ليبيا: حفتر يزور قواته قرب درنة تمهيداً لمعركتها

اجتماع رباعي في القاهرة اليوم لبحث العملية السياسية

حفتر يلتقي شخصيات ليبية بعد عودته إلى بنغازي (أ.ف.ب)
حفتر يلتقي شخصيات ليبية بعد عودته إلى بنغازي (أ.ف.ب)
TT

ليبيا: حفتر يزور قواته قرب درنة تمهيداً لمعركتها

حفتر يلتقي شخصيات ليبية بعد عودته إلى بنغازي (أ.ف.ب)
حفتر يلتقي شخصيات ليبية بعد عودته إلى بنغازي (أ.ف.ب)

في مؤشر على قرب تنفيذ الجيش الوطني الليبي لعملية عسكرية موسعة لتحرير مدينة درنة، آخر معاقل الجماعات المتطرفة في منطقة ساحل شرق ليبيا، زار القائد العام للجيش، المشير خليفة حفتر، بشكل مفاجئ أمس، القاعدة الجوية العسكرية في مطار الأبرق، على بعد 70 كيلومتراً غرب مدينه درنة، فيما كشف مسؤول بارز في حكومة الوفاق الوطني في طرابلس عن اتصالات غير معلنة تمت بينه وبين أحد أبناء حفتر خلال فترة علاج الأخير في فرنسا.
وتزامنت هذه التطورات مع معلومات عن قرب استئناف الاجتماعات الرسمية التي تستضيفها القاهرة لتوحيد المؤسسة العسكرية الليبية خلال الشهر المقبل، إضافة إلى دعوة السلطات المصرية مسؤولين في المجلس الأعلى للدولة إلى زيارة القاهرة للمرة الأولى، عقب فوز القيادي في «الإخوان المسلمين» خالد المشري برئاسة المجلس غير المعترف به دولياً الشهر الماضي.
وقال وزير خارجية حكومة الوفاق الوطني، محمد سيالة، إنه أجرى اتصالاً هاتفياً مع أحد أبناء حفتر خلال خضوع الأخير لفحوصات طبية في أحد مستشفيات باريس، للاستفسار منه رسمياً عن صحة حفتر، نيابة عن رئيس الحكومة فائز السراج.
ولم يوضح سيالة، في تصريحات تلفزيونية، اسم نجل حفتر الذي تحدث إليه عبر الهاتف، في ما يعد أول اتصال معلن بين مقربين من حفتر ومسؤولين في حكومة السراج، منذ وقف حفتر الاجتماعات مع السراج بسبب تصاعد الخلافات السياسية بينهما حيال خطة بعثة الأمم المتحدة لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في البلاد قبل نهاية العام الحالي.
وأعرب سيالة عن أمله في أن يتوصل مجلسا الدولة والنواب إلى اتفاق لتعديل اتفاق السلام المبرم برعاية أممية في منتجع الصخيرات بالمغرب نهاية 2015، معتبراً أنه يتعين على مجلس النواب الموجود في مدينة طبرق في أقصى الشرق الليبي الموافقة على تشريع قانون للاستفتاء، وآخر للانتخابات الرئاسية والتشريعية التي قال إنها ستتم إما نهاية العام الحالي أو بداية العام المقبل.
وهذه هي المرة الأولى التي يتحدث فيها مسؤول في حكومة السراج عن إمكانية تعديل موعد إجراء هذه الانتخابات، التي كان رئيس البعثة الأممية غسان سلامة قد اقترحها أخيراً، وحدد نهاية سبتمبر (أيلول) المقبل لإجرائها. لكن حفتر أعلن أخيراً رفضه لهذه الانتخابات، فيما يرفض مجلس النواب الاعتراف بحكومة السراج، أو تعديل دستوري جديد يسمح بتنظيم استفتاء على الدستور الجديد للبلاد.
وأعلن رئيس البعثة الأممية لدى ليبيا أنه ناقش في القاهرة مع الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط «التقدم الذي تم إحرازه في خطة عمل الأمم المتحدة من أجل ليبيا، إضافة إلى الاجتماع الرباعي»، الذي سيعقد اليوم في مقر الجامعة العربية.
ويشارك في اجتماع اللجنة الرباعية حول ليبيا الجامعة العربية والاتحادان الأفريقي والأوروبي والأمم المتحدة، علماً بأنه من المنتظر أن يناقش مجموعة من الخطوات المشتركة التي تهدف إلى تشجيع الأطراف الليبية على المضي قدماً في مسار استكمال عملية الانتقال السياسي، والوساطة لإتمام الاستحقاقات الدستورية والانتخابية المقررة بموجب اتفاق الصخيرات.
إلى ذلك، قالت مصادر في الجيش إن حفتر زار، أمس، من دون إعلان مسبق، قاعدة الأبرق القريبة من مدينة درنة، للاطلاع على آخر المستجدات العسكرية في «غرفة عمليات عمر المختار» الخاصة بمعركة تحرير المدينة التي تسيطر عليها جماعات متطرفة منذ نحو 4 سنوات.
وقال مصدر في قاعدة الأبرق إن حفتر عقد سلسلة اجتماعات مع كبار مساعديه وقادة القوات المكلفة بتحرير المدينة، في أول نشاط رسمي معلن له منذ عودته الأخيرة من مصر بعد رحلة علاجية في فرنسا، قاطعاً الجدل حول وضعه الصحي.
وتعتبر القاعدة الجوية في مطار الأبرق هي مركز عمليات الجيش غرب مدينة درنة المطوقة تحسباً لهروب المتطرفين، علماً بأن هؤلاء رفضوا الاستجابة لأكثر من مهلة أعلنها الجيش أخيراً لتسليم أسلحتهم، كما رفضوا وساطات قبلية ومحلية.
ومن جهة أخرى، لقي أمس 3 أشخاص مصرعهم في حادث تحطم طائرة نقل ليبية على مدرج جوي في حقل الشرارة النفطي تستخدمه السلطات في نقل الإمدادات للحقل النفطي النائي. وحقل الشرارة مهم للمساعدة في تحسين الاقتصاد الليبي، إلا أن إنتاجه تعطل مراراً بعد أن أغلقته جماعات مسلحة واحتجاجات ومشكلات أمنية أخرى. وقال مهندس نفطي إن حقل الشرارة ينتج حالياً أكثر من 300 ألف برميل يومياً.
ومن جهة أخرى، اتفق مسؤولون في جهاز المباحث الجنائية في وزارة الداخلية مع ممثلي الوكالة البريطانية لمكافحة الإجرام على تدريب عناصر ليبية في مجال مكافحة الجريمة المنظمة وغسل الأموال.



السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.