بدء عودة الحياة إلى عفرين... وبعض الشباب على جبهات القتال

«الشرق الأوسط» تجول في المدينة بعد سيطرة فصائل سورية تدعمها أنقرة

سوق للخضراوات في عفرين («الشرق الأوسط»)
سوق للخضراوات في عفرين («الشرق الأوسط»)
TT

بدء عودة الحياة إلى عفرين... وبعض الشباب على جبهات القتال

سوق للخضراوات في عفرين («الشرق الأوسط»)
سوق للخضراوات في عفرين («الشرق الأوسط»)

تكشف جولة في عفرين، شمال سوريا، آثار رصاص على الجدران وكأن المدينة لم تجر فيها حرب وقصف عنيف. بعض الجدران المهدمة أيضاً تمت إزالة أنقاضها، ذلك أن أهالي المدينة يقولون إن «وحدات حماية الشعب» الكردية انسحبت من المدينة قبل وصول «الجيش السوري الحر» والجيش التركي إلى المدينة، وذلك خلال العملية التي انطلقت في 20 من يناير (كانون الثاني) الماضي، وانتهت برفع العلم التركي بجانب علم «الجيش الحر» فوق المدينة، ضمن عملية «غصن الزيتون» التي أعلنتها أنقرة.
الحركة عادت إلى المدينة والأسواق فتحت على الرغم من قلة الحركة، لكنها تشير إلى وجود مَنْ رفض المغادرة وهناك أيضاً من عاد. ولا يمكن إغفال بعض الانتهاكات التي قامت بها عناصر «الجيش السوري الحر» من عمليات سرقة.
أبو شيراز مواطن كردي سبعيني يقطن في عفرين منذ ولادته وأبى مغادرتها، طالب غيره ممن غادر المدينة بالعودة إليها، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن كل شيء عاد إلى المدينة من خدمات، واقترح العودة على من غادر. ومع عودة الأسواق تدريجياً إلى العمل، عادت كذلك الأفران وقد بدأت بإنتاج الخبز.
تقول أم يشار، وهي عائدة من مركز التوزيع إلى منزلها تحمل ربطتي خبز، إن الأسواق عادت للعمل، لكن الأسعار غالية الثمن: «حصلنا على معونة لكننا نتمنى أن يكون الوضع أكثر أمناً. خصوصاً في الليل». وتضيف وهي تتكلم العربية، بلسان ثقيل، «أنها تتمنى من بقية الأهالي العودة وعدم الخوف».
يقف عشرات النساء والأطفال والشيوخ في طابور أمام مركز توزيع الخبز في أحد أحياء المدينة، ما يشير إلى أن نسبة الفارين الأكبر من الشباب والرجال خوفاً من الاعتقال أو الانتساب إلى «وحدات الحماية».
معاناة العائدين لا تقتصر على سيرهم مسافات طويلة تحت الشمس الحارقة، ووعورة الطريق من جبال ووديان. وهي تهون أمام معظمهم تجاه معاناتهم لمعرفة مصير منازلهم وأرزاقهم. وتقول السيدة السبعينية: «تمتلك عفرين أراضي زراعية خصبة تنتج محاصيل وافرة من الزيتون والرمان العفريني المشهور على مستوى سوريا والتفاح والكرز، إضافة إلى القمح والخضار وغير ذلك من محاصيل تؤمن السلة الغذائية للعفرينيين، إضافة إلى كونها مورد رزق لهم عبر تصدير منتوجاتهم الغنية إلى باقي المحافظات السورية».
على طرف شارع آخر، تقف سيارة تحمل براميل معبئة بالوقود اتخذت من زاوية الشارع مقراً لها، بالقرب منها تقف دورية من عناصر «الجيش الحر». ويضع صاحب سيارة الوقود قائمة بأسعار البنزين والمازوت. ويوضح أن المحروقات جاءت من طريق إعزاز إلى عفرين. ويضيف بائع المحروقات قاسم أن الحركة خفيفة في السوق، لأن المدينة شبه خالية من السكان، وهناك عائلات كثيرة ما زالت نازحة في منطقتي تل رفعت ومحيط نبل والزهراء شمال حلب، ونصحهم بالعودة «لأن (الجيش السوري الحر) لم يعاملهم بسوء، وقام بمعاقبة من سرق محتويات المنازل».
وتابع قاسم أن «الجيش الحر» قام بتفتيش كل منازل المدينة، وبعضها كانت فيه ألغام انفجر أحدها بهم، وقام بتفتيش المنازل بعد عودة بعض المواطنين إليها، إلا أنه لم يعتقل أو يضايق أحداً.
بعض المطاعم فتحت أيضاً، لكنها عددها قليل، وتختص بالدجاج المشوي فقط وبعض المأكولات كالحمص والفلافل والفول، ويبدو الإقبال عليها جيداً نسبياً، وفق ما أكده صاحب مطعم، مشيراً إلى أن الحياة بدأت بالعودة، «الزبائن ليسوا كثراً، كما في السابق، ولكنّ القليل من العائلات عادت إلى المدينة». ويضيف أن معظم المدنيين نزحوا خوفاً من القصف، ولم يتجرأوا على العودة و«من ذهب إلى القامشلي والحسكة هم عائلات (وحدات حماية الشعب)، أما البقية فهم مواطنون لا ذنب لهم، بقوا خائفين في مناطق ومراكز إيواء بالقرب من نبل والزهراء، والنظام لم يسمح لهم بالدخول إلى حلب».
الخضار والفواكه والمواد الغذائية معظمها جاء من منطقة إعزاز، بحسب قيادي في «الجيش الحر». ويضيف أنه قبل دخول سيارات التجار إلى عفرين تم توزيع عدة دفعات من المواد الغذائية على القرى والمدينة في منطقة عفرين من قبل المنظمات العاملة هناك. ويقول إن «المدينة مثلها مثل أي مدينة أخرى في سوريا تعرضت لحرب وقتال، وتحتاج لوقت كي تعود إليها الحياة»، لكنه توقع سرعة حدوث ذلك في عفرين بسبب عدم تعرضها للدمار، وإن كانت الألغام أحد عوائق تحرك المدنيين وعناصر «الجيش الحر».
وتقول الشابة جيهان إن الدفاع المدني السوري دخل إلى مدينة عفرين، وبدأ نشاطاته فيها من جديد بعد أربعة أعوام من إغلاق «وحدات حماية الشعب» لمركزه في المدينة، وبدأ بعملية تنظيف الشوارع في المدينة وفي القرى القريبة منها، فضلاً عن القيام بمهامه الأخرى. وتوضح: «دخلت فرق الدفاع المدني إلى مدينة عفرين مصطحبة عدداً من الآليات الخاصة بالتجريف والحفر ورافعات لصيانة المناطق المرتفعة، وبدأت العمل على إعادة تفعيل المراكز القديمة التي أغلقتها (وحدات حماية الشعب)، وفتح أخرى جديدة حتى يصل العدد إلى أربعة مراكز بهدف تغطية أكبر مساحة ممكنة من المدينة ومحيطها». وقال آخر إن «(الدفاع) جاهز للعمل من أجل السوريين على مختلف أشكالهم وألوانهم، وفي أي منطقة كانت، ولو أن (وحدات حماية الشعب) لم تغلق مراكزهم في السابق لما تركوا عفرين، فهي جزء من سوريا وشعبها وأهلها سوريون».
في المقابل، ذكر الناشط الكردي آزاد المقرب من «الجيش الحر» أن «حواجز (الوحدات الكردية) بالقرب من بلدتي نبل والزهراء منعت الأهالي من العودة إلى عفرين». ويضيف أن «الوحدات» نصبت حواجز عند قرية تنب في ريف حلب الشمالي لمنع أهالي عفرين من العودة لمنازلهم، كما أن عناصرها يتهمون كلَّ من يريد العودة إلى عفرين بالعمالة والخيانة.
أما «المجلس المحلي» الذي تشكل مؤخراً في مدينة عفرين من قبل نشطاء أكراد، فدعا، في بيان أصدره، إلى ضرورة عودة الأهالي إلى مدنهم وقراهم. وبحسب البيان الصادر عن المجلس المتمخض عن مؤتمر «إنقاذ عفرين» في تركيا، فإنه «منذ لحظة انتخابنا في مؤتمر (إنقاذ عفرين) اعتبرنا أن شرعيتنا كمجلس أنتم تضفونها علينا، وموافقة العمل أنتم توفرونها لنا، ونحن بعدها نتابع إجراءات إدارية من الحكومة التركية أو الحكومة المؤقتة أو الائتلاف المعارض».
وأكد البيان أن اللجان التي تشكلت في إطار المجلس المدعوم من تركيا، باشرت عملها، وأن أولى الأولويات هي عودة الأهالي إلى بيوتهم في قراهم وبلداتهم، وإلى عفرين، لأن «التغيير الديمغرافي إن كان قد خطط له، فإنه سيحبط بعودتكم، ونكون كمجتمع عفرين كرداً وعرباً في الجانب الآمن لذلك».
بدورها، تقول الطبيبة ريهام إن «عفرين تعيش أياماً كارثية. ومنذ ما يقارب الشهر ونحن نعمل جميعاً دون كلل أو ملل، وكل غايتنا هو إنقاذ شعبنا في عفرين وقراها من هذه الكارثة بأقل الخسائر الممكنة».
المهندس خليل يروي لـ«الشرق الأوسط» أن «موارد كثيرة تتميز بها منطقة عفرين. فهي على الجانب السياحي تعتبر من أهم المناطق السياحية في ريف حلب نتيجة طبيعتها الجبلية والمناظر الطبيعية ما جعلها مقصداً لسكان الشمال السوري قبل عام 2011، وبالتحديد سكان حلب وإدلب، إضافة إلى وجود المعالم الأثرية فيها التي كانت مقصد المهتمين من داخل سوريا وخارجها».
وهناك عشرات المواقع الأثرية في المنطقة، منها قلعة سمعان الواقعة جنوب مدينة عفرين على بعد 20 كيلومتراً في القسم الجنوبي الشرقي، وتضم موقع مار سمعان، إضافة إلى مناطق جبل شيخ بركات وجبل بارسه خاتون (برصايا) ومدينة عين دارا الأثرية الواقعة جنوب عفرين، وتتكون من آثار ومعبد يضم تماثيل مختلفة. هذه الآثار جعلت المنطقة مقصداً للزوار والمجموعات البحثية الأجنبية، خصوصاً مع اقترانها بتنوع تضاريسها بين الجبال والسهول.
وإلى جانب ذلك تعتبر منطقة عفرين من المناطق المعروفة بجودة زراعتها، وهي المصدر الرئيسي لدخل معظم سكانها، إذ تحتل الزراعة المقام الأول لدى الأهالي، وتسهم في تكوين الناتج المحلي بنسبة 70 في المائة من إجمالي إيراداتها.
ويعتبر نهر عفرين مصدراً مهماً للمياه في المنطقة، ويبلغ طوله نحو 149 كيلومتراً، إضافة إلى وجود عدد من الجداول والينابيع. وتشتهر المنطقة بأشجار مثمرة، وتغطي شجر الزيتون معظم المساحات الزراعية، إذ تحتل هذه الزراعة المرتبة الأولى في المنطقة من حيث المساحة والإنتاج، وتحولها إلى مصدر رئيسي للأهالي. ويبلغ عدد أشجار الزيتون نحو 18 مليون شجرة، وتصل كمية إنتاج الزيت إلى 270 ألف طن في الأعوام المثمرة، ويحتل الزيتون العفريني مكانة مميزة في الأسواق المحلية والدول المجاورة. كما توجد في المنطقة 250 معصرة زيت زيتون ومعامل وورشات إنتاج صابون الغار ومعمل كونسروة ومعمل تعبئة مياه ونحو 20 مقلعاً للأحجار.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».