائرتان محدَّثتان من طراز «ميغ31» مزودتين بمنظومات صواريخ «كنجال - الخنجر». وفي قسم عرض معدات قوات جيش البر الروسي، شاركت الدبابات «تي34» رمز الانتصار، وكذلك المدرعات القادرة على العبور في المناطق الوعرة، تلتها الآليات الحديثة وعلى رأسها العربات المدرعة متعددة الأغراض «تايفون» و«تيغر - إم» مع النموذج الحربي «أرباليت» والمنظومة المضادة للدبابات «كورنيت».
وعبرت الساحة الحمراء كتيبة صواريخ «إسكندر - إم» وكتيبة منظومة صواريخ الغزارة النارية «سُميرتش».
كما شاركت أرتال استعراض من كتيبة الدفاع الجوي التابعة للقوات البرية، في العرض العسكري، المتمثلة في منظومات الصواريخ الموجهة المضادة للطائرات من طراز «إس 400 تري أومف». ولأول مرة عرضت موسكو في الساحة الحمراء روبوتات تقنية لمجموعات «أوران – ستة» لتفجير الألغام عن بعد، ومجموعات الدعم الناري «أوران - تسعة» وأجهزة التحليق دون طيار «كاتران» و«كورسار». كذلك، تم عرض صواريخ «يارس» بمرافقة وحدات حراسة في عربات «تيغر» وواز «باتريوت».



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.