هل ينجح ستيفن جيرارد مع رينجرز الاسكوتلندي؟

اسمه الكبير كلاعب لن يشفع له في حال فشله في تحقيق نتائج إيجابية مع الفريق العريق المتعثر

جيرارد يحمل شعار رينجرز بعد تعيينه مدربا للفريق (إ.ب.أ)
جيرارد يحمل شعار رينجرز بعد تعيينه مدربا للفريق (إ.ب.أ)
TT

هل ينجح ستيفن جيرارد مع رينجرز الاسكوتلندي؟

جيرارد يحمل شعار رينجرز بعد تعيينه مدربا للفريق (إ.ب.أ)
جيرارد يحمل شعار رينجرز بعد تعيينه مدربا للفريق (إ.ب.أ)

قوبل تعيين أسطورة ليفربول السابق ستيفن جيرارد على رأس القيادة الفنية لنادي رينجرز بسعادة كبيرة من جمهور النادي الاسكوتلندي. وقبل عام من الآن، كانت المراحل المبكرة لتولي المدير الفني البرتغالي بيدرو كايكسينها قيادة الفريق قد بدأت تدق أجراس الخطر التي تم تجاهلها إلى حد كبير حتى تم إذلال النادي على الصعيد الأوروبي بالخروج أمام فريق مغمور من لوكسمبورغ في يوليو (تموز) 2017. ومع ذلك، استمر كايكسينها في عمله حتى شهر أكتوبر (تشرين الأول).
أما الآن فأصبح السيناريو مختلفا تماما، بعدما قضى النادي الاسكوتلندي سبعة أشهر كاملة من دون قائد حقيقي للفريق. قد يكون جمهور نادي رينجرز عرضة لخطر إغرائه بالاسم الكبير لجيرارد، لكن الواقع هو أن اسم جيرارد بتاريخه الطويل يمكنه أن يغري أي جمهور آخر. ويعول الجمهور كثيرا على هذا النجم الإنجليزي لكي يخرج الفريق من عثراته الأخيرة ويعيده إلى المسار الصحيح مرة أخرى، خاصة بعدما تخلف كثيرا عن منافسيه في المدينة.
ومع ذلك، هناك بعض الشكوك المشروعة التي تتعلق بقدرة جيرارد على تحقيق النجاح مع هذا الفريق بسبب خبراته المحدودة في مجال التدريب، لكن الشيء المهم هو أن جيرارد نفسه يرى أن تدريب نادي رينجرز خطوة جيدة لإثبات جدارته. ومن الواضح أن جيرارد يمتلك الشجاعة اللازمة ويؤمن بقناعاته تماما، ولذا تجاهل كافة التحذيرات التي تلقاها بشأن قيادة هذا النادي، الذي لا يسمح لمديره الفني أن يعمل بكامل حريته، ولذا فإن كل حركة سيقوم بها جيرارد ستخضع للاستجواب.
وينظر البعض الآخر إلى الأمر على أنه تجربة للاعب معروف في جميع أنحاء العالم يريد أن يقتحم مجال التدريب بالخارج ويحقق نجاحات في هذا الإطار. وحتى بالنسبة للمتشائمين، فإنها تجربة مثيرة للاهتمام. وستكون هناك ضغوط هائلة على مجلس إدارة نادي رينجرز من أجل تحقيق الوعود التي قطعها على نفسه والتي شجعت جيرارد على تولي قيادة الفريق وترك واحدة من أفضل بيئات العمل في كرة القدم، حيث كان يعمل في أكاديمية الشباب بنادي ليفربول.
ويجب أن يكون هناك أمل في أن تستغل كرة القدم الاسكوتلندية هذا الأمر أيضا وأن تغتنم فرصة التعاقد مع النجم السابق لليفربول. ويجب الإشارة إلى أن مدى نجاح جيرارد في تجربته الجديدة كمدير فني لرينجرز سوف تؤثر بكل تأكيد على اهتمام المديرين الفنيين في أماكن أخرى بالعمل في اسكوتلندا، خاصة أن جيرارد كان قد رفض الكثير من العروض الأخرى للعمل في اسكوتلندا من قبل واختار رينجرز لتكون تجربته التدريبية الأولى بعد الخروج من ليفربول. وبدلا من النظر إلى التعاقد مع جيرارد كحالة منفصلة، يجب التعامل مع وصول النجم الإنجليزي إلى رينجرز على أنه جزء من صورة أوسع تعكس المحاولات الجادة لتطوير كرة القدم في اسكوتلندا بعدما قلت أهميتها في البلاد لفترة طويلة جدا.
ويجب الإشارة أيضا إلى أن هذه المهمة بالنسبة لجيرارد ستكون هي بداية الرحلة التي يأمل من الناحية المنطقية أن تقوده إلى العودة إلى ليفربول كمدير فني في يوم من الأيام. وسوف يؤكد جيرارد البالغ من العمر 37 عاماً على أن العمل في رينجرز، كمؤسسة، هو الذي جذبه لقبول هذه المهمة، لكن إذا كانت كرة القدم الاسكوتلندية قد تدهورت للغاية حسب تأكيدات كثيرين، فربما كان العمل في دوري أقل من الدوري الإنجليزي الممتاز في إنجلترا أفضل بالنسبة لجيرارد من قبول العمل في اسكوتلندا.
لقد نجح نادي رينجرز، الذي لا يمتلك كثيرا من الموارد في الوقت الحالي، في إثارة إعجاب جيرارد بطريقة جعلته يوافق على تولي قيادة الفريق الاسكوتلندي ويفضله على عروض من أندية أخرى في دوريات أدنى في إنجلترا مثل نادي روثرهام الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية.
ولم يتردد جيرارد في قبول المهمة حتى بعد هزيمة رينجرز الثقيلة أمام سيلتك بخماسية نظيفة الأسبوع الماضي، وهو ما يُظهر أن جيرارد لديه ثقة بالنفس مثيرة للإعجاب في حقيقة الأمر. لكن يجب على جيرارد أن يدرك جيدا أن اسمه الكبير لن يشفع له في حال فشله في تحقيق نتائج إيجابية مع الفريق.
وهناك الكثير من النقاط الفرعية في هذا الأمر، فيجب أن نعرف على سبيل المثال أن بريندان رودجرز، المدير السابق لجيرارد في ليفربول، هو الذي يتولى القيادة الفنية لنادي سيلتك، المنافس التقليدي والأبدي لرينجرز. وينظر رودجرز إلى نفسه على أنه مدير فني من النخبة، وهو ما يعني رغبته عند مرحلة معينة في العودة للعمل في الدوري الإنجليزي الممتاز.
وفي هذه الأثناء، فإن رغبة رودجرز في إظهار مستوى خبرته وتفوقه على تلميذه سوف تلهب حماس المدير الفني الآيرلندي. ويعرف رودجرز وجيرارد بعضهما البعض جيدا، ولذا فإن المنافسة ستكون قوية للغاية عندما يتقابل الفريقان.
وقال رودجرز، وهو يبتسم يوم الجمعة عندما تم تأكيد تولي قيادة جيرارد لنادي رينجرز: «مرحباً بك في الأرض التي لا تعرف النوم». ورغم كل المشاكل التي يعاني منها نادي رينجرز، فإنه أصبح الآن يملك مديرا فنيا يعرف عن رودجرز أكثر من أي شخص آخر في اسكوتلندا.
وسوف تتجه الأنظار سريعا إلى جيرارد لمعرفة ما الذي سيقوم به في فترة الانتقالات الصيفية المقبلة من أجل تدعيم صفوف فريقه. ويجب الإشارة إلى أن الفريق الحالي لنادي رينجرز، والذي يتبقى له ثلاث مباريات هذا الموسم، يحتاج إلى إعادة هيكلة بالكامل وضخ دماء جديدة في الفريق. ويعتقد نادي رينجرز وجمهوره بأن جيرارد قادر على إقناع عدد من لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز بالانضمام إلى صفوف الفريق، لكن هذا الأمر فيه قدر كبير من المبالغة.
ويتعين علينا أن ننتظر لنرى ما إذا كان جيرارد قادرا على إثبات القدرات الإدارية والفنية التي تعلمها من عدد كبير من المديرين الفنيين الذين تولوا تدريبه خلال مسيرته الطويلة مع ليفربول. لقد أظهر جيرارد أثناء تحليله للمباريات في استوديوهات التحليل التلفزيونية أنه بارع للغاية في تحليل المباريات، رغم حقيقة أن طرق اللعب في اسكوتلندا تختلف تماما عنها في إنجلترا. ويجب التأكيد على أن بساطة اللعبة، وكذلك الناس، في اسكوتلندا هو أمر يستحق الثناء وليس السخرية.
ومثلما كان جيرارد شجاعا في الموافقة على هذه المهمة، كان رينجرز شجاعا للغاية لأنه قرر توقيع عقد لمدة أربع سنوات مع مدير فني في بداية طريقه التدريبي. ويعول النادي الاسكوتلندي كثيرا على جيرارد ويتمنى أن يصل ولو لمستويات قريبة من تلك التي وصل إليها كلاعب.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.