طالبت وزارة الصحة في قطاع غزة، واللجنة الشعبية لمواجهة الحصار، بضرورة العمل على إبعاد القطاع الصحي عن التجاذبات السياسية بين الأطراف المختلفة، والعمل على إنقاذه من الانهيار في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها جراء نفاد الأدوية والمعدات الطبية المختلفة.
وحذر يوسف أبو الريش، وكيل وزارة الصحة بغزة، من انهيار وشيك للقطاع الصحي بسبب نقص الأدوية والمستلزمات الطبية في مخازن الوزارة. مبرزاً أن وزارته أصبحت تعاني من انعدام الأدوية الأساسية بنسبة 50 في المائة، كما أن 50 في المائة من الفحوص الطبية لا يمكن إجراؤها، وأكثر من 75 في المائة من أنواع أدوية مرض السرطان نفدت بشكل كلي؛ ما يعني أن مستشفيات غزة باتت غير قادرة على توفير العلاج.
وأوضح أبو الريش، أن مستشفيات القطاع تعاني أيضاً من نفاد حليب الأطفال، سواء الخاص بتغذية أطفال الحضانات أو المستخدم لأغراض علاجية. مشيراً إلى أن نحو 70 في المائة من أطفال غزة، و40 في المائة من النساء الحوامل مصابون بفقر الدم.
ومنذ بداية شهر أبريل (نيسان) الماضي تم وقف إجراء أكثر من 4500 عملية جراحية؛ لعدم قدرة المستشفيات على التعامل إلا مع الحالات التي تحتاج إلى عمليات طارئة.
من جانبه، قال نائب المجلس التشريعي جمال الخضري، رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار، إن الوضع الصحي في قطاع غزة «أصبح خطيراً جداً، ويحتاج إلى إسناد ودعم عاجل». مناشداً الجميع الإسراع في دعم القطاع الصحي بعد وصوله مرحلة الانهيار.
كما ناشد الخضري المجتمع الدولي والمؤسسات الطبية الدولية والعربية والإسلامية التدخل وتقديم المساعدات «لأنه لا يمكن الصمت على الوضع الصعب، وبخاصة في ظل تزايد أعداد الإصابات جراء الاستهداف الإسرائيلي لمسيرة العودة الكبرى، وما يحتاج إليه المصابون من رعاية خاصة». مشدداً على ضرورة تجاوز الأطراف الفلسطينية آثار الانقسام، وبخاصة في وزارة الصحة.
بدوره، قال أوضح القدرة، الناطق باسم وزارة الصحة في قطاع غزة، إن الوزارة تواجه عجزاً دوائياً هو الأكبر منذ 11 عاماً، أي منذ فرض الحصار الإسرائيلي. مرجعاً ذلك إلى الإصابات الكبيرة التي تخلفها قوات الاحتلال في صفوف المتظاهرين خلال مسيرة العودة الكبرى على طول الحدود الشرقية والشمالية للقطاع.
وتتخوف وزارة الصحة في قطاع غزة من أن يؤدي تصاعد الأحداث الميدانية، وبخاصة في الـ15 من الشهر الحالي، الذي يصادف الذكرى السبعين للنكبة الفلسطينية، من حدوث نقص كبير في كميات الأدوية المختلفة التي تحتاج إليها الطواقم الطبية لعلاج الجرحى.
من جانبه، ناشد الدكتور مروان أبو سعدة، مدير مستشفى الجراحة في مجمع الشفاء الطبي، توفير أدوية ومتطلبات العمليات الجراحية في أسرع وقت ممكن؛ نظراً لوجود نقص حاد فيها، وبخاصة في ظل ارتفاع أعداد العمليات الجراحية التي يتم إجراؤها لمصابي مسيرات العودة الكبرى.
وأكد أبو سعدة، أن هناك نقصاً حاداً جداً في الخيوط المستخدمة في العمليات الجراحية بمختلف أنواعها، وبخاصة تلك التي تستخدم في جراحة الأوعية الدموية، داعياً إلى توفيرها بأسرع وقت.
8:23 دقيقه
القطاع الصحي في غزة يواجه خطر الانهيار
https://aawsat.com/home/article/1259306/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B7%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%BA%D8%B2%D8%A9-%D9%8A%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87-%D8%AE%D8%B7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D9%87%D9%8A%D8%A7%D8%B1
القطاع الصحي في غزة يواجه خطر الانهيار
70 % من الأطفال و40 % من الحوامل يصابون بفقر الدم بسبب قلة الدواء
القطاع الصحي في غزة يواجه خطر الانهيار
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




