تركي الفيصل: على طهران وقف تدخلها في الشؤون العربية من «البحرين.. إلى فلسطين»

طالب بإشراك دول الخليج في الاتفاق النهائي بشأن النووي الإيراني

جانب من الجلسة الختامية لمنتدى «حوار المنامة» الذي اختتم أعماله في البحرين أمس ( أ.ف.ب )
جانب من الجلسة الختامية لمنتدى «حوار المنامة» الذي اختتم أعماله في البحرين أمس ( أ.ف.ب )
TT

تركي الفيصل: على طهران وقف تدخلها في الشؤون العربية من «البحرين.. إلى فلسطين»

جانب من الجلسة الختامية لمنتدى «حوار المنامة» الذي اختتم أعماله في البحرين أمس ( أ.ف.ب )
جانب من الجلسة الختامية لمنتدى «حوار المنامة» الذي اختتم أعماله في البحرين أمس ( أ.ف.ب )

دعا الأمير تركي الفيصل إلى إشراك دول الخليج في المفاوضات النهائية بين مجموعة الدول الست (خمسة زائد واحد) وإيران بشأن ملفها النووي، كما دعا طهران لوقف تدخلها في الشؤون العربية الممتد من «مملكة البحرين إلى فلسطين».
وكان الأمير تركي الذي تولى رئاسة الاستخبارات السعودية سابقا، وشغل منصب سفير بلاده لدى كل من المملكة المتحدة والولايات المتحدة، ويرأس حاليا مجلس أمناء مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، يتحدث في الجلسة الأخيرة لمنتدى الأمن الإقليمي «حوار المنامة» الذي اختتم أمس في البحرين بمشاركة كل من: سلمان خورشيد وزير الشؤون الخارجية الهندي، وغاري سامور المدير التنفيذي للبحوث بمركز بلقر للعلوم والشؤون الدولية بجامعة هارفارد، وسيد حسين موسويان الباحث بجامعة برينستون الأميركية والرئيس السابق للجنة العلاقات الخارجية بالمجلس الأعلى للأمن الوطني في إيران.
وتحدث الأمير تركي واصفا اتفاق جنيف بين دول (5+1) مع إيران حول ملفها النووي بـ«الإنجاز الناقص الذي لا يستحق أن نصفق له حتى الآن، لأننا لم نعرف إلى أين سينتهي»، وطالب بالوصول لاتفاق «يضمن عدم امتلاك طهران للأسلحة النووية بشكل دائم وثابت».
وأكد الأمير تركي الفيصل أهمية مشاركة دول مجلس التعاون في المفاوضات بين مجموعة «5+1» مع إيران حول ملفها النووي، خاصة أن تلك الدول تقع على الخليج، مشيرا إلى أن أي جهد عسكري سيؤثر عليها بشكل مباشر، معربا عن دعمه للاستخدام النووي من قبل طهران في المجالات السلمية، وقال: «المملكة العربية السعودية تسعى أيضا إلى الاستخدام السلمي للطاقة النووية».
وتلتقي دعوة الأمير تركي الفيصل مع دعوة أخرى وجهها أول من أمس الدكتور خالد العطية وزير خارجية قطر، الذي طلب أن تشارك الدول العربية في المحادثات النووية بين القوى الغربية وإيران نظرا لدورها في حفظ الاستقرار الإقليمي.
وقال العطية في مقابلة مع «رويترز» على هامش منتدى حوار المنامة إن من حق دول مجلس التعاون الخليجي الست أن يكون لها مكان على طاولة المفاوضات كشركاء أساسيين في الاستقرار الإقليمي.
وأضاف العطية: «نحن في المنطقة.. نحن معنيون». وأضاف: «أعرف أن لدينا علاقات جيدة وأننا شركاء استراتيجيون لحلفائنا: الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والآخرين. لذلك فإن ما أفكر فيه هو أنه يجب أن لا يقتصر الأمر على القوى الخمس وألمانيا فقط.. يجب أن يشمل القوى الخمس ومجلس التعاون الخليجي».
وفي شأن العلاقة مع إيران، تحدث الأمير تركي الفيصل عن مناخات الثقة التي تسعى إيران لتعزيزها، داعيا طهران للعمل على وقف تدخلها في الشأن العربي.
وأضاف أن إيران «أشاحت بابتسامة» للمنطقة خلال الفترة الأخيرة غير أننا لا نريد منها التدخل في الشؤون العربية الممتد من «مملكة البحرين إلى فلسطين»، مؤكدا أن هذا المسعى لن يؤخذ مأخذ الجد، حيث نريد أن نرى خطوات عملية على أرض الواقع. وأضاف: «إننا مستعدون للتعاون مع الجارة إيران المسلمة التي يجمعنا بها الجوار الجغرافي والتاريخ الطويل». وأضاف: «إننا نرحب بتطوير هذه العلاقة مع إيران».
وبين الأمير تركي أن السبيل (لتحسين العلاقة) هو أن تصبح طهران عامل استقرار ليس عاملا للارتياب والشك.
كما أعرب عن أمله في مواصلة الرئيس الإيراني حسن روحاني استمرار علاقة حسن الجوار، حيث وقع في وقت سابق عندما كان مسؤولا في إيران (كان الرئيس حسن روحاني رئيسا للمجلس الأعلى للأمن القومي في إيران في عام 1998) على اتفاقية أمنية مع السعودية، وكان من الداعمين للعلاقات بين البلدين.
واختتم في المنامة مساء أمس منتدى الأمن الإقليمي «حوار المنامة» في دورته التاسعة بمشاركة أكثر من خمسين وزير خارجية ووزير دفاع ورئيس هيئة أركان، بالإضافة إلى عدد من كبار مسؤولي الأجهزة الأمنية والاستخباراتية والدبلوماسيين والسياسيين والأكاديميين، وناقشوا القضايا المتعلقة بأمن المنطقة والنزاعات الإقليمية، فضلا عن التعاون العسكري والأمني والاستخباراتي.
وناقشت أعمال المنتدى القضايا المتعلقة بأمن المنطقة والنزاعات الإقليمية، حيث عقدت أمس أربع جلسات، تناولت موضوعات من بينها: التأثيرات الإقليمية للحرب في سوريا، ومخاطر الطائفية والتطرف في السياسة، وتحول التوازن الإقليمي والقوى الخارجية، والتغييرات في أسواق الطاقة وأمن الشرق الأوسط، كما عقدت جلسة عامة خامسة وأخيرة تحت عنوان «الاهتمامات الدولية في أمن الشرق الأوسط ومنع انتشار الأسلحة».



السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

وقّعت شركات سعودية مع جهات حكومية سورية حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية؛ تشمل قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، ومبادرات تنموية. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، موزعة على 80 اتفاقية.

جاء التوقيع خلال زيارة قام بها وزير الاستثمار خالد الفالح على رأس وفد سعودي إلى العاصمة السورية دمشق، وأكد أنه «لا سقف لاستثمارات المملكة في دمشق».

وأعلن الفالح، من قصر الشعب في دمشق، عن إطلاق شراكة بين شركة «طيران ناس» السعودية وجهات حكومية سورية، وتوقيع اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب، وأخرى لتطوير شركة «الكابلات» السورية. كما شهد قطاع المياه توقيع اتفاقية بين «أكوا» و«نقل المياه» السعوديتين لتطوير مشروعات تحلية ونقل المياه في سوريا.

ووقعت أيضاً اتفاقية «سيلك لينك» بين شركة «الاتصالات» السعودية ووزارة الاتصالات السورية.


السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
TT

السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإجرامية التي شنتها «قوات الدعم السريع» على مستشفى الكويك العسكري، وعلى قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وعلى حافلة تقلّ نازحين مدنيين؛ ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين العزَّل، من بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار بمنشآت وقوافل إغاثية في ولايتَي شمال وجنوب كردفان بالسودان.

وأكدت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، السبت، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، وتشكل انتهاكات صارخة لجميع الأعراف الإنسانية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وطالبت بضرورة توقُّف «قوات الدعم السريع» فوراً عن هذه الانتهاكات، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية لمحتاجيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما ورد في «إعلان جدة» (الالتزام بحماية المدنيين في السودان)، الموقَّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجددت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، ورفضها للتدخلات الخارجية، واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من تأكيد هذه الأطراف على دعمها للحل السياسي، في سلوك يُعد عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الصراع ويزيد من استمرار معاناة شعب السودان.

وقُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جرّاء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».


معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
TT

معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)

في واحد من أكبر التجمعات الدفاعية العالمية، تستعرض شركات الصناعات الدفاعية والعسكرية أحدث ما توصلت إليه من تقنيات ومنظومات متقدمة، وذلك في معرض الدفاع العالمي 2026، الذي ينطلق غداً في العاصمة السعودية الرياض، وسط مساعٍ سعودية متسارعة لرفع نسبة توطين الصناعات العسكرية، وبناء سلاسل إمداد محلية متكاملة.

وتُعقد النسخة الثالثة من المعرض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبتنظيم الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وذلك خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) 2026، في الرياض، بمشاركة وفود رسمية وجهات حكومية وشركات دولية متخصصة في قطاعَي الدفاع والأمن، التي يُنتظر أن تشهد تعزيز شراكات نوعية مع كبرى الشركات العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي أسهمت خلال الأعوام الماضية في تأسيس قطاع دفاعي وطني متكامل بمختلف جوانبه الصناعية والتقنية والتشغيلية.

وقال محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية، رئيس اللجنة الإشرافية للمعرض، المهندس أحمد العوهلي، إن النسخة الثالثة من المعرض تعكس التزام المملكة بالابتكار والتوطين، وتطوير منظومة دفاعية متكاملة، عبر منصات تجمع الجهات الحكومية مع الشركاء الدوليين، لافتاً إلى أن المعرض يقدم برنامجاً موسعاً يشمل عروضاً جوية وبرية حية، وعروضاً ثابتة، إلى جانب مناطق مستحدثة، بما يعزز فرص الشراكة والتكامل بين الجهات الحكومية وكبرى الشركات الوطنية والعالمية العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية.

وبيّن أن المعرض يُسهم في دعم الجهود الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري، وفق مستهدفات «رؤية 2030»، بالإضافة إلى رفع الجاهزية التشغيلية، وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة في المجال الدفاعي.

جانب من نسخة سابقة لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي، آندرو بيرسي، أن النسخة الثالثة ستشهد برنامجاً متكاملاً يبدأ ببرنامج الوفود الرسمية الذي يربط كبار المسؤولين بالمستثمرين وقادة الصناعة من مختلف دول العالم، بما يدعم مسار التعاون الصناعي والتقني الدولي، ويعزّز موقع المملكة ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.

وأشار بيرسي إلى أن «مختبر صناعة الدفاع» سيستعرض التقنيات الناشئة والأبحاث التطبيقية، فيما تبرز «منطقة الأنظمة البحرية» الأولويات المتنامية في المجال البحري، إلى جانب «منطقة سلاسل الإمداد السعودية» التي توفّر قنوات ربط مباشرة بين المُصنّعين المحليين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والشركات العالمية، وصولاً إلى برنامج «لقاء الجهات الحكومية السعودية» الذي يتيح مناقشة القدرات ومتطلبات التشغيل وفرص الاستثمار الصناعي.

وأضاف أن المعرض يشكّل منصة دولية تجمع قادة القطاع والمبتكرين والمستثمرين، على مدى خمسة أيام من اللقاءات المهنية، وتبادل الخبرات، واستعراض أحدث القدرات الدفاعية.

ولفت إلى أن المعرض يضم مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر، مزوّداً بأربعة ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة، ستشهد حضور أحدث الطائرات العسكرية، ما يعزّز مكانة المعرض بوصفه إحدى الفعاليات الدفاعية القليلة عالمياً القادرة على استضافة عروض جوية وبرية وبحرية متكاملة على مستوى دولي.

ومن المنتظر أن يشهد معرض الدفاع العالمي 2026 مشاركات تفوق ما تحقق في النسخ السابقة، في مؤشر على النمو المتواصل في أعداد العارضين والوفود الدولية، وعلى تصاعد الاهتمام العالمي بالسوق السعودية، بوصفها إحدى أبرز منصات الصناعات الدفاعية الناشئة في العالم.

من جهة أخرى، سيشارك فريق الاستعراض الجوي التابع للقوات الجوية الكورية الجنوبية، والمعروف باسم «النسور السوداء»، في المعرض، وذلك لعرض خبراتهم في مجال الصناعات الدفاعية الكورية. وستكون هذه المشاركة الأولى للفريق في معرض دفاعي في الشرق الأوسط.

ووفقاً للقوات الجوية الكورية الجنوبية، سيتم إرسال تسع طائرات مقاتلة من طراز «T-50B» تابعة لفريق «النسور السوداء» (بما في ذلك طائرة احتياطية)، وأربع طائرات نقل من طراز «C-130» لنقل الأفراد والبضائع، بالإضافة إلى نحو 120 جندياً إلى المعرض.

Your Premium trial has ended