حذّر الكرملين، أمس، من «عواقب وخيمة» قد تسفر عن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في خصوص الاتفاق النووي مع طهران. وقال الناطق الرئاسي ديمتري بيسكوف، إن موسكو تعتبر المحافظة على الاتفاق «أساساً لمنع تدهور الموقف، وتعزيز مجالات منع انتشار السلاح النووي».
وأشار بيسكوف إلى أن موقف موسكو متطابق مع مواقف عدد من البلدان الأوروبية، التي ترى في الاتفاق أساساً «حقيقياً ووحيداً لإرساء تعاون فعّال مع طهران، والمحافظة على الوضع الحالي الذي رغم أنه هشّ فإنه يضمن تنفيذ خطة العمل الدولية الشاملة في مراقبة نشاط طهران النووي».
وكان لافتاً أن بيسكوف عندما سُئل عن طبيعة «العواقب الوخيمة» التي تحذّر منها موسكو، أشار إلى مخاوف جدية من احتمال أن يسفر قرار ترمب عن تقويض النظام القائم للرقابة، معتبراً أن «لا بديل عن الاتفاقات الموقّعة بين الأطراف المعنية حول الملف النووي الإيراني». وزاد أن موسكو ستدرس بدقة القرار الأميركي قبل إعلان موقف نهائي حياله.
وحمل التحذير الروسي تأكيداً للموقف المعلن سابقاً بخصوص أن موسكو ستتعامل مع الموقف الناشئ بعد إعلان ترمب قراره، بالاستناد إلى طبيعة تعامل واشنطن مع الملف، لجهة أن الكرملين كان ما زال يأمل في ألا يُقدم الرئيس الأميركي على إعلان «انسحاب كامل» من الاتفاق، وأن ينحصر موقفه في السعي إلى إدخال تعديلات عليه. وكانت موسكو قد نوّهت في البداية بمعارضة حازمة لـ«أي مساس بالاتفاق»؛ لكن هذه اللهجة تراجعت قليلاً خلال الفترة الأخيرة، وخصوصاً بعد المشاورات المكثفة التي أجرتها موسكو مع الأطراف الأوروبية.
وفي مؤشر إلى استعداد روسيا للاقتراب من المواقف الأوروبية، أعلنت الخارجية الروسية أمس أنها لا تستبعد مناقشة اقتراح فرنسا حول تطوير اتفاق جديد مع طهران، في إشارة إلى قبول موسكو ببدء مفاوضات لإدخال تعديلات تراعي المخاوف الإقليمية والدولية حول ملفي البرنامج الصاروخي الإيراني وسياسات إيران الإقليمية؛ لكن هذا تزامن مع تشديد الروس على أنه «لا يمكن القبول بالبدء من الصفر».
ويتزامن ذلك مع تأكيد الجانب الروسي، خلال كل الاتصالات الثنائية التي أجراها أخيراً حول الملف الإيراني، معارضة حازمة لفرض أي عقوبات جديدة على إيران. وحملت اللهجة الروسية تلويحاً بأن موسكو لن تسمح بتمرير أي مشروع قرار في مجلس الأمن يحمل إشارة إلى عقوبات جديدة.
وأكدت مصادر دبلوماسية روسية أخيراً، أن موسكو تدرس كل الاحتمالات بناء على تطور الموقف، وبينها أن تواصل الالتزام بالاتفاق النووي حتى لو انسحبت منه واشنطن، وخصوصاً في الشق المتعلق باستئناف التعاون الاقتصادي مع طهران، ورفع القيود المفروضة على عدد من الصادرات إليها. ولفتت الخارجية الروسية في بيان، أمس، إلى اقتناع موسكو بأن تحركات واشنطن «هدفها تكثيف الضغوط على طهران وليست مرتبطة بالبرنامج النووي»، ما حمل إشارة مباشرة إلى المخاوف الروسية من أن إثارة ملف إيران النووي تشكّل عنصراً من عناصر تصعيد المواجهة إقليمياً مع طهران.
وكانت موسكو قد حذّرت من تداعيات القرارات الأميركية على الوضع الإقليمي في إطار السجالات الإيرانية - الإسرائيلية المتصاعدة، والتي أدت إلى ازدياد المخاوف الروسية من تأثيرات محتملة، بسبب أي مواجهة بين الطرفين، حتى لو كانت غير مباشرة على الوضع في سوريا.
10:22 دقيقه
موسكو تحذّر من «عواقب وخيمة» لتقويض «النووي الإيراني»
https://aawsat.com/home/article/1262536/%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%83%D9%88-%D8%AA%D8%AD%D8%B0%D9%91%D8%B1-%D9%85%D9%86-%C2%AB%D8%B9%D9%88%D8%A7%D9%82%D8%A8-%D9%88%D8%AE%D9%8A%D9%85%D8%A9%C2%BB-%D9%84%D8%AA%D9%82%D9%88%D9%8A%D8%B6-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D9%88%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%C2%BB
موسكو تحذّر من «عواقب وخيمة» لتقويض «النووي الإيراني»
الكرملين يدرس القرار الأميركي و«يستعد لكل الاحتمالات»
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
- موسكو: رائد جبر
- موسكو: رائد جبر
موسكو تحذّر من «عواقب وخيمة» لتقويض «النووي الإيراني»
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

