تعرف على نظامي «آندرويد وان» و«آندرويد غو»

يختلفان في المزايا والفئات المستهدفة ويتوجهان لنشر أنظمة {غوغل} في جميع الأجهزة

تعرف على نظامي «آندرويد وان» و«آندرويد غو»
TT

تعرف على نظامي «آندرويد وان» و«آندرويد غو»

تعرف على نظامي «آندرويد وان» و«آندرويد غو»

انتشر نظام التشغيل «آندرويد» بشكل كبير وتدعمه العديد من كبرى الشركات العالمية في أجهزتها الذكية. وجرت العادة أن تطلق الشركة المطورة له «غوغل» أسماء حلويات معروفة عوضا عن استخدام أرقام قياسية للنظام، مثل «كاب كيك» و«دونات» و«إيكلير» و«فرويو» و«جينجربريد» و«هانيكوم» و«آيسكريم ساندويتش» و«جيلي بين» و«كيتكات» و«لوليبوب» ومارشميلو و«نوغا» و«أوريو». ولكن الشركة أطلقت نظامين لا يتبعان لمنهجية التسمية المذكورة، هما «آندرويد وان» Android One و«آندرويد غو» Android Go.
وسنذكر في هذا الموضوع ملخص مزايا كل نظام، وما الفرق بينهما وبين إصدارات «آندرويد» بالتسميات التقليدية.
- «آندرويد وان»
يعتبر «آندرويد وان» نسخة «آندرويد» خام، تهدف «غوغل» من خلالها إلى نشر نظام التشغيل «آندرويد» حول العالم.
ويقدم النظام تجربة «آندرويد» الصافية دون تعديل الشركات المصنعة للهواتف الجوالة لواجهة الاستخدام، ويشابه ذلك الموجود في هواتف «نيكزس» Nexus «وبيكسل» Pixel. ولكن عوضا عن أن يكون محدودا على الأجهزة التي تطورها «غوغل»، فإن نظام التشغيل «آندرويد وان» يعمل على أي هاتف تصنعه الشركات الأخرى.
وعليه فيمكن أن يكون نظام «آندرويد وان» مبنيا على «آندرويد نوغا» أو «آندرويد أوريو» أو أي إصدار آخر مقبل، ولكن بنكهة «وان» الخام دون أي إضافات أو تعديلات.
وتم تصميم النظام في البداية لمستخدمي الهواتف الذكية في الأسواق الناشئة وظهرت الأجهزة في البداية داخل الهند، ولكن تطور الأمر سريعاً وتم إطلاق تلك الأجهزة عالميا.
وسيحصل المستخدمون على كافة الميزات الأساسية لـ«آندرويد»، وتضمن «غوغل» أنه يمكن ترقية الأجهزة التي تعمل بنظام التشغيل «آندرويد وان» إلى أحدث نظام «آندرويد» لمدة عامين على الأقل بعد الشراء، أي إنه إن اقتنيت جهاز Android One يعمل بإصدار «آندرويد أوريو»، فإنك تضمن حصول جهازك على إصداري Android P وAndroid Q المقبلين، ولن تحتاج إلى انتظار طرح تحديثات النظام من الشركة المصنعة للهاتف، مما يعني أن تحديثات هاتفك مرتبطة بـ«غوغل» وليس بالشركة المصنعة لهاتفك. كما سيحصل جهازك على دعم «غوغل» ليس فقط في تحديثات نظام التشغيل «آندرويد»، بل في التحديثات الأمنية الشهرية من «غوغل» على مدار 3 أعوام كذلك.
ويمكنك الحصول على تطبيقات وخدمات «غوغل» المختلفة في هذا النظام، مثل برنامج الدردشة بالصوت والصورة Google Duo و«يوتيوب» والخرائط، إلى جانب التوافق مع خدمات «غوغل»، كما تتوافق الهواتف التي تعمل بهذا النظام مع تطبيقات وخدمات متجر «غوغل بلاي» الإلكتروني ويتم تثبيته على الهاتف افتراضيا، مما يساعد المستخدم على ضمان الحصول على تطبيقات آمنة على جهازه وخالية من الفيروسات والتطبيقات الضارة. وتجدر الإشارة إلى أن الهواتف التي تعمل بهذا النظام تتوافق مع مساعد «غوغل» الشخصي Google Assistant الذي يمكن من خلاله التعرف على حالة الطقس والأخبار من حولك والتواصل صوتيا مع المساعد وبشكل تفاعلي، مع القدرة على ربطه بالمكبرات الصوتية المختلفة في المنزل أو المكتب، وغيرها من المزايا الأخرى المفيدة.
وتوجد مجموعة كبيرة من الهواتف التي تعمل بهذا النظام، نذكر منها Moto X4 وXiaomi M1 وXiaomi Mi A1 وY Mobile X1 وY Mobile S1 وY Mobile S2 وGeneral Mobile GM6 وGeneral Mobile GM5 وGeneral Mobile GM5 Plus وHTC U11 Life وNokia 6 وNokia 7 Plus وNokia 8 Sirocco، وغيرها. ويمكن الاطلاع على قائمة الأجهزة التي تعمل بهذا النظام بزيارة الموقع التالي: www.android.com-one
- «آندرويد غو»
ويُعرف نظام التشغيل «آندرويد غو» Android Go باسم Android Oreo Go Edition، وهو عبارة عن إصدار مخفف من نظام التشغيل «آندرويد أوريو» تم تصميمه ليعمل على الهواتف الذكية منخفضة التكلفة.
ويختلف الإصدار المخفف عن إصدار «آندرويد أوريو» الأساسي في ثلاثة أشياء رئيسية، هي نظام التشغيل ومتجر التطبيقات وتطبيقات «غوغل» التي تم إعادة تصميمها لتقديم تجربة أفضل على الأجهزة ضعيفة الإمكانات.
الهدف من هذا النظام هو تزويد الأسواق الناشئة بجيل جديد من نظم التشغيل الخاص بالهواتف الذكية بتكلفة أقل من 100 دولار، والتي تعمل بشكل أسرع وتوفر المزيد من السعة التخزينية إلى جانب المساعدة في خفض استهلاك البيانات، ذلك أن المستخدمين في تلك الأسواق لا يستطيعون شراء هواتف ذكية متقدمة بتكلفة مرتفعة.
وتتوقع غوغل» أن هناك مليار مستخدم في تلك الدول الناشئة (مثل الهند).
وتم تطوير «آندرويد غو» ليعمل على الهواتف الذكية التي تستخدم ذاكرة منخفضة (512 ميغابايت إلى 1 غيغابايت)، وهو يشغل نصف مساحة «آندرويد نوغا» مما يمنح الهواتف الذكية التي تحتوي على سعة تخزين منخفضة إمكانية تخزين المزيد من الوسائط والتطبيقات، وخصوصا أن الكثير من الهواتف الذكية التي تعمل بنظام التشغيل «آندرويد غو» تقدم سعة تخزين مدمجة تتراوح بين 8 و16 غيغابايت فقط. وتستطيع الأجهزة التي تعمل بهذا النظام تشغيل التطبيقات أسرع بنحو 15 في المائة مقارنة بنظام التشغيل «آندرويد أوريو»، بالإضافة إلى تقديمه ميزة «توفير البيانات» بشكل قياسي لمساعدة المستخدمين على خفض استهلاك بيانات باقات الإنترنت عبر شبكات الاتصالات.
وبسبب المزايا المصغرة للنظام والمواصفات التقنية المتواضعة للهواتف التي تستخدمه، طورت «غوغل» تطبيقات مخصصة له تحتاج سعة تخزينية أقل بنحو 50 في المائة وأداء أفضل.
وتقدم الهواتف التي تعمل بهذا النظام 9 تطبيقات مدمجة قياسيا، هي Google Go وGoogle Assistant Go وYouTube Go وGoogle Maps Go وGmail Go وGboard Go وGoogle Play Store وChrome وFiles Go، وهي أسرع عملا وأقل حجما مقارنة بنظيرتها على «آندرويد» الكامل، ولكنها لن تحتوي على كافة مزايا التطبيق الكامل. وكمثال على ذلك، فلن يستطيع المستخدمون التحكم بالأجهزة المنزلية الذكية باستخدام تطبيق Assistant Go عبر هذا النظام، ولكن سيكون بمقدورهم الحصول على معظم المزايا الأخرى، مثل إضافة التنبيهات وتشغيل التطبيقات وطرح الأسئلة المختلفة على المساعد الشخصي الذكي. ويتوقع طرح المزيد من التطبيقات التي تعمل بنظام التشغيل «آندرويد غو» قريبا.
كما وأطلقت «غوغل» نسخة مخففة من متجرها الرقمي بواجهة أكثر ملاءمة للهواتف ذات السعة التخزينية المنخفضة، مثل تقديم قسم التطبيقات المميزة التي يُوصى بها خصيصا لأجهزة «آندرويد غو».
وتم الكشف في المؤتمر العالمي للاتصالات الجوالة Mobile World Congress MWC في فبراير (شباط) الماضي عن 6 هواتف ذكية ستدعم نظام التشغيل «آندرويد غو»، هي Nokia 1 وMicromax Bharat Go وLava Z50 وGM 8 Go وZTE Tempo Go وAlcatel 1X الذي يتميز عن غيره بأنه يضم شاشة بنسبة عرض تبلغ 18:9 بسعر منخفض، حيث إن هذا النوع من الشاشات عادة ما تقدمه الهواتف الممتازة.


مقالات ذات صلة

كيف تؤثر نصائح «تيك توك» على الخيارات الغذائية للمستخدمين؟

يوميات الشرق شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)

كيف تؤثر نصائح «تيك توك» على الخيارات الغذائية للمستخدمين؟

أظهر استطلاع نُشر حديثاً أن مستخدمي تطبيق «تيك توك» يختارون ما يأكلونه وأين يأكلونه بناء على الوجبات والوصفات التي يعرضها التطبيق على المستخدمين.

«الشرق الأوسط» (برلين)
تكنولوجيا تُظهر الدراسة أن تصور مستخدمي «واتساب» لسلوكهم في المراسلة غالباً لا يتطابق مع بيانات الاستخدام الفعلية (شاترستوك)

دراسة جديدة: استخدامك «واتساب» يكشف أكثر مما تعرف عن نفسك

الدراسة تكشف فجوة بين تصور مستخدمي «واتساب» لسلوكهم الرقمي وواقع بيانات الاستخدام، مؤكدةً أن الأنماط الفعلية أكثر دقة من الانطباعات الذاتية اليومية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا التحول نحو المستندات متعددة الوسائط يعكس تغير توقعات المستخدمين في بيئات العمل والتعليم (شاترستوك)

«أدوبي» تتيح تحويل ملفات «PDF» إلى عروض تقديمية وبودكاست صوتي

«أدوبي» توسّع دور «PDF» بإضافة ذكاء اصطناعي يحوّل المستندات إلى عروض تقديمية وبودكاست، ما يعكس تحولاً نحو محتوى مرن متعدد الوسائط في العمل.

نسيم رمضان (لندن)
يوميات الشرق صورة للتطبيق نشرتها شركة «مون سكيب تكنولوجيز» المطورة له

«هل أنت ميت؟»... تطبيق صيني للاطمئنان على من يعيشون بمفردهم

انتشر في الصين على نطاق واسع تطبيق جديد يحمل اسماً مقلقاً، وهو «هل أنت ميت»، ويعتمد على فكرة بسيطة لكنها مثيرة للجدل، وهي دعم الأشخاص الذين يعيشون بمفردهم.

«الشرق الأوسط» (بكين)
تكنولوجيا شهد المعرض آلاف المنتجات الاستهلاكية توزعت في مختلف المعارض وقاعات الفنادق في لاس فيغاس بأكملها (أ.ب)

في معرض «المنتجات الاستهلاكية»… هل تجاوزت تقنيات الصحة مفهوماً أوسع للعافية؟

تبرز تقنيات الصحة بوصفها قطاعاً ناضجاً ينتقل من الأجهزة القابلة للارتداء إلى حلول وقائية منزلية شاملة، جامعة الذكاء الاصطناعي وسهولة الاستخدام لمراقبة العافية.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
TT

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)

مع أفلام مغامرات «حكاية لعبة» الشيّقة، إلى حركات «تيد» الطفولية، أصبحت فكرة الدمى والدببة المحشوة، التي تدب فيها الحياة فكرةً سينمائيةً مبتذلة.

وبينما أتاحت التطورات الحديثة في مجال الذكاء الاصطناعي إمكانية صنع ألعاب تبدو واعية، فإنها تبدو أقرب إلى شخصيات شريرة مثل المهرج في فيلم «بولترجايست» وشخصية «تشاكي» في فيلم «لعبة طفل» منها إلى شخصيتَي «وودي» و«باز لايت يير».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس ميديا»، الأميركية غير الحكومية المعنية بمراقبة السلع الإلكترونية الاستهلاكية، فإن الدمى وألعاب الأطفال التي تعمل بالذكاء الاصطناعي تقول كلاماً غير لائق للأطفال، وتنتهك خصوصية المنزل من خلال جمع بيانات واسعة النطاق.

يقول روبي تورني، رئيس قسم التقييمات الرقمية في «كومن سينس»: «أظهر تقييمنا للمخاطر أن دمى الذكاء الاصطناعي تشترك في مشكلات جوهرية تجعلها غير مناسبة للأطفال الصغار».

ويقول تورني: «أكثر من رُبع المنتجات تتضمَّن محتوى غير لائق، مثل الإشارة إلى إيذاء النفس، والمخدرات، والسلوكيات الخطرة»، مشيراً إلى أن هذه الأجهزة تستلزم «جمع بيانات مكثف»، وتعتمد على «نماذج اشتراك تستغل الروابط العاطفية».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس»، تستخدم بعض هذه الألعاب «آليات ترابط لخلق علاقات شبيهة بالصداقة»، محذِّرة من أن هذه الأجهزة في الوقت نفسه «تجمع بيانات واسعة النطاق في المساحات الخاصة بالأطفال»، بما في ذلك التسجيلات الصوتية، والنصوص المكتوبة، و«البيانات السلوكية».

وتؤكد «كومن سينس» ضرورة عدم وجود أي طفل دون سن الخامسة بالقرب من لعبة ذكاء اصطناعي، وأنَّ على الآباء توخي الحذر فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاماً.

ويقول جيمس ستاير، مؤسِّس ورئيس منظمة «كومن سينس»: «ما زلنا نفتقر إلى ضمانات فعّالة لحماية الأطفال من الذكاء الاصطناعي»، مقارِناً بين غياب هذه الحماية و«الاختبارات الصارمة» للسلامة والملاءمة التي تخضع لها الألعاب الأخرى قبل الموافقة على طرحها للبيع.


بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.