«المركزي التونسي» يتوقع تواصل تردي التوازنات المالية للبلاد

قرر رفع نسبة الفائدة إلى 75.‏4 في المائة

«المركزي التونسي» يتوقع تواصل تردي التوازنات المالية للبلاد
TT

«المركزي التونسي» يتوقع تواصل تردي التوازنات المالية للبلاد

«المركزي التونسي» يتوقع تواصل تردي التوازنات المالية للبلاد

جدد مجلس إدارة المركزي التونسي في بيان أصدره عقب اجتماعه الدوري، مساء أول من أمس، «قلقه إزاء استمرار توسع العجز الجاري الذي بلغ 4.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2014 مقابل 3.9 في المائة خلال الفترة نفسها من عام 2013، خاصة بعد تواصل تدهور عجز المبادلات التجارية مع الخارج، لا سيما بالنسبة للطاقة والمواد الغذائية، رغم التراجع الطفيف لواردات هذه الأخيرة، الشيء الذي أدى، في ظل تقلص المداخيل بعنوان الاستثمار الأجنبي، إلى تواصل الضغوط على الموجودات الصافية من العملة لتبلغ 10.5 مليون دينار تونسي (نحو 6.5 مليون دولار أميركي) أو ما يعادل 94 يوم توريد، بتاريخ 24 يونيو (حزيران) الحالي، مقابل 106 أيام في موفى سنة 2013.
كما أبدى البنك المركزي التونسي في بيانه انشغاله بـ«بروز مؤشرات على عودة الضغوط التضخمية بعد فترة من الانفراج النسبي»، مشيرا إلى «تواصل ارتفاع مؤشر الأسعار في شهر مايو (أيار) 2014 للشهر الثاني على التوالي ليبلغ 5.4 في المائة بحساب الانزلاق السنوي مقابل 5.2 في المائة في الشهر السابق، نتيجة تسارع أسعار المواد الغذائية والمواد المعملية والخدمات».
ونبه المجلس في بيانه إلى «تصاعد المخاطر بخصوص التوازنات المالية الداخلية والخارجية في ظل التردي المتواصل لوضعية القطاع الخارجي، والتي قد تزداد حدتها خلال الأشهر القادمة مع عودة الضغوط التضخمية، نتيجة لتضافر عوامل متعددة من ضمنها ارتفاع كلفة الأجور وتراجع الإنتاجية إضافة إلى نزعة أسعار المواد الموردة إلى الارتفاع، داعيا كل الأطراف المعنية إلى «تحمل مسؤولياتها والمساهمة في الجهود الهادفة إلى استعادة نسق النشاط الاقتصادي والحد من اختلال التوازنات المالية».
وبالنسبة لسوق الصرف، أشار المجلس إلى «تراجع قيمة الدينار خلال شهر يونيو (حزيران) الحالي إزاء كل من اليورو والدولار الأميركي (- 2.4 في المائة و- 1.9 في المائة على التوالي)، ملاحظا أنه «مقارنة بمستواها في بداية السنة الحالية سجلت قيمة الدينار انخفاضا بـ1.1 في المائة إزاء اليورو و0.6 في المائة مقابل الدولار. وبالتالي فإن النسق التنازلي لسعر صرف الدينار خلال الأشهر الأخيرة نتج عنه امتصاص الزيادة في قيمة الدينار المسجلة خلال الثلاثية الأولى من سنة 2014.
كما جاء بيان المركزي التونسي أنه «حرصا على احتواء آثار ارتفاع التضخم، وما ينجر عنه من تدهور على مستوى المقدرة الشرائية للمواطن، قرر المجلس الترفيع في نسبة الفائدة الرئيسة للبنك المركزي بـ25 نقطة أساسية لتبلغ 4.75 في المائة».
وعلى المستوى القطاعي، وفي ظل الظروف المناخية الملائمة التي ميزت الموسم الزراعي الحالي، من المنتظر حسب بيان البنك المركزي «أن يناهز محصول الحبوب 24.5 مليون قنطار مقابل تقديرات سابقة بـ22 مليون قنطار و13 مليون قنطار تحققت في الموسم السابق. غير أنه وبالنسبة للقطاع الصناعي، شهد مؤشر الإنتاج الصناعي تقلصا خلال شهر مارس (آذار) 2014 (- 0.8 في المائة بحساب الانزلاق السنوي) بالعلاقة مع تراجع إنتاج كل من الصناعات المعملية والصناعات غير المعملية على حد السواء، وذلك بالتوازي مع تراجع جل المؤشرات المتقدمة للنشاط في القطاع خلال شهر مايو (أيار) من العام نفسه. وفي السياق نفسه، وبخصوص قطاع الخدمات، سجل النشاط السياحي خلال شهر مايو 2014 تقلصا في أبرز مؤشراته، بالمقارنة مع الشهر نفسه من السنة الماضية، في حين عرف قطاع النقل الجوي انتعاشة ملموسة.
من جهة أخرى، عدّ مجلس إدارة البنك المركزي التونسي أن «التوقعات الأخيرة التي أصدرها البنك الدولي لمستوى النمو في تونس تعكس بوادر إيجابية لتطور الوضع الاقتصادي، حيث تشير إلى ارتفاع النمو الاقتصادي بالمقارنة مع التقديرات الصادرة في شهر يناير (كانون الثاني) 2014 من 2.5 في المائة إلى 2.7 في المائة بالنسبة للسنة الحالية ومن 3.3 في المائة إلى 3.5 في المائة بالنسبة لسنة 2015 مقابل توقعات صندوق النقد الدولي التي تبرز نسبتي نمو بـ2.8 في المائة و3.5 في المائة، على التوالي، مقابل 2.3 في المائة تحققت عام 2013».



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).