قمة «حوض الكونغو» تقر برنامجاً للتنمية الشاملة

القادة المشاركون في القمة في صورة تذكارية (ماب)
القادة المشاركون في القمة في صورة تذكارية (ماب)
TT

قمة «حوض الكونغو» تقر برنامجاً للتنمية الشاملة

القادة المشاركون في القمة في صورة تذكارية (ماب)
القادة المشاركون في القمة في صورة تذكارية (ماب)

أعلن القادة الأفارقة المشاركون في القمة الأولى للجنة المناخ والصندوق الأزرق لحوض الكونغو التي احتضنتها برازافيل، أول من أمس، برنامجاً يتضمن سبعة التزامات أساسية في بيانهم الختامي الصادر عقب القمة، تهدف إلى ضمان تنمية شاملة ومستدامة للدول المشاركة، والإطلاق الفعلي للصندوق الأزرق لحوض الكونغو، وتشجيع الاستثمار المناخي في المنطقة، وتزويد لجنة المناخ لحوض الكونغو بموازنة تمكنها من إنجاز مهامها.
وتأتي قمة برازافيل للجنة المناخ لحوض الكونغو في سياق تنفيذ توصيات «قمة العمل الأفريقية الأولى من أجل انبثاق قاري» التي انعقدت في مراكش في 2016 بمبادرة من العاهل المغربي الملك محمد السادس، على هامش مؤتمر أطراف الاتفاقية الإطار للأمم المتحدة بشأن تغير المناخ. وأسفرت قمة مراكش وقتها عن تشكيل 3 لجان إقليمية، الأولى خاصة بمنطقة الساحل تحت رئاسة النيجر، والثانية خاصة بحوض الكونغو برئاسة الكونغو، والثالثة خاصة بالدول الجزرية برئاسة سيشيل.
وتهدف لجنة حوض الكونغو إلى إيجاد حلول اقتصادية وبيئية مستدامة من أجل تنمية هذه المنطقة مع ضمان الحفاظ على بيئتها الخاصة وحمايتها من المخاطر والتهديدات. ويضم هذا الحوض أنغولا وبوروندي والكاميرون وأفريقيا الوسطى والكونغو والكونغو الديمقراطية والغابون وغينيا الاستوائية ورواندا وتنزانيا وتشاد وزامبيا.
وإضافة إلى قادة ورؤساء حكومات هذه الدول، ضمت القمة العاهل المغربي، باعتباره صاحب المبادرة في إطلاق هذا المشروع، الشريك المالي في الصندوق الأزرق لحوض الكونغو الذي يشكل الأداة المالية لتنفيذ المشروع.
وتعهد البيان الختامي «العمل من أجل التحول الهيكلي لاقتصادات منطقة لجنة المناخ لحوض الكونغو لضمان تنمية شاملة ومستدامة»، ودعم «وتفعيل وتعزيز الصندوق الأزرق لحوض الكونغو كأداة من الأدوات المالية للجنة المناخ لحوض الكونغو، وتقديم الدعم الكامل لتنفيذ خريطة الطريق». وتضمنت التعهدات «إطلاق وتشجيع خطط الاستثمار المناخي لدول لجنة المناخ لحوض الكونغو... وتوحيد جهودنا لتزويد دولنا بسياسات واستراتيجيات ومخططات عمل في مجال المناخ وتنفيذها».
وإضافة إلى ذلك، تعهد القادة بـ«الإسراع في إنجاز المبادرات التي سبق تحديدها أو إطلاقها (مساهمات محددة على المستوى الوطني، ومخططات وطنية للملاءمة)، اعتماداً ليس فقط على الموارد الذاتية ولكن أيضاً من خلال تعبئة جهات مانحة متعددة الأطراف وثنائية وفاعلين غير حكوميين... وتزويد لجنة المناخ لحوض الكونغو بميزانية تمكنها من إنجاز مهامها. والعمل بذكاء مع المؤسسات الإقليمية القائمة».
وأعرب القادة في بيانهم الختامي عن «امتنانهم للعاهل المغربي الذي بحضوره الاستثنائي، يؤكد مجدداً التزامه الراسخ من أجل إقلاع مشترك مستدام لأفريقيا». كما نوه المشاركون في القمة بـ«الدور الرائد الذي يضطلع به الملك محمد السادس، وبرؤيته من أجل أفريقيا قوية وفاعلة، وهو ما يتجلى، على الخصوص، في تقوية الالتزام الأفريقي في مجال مكافحة تغير المناخ وتعبئة جميع الرافعات المبتكرة والمهيكلة لصالح تحقيق التنمية المستدامة والشاملة للقارة».
وفي ختام القمة، قرر القادة تعيين سفراء للنوايا الحسنة للجنة المناخ والصندوق الأزرق لحوض الكونغو، بينهم الأميرة المغربية للا حسناء، رئيسة مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، وجان إيف أوليفيي، رئيس مؤسسة برازافيل للسلام والمحافظة عليه، وماريا دو فاتيما مونتيرو جارديم، والموسيقي لوكوا كنزة، «بهدف العمل من أجل تعبئة الموارد المالية للمبادرة».



إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
TT

إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)

رفضت إريتريا، اليوم (الاثنين)، اتهامات إثيوبيا لها بالعدوان العسكري ودعم جماعات مسلحة داخل الأراضي الإثيوبية، ووصفتها بأنها «كاذبة ومفبركة»، وعدّت هذه الادعاءات جزءاً من حملة عدائية تشنها أديس أبابا ضدها.

ووجه وزير الخارجية الإثيوبي هذه الاتهامات لإريتريا في مطلع الأسبوع بعدما أثارت اشتباكات وقعت في الآونة الأخيرة بين قوات التيغراي والقوات الإثيوبية مخاوف من عودة الحرب.

وقالت وزارة الإعلام الإريترية في بيان: «اتهامات وزير الخارجية الإثيوبي الكاذبة والمفبركة لإريتريا أمس مذهلة في لهجتها ومضمونها ودوافعها الأساسية وهدفها بشكل عام»، وأضافت الوزارة: «للأسف، هذا يمثل عملاً مؤسفاً آخر ضمن سلسلة الحملات العدائية ضد إريتريا والمستمرة منذ أكثر من عامين»، مضيفة أن إريتريا لا ترغب في تفاقم الوضع. وخاض البلدان حرباً بين عامي 1998 و2000 قبل أن يوقعا اتفاق سلام في عام 2018 ويتحالفا في الحرب التي خاضتها إثيوبيا على مدى عامين ضد السلطات الإقليمية في منطقة تيغراي بشمال إثيوبيا، لكن العلاقات تدهورت بعد ذلك، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس في رسالة بتاريخ السابع من فبراير (شباط) إلى نظيره الإريتري عثمان صالح إن القوات الإريترية احتلت أراضي إثيوبية على أجزاء من الحدود المشتركة بين البلدين لفترة طويلة، وقدمت دعماً مادياً لجماعات مسلحة تعمل داخل إثيوبيا.

وأثارت تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد المتكررة بأن من حق إثيوبيا الحبيسة الوصول إلى البحر استياء إريتريا، التي تقع على البحر الأحمر، ويعد كثيرون تلك التصريحات تهديداً ضمنياً بعمل عسكري.


مسلحون يقتلون 3 أشخاص ويخطفون قساً في شمال نيجيريا

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
TT

مسلحون يقتلون 3 أشخاص ويخطفون قساً في شمال نيجيريا

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)

قالت مصادر كنسية وأخرى من الشرطة، الأحد، إن مسلحين قتلوا 3 أشخاص وخطفوا قساً كاثوليكياً وعدة أشخاص آخرين خلال هجوم شنوه في الصباح الباكر على منزل القس في ولاية كادونا بشمال نيجيريا، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويُسلّط الهجوم الذي وقع، أمس السبت، في منطقة كورو الضوء على استمرار انعدام الأمن في المنطقة، حيث وقع بعد أيام من إنقاذ الأجهزة الأمنية جميع المصلين البالغ عددهم 166 الذين خطفهم مسلحون خلال هجمات على كنيستين في منطقة أخرى في كادونا.

وذكر بيان صادر عن أبرشية كافانشان الكاثوليكية أن القس المخطوف هو ناثانيال أسواي من كنيسة هولي ترينتي (الثالوث المقدس) في كاركو.

وأثارت الهجمات في المنطقة اهتمام الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي اتهم الحكومة النيجيرية بالتقاعس عن حماية المسيحيين، وهو اتهام تنفيه أبوجا.

وشنّت القوات الأميركية هجوماً على ما وصفته بأهداف لإرهابيين في شمال غربي نيجيريا في 25 ديسمبر (كانون الأول).

وقالت منظمة العفو الدولية، في بيان الأحد، إن الأزمة الأمنية في نيجيريا «تخرج عن السيطرة بشكل متزايد». واتهمت الحكومة «بالتقصير الجسيم» وعدم القدرة على حماية المدنيين في الوقت الذي يقتل فيه مسلحون ويخطفون ويرهبون مواطنين في مناطق ريفية في عدة ولايات شمالية، بما في ذلك كادونا.

وقالت الأبرشية إن 10 أشخاص آخرين خطفوا مع القس، مضيفة أن 3 من السكان قتلوا خلال الهجوم الذي بدأ نحو الساعة 3:20 صباحاً (2:20 بتوقيت غرينتش).

وأكد متحدث باسم شرطة كادونا الواقعة، لكنه ذكر رقماً مختلفاً لعدد المخطوفين، وقال إن القتلى الثلاثة هم جنديان وشرطي.

وقال المتحدث: «ما حدث هو أن 5 أشخاص خطفوا، من بينهم القس». وأضاف أن الشرطة والجنود طاردوا المهاجمين، وطوّقوا المنطقة.

وتابع: «تبادل رجال الأمن إطلاق النار مع الخاطفين، وقتلوا بعضهم، ولسوء الحظ لقي جنديان وشرطي حتفهم في أثناء ذلك».


إثيوبيا تطالب إريتريا بـ«سحب قواتها فوراً» من أراضيها

نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
TT

إثيوبيا تطالب إريتريا بـ«سحب قواتها فوراً» من أراضيها

نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)

حضت إثيوبيا جارتها إريتريا على «سحب قواتها فوراً» من أراضيها، منددة بـ«عمليات توغل» لقوات أسمرة وقيامها بـ«مناورات عسكرية مشتركة» مع متمردين يقاتلون الحكومة الفيدرالية، وسط مناخ يزداد توتراً بين البلدين الواقعين في القرن الأفريقي.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جدعون تيموثيوس في رسالة مؤرخة السبت إلى نظيره الإريتري إن «أحداث الأيام الأخيرة تعني أن حكومة إريتريا اختارت طريق التصعيد»، مطالباً «حكومة إريتريا بشكل رسمي بأن تسحب فوراً قواتها من الأراضي الإثيوبية، وتوقف كل أشكال التعاون مع المجموعات المتمردة». وأضاف أن هذه الأفعال ليست «مجرد استفزازات، بل بكل بساطة أعمال محض عدوانية». وتابع الوزير: «نعتقد أنه يمكن كسر هذه الحلقة من العنف وعدم الثقة عبر الحوار والالتزام الدبلوماسي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

والعلاقات بين إثيوبيا وإريتريا متوترة تاريخياً. وفي الأشهر الأخيرة اتهمت أديس أبابا جارتها بدعم متمردين على أراضيها، الأمر الذي نفته أسمرة. وإريتريا مستعمرة إيطالية سابقة ضمتها إثيوبيا في شكل تدريجي في خمسينات القرن الفائت قبل أن تنال استقلالها رسمياً عام 1993 بعد عقود من العمل المسلح ضد أديس أبابا.

واندلعت بعدها حرب بين البلدين المتجاورين بين 1998 و2000، وخصوصاً بسبب خلافات حدودية، مخلفة عشرات آلاف القتلى. وعلى الأثر، ساد فتور العلاقات الثنائية طوال 18 عاماً.

وطبّع البلدان علاقاتهما مع تولي أبيي احمد الحكم في إثيوبيا في 2018. وبفضل هذا التقارب، حاز الأخير جائزة نوبل للسلام في العام التالي. ومع بدء الحرب في إقليم تيغراي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، دعمت قوات إريتريا الجيش الفيدرالي الإثيوبي في مواجهة السلطات المتمردة في المنطقة. واتهم أبيي أحمد، الثلاثاء، إريتريا للمرة الأولى بارتكاب «مجازر» خلال حرب تيغراي بين عامي 2020 و2022 عندما كان البلدان متحالفين.

وقدّر الاتحاد الأفريقي بنحو 600 ألف على الأقل عدد الذين لقوا حتفهم بين نوفمبر 2020 ونوفمبر 2022 خلال هذه الحرب بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية ومتمردي جبهة تحرير شعب تيغراي.