نتنياهو يتهم إيران ببرنامج {سري} لتطوير أسلحة نووية

تحدث عن اختراق استخباراتي وظريف ينفي... وترمب يقلل من أثر الانسحاب من الاتفاق مع طهران على المفاوضات الكورية

نتنياهو أثناء كلمته حول البرنامج النووي الإيراني أمس (أ.ف.ب)
نتنياهو أثناء كلمته حول البرنامج النووي الإيراني أمس (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يتهم إيران ببرنامج {سري} لتطوير أسلحة نووية

نتنياهو أثناء كلمته حول البرنامج النووي الإيراني أمس (أ.ف.ب)
نتنياهو أثناء كلمته حول البرنامج النووي الإيراني أمس (أ.ف.ب)

وقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس، أمام شاشة ذكية وستارتين لونهما أسود، خلال خطاب متلفز، للإعلان عن حصول الدولة العبرية على «أدلة قاطعة» قال إنها تؤكد «تضليل» طهران للوكالة الدولية للطاقة الذرية، حول عدم وجود مشاريع لتطوير رؤوس نووية، كاشفاً ما وصفه بـ«اختراق استخباراتي» وصلت بموجبه إسرائيل إلى {الأرشيف السري} للبرنامج النووي الإيراني في ضاحية طهران الجنوبية.
وبحسب نتنياهو، فإن الأرشيف الخاص تحافظ عليه إيران في موقع يدعى «شور آباد»، جنوب طهران، معتبراً أن هذه الوثائق {تقدم دليلاً قاطعاً على برنامج سري تخفيه إيران منذ سنوات عن المجتمع الدولي».
وقبل عرض {الوثائق}، قدم نتنياهو مقاطع مصورة للمرشد الإيراني علي خامنئي، والرئيس حسن روحاني، ووزير الخارجية محمد جواد ظريف، يتحدثون خلال مناسبات منفصلة عن عدم وجود برنامج تسلح نووي إيراني.
وبدأ نتنياهو تصريحاته باتهام إيران بـ«الكذب» على المجتمع الدولي، لا سيما بعد التوصل إلى الاتفاق النووي في 2015، متهماً إياها بـ{إخفاء ملفات نووية على صلة بتطوير وإنتاج أسلحة نووية في موقع سري في ضاحية طهران، خلال عام 2017}.
وقال نتنياهو إن الموقع {يحتوي على أرشيف للأسلحة النووية، مخزن في صناديق محكمة الإغلاق»، مشيراً إلى أن إسرائيل حققت «إنجازاً استخباراتياً»، أدى إلى اكتشافها «معلومات تشير إلى تخزين إيران نسبة من المواد داخل الصناديق»، ثم أزاح بيده ستارتين تخفيان خلفهما مجموعة ملفات قال إنها تضم 55 ألف صفحة من الوثائق، إضافة إلى 55 ملفاً مخزناً في 183 قرصاً مدمجاً.
وأضاف نتنياهو أن {الوثائق نسخ مطابقة لأصل النسخ الموجودة في إيران». وتابع أنها {جزء من مجموعة وثائق بحوزة إسرائيل «دل على إدانة إيران».
وكشف نتنياهو عن مشاركة محتوى الوثائق مع الولايات المتحدة، مشدداً على أنها «يمكن أن تؤكد صحتها»، كما وعد بعرض تلك الوثائق على الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وشرح نتنياهو «تفاصيل مشروع سري إيراني يدعى (آماد)، بين 1999 و2003»، مشيراً إلى أنه «مشروع شامل لتصميم وتصنيع الأسلحة النووية»، وقال إنه «يمكن أن يؤكد أن إيران تخزن مشروع (آماد) من أجل استخدامه في وقت تختاره لأجل تطوير سلاح نووي». وتطرق بعد ذلك إلى المراحل التقنية للمشروع، قائلاً إنه «يتضمن تصميم واختبار وإنتاج 5 رؤوس حربية، الواحد منها يزن 10 أطنان من مادة (تي إن تي) من أجل تحميلها على الرؤوس النووية»، وهو ما يعادل 5 قنابل من التي ألقيت على هيروشيما، على حد تعبيره.
وبحسب رواية نتنياهو، يشتمل البرنامج على إنتاج الكعكة الصفراء، وتخصيب اليورانيوم، وأجهزة الطرد المركزي، ومحاكاة الاختبار النووي، موضحاً أن تحليل مشروع «آماد» خلص إلى أنه {يتضمن كل المقومات الخمسة لإنتاج أسلحة نووية}. كما استعرض رسوماً قال إنها «لصناعة القنبلة الإيرانية، ومحاكاة لاختبار الأسلحة النووية». كما كشف عن رسوم توضح مكونات القنبلة النووية الإيرانية.
وأفاد نتنياهو بأن الوثائق تكشف عن 5 خرائط لـ5 مواقع مفترضة لاختبار الأسلحة النووية في شرق إيران، مضيفاً أنه «يملك كثيراً من الوثائق حول ذلك».
ودعم نتنياهو أدلة تشير إلى إصرار إيران على تطوير الصواريخ الباليستية من ألف كيلومتر إلى نحو ألفي كيلومتر، وقال إنها تهدد مناطق عدة في الإقليم وخارجه. وأضاف أن {الوثائق تظهر الكذب السافر من إيران بشأن الأسلحة النووية».
وعن دخول برنامج إيران مرحلة السرية، قال إنه بدأ حين كان علي شمخاني وزيراً للدفاع، قبل تعيينه في منصب أمين عام مجلس الأمن القومي. وحسب مزاعم نتنياهو، فمنذ ذلك الحين، انقسم البرنامج النووي الإيراني إلى شقين: سري ومعلن.
وفي هذا الصدد، أشار إلى شخص يدعى محسن فخري زاده، معتبراً إياه مسؤولاً عن مواصلة العمل على مشروع «آماد»، الذي يهدف للتوصل إلى إنتاج قنبلة نووية. وقال إن إيران واصلت المشروع «عملياً من خلال بعض المؤسسات، وهذا العمل يتواصل بيد مؤسسة تحمل اسم (سبند)، من داخل وزارة الدفاع، يديرها فخري زاده».
واعتبر أن {هذا كله يظهر أن إيران تواصل العمل على أعلى مستويات للحصول على أسلحة نووية، تحت تسميات مختلفة باستخدام الموظفين أنفسهم}.
كما قدم نتنياهو أمثلة أخرى عن مشروع «آماد»، قائلاً إن «منشآت تخصيب اليورانيوم أنشأتها إيران تحت الجبال، وهي لا تعمل لإنتاج الأدوية، إنما لإنتاج الأسلحة النووية. والوثائق تظهر أن الأماكن صممت لتخزين الأسلحة النووية، كجزء من مشروع (آماد)»، لافتاً إلى أن إيران {تواصل العمل بشكل سري تحت الجبال».
وانتقد نتنياهو الاتفاق النووي، وقال إنه «سمح لها بفعل ذلك، في حين أنها كانت مطالبة من الوكالة بأن تقول كل شيء حول برنامجها النووي، وهو من بين الشروط الأساسية قبل تنفيذ الاتفاق»، وأضاف أنه «كان عليها ألا تكذب، والوكالة الدولية نشرت تقييمها في ديسمبر (كانون الأول) 2015»، متهماً إيران بالتستر على مشروع «آماد».
وامتدت اتهامات نتنياهو إلى مخالفة طهران قواعد الوكالة الدولية، في ما يتعلق باختبار أجهزة في تقنية «إم بي آي»، وقال إن «إيران كذبت حول عدم قيامها باختبار أجهزة تستخدم في السلاح النووي، في حين أن الوثائق تثبت خلاف ذلك».
واستنتج نتنياهو في النهاية أن إيران فضلاً عن «الكذب» حول الشق العسكري في برنامجها النووي، واصلت الحفاظ والتوسع في الخبرة لاستخدام تلك التكنولوجيا السرية في المستقبل. وفي الاستنتاج الثالث، قال إنها «كذبت على الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول حقيقة مشروعها النووي». وخلص في استنتاجه الرابع إلى أن «الاتفاق النووي قائم على الأكاذيب والتضليل الإيراني»، مضيفاً أن «مائة ألف وثيقة تدل على كذب إيران».
وشرح نتنياهو أن «الاتفاق النووي يمنح إيران طريقاً واضحة لإنتاج الأسلحة النووية، لأنه يعطيها العناصر الثلاثة لليورانيوم المخصب، وهم يخططون ليكون لديهم 700 جهاز طرد مركزي تحت الأرض. وثانياً، الاتفاق النووي لم يتضمن برنامج تطوير الأسلحة النووية، فضلاً عن تصميم الرؤوس النووية».
وقال نتنياهو إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب «سيتخذ قراره حول ما سيفعله حول الاتفاق النووي»، مضيفاً أنه «سيتخذ القرار الصائب لأميركا ولإسرائيل».
وبدوره، قال الرئيس الأميركي أمس إن الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران لن يكون له أي تأثير سلبي على محادثاته النووية القادمة مع كوريا الشمالية وأضاف أنه مستعد للتفاوض بشأن اتفاق نووي جديد مع طهران.
وقال ترمب في مؤتمر صحافي عندما سئل إن كان الانسحاب من الاتفاق مع إيران سيرسل بإشارة خاطئة إلى بيونغ يانغ: «أعتقد أنه يبعث بالرسالة الصحيحة... تعرفون أن هذا الاتفاق سينتهي سريانه خلال سبعة أعوام وسيكون لإيران مطلق الحرية في المضي قدما وإنتاج أسلحة نووية».
ولم يفصح ترمب إن كانت الولايات المتحدة ستنسحب من الاتفاق النووي قبل المهلة التي تنتهي في 12 مايو (أيار) لاتخاذ قرار قائلا: «سنرى ماذا سيحدث». لكنه عبر عن عدم رضاه إزاء الاتفاق. وقال: «هذا ليس وضعا مقبولا. إنهم لا يجلسون مكتوفي الأيدي. إنهم يطلقون صواريخ يقولون إنها لأغراض تلفزيونية. لا أعتقد ذلك» وأضاف: «هذا لا يعني أننا لن نتفاوض بشأن اتفاق حقيقي».
من جانبه، رد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، على تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي عن تطوير إيران للسلاح النووي بأنها {كاذبة وهدفها خداع الشعوب وبعض الحكومات}.
ووصف ظريف تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بأنها «تخرصات»، معتبراً أن {حديث نتنياهو ومن خلفه بعض الدوائر الأميركية مجرد ادعاءات كاذبة لا تلقى أي أهمية»، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن وسائل إعلام إيرانية. ووصف التلفزيون الرسمي الإيراني اتهامات نتنياهو بشأن برنامج طهران النووي بـ{الدعاية}. وأضاف أن «تصريحاته ليست جديدة... مليئة باتهامات لا أساس لها... ودعاية ضد النشاط النووي الإيراني»، وفق وكالة رويترز.
جاء خطاب نتنياهو المتلفز بعد ساعات من مشاورات جرت عبر الهاتف بين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب حول «الخطر الإيراني» وفقا لمصادر في تل أبيب وواشنطن.
وقال مرافق لوزير الخارجية الأميركي الجديد، مايك بومبيو، الذي غادر إسرائيل بعد زيارة لبضع ساعات، إن «ترمب لا ينسى لنتنياهو أنه أحد الزعماء القلائل في العالم الذين يؤيدونه في موقفه بضرورة تعديل أو إلغاء الاتفاق النووي بين إيران والدول الست الكبرى، بينما أقرب الحلفاء في أوروبا يحاولون ثني ترمب عن موقفه. ولهذا، فهما (ترمب ونتنياهو) يحافظان على اتصال دائم للبحث في الأخطار والتبعات».
وكان الوزير بومبيو قال في ختام اجتماعه مع نتنياهو، في القدس الغربية، أمس الأحد، إن «الولايات المتحدة ملتزمة وتدعم موقف إسرائيل تجاه إيران». وقال حول الاتفاق النووي إنه «إذا لم نتمكن من تعديله فسننسحب منه، بكل بساطة». وأضاف أن الولايات المتحدة «تحاول، أيضا، معالجة مسألة الصواريخ، ويمكن للولايات المتحدة وإسرائيل تحقيق ذلك معا». وقال إن بلاده تدعم «حق إسرائيل في الدفاع عن النفس».
وحول الوضع في سوريا، قال بومبيو إن الهدف الأسمى لبلاده هو هزم تنظيم داعش، وردع نظام الأسد عن استخدام السلاح الكيماوي والتوصل إلى اتفاق سياسي. فيما قال نتنياهو في نهاية الاجتماع إن «أكبر تهديد للعالم ولدولتينا هو الأسلحة النووية في أيدي إيران، يجب وقف عدوانها». وأضاف نتنياهو أنه يقدر موقف ترامب وبومبيو حول هذا الموضوع.
وحال الانتهاء من الاجتماع اتصل نتنياهو بترمب في مكالمة هاتفية لم يفصح عن تفاصيلها، ولكن الطرفين أكدا أنها دارت حول الموضوع الإيراني - السوري.
وقبل ذلك، كان وزير الدفاع الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، قد اجتمع في واشنطن مع مستشار الأمن القومي جون بولتون، ووزير الدفاع جيمس ماتيس، ومع رئيس أركان الجيش جوزيف دنفورد، وغيرهم من كبار المسؤولين، ودارت المناقشات حول تبعات الموقف الأميركي من الاتفاق النووي وما يتوقع من تطورات في أعقاب قرار ترمب المتوقع في 12 مايو (أيار) الحالي.
وفي أعقاب هذه اللقاءات، صرح ليبرمان، خلال ندوة بمؤتمر صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية في واشنطن، بأنه في الاتفاق النووي مع إيران «موقفنا واضح للغاية... هذا اتفاق سيئ وخطأ كبير».



«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».


إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
TT

إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعيين المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك وزيرا للعدل، بحسب قرار نُشر فجر الأربعاء في الجريدة الرسمية.

ولم تتضح بعد دوافع هذا التعديل الوزاري الذي سيشمل أيضا تعيين وزير جديد للداخلية. وأشارت الجريدة إلى استقالة الوزيرين اللذين كانا يشغلا الحقيبتين.

وكان غورليك، بصفته المدعي العام لأكبر مدن تركيا، قد أصدر مذكرة توقيف بحق رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو في مارس (آذار) من العام الماضي، في خطوة أشعلت شرارة أسوأ اضطرابات شعبية واعتبرت على نطاق واسع على أنها ذات دوافع سياسية.

وجاء الاعتقال قبل أيام فقط من إعلان إمام أوغلو الذي يُنظر إليه على أنه الوحيد القادر على هزيمة إردوغان، مرشحا عن حزب الشعب الجمهوري المعارض في الانتخابات الرئاسية لعام 2028. وشغل غورليك أيضا في السابق منصب نائب وزير العدل، وهو متهم من قبل معارضيه باستهداف خصوم إردوغان.

فمنذ تعيينه مدعيا عاما رئيسيا في اسطنبول في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أُلقي القبض على أكثر من 15 رئيس بلدية ينتمون لحزب الشعب الجمهوري بتهم فساد ينفيها معظمهم. كما أمر غورليك بفتح تحقيقات مع مئات من أعضاء الحزب بتهم تلقي رشى وتورط في أعمال إرهابية وإهانة الرئيس.

ويواجه إمام أوغلو البالغ 54 عاما سلسلة قضايا، من بينها واحدة تتهمه بالتشكيك في نزاهة غورليك. كما فُتح تحقيق مع رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، بتهمة تهديد غورليك وإهانته.

ويتولى غورليك المنصب خلفا للوزير الحالي يلماز طونتش، بينما ستسند حقيبة الداخلية التي كان يشغلها علي يرليكايا إلى مصطفى شيفتشي، والي أرضروم.