ماكرون مستمر في مساعيه لإيجاد «مخرج» من أزمة {النووي الإيراني}

سيناريوهات 12 مايو وما بعدها وفق القراءة الفرنسية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل  (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل (أ.ف.ب)
TT

ماكرون مستمر في مساعيه لإيجاد «مخرج» من أزمة {النووي الإيراني}

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل  (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل (أ.ف.ب)

يلهث الأوروبيون وراء «مخرج» من أزمة الاتفاق النووي الإيراني الذي يهدد الرئيس الأميركي بتمزيقه في الثاني عشر من هذا الشهر إذا لم تقدم إليه مقترحات جدية لتعديله في العمق وليس اقتراح «عملية تجميلية» شكلية. وما بين المطرقة الأميركية والسندان الإيراني، تتقلص المسافة الزمنية المتاحة أمام باريس وبرلين ولندن للاستجابة لمطالب دونالد ترمب في ظل قناعة تشير إليها المصادر الفرنسية بقولها إن الفترة الزمنية الفاصلة عن الاستحقاق الذي يحل يوم السبت المقبل «لم تعد كافية» للعثور على «كلمة السر» والالتفاف على قرار سيد البيت الأبيض المرجح بالخروج من الاتفاق ومع ما سيرافقه من ردود أفعال معلنة سلفاً.
وتعترف المصادر الفرنسية بأن «هامش المناورة» المفتوح أمام مساعي باريس بدعم من برلين ولندن «ليس واسعاً» بالنظر لما تتمسك به واشنطن وما ترفضه طهران. لكن الأوروبيين عازمون على الاستمرار ببذل الجهود الدبلوماسية.
والرئيس إيمانويل ماكرون الذي كان الوحيد حتى الآن الذي اقترح حلولاً بديلة «قوامها المحافظة على اتفاق 2015» و«استبدال» مفاوضات لاتفاق أوسع يشمل النشاطات النووية الإيرانية لما بعد عام 2025 به، واحتواء البرامج الصاروخية الباليستية لطهران وسياستها الإقليمية، لخص الموقف بمناسبة مؤتمر صحافي خلال زيارته لأستراليا كالتالي: «أريد أن أقول إنه مهما كان قرار ترمب، علينا التحضير لمثل تلك المفاوضات الموسعة والاتفاق الأشمل، لأنني أعتقد أن لا أحد يريد حرباً في المنطقة ولا أحد يريد تصعيداً للتوتر فيها».
انطلاقاً من هذا المعطى ومن الخوف من الوقوع في فراغ، وهو ما أشار إليه ماكرون أكثر من مرة، تعتبر باريس أنه يتعين الاستمرار في البحث عن «ضوء ما» في النفق المظلم. وإذا كان ماكرون قد نجح في انتزاع الضوء الأخضر من الرئيس ترمب بالسعي لاتفاق «أشمل» مع إيران ينص على الأعمدة الأربعة المشار إليها سابقاً، فإن مشكلته تكمن في «إقناع» إيران للسير في مفاوضات «جديدة» لن تقتصر، وفق التصور الفرنسي، على مجموعة 6 زائد 1، بل تضم «أطرافاً إقليمية» ما فتئت تندد ببرنامج طهران الباليستي وبسياستها المزعزعة للاستقرار في المنطقة.
والحال أن ردود الفعل الصادرة عن المسؤولين الإيرانيين؛ وآخرهم وزير الخارجية محمد جواد ظريف ومستشار المرشد الأعلى للشؤون الخارجية علي أكبر ولايتي تغلق الباب تماماً أمام الجهود الفرنسية. فالأول، أعرب عن رفض بلاده إعادة التفاوض بشأن اتفاق 2015 أو إضافة بنود إليه، والثاني رفض المس بالبرامج الصاروخية الباليستية باعتبارها تتعلق بالأمن الإيراني. وتندد طهران بـ«التنازلات» الأوروبية لإرضاء واشنطن وتهدد بالرد «على طريقتها» على الانسحاب الأميركي من الاتفاق وتؤكد أن «كل الاحتمالات» أخذت بعين الاعتبار.
رغم هذا التصعيد الأميركي - الإيراني الذي يضاف إليه التصعيد الإسرائيلي - الإيراني، فإن باريس، بدعم من برلين ولندن، مستمرة في مساعيها رغم توقعها أن يكون قرار ترمب الانسحاب.
ومن المفيد الإشارة إلى أن ماكرون أجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس روحاني لمدة ساعة كاملة قبل أيام ليفهم منه ما الممكن وغير الممكن بالنسبة لإيران بعيداً عن «المناوشات» الكلامية. وإذا كان الطرف الإيراني ركز على أن «الاتفاق النووي ليس قابلاً لإعادة التفاوض بأي شكل من الأشكال»، فإن مصادر الإليزيه أشارت إلى أن نقاشاً «حقيقياً»، أي صريحاً، حصل بين الطرفين اللذين اتفقا على العمل معاً من أجل المحافظة على الاتفاق، وأنهما توافقا على البحث في الأوضاع في سوريا واليمن، وبالتالي فإن قناة الحوار ستبقى «مفتوحة» بين باريس وطهران. لكن أوساط الإليزيه، كما نقلت عنها صحيفة «لوموند» في عددها الصادر قبل يومين، نبهت إلى أن «التوصل إلى نتائج» قبل انقضاء المهلة التي حددها ترمب «مستبعد».
إذا صح هذا التوقع ولم يجد ترمب ما يرضيه ويوفر له الضمانات التي يريدها رغم مقترحات اللجنة المشتركة الأميركية - الأوروبية، فإن جملة من السيناريوهات، كما تتصورها باريس، ممكنة الحصول.
وجميع هذه السيناريوهات مرتبطة بعدد من «المتغيرات» التي أولها «نوعية» الخروج الأميركي من الاتفاق وما يستتبعه من إعادة فرض عقوبات على إيران سبق لترمب أن استمر بتعليق العمل بها منذ وصوله إلى البيت الأبيض.
ولذا، فإن الخروج يمكن أن يكون «كلياً أو جزئياً»، كما أن العقوبات يمكن أن تكون «شاملة» أو قطاعية. وهاتان المسألتان هما اللتان ستحددان طبيعة ردود الفعل الإيرانية. ويسعى الأوروبيون إلى إقناع طهران وموسكو بألا يكون الرد الإيراني «الفوري» الاقتداء بالقرار الأميركي وتمزيق الاتفاق أو أن يكون الرد العودة الفورية إلى تخصيب اليورانيوم بالدرجة الأعلى التي كانت الطاردات المركزية الإيرانية توصلت إليها، «أي نحو 20 في المائة» قبل إبرام اتفاق 2015.
وفي هذه الحال، تكون باريس ومعها برلين ولندن قد نجحت في «شراء» بعض الوقت لمواصلة المشاورات والاتصالات والعودة لطرح البحث عن اتفاق بديل. وإحدى الحجج الأوروبية أن 5 من الدول الست الموقعة عليه ما زالت «ملتزمة» به رغم القرار الأميركي. لكن هذا «الالتزام» خصوصاً في شقه الأوروبي لن يكون مقنعاً لطهران إذا عمدت واشنطن لفرض عقوبات جديدة وقرر الأوروبيون احترامها، وبالتالي وقف «التطبيع» الاقتصادي والتجاري والاستثماري والمالي مع طهران، ما سيعني أن طهران سوف تعتبر الاستمرار في الاتفاق عديم الجدوى.
في هذا السياق، تبرز أهمية التواصل الفرنسي - الإيراني والفرنسي - الروسي. ولا شك أن زيارة ماكرون لروسيا يومي 24 و25 الحالي ستكون مهمة بالنسبة للملف النووي.
إذا كان السيناريو الأسوأ ليس بالضرورة هو الذي سيتحقق، فإن سيناریوهات أقل سوداوية تبدو متداولة، وأولها أن يقبل ترمب بـ«إعطاء مهلة إضافية»، أي أن يمتنع عن الإعلان عن قراره يوم 12 مايو (أيار) الحالي. ولن تكون المرة الأولى التي يغير فيها مواقفه أو يجد حججاً لذلك. وإحدى الحجج المطروحة «إكرام» الرئيس ماكرون المعبأ من أجل إيجاد مخرج ما. وإذا تحقق هذا السيناريو، فإن ترمب يكون قد أعطى مهلة جديدة للباحثين عن مخرج. إلا أن التعقيدات لا تنتهي عند هذا الحد، إذ يبقى في الميزان العامل الإسرائيلي الذي يدفع باتجاه وأد الاتفاق، وعامل المحيط المباشر للرئيس الأميركي المحاط اليوم باثنين من الصقور: وزير الخارجية مایك بومبيو ومستشار الأمن القومي جون بولتون، وكلاهما يدفع ترمب لتمزيق الاتفاق، بل إلى العمل على تغيير النظام الإيراني وليس فقط تغيير السياسة الإيرانية.



لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

وافقت لجنة برلمانية على خطط لفرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز الاستراتيجي، وفق ما ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني الاثنين.

ونقل التلفزيون الرسمي عن عضو في اللجنة الأمنية في البرلمان قوله إن الخطة تتضمن من بين أمور أخرى، «الترتيبات المالية وأنظمة تحصيل الرسوم بالريال» و«تنفيذ الدور السيادي لإيران»، بالإضافة إلى التعاون مع عُمان على الجانب الآخر من المضيق.

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

كما تضمنت «منع الأميركيين والكيان الصهيوني من المرور عبره»، وكذلك حظر دول أخرى تفرض عقوبات على إيران من الملاحة فيه.

وأدى شبه الشلل في مضيق هرمز، وهو ممر بحري رئيسي يمر عبره عادة نحو خمس الإنتاج العالمي من النفط، إلى ارتفاع حاد في أسعار المحروقات واضطراب سلاسل الإمداد.


ضغوط في طهران للانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية بمحافظة أصفهان وسط إيران 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية بمحافظة أصفهان وسط إيران 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

ضغوط في طهران للانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية بمحافظة أصفهان وسط إيران 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية بمحافظة أصفهان وسط إيران 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)

صعّد مشرعون إيرانيون الدعوات إلى مراجعة عضوية طهران في معاهدة حظر الانتشار النووي، بينما أكدت وزارة الخارجية استمرار إيران في عضويتها رغم إقرارها بأن الملف مطروح للنقاش في البرلمان والرأي العام.

وقال علاء الدين بروجردي، عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان، إن «وقت خروج إيران من معاهدة حظر الانتشار النووي قد حان». وأضاف: «نحن لا نسعى إلى قنبلة نووية، لكن ليس من المفترض أن نلتزم بقواعد اللعبة فيما نتعرض للقصف».

واعتبر بروجردي أن عضوية إيران في المعاهدة «لم تعد ذات موضوعية» في ظل التطورات الأخيرة، وقال إن الرأي الغالب بين النواب يتجه إلى عدم وجود مبرر للاستمرار في قبول هذا المستوى من القيود المفروضة على البرنامج النووي الإيراني.

وهاجم بروجردي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، قائلاً إن تصريحاته الأخيرة أظهرت تأثره بإسرائيل والولايات المتحدة. كما انتقد آلية التفتيش التابعة للوكالة، معتبراً أن بعض عمليات التفتيش قد تفتح باب نقل معلومات حساسة عن المنشآت الإيرانية.

أعضاء البرلمان الإيراني يرددون هتافات دعماً لـ«الحرس الثوري» رداً على تصنيفه على قائمة الإرهاب في الاتحاد الأوروبي يوم 1 فبراير 2026 (رويترز)

وفي الاتجاه نفسه، قال النائب أحمد عجم، عضو لجنة الأمن القومي، إن البرلمان منح المجلس الأعلى للأمن القومي صلاحية اتخاذ القرار في شأن معاهدة حظر الانتشار النووي، نظراً إلى حساسية الملف واتصاله المباشر بالمصلحة الوطنية وبالقرارات السيادية العليا.

وأضاف عجم أن المجلس الأعلى للأمن القومي يستطيع، استناداً إلى هذا التفويض، اتخاذ القرار المناسب في ملف المعاهدة، على أن يحظى ذلك لاحقاً بمصادقة المرشد. وقال إن الخروج من المعاهدة يمكن أن يكون أحد خيارات الرد المتبادل على الضغوط والضربات.

في المقابل، حرص المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي على إبقاء الموقف الرسمي ضمن صياغة أكثر تحفظاً. وقال إن موضوع الخروج من معاهدة حظر الانتشار النووي «مطروح في البرلمان وفي الرأي العام»، واصفاً إياه بأنه «سؤال مهم وكبير».

وأضاف بقائي أن سؤال الرأي العام يتمثل في جدوى البقاء في معاهدة «تمنع فيها الدول الكبرى إيران من الاستفادة من الحقوق المنصوص عليها فيها». وقال إن المشكلة تكمن في أن طهران لا تحصل على حقوقها، بل تتعرض «للعدوان والإجحاف».

ومع ذلك، شدد بقائي على أن إيران «ما زالت عضواً» في المعاهدة و«ملتزمة بالتكاليف الواردة فيها». وقال إن طهران «لم تكن في أي وقت من الأوقات تسعى إلى السلاح النووي ولا تسعى إليه الآن»، مؤكداً تمسكها بحظر أسلحة الدمار الشامل.

الرئيس مسعود بزشكيان يترأس اجتماعاً للحكومة الاثنين في مكان غير معروف بطهران (الرئاسة الإيرانية)

وربط بقائي تصاعد الجدل حول المعاهدة بما وصفه بـ«النهج غير المنصف» للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وبـ«السلوك التخريبي» للولايات المتحدة وبعض الدول الأعضاء. وأضاف أن منشآت إيران النووية تعرضت لهجمات من دون صدور مواقف رسمية رافضة أو مدينة لذلك.

ويأتي هذا الجدل في وقت يتزايد فيه القلق المرتبط بالمنشآت النووية الإيرانية. فقد قال رئيس شركة «روس آتوم» الروسية أليكسي ليخاتشيف إن الوضع في محطة بوشهر النووية «يتدهور»، وإن الهجمات القريبة منها تشكل تهديداً مباشراً للسلامة النووية.

وأعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران أبلغتها بوقوع هجوم جديد قرب بوشهر، هو الثالث خلال عشرة أيام، من دون تسجيل أضرار في المفاعل أو أي تسرب إشعاعي. كما دعت الخارجية الروسية إلى «إدانة قاطعة وحازمة» للهجوم، مطالبة بوقف الضربات فوراً.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدرس شن عملية عسكرية لاستخراج ما يقرب من ألف رطل من اليورانيوم من إيران، في مهمة معقدة ومحفوفة بالمخاطر قد تتطلب بقاء قوات أميركية داخل الأراضي الإيرانية لعدة أيام أو أكثر، وفق مسؤولين أميركيين.

وقالت الصحيفة إن ترمب لم يتخذ قراراً بعد، لكنه لا يزال منفتحاً على الفكرة، إذ يعدّها وسيلة محتملة لتحقيق هدفه الأساسي بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي. وأضافت أن الرئيس شجع مستشاريه على الضغط على طهران لتسليم هذه المواد كشرط لإنهاء الحرب، وبحث أيضاً خيار الاستيلاء عليها بالقوة إذا لم توافق إيران على التخلي عنها عبر التفاوض.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أن ترمب يوازن بين هذا الخيار وبين المخاطر التي قد تتعرض لها القوات الأميركية، في وقت أكد فيه للصحافيين أن إيران إما أن تفعل ما تطلبه الولايات المتحدة أو «لن يكون لها وطن»، مضيفاً في إشارة إلى اليورانيوم الإيراني: «سوف يعطوننا غباراً نووياً».

وبحسب التقرير، كان يُعتقد قبل الضربات الأميركية - الإسرائيلية العام الماضي أن إيران تمتلك أكثر من 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب بنسبة 60 في المائة، إضافة إلى نحو 200 كيلوغرام من المواد الانشطارية بنسبة 20 في المائة، وهي كميات يمكن تحويلها بسهولة نسبية إلى يورانيوم صالح للاستخدام في السلاح. ونقلت الصحيفة عن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي قوله إن هذه المواد موجودة أساساً في موقعين من أصل ثلاثة تعرضت لهجمات في يونيو (حزيران)، هما نفق تحت الأرض في مجمع أصفهان النووي ومخبأ في نطنز.

صورة أقمار اصطناعية تُظهر مفاعل بو شهر النووي (أ.ب)

وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولين وخبراء عسكريين سابقين حذروا من أن أي عملية لانتزاع اليورانيوم بالقوة ستكون من أكثر العمليات صعوبة، وقد تطيل الحرب إلى ما بعد الإطار الزمني الذي طرحه فريق ترمب علناً، والبالغ بين أربعة وستة أسابيع. وقالت إن القوات الأميركية ستحتاج إلى التحرك جواً تحت خطر الصواريخ أرض - جو والطائرات المسيّرة الإيرانية، ثم تأمين المواقع لإفساح المجال أمام مهندسين ومعدات حفر للتعامل مع الأنقاض والألغام والعبوات المفخخة.

وأضافت أن استخراج اليورانيوم سيتطلب على الأرجح فريقاً نخبوياً من العمليات الخاصة مدرباً على التعامل مع المواد المشعة في مناطق النزاع، وأن هذه المواد قد تكون محفوظة في 40 إلى 50 أسطوانة خاصة تحتاج إلى حاويات نقل آمنة، بما قد يملأ عدة شاحنات. كما نقلت عن مسؤولين أميركيين أن البنتاغون يمتلك بالفعل كثيراً من القدرات اللازمة في المنطقة، ويدرس نشر عشرة آلاف جندي إضافي لمنح الرئيس خيارات أوسع، إلى جانب إمكان استخدام وحدات من مشاة البحرية والمظليين للاستيلاء على مواقع استراتيجية إذا صدر الأمر.


إسرائيل تقر قانوناً بتطبيق الإعدام على الفلسطينيين المدانين في هجمات مميتة

خلال جلسة لـ«الكنيست» الإسرائيلي في القدس (د.ب.أ - أرشيفية)
خلال جلسة لـ«الكنيست» الإسرائيلي في القدس (د.ب.أ - أرشيفية)
TT

إسرائيل تقر قانوناً بتطبيق الإعدام على الفلسطينيين المدانين في هجمات مميتة

خلال جلسة لـ«الكنيست» الإسرائيلي في القدس (د.ب.أ - أرشيفية)
خلال جلسة لـ«الكنيست» الإسرائيلي في القدس (د.ب.أ - أرشيفية)

أقر «الكنيست» الإسرائيلي، الاثنين، قانوناً بتطبيق عقوبة الإعدام على الفلسطينيين المدانين في محاكم عسكرية بارتكاب هجمات دامية، لينفّذ بذلك تعهداً رئيسياً من حلفاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اليمينيين المتطرفين، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، كشف أصحاب مشروع القانون المخصص لإعدام الأسرى الفلسطينيين عن صيغته النهائية، وتبيّن حينها أنها تنص على إجبار القضاة على الحكم بالإعدام على كل فلسطيني يُتَّهم بقتل إسرائيلي يهودي بسبب هويته. ولا يكتفي مشروع القانون بمعاقبة القاتل فحسب؛ بل تطول العقوبة من يخطط ومن يرسل المتهم إلى القتل، على أن يكون الإعدام بحقنة سم، تحت إشراف طبيب. لكن مندوب «نقابة الأطباء» أبلغ اللجنة البرلمانية بأن الأطباء لن يشاركوا في عملية مثل هذه، فطردوه من الجلسة.

وفي المقابل، كانت حركات حقوقية عدة طرحت موقفاً رافضاً للقانون لأسباب ضميرية وإنسانية، مؤكدة أنه قانون عنصري وغير إنساني، وسيضع إسرائيل في أزمة أخرى مع المجتمع الدولي.