ميركل تعقد مباحثات صعبة في البيت الأبيض اليوم

ترمب يجري زيارة عمل إلى بريطانيا في 13 يوليو

ميركل (إ.ب.أ)
ميركل (إ.ب.أ)
TT

ميركل تعقد مباحثات صعبة في البيت الأبيض اليوم

ميركل (إ.ب.أ)
ميركل (إ.ب.أ)

تزور المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، اليوم، الرئيس الأميركي دونالد ترمب في محاولة أوروبية أخيرة لمنع اندلاع حرب تجارية بين ضفتي الأطلسي، وإقناع واشنطن بالبقاء في الاتفاق النووي مع إيران.
ومن المتوقع أن تتخذ رحلة ميركل التي غادرت إلى واشنطن الخميس شكل زيارة عمل، أكثر بكثير من تلك التي قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي نجح في بناء علاقات ودية مع ترمب رغم التباين الكبير في مواقفهما.
ويتعارض استقبال ترمب المليء بالحفاوة والعناق لماكرون بشدة، مع استقباله السابق في البيت الأبيض للمستشارة الألمانية في مارس (آذار) من العام الماضي، عندما تجاهل الرئيس الأميركي على ما يبدو عرض ميركل لمصافحته خلال مؤتمر صحافي.
ومن المتوقع أن تحمل ميركل إلى البيت الأبيض القضايا نفسها التي بحثها ماكرون مع «صديقه» ترمب، وأبرزها إقناع الرئيس الأميركي بالتراجع عن تهديداته بفرض تدابير عقابية قد تشعل حرباً تجارية عبر الأطلسي، وإلغاء الاتفاق النووي الإيراني.
وأعلن سيد البيت الأبيض، الشهر الماضي، عن فرض رسوم نسبتها 25 في المائة على الواردات من الفولاذ، و10 في المائة على الألمنيوم، مشيراً إلى أن الواردات الأجنبية تضر بالأمن القومي الأميركي عبر تقويضها الإنتاج المحلي اللازم للجهوزية العسكرية.
ودفعت ردود فعل حلفاء واشنطن الغاضبة ترمب إلى منح شركاء رئيسيين، كالاتحاد الأوروبي، استثناء مؤقتاً تنتهي مدته في الأول من مايو (أيار). وعشية زيارة ميركل إلى واشنطن، تضاءلت آمال برلين بأن يتم إعفاء الاتحاد الأوروبي من الرسوم الجمركية التي تعهد ترمب باتخاذ إجراءات انتقامية لمواجهتها. وقال مصدر في الحكومة الألمانية: «علينا أن نتوقع فرض الرسوم في الأول من مايو. ومن ثم سنرى كيف سنتعامل معها»، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
أما مدير المجلس الاقتصادي الوطني الأميركي، لاري كودلو، فقال لشبكة «سي إن بي سي» أمس إن واشنطن ستواصل إعفاء القوى الاقتصادية الحليفة، بما فيها الاتحاد الأوروبي، في حال قدمت تنازلات على غرار «التعامل بشكل عادل فيما يتعلق (بقطاع) صناعة السيارات».
إلى ذلك، يخيّم على اللقاء موعد 12 مايو الذي حدّده ترمب للدول الأوروبية لجعل الاتفاق النووي الموقع مع إيران عام 2015 أكثر تشدداً. ووصف ترمب الاتفاق الذي أسهمت ألمانيا في التفاوض عليه بأنه «أسوأ اتفاق على الإطلاق»، مطالباً بإصلاح «العيوب الكارثية» التي يتضمنها.
وسعى الاتحاد الأوروبي وغيره من القوى الموقعة إلى إقناع ترمب بعدم التخلي عن الاتفاق، محذرين بأنه يشكل أفضل وسيلة لمنع الدخول في سباق تسلح نووي في المنطقة.
واقترح ماكرون فكرة التوصل إلى اتفاق منفصل لتقييد برنامج إيران للصواريخ الباليستية، ودعمها لمجموعات مسلحة في الشرق الأوسط. وأصرت وزارة الخارجية الألمانية على أن «الأولوية القصوى تكمن في الحفاظ على الاتفاق النووي الحالي»، في حين اعتبرت ميركل أن البرنامج الصاروخي الإيراني يشكل «مصدر قلق» كذلك.
ولطالما وبّخ ترمب أكبر قوة اقتصادية في الاتحاد الأوروبي على خلفية العجز التجاري الضخم بينها وبين الولايات المتحدة، وإنفاقها الضئيل للغاية على الدفاع المشترك في حلف شمال الأطلسي.
وانتقد ميركل كذلك لفتحها حدود ألمانيا منذ عام 2015 أمام التدفق الضخم للاجئين، في وقت استقبلت المستشارة بأسف قرار ترمب الانسحاب من معاهدة باريس للمناخ.
وأشادت ميركل مراراً بالمنظومة الدولية المبنية على قواعد للتعامل مع مشكلات عالمية انطلاقاً من النزاعات والإرهاب، ووصولاً إلى الدمار البيئي، وهو ما يتناقض بشكل كبير مع شعار «أميركا أولاً».
وأفاد مركز أبحاث «صندوق مارشال الألماني في الولايات المتحدة» أن «أنجيلا ميركل تتعامل مع ثالث رئيس أميركي في ولايتها الطويلة كمستشارة لألمانيا».
وأكد أنه «ليس سرّاً بأنها تعتبر رئيس البيت الأبيض الحالي (شريكاً صعباً)»، مشيراً إلى أن «عودتها إلى واشنطن هذا الأسبوع ستكون بجميع المقاييس بمثابة عرض العاب خفة للتعامل مع كثير من القضايا في وقت واحد».
على صعيد متصل، أعلنت أمس رئاسة الوزراء البريطانية والسفير البريطاني في واشنطن، أن الرئيس الأميركي سيقوم بزيارة إلى بريطانيا في 13 يوليو.
وأعلنت رئاسة الحكومة البريطانية في بيان أن «الرئيس الأميركي سيزور بريطانيا في 13 يوليو. وسيجري مباحثات ثنائية مع رئيسة الوزراء خلال زيارته»، مؤكدة بذلك تغريدة للسفير كيم داروش.
وكان الأخير قد أعرب عن «سروره» لإعلان الزيارة التي كان يفترض أن تتم في الخريف، لكنها أُرجِئَت بسبب مخاوف من تنظيم تظاهرات مناهضة للرئيس الأميركي.
وأوضح مصدر حكومي أن ترمب سيقوم بزيارة عمل، وليس زيارة دولة التي تستقبله بموجبها الملكة إليزابيث الثانية في قصر باكينغهام. وقال المصدر ذاته إن الدعوة لزيارة الدولة التي وجهتها تيريزا ماي في يناير (كانون الثاني) 2017 لا تزال قائمة.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».