مصر: بدء تدشين المرحلة الأولى لأكبر محطة للطاقة الشمسية

لإنتاج 1650 ميغاوات من الكهرباء

TT

مصر: بدء تدشين المرحلة الأولى لأكبر محطة للطاقة الشمسية

انطلق المؤتمر العالمي للطاقة الجديدة والمتجددة في محافظة أسوان المصرية، تحت عنوان «مصر وآفاق جديدة للطاقة المتجددة»، بالتزامن مع بدء تدشين المرحلة الأولى لأكبر محطة للطاقة الشمسية في البلاد وعلى المستوى الإقليمي، بناءً على دراسات وتقارير لوكالة ناسا الفضائية وبعض المؤسسات العلمية العالمية، الذين أكدوا جميعاً أن موقع المشروع يعد واحداً من أكثر المناطق سطوعاً للشمس في العالم بإجمالي 4000 ساعة مشمسة على مدار العام.
وتضم محطة بنبان أكبر تجمع لمحطات الطاقة الشمسية بنظام الخلايا الفولطية من دون تخزين على مستوى العالم، بتكلفة ملياري دولار، حيث تبلغ مساحة المشروع 37 كم مربعا، ويضم الموقع أكثر من 30 محطة شمسية لتوليد الكهرباء تابعة لأكثر من 40 مستثمرا تحت الإنشاء باستثمارات 20 مليار دولار على مدار 5 سنوات.
وقال اللواء مجدي حجازي محافظ أسوان: أصبحت أسوان عاصمة مشروعات الطاقة الشمسية ليس في مصر فقط ولكن على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وخاصة مع إنشاء سد عالٍ جديد وهي المدينة الشمسية ببنبان، بجانب صدور 3 قرارات جمهورية بتخصيص أراضٍ بمساحات تقارب 15 ألف فدان لصالح هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة تمهيداً لطرحها للاستثمار على طريق أسوان - القاهرة الصحراوي الغربي.
ومن جانبه، أكد المهندس شريف الجبلي رئيس مجلس إدارة مجموعة إنارة أحد أكبر المطورين في محطة بنبان، قائلا: «نشهد اليوم إطلاق إشارة البدء لإنشاء أكبر مشروع للطاقة الشمسية ببنبان بطاقة إنتاجية تقدر بـ1650 ميغاوات، من شأنه أن يضع مصر على خريطة البلدان الرائدة في مجال الطاقة الجديدة والمتجددة، حيث يعد من أهم مشاريع الاستثمار المباشر والتمويل الأجنبي في مصر في الوقت الحالي».
وأضاف الجبلي: «نسعى في شركة إنارة لأن يكون لنا دور إيجابي وفعال في دعم صناعة الطاقة المتجددة في مصر، حيث رصدت شركة إنارة أكثر من 300 مليون دولار لمشروعات الطاقة الشمسية بالشراكة مع صناديق استثمار مختلفة وشركائنا من المستثمرين الأجانب».
ومن المخطط أن تقوم المحطة بتوليد ما يزيد على 1650 ميغاوات من المخطط الكلى لتوليد 2300 ميغاوات من الطاقة الشمسية بمصر، وهو ما يكفى لإمداد الطاقة لمئات آلاف من المنازل والشركات، حيث سيتم ربطها بالشبكة القومية للكهرباء خلال 2019. كما يخطط القائمون على هذا المشروع للوصول إلى الاكتفاء الذاتي، والتي تتطلع إليه مصر من إجمالي 4300 ميغاوات، فضلاً عن مساهمة المحطة في تقليل ملايين الأطنان سنوياً من انبعاثات الغازات الدفيئة المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري. وتضم محطة بنبان 40 مطوراً ومستثمراً و30 مشروعاً للطاقة الشمسية، وتوفر ما يزيد على 10.000 فرصة عمل أثناء مرحلة الإنشاء، فضلاً عن توفير 4000 فرصة عمل أثناء مرحلة التشغيل.
على صعيد جذب استثمارات أجنبية جديدة، أعلنت «التا سمبر كابيتال» إحدى الشركات الرائدة في مجال الاستثمار المباشر بأفريقيا، ومقرها الرئيسي لندن، افتتاح مكتب إقليمي لها في القاهرة واختيار الخبير المالي أحمد راضي مديراً للاستثمار المباشر.
وقالت: «أفساني جيثا» الشريك الإداري والرئيس التنفيذي لـ«ألتا سمبر»: إن مصر لديها جوانب كثيرة جاذبة للاستثمار، والتي تسمح لنا بتقديم خبراتنا الدولية إلى سوق المال المصري، وهو ما شجعنا على اتخاذ قرار التوسع في القاهرة وافتتاح مكتب آخر لنا بما يتوافق مع خطتنا للتوسع الاستراتيجي، وذلك للاستفادة من الفرص بالمنطقة والوصول للأسواق الأفريقية بطريقة أفضل.
و«ألتا سمبر كابيتال» هي شركة متخصصة في الاستثمار المباشر بقطاع الرعاية الصحية والقطاع الاستهلاكي عبر العديد من الأسواق النامية، وخاصة أفريقيا.
وأقرت مصر مؤخراً قانونا للاستثمار من شأنه جذب المزيد من رؤوس أموال أجنبية جديدة، بالإضافة إلى النتائج الإيجابية التي تحققها الشركات العاملة في البلاد.
وبلغت إجمالي الإيرادات لشركة «سي آي كابيتال» القابضة، خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في مارس (آذار) الماضي، 542.1 مليون جنيه بزيادة قدرها 34 في المائة عن الربع الأول من عام 2017.
وبلغ صافي الربح التشغيلي مبلغ 143.9 مليون جنيه بزيادة قدرها 48 في المائة عن الربع الأول من عام 2017. وبلغ صافي الربح قبل الضرائب مبلغ 127.9 مليون جنيه بزيادة قدرها 38 في المائة عن الربع الأول من عام 2017. بينما بلغت الأصول تحت الإدارة 8.1 مليار جنيه بزيادة سنوية قدرها 11 في المائة.



نيران حرب إيران تجمّد الفائدة الأميركية... وتنسف مسار التيسير النقدي

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

نيران حرب إيران تجمّد الفائدة الأميركية... وتنسف مسار التيسير النقدي

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

تتأهب الأسواق العالمية لقرار «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الأربعاء المقبل، في اجتماع يوصف بأنه من بين الأكثر ترقباً منذ سنوات. ففي ظلِّ الحرب الإسرائيلية - الأميركية على إيران التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي، وما نتج عنها من إغلاق فعلي لمضيق هرمز، واضطراب إمدادات الطاقة العالمية، يجد صانعو السياسة النقدية أنفسهم أمام واقع جديد أربك الحسابات السابقة كافة. ومن المتوقع بنسبة تقارب اليقين بـ99 في المائة، أن يبقي البنك المركزي الأميركي على أسعار الفائدة دون تغيير في نطاق 3.5 في المائة إلى 3.75 في المائة، وهي المرة الثانية التي يثبّت فيها الفائدة بعد 3 عمليات خفض متتالية في عام 2025.

هذا التجميد الاضطراري ليس مجرد استراحة تقنية، بل هو انعكاس لمأزق اقتصادي عميق يُعرف بـ«صدمة العرض»، حيث تؤدي الحرب إلى رفع التضخم عبر أسعار الطاقة، وفي الوقت ذاته كبح الإنتاج والنمو، مما يجعل أدوات «الفيدرالي» التقليدية في حالة شلل مؤقت.

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع لجنة السياسة النقدية (أ.ف.ب)

بين ضغوط الأسعار واهتزاز سوق العمل

يعيش «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً حالةً من الحصار بين فكَي «التفويض المزدوج»: الحفاظ على استقرار الأسعار، وضمان أقصى قدر من التوظيف. فبعد أن تراجع التضخم من ذروته البالغة 9.1 في المائة إبان الجائحة، تسببت الحرب في قفزة مفاجئة لأسعار خام برنت لتلامس 120 دولاراً للبرميل، مما يهدِّد برفع التضخم مجدداً. فبينما سجَّل التضخم السنوي 2.4 في المائة في بيانات فبراير، فإن الأسواق تترقَّب انعكاس صدمة الطاقة الناتجة عن الحرب في بيانات مارس (آذار)، مع تحذيرات من أن تؤدي ضغوط أسعار الوقود إلى دفع التضخم مجدداً نحو مستويات تتجاوز مستهدف «الفيدرالي»، البالغ 2 في المائة.

وفي المقابل، أظهرت بيانات فبراير صدمةً في سوق العمل، حيث فقد الاقتصاد الأميركي، بشكل غير متوقع، 92 ألف وظيفة في فبراير الماضي، وارتفع معدل البطالة إلى 4.4 في المائة. وما يزيد المشهد تعقيداً هو أنَّ البطالة لم ترتفع بشكل حاد حتى الآن فقط بسبب نقص العرض الناتج عن حملة ترمب ضد الهجرة، وليس لقوة الطلب؛ إذ إنَّ معدل التوظيف الفعلي وصل لأدنى مستوياته منذ عقد، مع بدء الشركات في تجميد التوظيف؛ نتيجة «ضريبة اليقين» التي تفرضها الحرب.

ضغوط البيت الأبيض

لا تقتصر الضغوط التي يواجهها جيروم باول على تعقيدات سوق العمل أو قفزات التضخم الناتجة عن الحرب، بل وصلت إلى ذروتها مع اندلاع مواجهة علنية وحادة مع البيت الأبيض. فقد جدَّد الرئيس دونالد ترمب ضغوطه العنيفة هذا الأسبوع، مطالباً «الاحتياطي الفيدرالي» بخفض «حار وحاد» لأسعار الفائدة، وهو ما يقابَل بمقاومة شرسة من قبل مسؤولي البنك المركزي الذين يخشون أن يؤدي التسرع في التيسير النقدي، وسط اشتعال أسعار الطاقة، إلى صب الزيت على نيران التضخم وخروجها عن السيطرة تماماً.

وفي تدوينة نارية على منصته «تروث سوشيال»، شنَّ ترمب هجوماً شخصياً لاذعاً على باول، متسائلاً بسخرية: «أين رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم المتأخر دائماً باول، اليوم؟»، مضيفاً بلهجة حازمة: «يجب عليه خفض أسعار الفائدة فوراً، وليس الانتظار حتى الاجتماع المقبل!».

هذا الهجوم لا يمثل مجرد انتقاد عابر، بل يعكس توتراً بنيوياً يهدد استقلالية «الفيدرالي»، خصوصاً مع اقتراب نهاية ولاية باول في مايو (أيار) المقبل، وتلويح وزارة العدل بملاحقات قانونية ضده، مما يجعل الأسواق في حالة ترقب شديد لكيفية صمود البنك المركزي أمام هذه الإرادة السياسية التي تريد خفض التكاليف بأي ثمن.

مرشح ترمب لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وورش يتحدث في مؤتمر بجامعة ستانفورد (رويترز)

تحول القيادة المرتقب

وسط هذه العواصف السياسية والاقتصادية، تتجه أنظار «وول ستريت» والعواصم المالية العالمية نحو كيفن وورش، البديل الذي اختاره ترمب لخلافة باول بعد انتهاء ولايته في مايو. ويُعرف وورش بميوله الحمائمية وانتقاده العلني لسياسة التشدُّد النقدي، حيث دعا في تصريحاته الأخيرة إلى ضرورة البدء فوراً في خفض أسعار الفائدة لدعم النمو الاقتصادي المتعثر.

ويمثل صعود وورش المحتمل نقطة تحول جوهرية في فلسفة «الاحتياطي الفيدرالي»؛ فبينما يصرُّ الفريق الحالي بقيادة باول على «الحذر والانتظار» حتى التأكد من كبح جماح التضخم، يُنظَر إلى وورش بوصفه قائداً لمرحلة جديدة من التيسير النقدي السريع، تهدف إلى تخفيف الأعباء عن المقترضين وتحفيز الاستثمار في ظلِّ تراجع أرقام الوظائف الأميركية.

السيناتور الجمهوري توم تيليس يتحدث خلال جلسة استماع في الكابيتول (أ.ب)

ومع ذلك، فإنَّ طريقه نحو المنصب يواجه عقبةً سياسيةً كؤود؛ إذ يقود السيناتور الجمهوري النافذ توم تيليس حراكاً داخل مجلس الشيوخ لعرقلة هذا التعيين. ولا ينطلق اعتراض تيليس من تحفظات تقنية فحسب، بل يأتي احتجاجاً صارخاً على ما وصفه بـ«تسييس» وزارة العدل في ملاحقتها باول، عادّاً أن المساس باستقلالية «الاحتياطي الفيدرالي» في هذا التوقيت الحرج يمثل خطراً على الثقة في النظام المالي الأميركي بأكمله.

حقائق

3.5 % - 3.75 %

نطاق سعر الفائدة الأميركية حالياً


«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن المملكة في وضع جيد ومتميز يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط بفاعلية.

وأوضحت الوكالة في تقرير لها أن هذا التصنيف «يعكس ثقتنا بقدرة المملكة العربية السعودية على تجاوز تداعيات النزاع الإقليمي الراهن}.

ويستند هذا التوقع إلى قدرتها على تحويل صادرات النفط إلى البحر الأحمر، والاستفادة من سعتها التخزينية النفطية الكبيرة، وزيادة إنتاج النفط بعد انتهاء النزاع. كما يعكس هذا التوقع {ثقتنا بأن زخم النمو غير النفطي والإيرادات غير النفطية المرتبطة به، بالإضافة إلى قدرة الحكومة على ضبط الإنفاق الاستثماري بما يتماشى مع (رؤية 2030)، من شأنه أن يدعم الاقتصاد والمسار المالي».


كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.