استقالة رئيس وزراء أرمينيا تضع حداً للاضطرابات السياسية

الحكومة والمعارضة تتفقان على إجراء محادثات وإحياء ذكرى «الإبادة» سوياً

زعيم الاحتجاجات نيكول باشينيان (الثاني من اليسار) احتفل مع أنصاره أمس باستقالة رئيس الوزراء وقاد المسيرة إلى النصب التذكاري في العاصمة لتخليد ذكرى «الإبادة» (أ.ب)
زعيم الاحتجاجات نيكول باشينيان (الثاني من اليسار) احتفل مع أنصاره أمس باستقالة رئيس الوزراء وقاد المسيرة إلى النصب التذكاري في العاصمة لتخليد ذكرى «الإبادة» (أ.ب)
TT

استقالة رئيس وزراء أرمينيا تضع حداً للاضطرابات السياسية

زعيم الاحتجاجات نيكول باشينيان (الثاني من اليسار) احتفل مع أنصاره أمس باستقالة رئيس الوزراء وقاد المسيرة إلى النصب التذكاري في العاصمة لتخليد ذكرى «الإبادة» (أ.ب)
زعيم الاحتجاجات نيكول باشينيان (الثاني من اليسار) احتفل مع أنصاره أمس باستقالة رئيس الوزراء وقاد المسيرة إلى النصب التذكاري في العاصمة لتخليد ذكرى «الإبادة» (أ.ب)

هيمنت الاضطرابات السياسية خلال الأيام الأخيرة على جمهورية أرمينيا، البلد القوقازي الفقير البالغ عدد سكانه 2.9 مليون نسمة، والذي كان جزءا من الاتحاد السوفياتي سابقا، بعد أن انتخب البرلمان قبل أيام حليف موسكو سيرج سركيسيان رئيسا للوزراء. واعتبرت المعارضة أن انتخابه على رأس الحكومة في هذا المنصب جاء نتيجة تلاعب القيادة السياسية بالدستور للإتاحة لسركيسيان العودة إلى سدة الحكم بعد توليه الرئاسة.
ويوم الاثنين خضع سركيسيان لمطالب المحتجين والمعارضة وأعلن في بيان رسمي نشر على موقعه: «أتخلى عن منصب قائد البلاد»، مضيفا: «نيكول باشينيان (زعيم المعارضة) كان على حق». وقال الاثنين إن استقالته جاءت تلبية لمطالب الاحتجاجات في الشوارع، مضيفا: «أنا كنت مخطئا». وأوضح، كما نقلت عنه الوكالة الألمانية: «إن حركة الشارع لم ترغب في أن أكون رئيسا للوزراء. ها أنا ألبي طلبكم وآمل أن يسود السلم والانسجام في بلادنا». واستأنف رئيس الوزراء السابق كارين كاربيتيان عمله لفترة مؤقتة.
وابتعد سركيسيان عن قيادة البلاد لمدة أسبوع ونصف فقط قبل أن يعود كرئيس للوزراء.
وبعد عشر سنوات في رئاسة الدولة، عمد سركيسيان إلى تمرير إصلاح دستوري يمنح سلطات معززة لرئيس الوزراء ولا يترك للرئيس إلا سلطات شرفية. وانتقد سياسيو المعارضة سيطرة سركيسيان على السلطة، واتهموه بالتسبب في حالة الركود الاقتصادي التي تمر بها البلاد. واندلعت المظاهرات خلال الأسبوع الماضي تطالبه بالاستقالة.
وعقب إعلان سركيسيان الاستقالة تجمع آلاف الأشخاص في ساحة الجمهورية في قلب العاصمة حيث مقر الحكومة إثر إعلان الاستقالة وهم يلوحون بإعلام البلاد ويرقصون ويتعانقون، وتزامنت الاحتفالات بالاستقالة مع يوم أحياء ذكرى «الإبادة» التي تعرض لها الأرمن. وجاءت بعد ساعات من الإفراج عن باشينيان الذي تم توقيفه الأحد أثناء مظاهرة. وانضم هذا الأخير فور الإفراج عنه للمحتجين في شوارع العاصمة قائلا: «الجميع يعرف أصلا أننا انتصرنا». ومنذ 13 أبريل (نيسان) تتالت المظاهرات للمطالبة باستقالة سركيسيان المتهم من المحتجين بالتمسك بأي ثمن بالسلطة وعدم القيام بشيء لتحسين مستوى معيشة مواطنيه.
ويأخذ المحتجون على سركيسيان البالغ من العمر 63 عاما، عجزه عن الحد من الفقر والفساد في حين ما زال كبار الأثرياء يسيطرون على اقتصاد هذا البلد الصغير. وقبل المراسم حث كل من باشينيان وكارابيتيان على الوحدة في البلاد. وقال باشينيان: «غداً (أمس) سنذهب معاً لنخبر شهداءنا أن الشعب انتصر، وأن إبادة شعبنا أصبحت من الماضي».
وقال المعارض لمؤيديه الذين تجمعوا في ساحة الجمهورية بوسط يريفان إن «ثورتنا المخملية ربحت، لكنها ليست سوى الخطوة الأولى. ثورتنا لا يمكن أن تقف في منتصف الطريق وآمل أن تواصلوا (التحرك) حتى النصر النهائي».
ودعا كارابيتيان من جهته الأرمن إلى أن يظهروا للعالم أننا «نستطيع أن نتوحد في الأوقات الحرجة والتفاوض وإيجاد حلول منطقية». ومن المقرر أن يلتقي باشينيان وكارابيتيان اليوم الأربعاء لمناقشة نقل السلطة، كما جاء في تقرير الصحافة الفرنسية.
وكارابيتيان رئيس الوزراء الأسبق ونائب رئيس الحكومة التي كان يقودها سيرج سركيسيان، قريب من رئيس الوزراء المستقيل وعضو في «حزب الجمهوري لأرمينيا» الذي يحكم البلاد بلا انقطاع منذ عشرين عاما.
وقال زعيم المعارضة إن البرلمان سينتخب رئيس وزراء جديد خلال أسبوع، وإن انتخابات برلمانية جديدة قد تجري قريبا. وكشف عضو برلماني بارز أمس الثلاثاء أن القيادة والمعارضة السياسية اتفقتا على عقد لقاء لإجراء محادثات. ونقلت وسائل إعلام رسمية عن نائب رئيس البرلمان إدوارد شارازانوف القول إن المفاوضات ستجرى اليوم الأربعاء. ويفترض أن تلي استقالة سركيسيان استقالة الحكومة بأسرها وأمام الأحزاب الممثلة في البرلمان سبعة أيام لاقتراح مرشحيهم إلى منصب رئيس الوزراء. والمعركة السياسية لم تنته بالتأكيد حيث يهيمن على البرلمان ائتلاف يقوده «الحزب الجمهوري» بزعامة سركيسيان الذي لديه 65 نائبا من 105.
وفي نهاية المطاف تم وضع حد للإضرابات السياسية، واتفقت كل الأطراف على توحيد صفوفها والتركيز على ذكرى «الإبادة»، التي تصادف في 24 أبريل (نيسان) من كل عام.
وفي هذه المراسم المؤثرة جداً للبلاد، يتدفق الأرمن من جميع الفئات وهم يحملون الزهور لضحايا المجازر التي وقعت بين 1915 و1917 في عهد الإمبراطورية العثمانية، ويتجهون إلى النصب الواقع على تلة تطل على العاصمة يريفان. وزار الرئيس الأرميني أرمين سركيسيان الذي لا تربطه صلة قرابة برئيس الوزراء المستقيل سيرج سركيسيان، ورئيس الوزراء بالنيابة كارين كارابيتيان والسلطات الدينية العليا في البلاد النصب التذكاري. وقاد زعيم الحركة الاحتجاجية نيكول باشينيان أنصاره إلى النصب في وقت لاحق من أمس الثلاثاء.
ولا يزال أحياء ذكرى «الإبادة» يشكل معضلة دبلوماسية وسط عدم وجود توافق دولي على مساعي أرمينيا اعتبار المجازر «إبادة». ورفضت تركيا، التي قامت على أنقاض الإمبراطورية العثمانية، وصف المجازر بحق الأرمن بأنها إبادة. وتقر أنقرة بأن نحو 500 ألف شخص قتلوا في تلك المجازر إلا أنها تقول إن معظمهم قتل بسبب القتال والمجاعة خلال الحرب العالمية الأولى عندما انتفض الأرمن ضد الحكام العثمانيين ووقفوا إلى جانب الجنود الروس الغزاة.



بعد شائعات وفاته بنزيف دماغي... كوريا الشمالية تنشر صوراً لكيم برفقة ابنته

صورة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية لكيم جونغ أون برفقة ابنته وهو يتفقد موقعاً لمعرض خاص بمنتجات الملابس والأحذية التابعة لقطاع الصناعات الخفيفة في بيونغ يانغ (يونهاب)
صورة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية لكيم جونغ أون برفقة ابنته وهو يتفقد موقعاً لمعرض خاص بمنتجات الملابس والأحذية التابعة لقطاع الصناعات الخفيفة في بيونغ يانغ (يونهاب)
TT

بعد شائعات وفاته بنزيف دماغي... كوريا الشمالية تنشر صوراً لكيم برفقة ابنته

صورة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية لكيم جونغ أون برفقة ابنته وهو يتفقد موقعاً لمعرض خاص بمنتجات الملابس والأحذية التابعة لقطاع الصناعات الخفيفة في بيونغ يانغ (يونهاب)
صورة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية لكيم جونغ أون برفقة ابنته وهو يتفقد موقعاً لمعرض خاص بمنتجات الملابس والأحذية التابعة لقطاع الصناعات الخفيفة في بيونغ يانغ (يونهاب)

نشرت وسائل إعلام رسمية في كوريا الشمالية صوراً للزعيم كيم جونغ أون خلال زيارة معرض للملابس والأحذية في بيونغ يانغ، في وقت انتشرت فيه على منصات التواصل الاجتماعي مزاعم غير مؤكدة عن إصابته بنزيف دماغي حاد ودخوله في غيبوبة، بل ووفاته في مستشفى بالعاصمة الصينية بكين.

وأظهرت الصور التي نشرتها وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية، كيم وهو يتجول في المعرض برفقة ابنته جو آيه، بعدما أفادت التقارير بأنه زار المعرض يوم الاثنين. ولم تتطرق وسائل الإعلام الكورية الشمالية مباشرة إلى الشائعات المتعلقة بحالته الصحية، فيما قال مسؤولون دبلوماسيون وأمنيون في كوريا الجنوبية إنهم لم يتلقوا أي معلومات تدعم تلك المزاعم.

وتناقلت وسائل إعلام أجنبية، بينها صحيفة «ذا صن» البريطانية و«نيويورك بوست» الأميركية روايات متداولة على منصات التواصل الاجتماعي تزعم أن كيم تعرض لنزيف دماغي حاد، وفقد الوعي، ونُقل إلى مستشفى في بكين، قبل أن تتدهور حالته ويُعلن عن وفاته بصورة غير رسمية.

مزاعم عن غيبوبة ووفاة كيم جونغ أون

حسب وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية، بدأت الشائعات بالانتشار على منصات التواصل الاجتماعي في الخارج، مستندة إلى منشورات ادعت أن الزعيم الكوري الشمالي تعرض لنزيف دماغي حاد، ودخل في غيبوبة، ثم نُقل إلى مستشفى كلية بكين الاتحادية الطبية بسبب ضعف الإمكانات الطبية في كوريا الشمالية.

وتعود إحدى الروايات المتداولة إلى شيه وانغون، وهو معارض صيني يقيم في الولايات المتحدة ويعرّف نفسه بأنه رئيس الحزب الديمقراطي الصيني، المحظور في الصين. وكتب شيه على منصة «إكس» أن كيم فقد الوعي ونُقل إلى المستشفى في بكين، قبل أن يزعم لاحقاً وفاته وإعادة جثمانه سراً إلى كوريا الشمالية، مع التكتم على الخبر.

ولم يقدم شيه أدلة تثبت صحة ما نشره. كما سبق أن تداول منشورات تتضمن مزاعم غير مؤكدة، من بينها تكهنات بشأن وفاة الرئيس الصيني شي جينبينغ واستخدام شبيه له.

كيم جونغ أون برفقة ابنته يتفقد موقع معرض للملابس والأحذية في بيونغ يانغ (يونهاب)

صور رسمية

في المقابل، أفادت وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية بأن كيم زار معرضاً للملابس والأحذية في بيونغ يانغ، ونشرت صوراً له برفقة ابنته.

ولم تتطرق وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية مباشرة إلى هذه التكهنات، لكنها أفادت، الثلاثاء، بأن كيم زار معرضاً للملابس والأحذية في بيونغ يانغ في اليوم السابق. وأظهرت الصور التي نشرتها وسائل الإعلام الرسمية كيم وهو يتجول في المعرض برفقة ابنته جو آيه.

وقال مسؤولون دبلوماسيون وأمنيون في كوريا الجنوبية إنهم لم يسمعوا بأي معلومات تدعم هذه المزاعم، حسب «يونهاب».


الحرائق أتت على أكثر من 1.9 مليون هكتار من الأراضي في إندونيسيا

عربات إطفاء في ولاية كاليمانتان الغربية في إندونيسيا
عربات إطفاء في ولاية كاليمانتان الغربية في إندونيسيا
TT

الحرائق أتت على أكثر من 1.9 مليون هكتار من الأراضي في إندونيسيا

عربات إطفاء في ولاية كاليمانتان الغربية في إندونيسيا
عربات إطفاء في ولاية كاليمانتان الغربية في إندونيسيا

أتت الحرائق في إندونيسيا على أكثر من 1.9 مليون هكتار من الأراضي في الفترة بين يناير (كانون الثاني) ونهاية سبتمبر (أيلول) من هذا العام، بحسب ما ذكر مرصد يحلل صور الأقمار الاصطناعية الاثنين.

ولم تقدم الحكومة الإندونيسية أرقاماً رسمية للمساحات التي أتت عليها الحرائق منذ إعلانها في نهاية يوليو (تموز) أن النيران دمرت 202 ألف هكتار.

وأشار ديفيد غافو، مؤسس موقع «نوسانتارا أطلس» المتخصص في رصد إزالة الغابات، إلى أن النطاق الفعلي للحرائق قد يكون أكبر بكثير من مساحة 1.916.588 هكتاراً التي رصدتها منظمته حتى الآن.

وقال: «تقديراتنا للمساحات المحترقة متحفظة لسببين، أولاً لأننا نستبعد بؤر الحرائق الفردية التي تقل مساحتها عن 6.25 هكتار... وثانياً، لأننا نضع أولوية لتجنب أي رصد خاطئ».

عربات إطفاء في ولاية كاليمانتان الغربية في إندونيسيا

وتأثرت حسابات هذا العام أيضاً بوجود ضباب دخاني كثيف، أدى في بعض الأحيان إلى حجب صور الأقمار الاصطناعية.

وأضاف غافو: «بالتالي، فإن المساحة الإجمالية المحترقة المُبلغ عنها يقل عن المساحة الفعلية التي تعرضت للاحتراق».

ومع ذلك، تُظهر بيانات «نوسانتارا أطلس» أن المساحة التي احترقت حتى نهاية سبتمبر من هذا العام تزيد بنسبة 38 في المائة عما كانت عليه في الفترة نفسها من عام 2019.

ولم تكن الأقمار الاصطناعية التي يستخدمها الموقع متاحة خلال الحرائق الشديدة التي اندلعت عام 2015، لذا لا تتوافر بيانات يمكن مقارنتها.

لكن غافو رجح أن يكون هذا العام سيئاً بالقدر نفسه. وأضاف: «حدسي يقول إن الوضع قد يكون سيئاً بالقدر نفسه. فإذا نظرنا إلى العدد الهائل لبؤر الحرائق، نجد أنه يواصل الارتفاع، مرة تلو الأخرى»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


مانيلا تستدعي السفير الصيني وتتهمه بالتهديد بـ«استخدام القوة»

تبدو المؤسسة العسكرية الصينية من أكثر القطاعات استهدافاً في حملات مكافحة الفساد إذ تخشى القيادة الصينية أن يؤدي الفساد إلى إضعاف عملية تحديث الجيش في ظل التوترات الجيوسياسية (رويترز)
تبدو المؤسسة العسكرية الصينية من أكثر القطاعات استهدافاً في حملات مكافحة الفساد إذ تخشى القيادة الصينية أن يؤدي الفساد إلى إضعاف عملية تحديث الجيش في ظل التوترات الجيوسياسية (رويترز)
TT

مانيلا تستدعي السفير الصيني وتتهمه بالتهديد بـ«استخدام القوة»

تبدو المؤسسة العسكرية الصينية من أكثر القطاعات استهدافاً في حملات مكافحة الفساد إذ تخشى القيادة الصينية أن يؤدي الفساد إلى إضعاف عملية تحديث الجيش في ظل التوترات الجيوسياسية (رويترز)
تبدو المؤسسة العسكرية الصينية من أكثر القطاعات استهدافاً في حملات مكافحة الفساد إذ تخشى القيادة الصينية أن يؤدي الفساد إلى إضعاف عملية تحديث الجيش في ظل التوترات الجيوسياسية (رويترز)

استدعت وزارة الخارجية الفلبينية، الاثنين، السفير الصيني بعد أيام من تصريحات أكد فيها أن بكين قادرة على «الانتصار بسهولة» في أي نزاع مستقبلي محتمل بين البلدين، وسط مطالبات بعض المسؤولين الفلبينيين بطرده من البلاد.

وأفادت وزارة الخارجية الفلبينية بأن وزيرة الخارجية ماريا تيريزا لازارو أبلغت السفير جينغ تشيوان «قلقها البالغ واعتراضها الشديد على التصريح العلني الذي أدلى به في 15 أكتوبر (تشرين الأول) 2026، وتضمن تلويحاً باستخدام القوة».

وأضافت الوزارة في بيان: «تحتفظ الوزارة بحق اتخاذ أي إجراء دبلوماسي إضافي تراه مناسباً»، مشيرة إلى أن لازارو أبلغت جينغ بأن تعليقاته كانت «استفزازية وغير مقبولة».

وتعقيباً على ذلك، نفى جينغ أن يكون قد صدر عنه أي تهديد باستخدام القوة، متهماً مانيلا بالقيام بـ«تحركات سلبية» فيما يتعلق بمسألة تايوان.

وفي منشور على الصفحة الرسمية للسفارة على «فيسبوك»، الاثنين، قال السفير إن القصد من تصريحاته هو أنه «على الرغم من القدرات التي نمتلكها، لا نية لدينا لاستخدام القوة لأننا أصدقاء وجيران مقربون ولا نرى داعياً للجوء إلى القوة».

واتهم جينغ مانيلا بالقيام بـ«تحركات سلبية» بشأن مسألة جزيرة تايوان التي تتمتع بحكم ذاتي وتعتبرها بكين جزءاً من أراضيها وتضغط باستمرار على الدول لقطع علاقاتها الدبلوماسية معها.

وقال: «يشعر الجانب الصيني بقلق بالغ، وقدم احتجاجات رسمية (إلى مانيلا) بشأن هذه المسألة»، متسائلاً: «إذا لم تحترم الفلبين مخاوف الصين الرئيسية، كيف تتوقع أن تُقابل بالاحترام من جانب الصين؟”، من دون ذكر مزيد من التفاصيل بشأن الخطوات الفلبينية المقصودة.

وكان وزير الدفاع الفلبيني غيلبرتو تيودورو وصف بكين بأنها «مثيرة للمشاكل» في المنطقة.

ورداً على ذلك، قال السفير جينغ تشيوان للصحافيين في مانيلا، الأسبوع الماضي، إن على الفلبينيين أن يعتبروا أنفسهم «محظوظين بوجود جار مثل الصين في هذه المنطقة».

وأضاف بعد كلمة ألقاها في إحدى مدارس مانيلا: «لو أردنا اللجوء إلى القوة، لكان بإمكاننا الانتصار بسهولة. لكن لا، لن نختار القوة، ونحن نحب السلام».

وفي أعقاب هذه التصريحات دعا سيناتوران فلبينيان على الأقل إلى طرد السفير.

في المقابل، نددت بكين، الاثنين، بما قالت إنه «تضخيم بعض الأفراد في الفلبين للقضايا المرتبطة بالصين بهدف الإضرار بالعلاقات بين البلدين».

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ، في مؤتمر صحافي دوري: «يجب على الفلبين أن تتخذ إجراءات فعالة لكبح تصريحات بعض السياسيين وأفعالهم غير المسؤولة».

وتجددت المواجهات بين الفلبين والصين في المناطق المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي خلال يوليو (تموز) بعد فترة هدوء وجيزة.

وتطالب الصين، استناداً إلى ذرائع تاريخية، بالسيادة على معظم الجزر الصغيرة والشعاب المرجانية في بحر الصين الجنوبي، رغم صدور حكم قضائي في عام 2016 يعتبر أن تلك المطالبات لا أساس لها في القانون الدولي.