الغرب يضغط على روسيا عشية انتهاء الهدنة في شرق أوكرانيا

بوروشينكو يتهم موسكو بشن «حرب غير معلنة».. ويأسف لموقفها من خطته للسلام

بوروشينكو أثناء إلقاء كلمته أمام الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا في ستراسبورغ أمس (أ.ف.ب)
بوروشينكو أثناء إلقاء كلمته أمام الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا في ستراسبورغ أمس (أ.ف.ب)
TT

الغرب يضغط على روسيا عشية انتهاء الهدنة في شرق أوكرانيا

بوروشينكو أثناء إلقاء كلمته أمام الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا في ستراسبورغ أمس (أ.ف.ب)
بوروشينكو أثناء إلقاء كلمته أمام الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا في ستراسبورغ أمس (أ.ف.ب)

شدد الغربيون ضغوطهم أمس على موسكو التي طالبتها واشنطن بأن تثبت «في الساعات المقبلة» أنها تعمل على تهدئة الوضع في شرق أوكرانيا، وذلك عشية انتهاء مهلة وقف هش لإطلاق النار. وتواصلت المعارك التي أوقعت أكثر من 400 قتيل منذ أبريل (نيسان) الماضي في الأيام الأخيرة في حوض دونباس الصناعي الناطق بالروسية رغم وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس بيترو بوروشينكو منذ الجمعة ووافق عليه أحد قادة الانفصاليين.
وشدد الغربيون موقفهم عشية انتهاء مهلة وقف إطلاق النار الذي يصادف اليوم نفسه الذي ستوقع فيه أوكرانيا اتفاق شراكة استراتيجيا مع الاتحاد الأوروبي لا تنظر إليه موسكو بعين الرضا. وصرح وزير الخارجية الأميركي جون كيري إثر لقاء مع نظيره الفرنسي لوران فابيوس في باريس: «نحن متفقون على أنه من المهم أن تظهر روسيا في الساعات المقبلة أنها تعمل على نزع سلاح الانفصاليين وأنها تشجعهم وتدعوهم إلى تسليم سلاحهم والمشاركة في عملية مشروعة». وجاء هذا بعدما هدد الرئيس الأميركي باراك أوباما مساء أول من أمس روسيا بفرض عقوبات جديدة إذا لم تتخذ «إجراءات سريعة» لخفض حدة التوتر في أوكرانيا حيث أوقعت المعارك بين الانفصاليين الموالين لروسيا والجيش الأوكراني أكثر من 400 قتيل منذ أبريل الماضي.
وجاء التحذير الأميركي لموسكو بينما أعرب الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو أمس عن أسفه للدعم غير الكافي الذي تبديه موسكو إزاء خطة السلام عشية انتهاء مهلة وقف إطلاق النار الهش الذي أعلنه في شرق أوكرانيا. وقال بوروشينكو في كلمة ألقاها أمام المجلس البرلماني لمجلس أوروبا في ستراسبورغ إن خطة السلام لشرق أوكرانيا «لن تكون ناجعة إلا إذا لعبت روسيا دورها، لكن حتى الآن ومع الأسف دعم موسكو ليس كافيا». وأضاف أن «الحرب غير المعلنة مستمرة حتى الآن، من خلال استدعاء المرتزقة الذين يجتازون الحدود الروسية». وأكد بوروشينكو: «نريد أن نعمل من أجل السلام، ونعتقد أنه من الضروري العودة إلى إطار متحضر، فنستطيع عندئذ استعادة الثقة. نأمل في إحلال السلام على قاعدة خفض التصعيد. والخطوة الأولى هي وقف العنف». وأوضح أيضا أن أوكرانيا تأمل في التوصل إلى «وقف دائم لإطلاق النار».
وفي ما يتعلق بالإعلان عن انتهاء الهدنة، أشار الرئيس الأوكراني إلى أنه لا يستطيع «حتى الآن الكشف عن القرار الذي سيتخذ» اليوم الجمعة.
وكان بوروشينكو أجرى مع نظيريه الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي فرنسوا هولاند والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل اتصالا هاتفيا أمس. وإثر محادثات أولى الأربعاء، دعا هولاند وميركل بوروشينكو وبوتين إلى «العمل معا» لوقف المعارك بين الانفصاليين الموالين لروسيا والجيش، بحسب باريس. وطلب بوتين تمديد العمل بوقف إطلاق النار.
وأصيب أربعة مظليين من القوات الأوكرانية أمس بجروح في هجوم لانفصاليين ضد حواجز مرور، بحسب متحدث باسم الجيش. وأشارت وسائل الإعلام الأوكرانية أمس إلى هجوم لمسلحين ضد مطار في مدينة كراماتورسك بالقرب من سلافيانسك، أحد معاقل الانفصاليين التي شهدت معارك ضارية منذ أسابيع.
وبعد أن هدد بوروشينكو برفع وقف إطلاق النار بعد مقتل تسعة جنود عند تحطم مروحية، عاد وأبقى عليه. لكن تمديد العمل به لا يزال غير مؤكد بالنظر إلى «الانتهاكات المكثفة» لوقف إطلاق النار التي أعلنها الجيش.
وكان مفترضا أن يعلن بوروشينكو أمس أيضا إصلاحا يمنح المناطق المزيد من السلطات من خلال انتخاب حكام من قبل نائبين محليين (وليسوا معينين من قبل كييف) وتوسيع نطاق استخدام اللغة الروسية في التعليم والمؤسسات. إلا أن هذه الجهود ومع أنها تسعى نحو اللامركزية إلا أنها لا تذهب حتى تطبيق الهيكلية الفيدرالية كما تطالب بها روسيا، بحسب بعض المراقبين من أجل الحفاظ على نفوذها في شرق أوكرانيا رغم تقرب هذه الأخيرة من الاتحاد الأوروبي.



«الصليب الأحمر» يندد بتزايد استهداف المدنيين وبدور المسيَّرات في النزاعات

عنصران من الجيش اللبناني ينقلان حطام مسيَّرة إسرائيلية سقطت فوق جنوب لبنان في 2024 (أرشيفية - رويترز)
عنصران من الجيش اللبناني ينقلان حطام مسيَّرة إسرائيلية سقطت فوق جنوب لبنان في 2024 (أرشيفية - رويترز)
TT

«الصليب الأحمر» يندد بتزايد استهداف المدنيين وبدور المسيَّرات في النزاعات

عنصران من الجيش اللبناني ينقلان حطام مسيَّرة إسرائيلية سقطت فوق جنوب لبنان في 2024 (أرشيفية - رويترز)
عنصران من الجيش اللبناني ينقلان حطام مسيَّرة إسرائيلية سقطت فوق جنوب لبنان في 2024 (أرشيفية - رويترز)

ندَّدت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر الجمعة بتزايد استهداف المدنيين في الحروب، خصوصاً باستخدام التقنيات الجديدة مثل الطائرات المسيَّرة.

وقالت ميريانا سبولياريتش في مؤتمر ميونيخ للأمن: «نشهد اليوم ضعف عدد الصراعات مقارنة بما كان عليه الوضع قبل 15 عاماً، وأربعة أضعاف ما كان عليه الوضع قبل 30 عاماً». وأضافت: «لكن الأمر ليس فقط مسألة أرقام، فهو مرتبط أيضاً بشدّة الصراعات ونطاقاتها، وحقيقة أنها تتفاقم بسبب التقدم التكنولوجي السريع» الذي يؤدي دوراً ملحوظاً في حركة النازحين.

وحذَّرت سبولياريتش من تراجع احترام القانون الإنساني الدولي أثناء النزاعات وقالت: «لأنكم إذا ألغيتم قواعد الحرب، إذا قلتم (سأنتصر في هذه الحرب مهما كلف الأمر، لا تنطبق أي قواعد)، فإنكم ترسلون إشارة إلى كل من يحمل السلاح بأن كل شيء مباح. ولن يطول الأمر قبل أن تنفجر قنبلة في مدينتكم. إن التقنيات الحديثة وانتشار المجموعات المسلحة يجعلان هذا الأمر ممكناً اليوم».


وزير الخارجية الصيني: الصعوبات التي تواجهها أوروبا لا تأتي من بكين

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (ا.ف.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (ا.ف.ب)
TT

وزير الخارجية الصيني: الصعوبات التي تواجهها أوروبا لا تأتي من بكين

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (ا.ف.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (ا.ف.ب)

قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي، اليوم (السبت)، إنه أبلغ نظيرَيه الألماني والفرنسي بأن بلاده ليست المسؤولة عن المشكلات التي تواجهها أوروبا ودعا إلى مزيد من التعاون، بحسب ما أفاد مكتبه السبت.

وأفادت وزارة الخارجية الصينية أن وانغ يي التقى نظيرَيه الألماني يوهان فاديفول، والفرنسي جان نويل بارو، الجمعة على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن جنوب ألمانيا.

وقال وانغ يي بحسب مكتبه إن «الطرفين شريكان وليسا خصمين. الاعتماد المتبادل لا يشكّل خطرا، وتقارب المصالح لا يشكل تهديدا، والتعاون المفتوح لن يضر بالأمن».

وأضاف أن «تطور الصين يمثل فرصة لأوروبا، والصعوبات التي تواجهها أوروبا لا تأتي من الصين».

وسعى وانغ إلى الترويج للصين كشريك موثوق للاتحاد الأوروبي فيما تحاول بروكسل تقليل اعتمادها على كل من الصين والولايات المتحدة.

ويشعر الاتحاد الأوروبي بالقلق إزاء اتساع العجز التجاري مع الصين، وإغراق الأخيرة السوق الأوروبية ببضائعها نتيجة فوائض إنتاجها والقيود التجارية مع الولايات المتحدة، وكذلك إزاء تعزيز الصين علاقاتها مع روسيا التي تخوض حربا في أوكرانيا.

وقال وانغ يي إنه يأمل بأن «تتبع أوروبا سياسة عقلانية وبراغماتية تجاه الصين».

واجتمع وانغ بشكل منفصل مع فاديفول ونظيرته البريطانية إيفيت كوبر. وأشاد بالتعاون الاقتصادي والتجاري باعتباره «حجر الزاوية في العلاقات الصينية الألمانية». وقال إن على بكين ولندن «استكشاف إمكانات تعزيز التعاون». وناقش الوزير مع كوبر أيضا ملفي أوكرانيا وإيران وفق ما ذكر مكتبه.


التوتر عبر الأطلسي يهيمن على مؤتمر ميونيخ

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)
TT

التوتر عبر الأطلسي يهيمن على مؤتمر ميونيخ

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)

هيمن التوتر بين ضفتي الأطلسي على أعمال اليوم الأول من مؤتمر ميونيخ للأمن الذي يجمع أكثر من ستين رئيس دولة وحكومة، رغم نبرة برلين التصالحية.

ودعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس، في خطابه الافتتاحي أمس، إلى إصلاح وإحياء الثقة بين أوروبا والولايات المتحدة الأميركية. وقال باللغة الإنجليزية: «فلنصلح ونحيِ معاً الثقة بين ضفتي الأطلسي»، مخاطباً «الأصدقاء الأعزاء» الأميركيين.

وأضاف أنه «في عصر التنافس بين القوى الكبرى، لن تكون الولايات المتحدة قوية بما يكفي لكي تعتمد على نفسها حصراً».

من جانبه، شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال المؤتمر، على أهمية الحفاظ على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال المسؤول السعودي الرفيع إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً».