الأردن تبرئ أبو قتادة من قضية «الإصلاح والتحدي» وترجئ «الألفية» إلى شهر سبتمبر

لندن: جرى ترحيله لأجل غير مسمى.. ولن نسمح له بدخول بريطانيا أبدا

أبو قتادة خلف القضبان في محكمة أمن الدولة الأردنية أمس (أ.ف.ب)
أبو قتادة خلف القضبان في محكمة أمن الدولة الأردنية أمس (أ.ف.ب)
TT

الأردن تبرئ أبو قتادة من قضية «الإصلاح والتحدي» وترجئ «الألفية» إلى شهر سبتمبر

أبو قتادة خلف القضبان في محكمة أمن الدولة الأردنية أمس (أ.ف.ب)
أبو قتادة خلف القضبان في محكمة أمن الدولة الأردنية أمس (أ.ف.ب)

قضت محكمة أمن الدولة الأردنية أمس ببراءة القيادي في التيار السلفي الجهادي عمر عثمان الملقب بـ«أبو قتادة»، في قضية الإصلاح والتحدي، كون الأدلة تنحصر في إفادة متهم ضد متهم، ولم يؤيد بأي دلائل أو قرائن أخرى.
وقضت المحكمة في جلسة علنية ترأسها القاضي أحمد القطارنة وعضوية القاضيين سالم القلاب وبلال البخيت، بتبرئة أبو قتادة من تهمة التآمر لتنفيذ «هجمات إرهابية» في العام 1998 عرفت بـ«الإصلاح والتحدي». وسمحت هيئة المحكمة على غير عادتها للصحافيين والإعلاميين بإدخال كاميرات الفيديو والتصوير، الأمر الذي تم فيه نقل وقائع المحكمة بالصوت والصورة.
وعند النطق بالحكم، ضجت القاعة بالتصفيق من قبل أقارب «أبو قتادة»، وعانقوا بعضهم بعضا فرحا بقرار البراءة، فيما دمع «أبو قتادة» بعد النطق بالحكم الذي همس في أذن أحد المحامين بأنها براءة ناقصة كون المحكمة أجلت النطق بالقضية الثانية.
وقال وكيل الدفاع عن (أبو قتادة) المحامي غازي الذنيبات بأنه لن يفرج عن «أبو قتادة» كونه يُحاكم في قضية أخرى تُعرف بـ«تفجيرات الألفية» التي أجلت المحكمة النظر فيها. وأضاف «أنني سعيد ومرتاح لهذا القرار وأننا سننتظر السابع من شهر سبتمبر (أيلول) المقبل قرار المحكمة في القضية الثانية ما يعرف بقضية الألفية التي أجلت المحكمة النظر فيها.
وحسب المحامي الذنيبات استندت المحكمة في حكم البراءة على عدم وجود بينة تدعم الإفادات ضد «أبو قتادة»، كما استندت على قرار لدائرة المطبوعات والنشر التي أجازت فيه كتاب ألفه أبو قتادة وعثر على نسخ منه في منازل متهمين بالقضية، حيث يمكن لأي شخص اقتناء الكتاب كونه مُجازا. وحبس أبو قتادة أنفاسه، قبل أن ينطق رئيس المحكمة بالحكم ببراءته، فيما أبدى صدمته هو وعائلته من تأجيل الحكم بقضية «الألفية» التي بدأت محاكمته فيهما بالتزامن في ديسمبر (كانون الأول).
ودخل أبو قتادة قاعة المحكمة قرابة الساعة العاشرة والربع بابتسامة خاطفة ملوحا بيده إلى وسائل الإعلام، سرعان ما تحولت إلى حالة من الترقب عند تلاوة القرار، حيث أخرج منديله الورقي من جيب بزة السجن بنية اللون مرتين ليمسح عرق جبينه قبل النطق بحكم البراءة.
وأرجأ القاضي القطارنة النطق بقضية «الألفية» لما قال: إنه للتدقيق في بينات وأدلة القضية، إلى جانب العطلة القضائية السنوية للقضاة التي تبدأ في الأول من يوليو (تموز) حتى الثلاثين من سبتمبر. ويأتي صدور الحكم بالبراءة بعد الإفراج عن منظر التيار السلفي عصام البرقاوي أبو محمد المقدسي بعشرة أيام، حيث أفرجت عنه السلطات الأردنية بعد انقضاء حكمه في قضية متعلقة بدعم حركة طالبان الأفغانية في 16 يونيو (حزيران).
وخيّمت حالة من الصدمة على أفراد عائلة أبو قتادة فور الإعلان عن تأجيل الحكم في قضية الألفية، وهو ما عبر عنه أبو قتادة نفسه لحظة الإعلان، قبل أن تطلب السلطات الأردنية من وسائل الإعلام مغادرة القاعة. وقال إبراهيم شقيق أبو قتادة في للصحافيين من أمام المحكمة: «ضيعوا فرحتنا مفروض يصوم معنا رمضان لأنه ما في قضايا هكذا مجرد مسرحية... أعطانا براءة في واحدة وأجل الأخرى كنا نتوقع براءة في القضيتين اليوم». وأعادت السلطات الأردنية محاكمة أبو قتادة بعد تسليم الحكومة البريطانية له في السابع من يوليو 2013 إلى الأردن بموجب اتفاقية تعاون قانوني، تقضي بإعادة محاكمة أبو قتادة وعدم أخذ الاعترافات منه تحت التعذيب واحتساب المدة التي تم توقيف أبو قتادة في السجن ببريطانيا في أي حكم تصدره المحكمة الأردنية. وكانت المحكمة أسقطت الأحكام الصادرة عنها بحق أبو قتادة كونها صدرت غيابيا وبدأت السير في محاكمة أبو قتادة في مطلع شهر ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي للنظر في قضيتي الإصلاح والتحدي التي جرت أحداثها عام 1997. حيث مثل أمام المحكمة وقتها 28 متهما من تنظيم التيار السلفي الجهادي من بينهم أبو قتادة بتهم القيام بأعمال إرهابية استهدفت مبنى دائرة المخابرات وبعض المراكز الأمنية في منطقة صويلح بعمان والمدرسة الأميركية بعمان وتفجيرات الألفية التي جرت عام 1999.
وتراجعت محكمة أمن الدولة عن تشكيلتها السابقة التي كانت تضم قضاة عسكريين ومدنيين، فيما تم تشكيل هيئة جديدة مكونة من قضاة مدنيين بالكامل مع أن قرارها الصادر بهذا الخصوص أكد أنه لا يوجد في الدستور الأردني ما يمنع من محاكمة مدني أمام قاض عسكري.
يذكر أن مدعي عام محكمة أمن الدولة كان قد وجه لعمر محمود عثمان «أبو قتادة» تهمة المؤامرة بقصد القيام بأعمال إرهابية، في قضيتين تتعلقان بالتحضير لاعتداءات كان حكم بهما غيابيا عام 1998 وعام 2000.
وحكم على «أبو قتادة» بالإعدام في الأردن عام 1999. بتهمة التآمر لتنفيذ هجمات إرهابية من بينها هجوم على المدرسة الأميركية في عمان، لكن تم تخفيف الحكم إلى السجن مدى الحياة مع الأشغال الشاقة. وفي عام 2000 حكم عليه بالسجن 15 عاما، للتخطيط لتنفيذ هجمات إرهابية ضد سياح في أثناء احتفالات الألفية في الأردن. وخضع أبو قتادة للتحقيق من قبل مدعي عام أمن الدولة العقيد فواز العتوم، فور وصوله الأردن في يوليو الماضي ونفى «أبو قتادة»، حينها، معرفته أو علاقته بأي من المتهمين أو المحكومين في قضية تفجيرات الألفية، أو في قضية الإصلاح والتحدي، باستثناء منظر التيار السلفي الجهادي (عصام البرقاوي الملقب بأبو محمد المقدسي)، والذي أكد أنه يعرفه من خلال مؤلفاته، وما يكتب عنه في وسائل الإعلام، بصفته منظرا للتيار السلفي الجهادي.
على صعيد متصل هنأ القيادي في التيار السلفي الجهادي، محمد الشلبي، المعروف بـ«أبو سياف»، أمس، أبو قتادة بمناسبة تبرئته من قضية الإصلاح والتحدي. وقال أبو سياف في رسالة وزعت على وسائل إعلام محلية: «نبارك للأمة الإسلامية عامة والتيار السلفي الجهادي خاصة براءة الشيخ الأمام أبو قتادة الفلسطيني من التهم الموجهة له في قضية الإصلاح والتحدي». وأضاف: «نستبشر خروجه من الأسر قريبا».
ويعد أبو قتادة أحد أهم مراجع التيار السلفي الجهادي في الأردن، وأقام في بريطانيا منذ عام 1993 بعد طلبه اللجوء السياسي فيها إلى أن سلمته لندن إلى عمان في يوليو الماضي. في غضون ذلك قال متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون للصحافيين أمس بأن أبو قتادة: «هو رجل عدته المحاكم البريطانية يمثل خطرا على الأمن القومي ولن يعود». وأضاف: «لن يسمح له بدخول المملكة المتحدة أبدا. جرى ترحيله لأجل غير مسمى». واستغل أبو قتادة بعض جلسات المحاكمة لإبداء دعمه لأيمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة في خلافه مع تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام الذي سيطر على أراض في العراق وسوريا هذا الشهر. يذكر أن أبو قتادة كان أقام في الكويت وبعد حرب الخليج الأولى التي كان يعارضها طرد منها إلى الأردن، ومن هناك سافر إلى باكستان ووصل إلى بريطانيا في 1993 بجواز سفر إماراتي مزوّر، وطلب اللجوء السياسي بدعوى الاضطهاد الديني، ليمنح اللجوء في العام التالي. وتحوّل أبو قتادة لأكثر الرجال المطلوبين بعد فراره من منزله في أكتون غرب لندن في أعقاب وقوع هجمات الحادي عشر من سبتمبر عام 2001. وفي العام ذاته قبضت الشرطة البريطانية عليه أول مرة في منزل ثقافي في شمال لندن واحتجزته في سجن بلمارش، ثم أخلت سبيله عنه بكفالة مع فرض قيود صارمة على تنقلاته. وكان أبو قتادة، إحدى الشخصيات الإسلامية المتشددة التي أثارت اهتمام الإعلام البريطاني لسنوات طويلة إلى جانب أبو حمزة المصري، الذي بترت يده، وفقد إحدى عينيه، السجين حاليا في الولايات المتحدة وعمر بكري السوري الأصل، مؤسس حركة «مهاجرون»، المعتقل حاليا في لبنان.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.