الرئيس الإيراني يفتح النار على وزراء «متشائمين» في حكومته

ناطق نوري رفض الوساطة بين روحاني وخامنئي

روحاني يلقي خطاباً بمناسبة اليوم العالمي للعمال في طهران أمس (موقع الرئاسة)
روحاني يلقي خطاباً بمناسبة اليوم العالمي للعمال في طهران أمس (موقع الرئاسة)
TT

الرئيس الإيراني يفتح النار على وزراء «متشائمين» في حكومته

روحاني يلقي خطاباً بمناسبة اليوم العالمي للعمال في طهران أمس (موقع الرئاسة)
روحاني يلقي خطاباً بمناسبة اليوم العالمي للعمال في طهران أمس (موقع الرئاسة)

وجه الرئيس الإيراني، حسن روحاني، مرة أخرى، في خطاب علني، سهام انتقادات إلى وزراء في حكومته، حول الموقف من الأوضاع الداخلية الإيرانية، وذلك بعد أسبوع من مطالبته كبار المسؤولين بإنهاء الصيام عن الكلام، في حين هاجم سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من دون أن يتطرق إلى اسمه.
وقال روحاني إن الوزراء برأيه ينقسمون إلى فريقين: «فريق يعزف منذ بداية العام (21 مارس) على وتر قلة الميزانية، ورخص النفط، وعدم بيعه، ويسأل عن الضرائب، ويقولون إن الأوضاع سيئة، وإننا نواجه جفافاً، وقد حاولت ألا أسمعهم؛ والبعض الآخر يتحدث بتفاؤل عن المشكلات، ويؤكد أنه يجب أن نسعى أكثر، ويقترحون وهم متفائلون»، وفق ما نقلته عنه وكالة «إرنا».
وهذه هي المرة الثانية التي ينتقد فيها روحاني وزراء في خطاب علني. فقد وجه الأسبوع الماضي انتقادات لاذعة في اجتماع، وطالب المسؤولين في حكومته، بمن فيهم الوزراء، إنهاء الصمت، ومقاومة جهات تمارس ضغوطاً على الحكومة، وعبر عن استغرابه من صمت المسؤولين، كما طالبهم بالتنحي من المناصب في حال لم يملكوا الشجاعة للتحدث حول المشكلات.
وتخرج انتقادات روحاني لتشكيلته الوزارية علناً، في حين يرأس كل أربعاء الاجتماع الوزاري في الحكومة الإيرانية.
وواجه روحاني انتقادات من المراقبين الإيرانيين، وقال أستاذ العلوم السياسية وأبرز المنظرين الإصلاحيين، صادق زيبا كلام، إن «روحاني مطالب بأن يبدأ بنفسه، وينهي الصمت حول وعوده الانتخابية المعطلة».
وكان روحاني يتحدث، أمس، في مؤتمر عمالي في طهران، بمناسبة اقتراب اليوم العالمي للعمال.
ومن دون أن يتطرق إلى الاحتجاجات العمالية التي شهدتها البلاد خلال العام الماضي، تفاخر الرئيس الإيراني بزيادة رواتب العمال، ووعد بتحسين أوضاع شرائح أوسع من المجتمع الإيراني.
ومع ذلك، فإن حضور روحاني وخطابه أرسل إشارات واضحة إلى ما تردد عن إمكانية تحول الاحتجاجات العمالية إلى احتجاجات شعبية أوسع من آخر احتجاجات عامة شهدتها البلاد.
وقال روحاني إن «التفاؤل في المستقبل أمر مهم»، ووصف إثارة التشاؤم والإحباط في إيران بأنه «مؤامرة». كما قلل الرئيس الإيراني بطريقة غير مباشرة من مخاوف اندلاع حركات احتجاجية كبيرة في إيران، عندما رد على دعوات أميركية سابقة وردت على لسان مستشار الأمن القومي الجديد، جون بولتون، حول إسقاط النظام في إيران، حيث قال: «إن رجلاً في الولايات المتحدة حصل على منصب جديد... يتحدث بأشياء عن إيران. لقد بدأ منذ سنة الحديث عن سقوط النظام قبل بلوغه الأربعين. ورغم ذلك، دخلنا الأربعين، وسنكمله بنجاح، ونبدأ العام الواحد والأربعين».
وفي سياق آخر، كشف عضو اللجنة المركزية في حزب عمال البناء، محمد رضا عطريانفر، عن فشل محاولات روحاني إقناع علي أكبر ناطق نوري، رئيس البرلمان الأسبق المفتش الخاص للمرشد الإيراني، بمقترح لتعيينه في منصب أمين عام مجلس الأمن القومي.
وأوضح عطريانفر، أمس، في تصريح لموقع «نامه نيوز» الإصلاحي، أن روحاني «كان يتوقع أن يسعى ناطق نوري وراء حوار مع خامنئي والشخصيات المؤثرة في النظام».
ونقل عطريانفر عن ناطق نوري رده على الرئيس الإيراني بخصوص طلب الوساطة مع خامنئي، قائلاً: «لا يمكنني الوصول إلى المرشد. إضافة إلى ذلك، لم أعد المفتش الخاص في مكتبه. أنت رئيس، يمكنك أن تقابله، وتقول ما لديك».
وكشف عطريانفر عن اجتماعات بين ناطق نوري وروحاني وخاتمي، إضافة إلى حفيد الخميني حسن الخميني، ونائب الرئيس إسحاق جهانغيري، بهدف تقليل الخلافات الداخلية، ولا سيما بين الإصلاحيين والمعتدلين، مشيراً إلى احتمال انضمام علي لاريجاني إلى الرباعي.
كانت صحيفة «سازندكي»، الناطقة باسم تيار الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني، قد نقلت عن مصادر مقربة من الرئيس الإيراني أنه اقترح على ناطق نوري منصب أمين عام مجلس الأمن القومي، بدلاً من علي شمخاني.
وقال عطريانفر إن المعلومة التي نشرتها صحيفة «سازندكي» تستند إلى ما جرى من مشاورات بين الخمسة الكبار في الائتلاف الإصلاحي والمعتدل.
وأوضحت صحيفة «آفتاب يزد» الإصلاحية، أمس، أن اقتراح روحاني جاء في سياق مساعیه للابتعاد عن الانقسامات بين التيارين الإصلاحي والمحافظ، مشيرة إلى أن روحاني يعكف حالياً على إقامة تحالف مع ناطق نوري ورئيس البرلمان علي لاريجاني، الذي ينوي الترشح لخلافة روحاني في الانتخابات الرئاسية المقبلة.
وفي مؤشر إلى اتساع الخلاف بين روحاني وحليفه الإصلاحي محمد خاتمي، قالت الصحيفة إن «ائتلافات حزب عمال البناء (تيار هاشمي رفسنجاني) قد تؤدي إلى ذبح أهداف الإصلاحيين».
وأتى ذلك بعد أسبوع من نفي مكتب محمد خاتمي تصريحات وردت في وسائل إعلام إصلاحية توجه انتقادات لاذعة إلى روحاني.
وفي مارس (آذار) الماضي، قال وزير الدفاع السابق حسين دهقان، في تصريح لمجلة «مثلث»، إنه رفض اقتراحاً من روحاني لتولي منصب أمين عام مجلس الأمن القومي بدلاً من شمخاني، مشيراً إلى فشل روحاني في عدة مناسبات في إزاحة أمين عام مجلس الأمن القومي الحالي.
وبحسب عطريانفر، فإن ناطق نوري كان ضمن 20 شخصية اقترحها روحاني لخامنئي لشغل منصب أمين عام مجلس الأمن القومي. ووفقاً للدستور، فإن مجلس الأمن القومي يرأس الرئيس الإيراني، لكن اللاعب الأساسي في المجلس هو أمينه العام الذي يقترحه الرئيس، وتشترط موافقة المرشد الإيراني.
ويعرف عن ناطق نوري أنه دخل هامش السياسة الإيرانية منذ عقدين، واكتفى بتنصيبه من قبل خامئني مفتشاً خاصاً.
ويصنف ناطق نوري على انه أبرز المحافظين الذين يحظون بقبول بين الإصلاحيين والمعتدلين. وتأتي خطوة روحاني في وقت يتعرض فيه لانتقادات غير مسبوقة من الإصلاحيين، لا سيما في ما يتعلق بوعوده برفع الإقامة الجبرية عن الزعيمين الإصلاحيين مير حسين موسوي ومهدي كروبي.
ويأمل روحاني في التوصل إلى حلول تساعد في تحقيق وعوده الانتخابية وحل عقدة الزعيمين الإصلاحيين.



تصعيد أميركي - إسرائيلي في جنوب إيران... ضربات بمحيط بوشهر ومحطة للبتروكيماويات

أعمدة كثيفة من الدخان تتصاعد عقب غارات جوية على بهارستان في محافظة أصفهان وسط إيران (أ.ف.ب)
أعمدة كثيفة من الدخان تتصاعد عقب غارات جوية على بهارستان في محافظة أصفهان وسط إيران (أ.ف.ب)
TT

تصعيد أميركي - إسرائيلي في جنوب إيران... ضربات بمحيط بوشهر ومحطة للبتروكيماويات

أعمدة كثيفة من الدخان تتصاعد عقب غارات جوية على بهارستان في محافظة أصفهان وسط إيران (أ.ف.ب)
أعمدة كثيفة من الدخان تتصاعد عقب غارات جوية على بهارستان في محافظة أصفهان وسط إيران (أ.ف.ب)

استهدفت ضربات أميركية-إسرائيلية، اليوم (السبت)، مواقع حيوية في جنوب غربي إيران، طالت محيط محطة بوشهر النووية، ومجمعاً للبتروكيماويات في ماهشهر.

وأسفرت ضربة أميركية-إسرائيلية جديدة على محيط محطة بوشهر النووية في جنوب غربي إيران عن مقتل شخص اليوم (السبت)، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية في طهران.

وأوردت وكالة «إرنا» للأنباء أنه «على أثر الهجمات الأميركية-الصهيونية الإجرامية، سقط مقذوف عند الساعة الثامنة والنصف صباح السبت في المنطقة القريبة من محطة بوشهر النووية»، مشيرة إلى أن ذلك أسفر عن مقتل أحد عناصر الحماية.

وأكدت أن المنشآت لم تتعرض لأي ضرر.

وفي وقت سابق، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن ضربات أميركية-إسرائيلية استهدفت، اليوم (السبت)، مجمعاً للبتروكيماويات في جنوب غربي إيران، ما أدى إلى إصابة عدد من الشركات في المنطقة، وفق ما نشرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت وكالة «فارس» إن «انفجارات وقعت في المنطقة الخاصة للبتروكيماويات في ماهشهر»، نقلاً عن نائب محافظ خوزستان.

وأضافت الوكالة أن «الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على ماهشهر» استهدف ثلاث شركات في المنطقة، فيما ذكرت وكالة «تسنيم» أن «حجم الأضرار لا يزال غير معروف».


إيران تعدم رجلين بتهمة الانتماء لـ ⁠«مجاهدي خلق»

رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
TT

إيران تعدم رجلين بتهمة الانتماء لـ ⁠«مجاهدي خلق»

رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)

نفذت السلطات الإيرانية السبت حكم الإعدام برجلين أديناً بالانتماء لمنظمة «مجاهدي خلق» المعارضة المحظورة، وبارتكاب أعمال عنف تهدف إلى زعزعة الاستقرار، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن السلطات القضائية.

وقال موقع «ميزان أونلاين» التابع للسلطات القضائية: «شُنق أبو الحسن منتظر، ووحيد بني عامريان (...) بعد تصديق المحكمة العليا على الحُكم».

وأدين الرجلان بمحاولة «التمرد، وارتكاب أعمال إرهابية، والانتماء إلى جماعة (مجاهدي خلق)، وارتكاب أعمال تخريب»، بحسب الموقع الذي لم يحدد تاريخ توقيفهما.

وتصنف طهران منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة منظمة «إرهابية».

وفي الأيام الماضية، أعدمت إيران أربعة أشخاص بتهمة الانتماء أيضاً للمنظمة.

وتحتل إيران المرتبة الثانية عالمياً في عدد الإعدامات بعد الصين، بحسب منظمات حقوقية، من بينها منظمة العفو الدولية.

ونُفذت أحكام إعدام عدة منذ بدء الحرب في الثامن والعشرين من فبراير (شباط) الماضي إثر هجوم أميركي-إسرائيلي على إيران.


الحرب تتصاعد مع سقوط طائرتين أميركيتين في إيران

حطام مقاتلة أميركية تحطمت في غرب إيران أمس(شبكات التواصل)
حطام مقاتلة أميركية تحطمت في غرب إيران أمس(شبكات التواصل)
TT

الحرب تتصاعد مع سقوط طائرتين أميركيتين في إيران

حطام مقاتلة أميركية تحطمت في غرب إيران أمس(شبكات التواصل)
حطام مقاتلة أميركية تحطمت في غرب إيران أمس(شبكات التواصل)

اشتدت الحرب أمس، مع إسقاط مقاتلة أميركية فوق إيران وسقوط طائرة حربية ثانية فوق مياه الخليج، في وقت دخلت المواجهة أسبوعها السادس، بينما لا تلوح في الأفق أي نهاية قريبة لها.

وقال مسؤولان أميركيان لـ«رويترز» إن طائرة «إف 15» أُسقطت داخل إيران. وأنقذت القوات الأميركية «أحد الطيارين وتواصل البحث عن الآخر»، في وقت وسّعت فيه طهران عمليات التمشيط وعرضت مكافآت مقابل القبض على الناجين. وظل مصير الطيار الثاني غير محسوم.

وقالت طهران إن الدفاعات الجوية أسقطت المقاتلة، بينما بثّ التلفزيون الإيراني صوراً قالت إنها لحطامها ولمقعد الطيار، بالتزامن مع تحليق مروحيات ومقاتلات ومسيّرات أميركية فوق المنطقة. وأفيد لاحقاً بأن طائرة قتالية أميركية ثانية من طراز «إيه-10 وورثوغ» تحطمت قرب مضيق هرمز، وأن طيارها أُنقذ.

وجاءت هذه التطورات بينما رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرة أخرى سقف الحرب. وقال الجمعة إن الولايات المتحدة قادرة، مع مزيد من الوقت، على فتح مضيق هرمز و«أخذ النفط» و«تحقيق ثروة»، بعدما كان قد لوّح قبل ذلك بضرب الجسور ومحطات الطاقة الإيرانية، قائلاً إن «الجسور هي التالية ثم محطات الكهرباء».

وجاء تهديد ترمب، في وقت تقترب فيه المهلة التي حددها لفتح مضيق هرمز في 6 أبريل (نيسان)، ما ينذر بتصاعد الهجمات على منشآت الطاقة الإيرانية واحتدام المعركة.

ميدانياً، اتسعت الضربات داخل إيران خلال اليومين الأخيرين لتشمل جسوراً وبنى للنقل، ومرافئ ومنشآت لوجستية، ومواقع مرتبطة بالبرنامج الصاروخي أو تخزين الذخيرة، إلى جانب أهداف في محيط منشآت نفطية.

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إن وحداته نفّذت هجمات صاروخية ومسيّرة ضد أهداف إسرائيلية، شملت قاعدة «رامات ديفيد» وأكثر من 50 نقطة في تل أبيب، كما أطلقت إيران صواريخ ومسيرات باتجاه دول الجوار.