ليبيا: عودة الاشتباكات إلى الجنوب... ومناوشات في درنة

المحامون يلوّحون بتعليق العمل في جميع محاكم البلاد احتجاجاً على موت زميل لهم في سجن طرابلس

وقفة احتجاجية لمحامين من طبرق بعد وفاة أحد زملائهم في سجن بطرابلس («الشرق الأوسط»)
وقفة احتجاجية لمحامين من طبرق بعد وفاة أحد زملائهم في سجن بطرابلس («الشرق الأوسط»)
TT

ليبيا: عودة الاشتباكات إلى الجنوب... ومناوشات في درنة

وقفة احتجاجية لمحامين من طبرق بعد وفاة أحد زملائهم في سجن بطرابلس («الشرق الأوسط»)
وقفة احتجاجية لمحامين من طبرق بعد وفاة أحد زملائهم في سجن بطرابلس («الشرق الأوسط»)

وقعت مناوشات محدودة بين قوات الجيش الوطني الليبي والجماعات المتطرفة في مدينة درنة، آخر معاقل المتطرفين في ساحل شرق البلاد، في وقت ندد فيه عدد من المحامين داخل أنحاء مختلفة بوفاة زميل لهم في سجن بالعاصمة طرابلس.
وقالت مصادر عسكرية إن اشتباكات اندلعت بالأسلحة الخفيفة بين قوة تابعة للجيش وعناصر من تنظيم «مجلس شورى مجاهدي درنة» المتطرف في منطقة وادي عرقوب الضبع، وهي منطقة جبلية تقع غربي المدينة، مشيرة إلى أن قوات الجيش أحبطت «عملية إرهابية».
وفى مدينة سبها الجنوبية لقي شخصان مصرعهما، وأصيب خمسة مدنيين آخرين بجروح بسبب تجدد الاشتباكات بين مسلحي اللواء السادس، التابع للجيش الوطني، ومقاتلي قبيلة التبو.
وقالت مصادر من (التبو) إن عناصر من اللواء السادس أطلقت قذائف الهاون على حي الطيوري، أحد أهم وأكبر الأحياء التي تقطنها في سبها، ما أدى إلى احتراق عدد من المنازل بالمدينة التي تشهد منذ نهاية فبراير (شباط) الماضي اشتباكات ذات طابع قبلي بين (أولاد سليمان) العربية، و(التبو) غير العربية، سقط فيها 12 قتيلاً، وأكثر من 50 جريحاً، بالإضافة إلى نزوح أكثر من مائتي عائلة من مناطق النزاع.
في غضون ذلك، قالت تقارير إعلامية إيطالية إن الحكومة الإيطالية تخشى من تردي الأوضاع في ليبيا، بعد أن تصاعدت تدفقات الهجرة غير النظامية نحو شواطئ البلاد الجنوبية نهاية الأسبوع الماضي.
ونقلت وكالة «آكي» الإيطالية للأنباء أن «إيطاليا تخشى من تراجع الوضع في ليبيا»، معتبرة أنه بالإضافة إلى أن حكومة الوفاق الوطني «تكافح من أجل الحصول على موضع على الأرض، والأخبار المتعلقة بالحالة الصحية للمشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الوطني الليبي، تجعل أفق الاستقرار غير مؤكدة». كما اعتبرت السلطات الإيطالية أن «الميليشيات والمنظمات الإجرامية، التي تجد في الاتجار بالبشر أرضا مشتركة، تستفيد من هذه الصعوبات».
وفي شرق ليبيا، أعلنت السلطات عن تشكيل رئيس الأركان العامة للجيش الوطني الفريق عبد الرازق الناظوري لجنة يرأسها مدير أمن مديرية طبرق، وأربعة أعضاء آخرين، للتحقيق في الاشتباكات، التي وقعت مؤخراً بين عناصر إدارة البحث الجنائي، وكتيبة «21» الصاعقة في حي فينيسيا بمدينة بنغازي.
وقال النقيب طارق الخراز، المتحدث باسم الغرفة الأمنية المركزية المشتركة في بنغازي، إن الناظوري أصدر تعليماته بمصادرة أي سيارة عسكرية تتجول في مدينة بنغازي ما لم تكن في مهام رسمية مسلحة، لافتا إلى أن الاشتباكات التي اندلعت مؤخراً بشكل مفاجئ في المدينة، بين قوات الجيش والشرطة، أسفرت عن مقتل مواطن مصري، من العمالة الوافدة.
من جانبه، أوضح المستشار إبراهيم بوشناف، وزير الداخلية الجديد في الحكومة المؤقتة التي تدير شرق ليبيا، أنه رفض أن يكون وزيراً للعدل في حكومة الوفاق، التي يترأسها فائز السراج في العاصمة طرابلس.
ولدى تسلمه مهام منصبه من رئيس الحكومة عبد الله الثني، أرجع بوشناف القرار إلى ما وصفه بانحيازه للشرعية، المتمثلة في مجلس النواب، لافتا في المقابل إلى أن حكومة السراج «ما لم تحصل على ثقة البرلمان فإنها حكومة ناقصة، وليست دستورية»، وبالتالي لن يسمح لنفسه أن يكون شريكا في هذه الحكومة، حسب تعبيره.
في شأن آخر، أحدثت واقعة موت محام من مدينة سبها داخل أحد سجون العاصمة الليبية طرابلس، حالة من الغضب في الأوساط القانونية بالبلاد، وسط مطالبات للنيابة العامة بفتح تحقيق فوري في الواقعة، وتلويح عدد من النقابات الفرعية للمحامين بـ«تعطيل العمل في المحاكم».
وقال علي إمليمدي، وهو محامي بالنقابة الفرعية في سبها، إن النيابة العامة بالعاصمة أمرت بحبس زميلهم مختار خليفة بن رجب، البالغ من العمر 55 عاماً، احتياطياً على ذمة قضية تجارية دون إذن من النقابة العامة للمحامين، مشيراً إلى أن زميلهم تعرض لإعياء شديد نتيجة إصابته بالسكري، فمات لتوه، بحسب التقارير الطبية التي وصفت حالته.
وأضاف إمليمدي في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن هناك حالة غضب بين المحامين في أنحاء البلاد، لافتاً إلى أن جثمان مختار ووري الثري في قريته «محروقة» بمنطقة الشاطئ جنوب ليبيا.
وطالب محامون من النقابات الفرعية في سبها وبنغازي وطبرق، بإجراء تحقيق «فوري ومحايد» في واقعة موت زميلهم، «من أجل كشف الحقيقة»، مشددين على ضرورة «الوقف الفوري لجميع الإجراءات التي تمت بشكل مخالف للقانون، بشأن رفع الحصانة عن المحامين».
ودعت النقابة الفرعية في بنغازي مساء أول من أمس إلى اتخاذ الإجراءات القانونية، حيال كل من كان له دور «أيا كان حجمه في ملابسات الواقعة».
وقال عدد من المحامين خلال وقفة احتجاجية أمام محكمة جنوب بنغازي (شرق) مساء أول من أمس، إن «لنقابة المحامين، دون غيرها، الحق في كل ما يتعلق بشؤون المحامين ومهنتهم»، لافتين إلى أن «المساس بمهنة المحاماة هو مساس بحق انتزعه المحامون من خلال نقابتهم حماية للوطن والمواطن».
في السياق ذاته، حمّل أعضاء النقابة في طبرق (شرق البلاد) نيابة جنوب طرابلس الكلية، والمجلس الأعلى للقضاء مسؤولية وفاة زميلهم بسبب سجنه «دون وجود أي اتهام واضح بحقه»، ملوّحين بتعليق العمل كلياً بجميع محاكم ليبيا «لكي يثبتوا للعالم أن القضاء الليبي يكفل حق كل مواطن في الدفاع عن نفسه، وأن تتوفر له محاكم عادلة ونزيهة».



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».